المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
فَصْلٌ حَيْثُ أَطْلَقَ فِي الْمُهَذَّبِ ( أَبَا الْعَبَّاسِ ) ، فَهُوَ ابْنُ سُرَيْجٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سُرَيْجٍ ، وَإِذَا أَرَادَ أَبَا الْعَبَّاسِ ابْنَ الْقَاصِّ قَيَّدَهُ ، وَحَيْثُ أَطْلَقَ أَبَا إِسْحَاقَ ( 2 ) فَهُوَ الْمَرْوَزِيُّ ، وَحَيْثُ أَطْلَقَ أَبَا سَعِيدٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ ، فَهُوَ 113 الْإِصْطَخْرِيُّ ( 1 ) وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا سَعِيدٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ غَيْرُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْمُهَذَّبِ أَبَا إِسْحَاقَ الْإسْفَرايِينِيّ الْأُسْتَاذَ الْمَشْهُورَ بِالْكَلَامِ وَالْأُصُولِ وَإِنْ كَانَ لَهُ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ . وَأَمَّا أَبُو حَامِدٍ فَفِي الْمُهَذَّبِ اثْنَانِ ( أَحَدُهُمَا ) : الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ الْمَرْوَرُوذِيُّ ، ( وَالثَّانِي ) : الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ ، لَكِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ مُقَيَّدَيْنِ بِالْقَاضِي وَالشَّيْخِ ، فَلَا يَلْتَبِسَانِ وَلَيْسَ فِيهِ أَبُو حَامِدٍ غَيْرَهُمَا لَا مِنْ أَصْحَابِنَا وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ . وَفِيهِ أَبُو عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالطَّبَرِيُّ وَيَأْتُونَ مَوْصُوفِينَ وَلَا ذِكْرَ لِأَبِي عَلَيَّ عَلِيٍّ ( 3 ) السِّنْجِيِّ فِي الْمُهَذَّبِ ، وَإِنَّمَا يَتَكَرَّرُ فِي الْوَسِيطِ وَالنِّهَايَةِ وَكُتُبِ مُتَأَخِّرِي الْخُرَاسَانِيِّينَ . وَفِيهِ أَبُو الْقَاسِمِ جَمَاعَةٌ ، أَوَّلُهُمْ الْأَنْمَاطِيُّ ثُمَّ الدَّارَكِيُّ ثُمَّ ابْنُ كَجٍّ وَالصَّيْمَرِيُّ .
وَلَيْسَ فِيهِ أَبُو الْقَاسِمِ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ ، وَفِيهِ أَبُو الطَّيِّبِ اثْنَانِ فَقَطْ مِنْ أَصْحَابِنَا أَوَّلُهُمَا : ابْنُ سَلَمَةَ ، وَالثَّانِي : الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الْمُصَنِّفُ وَيَأْتِيَانِ مَوْصُوفَيْنِ . وَحَيْثُ أَطْلَقَ فِي الْمُهَذَّبِ " عَبْدَ اللَّهِ " فِي الصَّحَابَةِ ، فَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَحَيْثُ أَطْلَقَ الرَّبِيعَ مِنْ أَصْحَابِنَا ، فَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ ، وَلَيْسَ فِي الْمُهَذَّبِ الرَّبِيعُ غَيْرَهُ ، لَا مِنْ الْفُقَهَاءِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ إلَّا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ فِي مَسْأَلَةِ دِبَاغِ الْجِلْدِ هَلْ يُطَهِّرُ الشَّعْرَ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ 114 بْنُ زَيْدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا : الَّذِي رَأَى الْأَذَانَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَوْسِيُّ ، وَالْآخَرُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ . وَقَدْ يَلْتَبِسَانِ عَلَى مَنْ لَا أُنْسَ لَهُ بِالْحَدِيثِ وَأَسْمَاءِ الرِّجَالِ فَيُتَوَهَّمَانِ وَاحِدًا ; لِكَوْنِهِمَا يَأْتِيَانِ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَذَلِكَ خَطَأٌ ، فَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فَلَا ذِكْرَ لَهُ فِي الْمُهَذَّبِ إلَّا فِي بَابِ الْأَذَانِ ، وَأَمَّا ابْنُ عَاصِمٍ فَمُتَكَرِّرٌ ذِكْرُهُ فِي الْمُهَذَّبِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ صِفَةِ الْوُضُوءِ ، ثُمَّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ ، ثُمَّ فِي أَوَّلِ بَابِ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ ، وَقَدْ أَوْضَحْتُهُمَا أَكْمَلَ إيضَاحٍ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ .
وَحَيْثُ ذُكِرَ عَطَاءٌ فِي الْمُهَذَّبِ ، فَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، ذَكَرَهُ فِي الْحَيْضِ ثُمَّ فِي أَوَّلِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ ، ثُمَّ فِي مَسْأَلَةِ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ مِنْ كِتَابِ السِّيَرِ ، وَفِي التَّابِعِينَ أَيْضًا جَمَاعَاتٌ يُسْمَوْنَ عَطَاءً ، لَكِنْ لَا ذِكْرَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فِي الْمُهَذَّبِ غَيْرَ ابْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَفِيهِ مِنْ الصَّحَابَةِ : مُعَاوِيَةُ اثْنَانِ ( أَحَدُهُمَا ) : مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ ذَكَرَهُ فِي ( بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ) لَا ذِكْرَ لَهُ فِي الْمُهَذَّبِ فِي غَيْرِهِ ، ( وَالْآخَرُ ) : مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْخَلِيفَةُ أَحَدُ كُتَّابِ الْوَحْيِ تَكَرَّرَ ، وَيَأْتِي مُطْلَقًا غَيْرَ مَنْسُوبٍ . وَفِيهِ مِنْ الصَّحَابَةِ : مَعْقِلٌ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ بِيَاءٍ قَبْلَ السِّينِ مَذْكُورٌ فِي أَوَّلِ الْجَنَائِزِ ، وَالْآخَرُ : مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ بِسِينٍ ثُمَّ نُونٍ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ فِي حَدِيثِ بِرْوَعَ وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى الْبَلْخِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا ذَكَرَهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ الْمُهَذَّبِ مِنْهَا مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ ، وَكِتَابُ الْحَجِّ ، وَلَيْسَ فِيهِ أَبُو يَحْيَى غَيْرَهُ .
115 وَفِيهِ أَبُو تحيى بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقَ مَكْسُورَةٍ يَرْوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي آخِرِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ، وَلَا ذِكْرَ لَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ الْمُهَذَّبِ ، وَفِيهِ الْقَفَّالُ ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ فِي أَوَّلِ النِّكَاحِ فِي مَسْأَلَةِ تَزْوِيجِ بِنْتِ ابْنِهِ بِابْنِ ابْنِهِ ، وَهُوَ الْقَفَّالُ الْكَبِيرُ الشَّاشِيُّ ، وَلَا ذِكْرَ لِلْقَفَّالِ فِي الْمُهَذَّبِ إلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَلَيْسَ لِلْقَفَّالِ الْمَرْوَزِيِّ الصَّغِيرِ فِي الْمُهَذَّبِ ذِكْرٌ ، وَهَذَا الْمَرْوَزِيُّ هُوَ الْمُتَكَرِّرُ فِي كُتُبِ مُتَأَخِّرِي الْخُرَاسَانِيِّينَ كَالْإِبَانَةِ ، وَتَعْلِيقِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ ، وَكِتَابِ الْمَسْعُودِيِّ ، وَكُتُبِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ ، وَكُتُبِ الصَّيْدَلَانِيِّ ، وَكُتُبِ أَبِي عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ وَهَؤُلَاءِ تَلَامِذَتُهُ ، وَالنِّهَايَةِ ، وَكُتُبِ الْغَزَالِيِّ ، وَالتَّتِمَّةِ ، وَالتَّهْذِيبِ ، وَالْعُدَّةِ وَأَشْبَاهِهَا .
وَقَدْ أَوْضَحْتُ حَالَ الْقَفَّالَيْنِ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ ، وَفِي كِتَابِ الطَّبَقَاتِ ، وَسَأُوضِحُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَالَهُمَا هُنَا إنْ وَصَلْتُ مَوْضِعَ ذِكْرِ الْقَفَّالِ ، وَكَذَلِكَ أُوضِحُ بَاقِيَ الْمَذْكُورِينَ فِي مَوَاضِعِهِمْ كَمَا شَرَطْتُهُ فِي الْخُطْبَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَحَيْثُ أَطْلَقْتُ أَنَا فِي هَذَا الشَّرْحِ ذِكْرَ الْقَفَّالِ فَمُرَادِي بِهِ الْمَرْوَزِيُّ ; لِأَنَّهُ أَشْهُرُ فِي نَقْلِ الْمَذْهَبِ ، بَلْ مَدَارُ طَرِيقَةِ خُرَاسَانَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الشَّاشِيُّ فَذِكْرُهُ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَرْوَزِيِّ فِي الْمَذْهَبِ ، فَإِذَا أَرَدْتُ الشَّاشِيَّ قَيَّدْتُهُ فَوَصَفْتُهُ بِالشَّاشِيِّ . وَقَصَدْتُ بِبَيَانِ هَذِهِ الْأَحْرُفِ تَعْجِيلَ فَائِدَةٍ لِمُطَالِعِ هَذَا الْكِتَابِ ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَتْنِي الْوَفَاةُ أَوْ غَيْرُهَا مِنْ الْقَاطِعَاتِ قَبْلَ وُصُولِهَا ، وَرَأَيْتُهَا مُهِمَّةً لَا يَسْتَغْنِي مُشْتَغِلٌ بِالْمُهَذَّبِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ خَاتِمَةَ الْخَيْرِ وَاللُّطْفَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَلَيْسَ فِيهِ أَبُو الْقَاسِمِ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ ، وَفِيهِ أَبُو الطَّيِّبِ اثْنَانِ فَقَطْ مِنْ أَصْحَابِنَا أَوَّلُهُمَا : ابْنُ سَلَمَةَ ، وَالثَّانِي : الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الْمُصَنِّفُ وَيَأْتِيَانِ مَوْصُوفَيْنِ . وَحَيْثُ أَطْلَقَ فِي الْمُهَذَّبِ " عَبْدَ اللَّهِ " فِي الصَّحَابَةِ ، فَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَحَيْثُ أَطْلَقَ الرَّبِيعَ مِنْ أَصْحَابِنَا ، فَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ ، وَلَيْسَ فِي الْمُهَذَّبِ الرَّبِيعُ غَيْرَهُ ، لَا مِنْ الْفُقَهَاءِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ إلَّا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ فِي مَسْأَلَةِ دِبَاغِ الْجِلْدِ هَلْ يُطَهِّرُ الشَّعْرَ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ 114 بْنُ زَيْدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا : الَّذِي رَأَى الْأَذَانَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَوْسِيُّ ، وَالْآخَرُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ . وَقَدْ يَلْتَبِسَانِ عَلَى مَنْ لَا أُنْسَ لَهُ بِالْحَدِيثِ وَأَسْمَاءِ الرِّجَالِ فَيُتَوَهَّمَانِ وَاحِدًا ; لِكَوْنِهِمَا يَأْتِيَانِ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَذَلِكَ خَطَأٌ ، فَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فَلَا ذِكْرَ لَهُ فِي الْمُهَذَّبِ إلَّا فِي بَابِ الْأَذَانِ ، وَأَمَّا ابْنُ عَاصِمٍ فَمُتَكَرِّرٌ ذِكْرُهُ فِي الْمُهَذَّبِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ صِفَةِ الْوُضُوءِ ، ثُمَّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ ، ثُمَّ فِي أَوَّلِ بَابِ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ ، وَقَدْ أَوْضَحْتُهُمَا أَكْمَلَ إيضَاحٍ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ .
وَحَيْثُ ذُكِرَ عَطَاءٌ فِي الْمُهَذَّبِ ، فَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، ذَكَرَهُ فِي الْحَيْضِ ثُمَّ فِي أَوَّلِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ ، ثُمَّ فِي مَسْأَلَةِ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ مِنْ كِتَابِ السِّيَرِ ، وَفِي التَّابِعِينَ أَيْضًا جَمَاعَاتٌ يُسْمَوْنَ عَطَاءً ، لَكِنْ لَا ذِكْرَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فِي الْمُهَذَّبِ غَيْرَ ابْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَفِيهِ مِنْ الصَّحَابَةِ : مُعَاوِيَةُ اثْنَانِ ( أَحَدُهُمَا ) : مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ ذَكَرَهُ فِي ( بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ) لَا ذِكْرَ لَهُ فِي الْمُهَذَّبِ فِي غَيْرِهِ ، ( وَالْآخَرُ ) : مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْخَلِيفَةُ أَحَدُ كُتَّابِ الْوَحْيِ تَكَرَّرَ ، وَيَأْتِي مُطْلَقًا غَيْرَ مَنْسُوبٍ . وَفِيهِ مِنْ الصَّحَابَةِ : مَعْقِلٌ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ بِيَاءٍ قَبْلَ السِّينِ مَذْكُورٌ فِي أَوَّلِ الْجَنَائِزِ ، وَالْآخَرُ : مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ بِسِينٍ ثُمَّ نُونٍ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ فِي حَدِيثِ بِرْوَعَ وَفِيهِ أَبُو يَحْيَى الْبَلْخِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا ذَكَرَهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ الْمُهَذَّبِ مِنْهَا مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ ، وَكِتَابُ الْحَجِّ ، وَلَيْسَ فِيهِ أَبُو يَحْيَى غَيْرَهُ .
115 وَفِيهِ أَبُو تحيى بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقَ مَكْسُورَةٍ يَرْوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي آخِرِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ، وَلَا ذِكْرَ لَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ الْمُهَذَّبِ ، وَفِيهِ الْقَفَّالُ ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ فِي أَوَّلِ النِّكَاحِ فِي مَسْأَلَةِ تَزْوِيجِ بِنْتِ ابْنِهِ بِابْنِ ابْنِهِ ، وَهُوَ الْقَفَّالُ الْكَبِيرُ الشَّاشِيُّ ، وَلَا ذِكْرَ لِلْقَفَّالِ فِي الْمُهَذَّبِ إلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَلَيْسَ لِلْقَفَّالِ الْمَرْوَزِيِّ الصَّغِيرِ فِي الْمُهَذَّبِ ذِكْرٌ ، وَهَذَا الْمَرْوَزِيُّ هُوَ الْمُتَكَرِّرُ فِي كُتُبِ مُتَأَخِّرِي الْخُرَاسَانِيِّينَ كَالْإِبَانَةِ ، وَتَعْلِيقِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ ، وَكِتَابِ الْمَسْعُودِيِّ ، وَكُتُبِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ ، وَكُتُبِ الصَّيْدَلَانِيِّ ، وَكُتُبِ أَبِي عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ وَهَؤُلَاءِ تَلَامِذَتُهُ ، وَالنِّهَايَةِ ، وَكُتُبِ الْغَزَالِيِّ ، وَالتَّتِمَّةِ ، وَالتَّهْذِيبِ ، وَالْعُدَّةِ وَأَشْبَاهِهَا .
وَقَدْ أَوْضَحْتُ حَالَ الْقَفَّالَيْنِ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ ، وَفِي كِتَابِ الطَّبَقَاتِ ، وَسَأُوضِحُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَالَهُمَا هُنَا إنْ وَصَلْتُ مَوْضِعَ ذِكْرِ الْقَفَّالِ ، وَكَذَلِكَ أُوضِحُ بَاقِيَ الْمَذْكُورِينَ فِي مَوَاضِعِهِمْ كَمَا شَرَطْتُهُ فِي الْخُطْبَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَحَيْثُ أَطْلَقْتُ أَنَا فِي هَذَا الشَّرْحِ ذِكْرَ الْقَفَّالِ فَمُرَادِي بِهِ الْمَرْوَزِيُّ ; لِأَنَّهُ أَشْهُرُ فِي نَقْلِ الْمَذْهَبِ ، بَلْ مَدَارُ طَرِيقَةِ خُرَاسَانَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الشَّاشِيُّ فَذِكْرُهُ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَرْوَزِيِّ فِي الْمَذْهَبِ ، فَإِذَا أَرَدْتُ الشَّاشِيَّ قَيَّدْتُهُ فَوَصَفْتُهُ بِالشَّاشِيِّ . وَقَصَدْتُ بِبَيَانِ هَذِهِ الْأَحْرُفِ تَعْجِيلَ فَائِدَةٍ لِمُطَالِعِ هَذَا الْكِتَابِ ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَتْنِي الْوَفَاةُ أَوْ غَيْرُهَا مِنْ الْقَاطِعَاتِ قَبْلَ وُصُولِهَا ، وَرَأَيْتُهَا مُهِمَّةً لَا يَسْتَغْنِي مُشْتَغِلٌ بِالْمُهَذَّبِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ خَاتِمَةَ الْخَيْرِ وَاللُّطْفَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith