تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ إلَخْ )
( فَرْعٌ ) لَوْ جَاءَهُ كَافِرٌ ، وَهُوَ يُصَلِّي وَطَلَبَ مِنْهُ تَلْقِينَ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِ صَلَاتِهِ هَلْ يُجِيبُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ إسْلَامِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّلْقِينُ وَتَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَيُغْتَفَرُ التَّأْخِيرُ لِلْعُذْرِ بِتَلَبُّسِهِ بِالْفَرْضِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ رِضَاهُ بِالْكُفْرِ وَعَلَى هَذَا يَخُصُّ قَوْلُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فِي الرِّدَّةِ إنَّ مِنْهَا مَا لَوْ قَالَ لِمَنْ طَلَبَ مِنْهُ تَلْقِينَ الْإِسْلَامِ اصْبِرْ سَاعَةً بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِي التَّأْخِيرِ كَمَا هُنَا ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ الْكَلَامِ ) يَشْمَلُ اسْتِدْبَارَ الْقِبْلَةِ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا الْأَكْلُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ حَرْفَيْنِ ) إلَى قَوْلِ بَلْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ مِنْهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِذِكْرٍ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ ) أَيْ مِمَّا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ ع ش ( قَوْلُهُ غَصْبُ السُّتْرَةِ ) أَيْ بَلْ تَصِحُّ مَعَهُ سم عَلَى حَجّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهَا الْغَاصِبُ بِلَا فِعْلٍ مِنْ الْمُصَلِّي كَأَنْ تَكُونَ السُّتْرَةُ مَعْقُودَةً عَلَى الْمُصَلِّي فَيَفُكَّهَا الْغَاصِبُ قَهْرًا عَلَيْهِ أَوْ يُكْرِهُهُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَهَا وَيُسَلِّمَهَا لَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى كَثْرَةِ وُقُوعِ الْعُذْرِ .
وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ نَادِرٍ إلَى ذَلِكَ ع ش ( قَوْلُهُ وَفِيهِ غَرَضٌ ) أَيْ لِلْغَاصِبِ ع ش ( قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ لِمَنْ اسْتَأْذَنَهُ إلَخْ ) أَيْ وَقَوْلُهُ لِمَنْ يَنْهَاهُ عَنْ فِعْلِ شَيْءٍ يُؤْسِفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ اُدْخُلُوهَا إلَخْ ) الْأَوْلَى أَوْ اُدْخُلُوهَا إلَخْ بِزِيَادَةِ أَوْ ( قَوْلُهُ وَكَالْفَتْحِ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْإِمَامِ بِالْقُرْآنِ أَوْ الذِّكْرِ كَأَنْ أُرْتِجَ عَلَيْهِ كَلِمَةٌ فِي نَحْوِ التَّشَهُّدِ فَقَالَهَا الْمَأْمُومُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَكَالتَّبْلِيغِ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَرَيَانِ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي التَّبْلِيغِ بَيْنَ أَنْ يَتَعَيَّنَ التَّبْلِيغُ بِأَنْ تَوَقَّفَتْ عَلَيْهِ صِحَّةُ الْجُمُعَةِ أَوْ لَا وَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ الْإِمَامِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى الْعَادَةِ وَالْمُتَّجِهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رَفْعٍ زَائِدٍ عَلَى الْعَادَةِ وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَكِنَّ قِيَاسَ قَوْلِهِ الْآتِي وَأَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ الرَّفْعِ الْمَذْكُورِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ كَلَامُهُ شَامِلٌ لِتَبْلِيغِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ فَيَجْرِي فِيهِمَا مِنْ الْإِمَامِ وَالْمُبَلِّغِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَهَلْ يَجْرِي فِي الْمَأْمُومِ غَيْرِ الْمُنْتَصِبِ إذَا سَمِعَهُ غَيْرُهُ فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر لَا يَجْرِي فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَوْلُهُ وَقَالَ م ر لَا يَجْرِي إلَخْ ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ قَصَدَ مَعَ التَّبْلِيغِ الذِّكْرَ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ .
( قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ ) أَيْ يَحْرُمُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إنْ قَصَدَ مَعَهُ إلَخْ ) الْأَوْلَى فَإِنْ قَصَدَ إلَخْ بِالْفَاءِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَمْ تُبْطِلْ إلَخْ ) لَوْ شَكَّ فِي الْحَالَةِ الْمُبْطِلَةِ كَأَنْ شَكَّ هَلْ قَصَدَ بِمَا 145 أَتَى بِهِ تَفْهِيمًا فَقَطْ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ لَا فَالْوَجْهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ انْعَقَدَتْ فَلَا نُبْطِلُهَا بِالشَّكِّ وَمُجَرَّدُ الْإِتْيَانِ بِنَظْمِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ غَيْرُ مُبْطِلٍ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَلَا يَكُونُ إلَى وَأَنَّ الْأَوْجَهَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) وَلِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ يُصَلِّي فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ الْخَوَارِجِ فَقَالَ لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَتَلَا عَلِيٌّ { فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ } مُغْنِي ( قَوْلُهُ مَعَ قَصْدِهِ إلَخْ ) أَيْ الْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ التَّفْهِيمَ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَوْ قَصَدَ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ التَّفْهِيمِ وَالْقِرَاءَةِ ع ش ( قَوْلُهُ شُمُولُ الْمَتْنِ ) أَيْ وَإِلَّا ( لِهَذِهِ ) أَيْ صُورَةِ الْإِطْلَاقِ نِهَايَةٌ أَيْ وَلِصُورَةِ قَصْدِ الْقِرَاءَةِ وَحْدَهَا مُغْنِي .
( قَوْلُهُ فَلَا يَشْمَلُ قَصْدَ الْقِرَاءَةِ إلَخْ ) حَقُّ الْعِبَارَةِ فَلَا يَشْمَلُ الْإِطْلَاقَ كَمَا لَا يَشْمَلُ قَصْدَ الْقِرَاءَةِ إلَخْ رَشِيدِيٌّ أَيْ أَوْ يَزِيدُ عَقِبَ قَوْلِهِ لِهَذِهِ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي وَتَكَلَّفَ سم فِي التَّصْحِيحِ فَقَالَ قَوْلُهُ فَلَا يَشْمَلُ أَيْ مَا قَبْلَ إلَّا وَقَوْلُهُ وَلَا الْإِطْلَاقَ أَيْ وَلَا يَشْمَلُ وَإِلَّا الْإِطْلَاقَ ا هـ ( قَوْلُهُ يَرِدُ بِأَنَّهُ إلَخْ ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا قَبْلَ وَإِلَّا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُ صُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا بِالْمَنْطُوقِ وَهِيَ مَا إذَا قَصَدَ التَّفْهِيمَ وَالْقِرَاءَةَ وَالْأُخْرَى بِمَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ الْأَوْلَى وَهِيَ مَا إذَا قَصَدَ الْقِرَاءَةَ فَقَطْ وَأَلَّا تَشْمَلَ صُورَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ شُمُولِهَا لِنَفْيِ الْمُقْسَمِ وَالْقَسَمِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْلَى ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالشُّمُولِ بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ الشُّمُولُ وَلَوْ بِحَسَبِ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ الْأَوْلَى سم ( قَوْلُهُ وَبِأَلَّا تَشْمَلَ نَفْيَ كُلٍّ إلَخْ ) فَالْمَعْنَى وَإِلَّا يَكُنْ النُّطْقُ بِقَصْدِ التَّفْهِيمِ وَقَصْدِ الْقِرَاءَةِ مَعَهُ فَأَلَّا مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ بِقَصْدِ التَّفْهِيمِ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ وَكَانَ هَذَا إلَخْ ) أَيْ جَمِيعُ مَا ذَكَرَ لَا خُصُوصُ قَوْلِهِ وَبِأَلَّا إلَخْ رَشِيدِيٌّ وَقَالَ سم أَقُولُ إذَا رَجَعَ النَّفْيُ لِلْمُقْسَمِ وَالْقَسَمِ شَمِلَ الصُّوَرَ الثَّلَاثَ لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْهَا قَصْدُ الْقِرَاءَةِ بِدَلِيلِ فَهْمِهَا بِالْأُولَى مِنْ الْمُقْسَمِ مَعَ قَيْدِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي تَصْرِيحِهِ ) أَيْ فِي الدَّقَائِقِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَمَّا فِي الْأُولَى ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا ذِكْرًا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ إلَيْهَا ) أَيْ إلَى الْقَرِينَةِ أَيْ مَدْلُولِهَا ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ وُجُودِ قَرِينَةِ التَّفْهِيمِ ( قَوْلُهُ وَأَنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ رَدُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَخْ ) لَكِنْ يَتَّجِهُ تَقْيِيدُهُ هُنَا بِمَا إذَا أَحَسَّ الْإِمَامُ بِتِلْكَ الْقَرِينَةِ فَتَأَمَّلْهُ سم ( قَوْلُهُ الْإِمَامُ ) الْأَنْسَبُ الْمُصَلِّي بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ لِمَا بَحَثَهُ الْمَجْمُوعُ ) أَيْ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ انْتَهَى فِي قِرَاءَتِهِ إلَيْهَا فَلَا يَضُرُّ وَإِلَّا فَيَضُرُّ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِتِلْكَ الْآيَةِ ) أَيْ كَأَنْ انْتَهَى فِي قِرَاءَتِهِ إلَى قَوْله تَعَالَى { يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ } عِنْدَ اسْتِئْذَانِهِ فِي أَخْذِ شَيْءٍ سم ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ ) أَيْ فَإِنَّهُمْ يَخُصُّونَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِمَا يَصْلُحُ لِلْمُخَاطَبَةِ ع ش ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَ { يَا إبْرَاهِيمُ } إلَخْ ) وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْعَبَّادِيِّ لَوْ قَالَ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ، وَهُوَ مُعْتَمَدٌ وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ إنْ قَالَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا وَمُعْتَقِدًا كَفَرَ وَيَأْتِي مِثْلُ مَا تَقَرَّرَ فِيمَا لَوْ وَقَفَ { عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا } ثُمَّ سَكَتَ طَوِيلًا أَيْ زَائِدًا عَلَى سَكْتَةِ تَنَفُّسٍ وَعَى فِيمَا يَظْهَرُ وَابْتَدَأَ بِمَا بَعْدَهَا نِهَايَةٌ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ بِأُولَئِكَ إلَخْ الْقِرَاءَةَ مِنْ آيَةٍ أُخْرَى وَقَوْلُهُ م ر وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ مِثْلُ مَا تَقَرَّرَ هُوَ قَوْلُهُ إنْ قَالَ ذَلِكَ إلَخْ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَلَوْ قَصَدَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ عَلَى انْفِرَادِهَا أَنَّهَا قُرْآنٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ الْبَحْثُ الْآتِي ع ش ( قَوْلُهُ إنْ قَصَدَ الْقُرْآنَ ) أَيْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ عَلَى حَالِهَا ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي .
146 شَرْحِ الْبَهْجَةِ ( قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ قَصَدَ إلَخْ ) وَلَوْ قَالَ الْمُصَلِّي قَافٌ أَوْ صَادٌ أَوْ نُونٌ وَقَصَدَ بِهِ كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ بَطَلَتْ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَوْ الْقُرْآنَ لَمْ تَبْطُلْ وَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَرْفِ غَيْرِ الْمُفْهِمِ الَّذِي لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ هُوَ مُسَمَّى الْحَرْفِ لَا اسْمُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَيَجْرِي مَا ذَكَر فِي كُلِّ مَا لَا يَنْصَرِفُ إلَى الْقُرْآنِ بِنَفْسِهِ كَزَيْدٍ وَمُوسَى وَعِيسَى فَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِهِ الْقُرْآنَ سم ( قَوْلُهُ فِيمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَهُ الْمُصَلِّي لِنَحْوِ مَنْ اسْتَأْذَنَهُ فِي الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ أَوْ أَيِّ جُزْءٍ مِنْهَا ) وَيَأْتِي فِي الطَّلَاقِ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ مُقَارَنَةَ الْمَانِعِ ) أَيْ عَنْ الْإِبْطَالِ وَذَلِكَ الْمَانِعُ هُوَ قَصْدُ الْقِرَاءَةِ ( قَوْلُهُ لِجَمِيعِهِ ) وَيَحْتَمِلُ الِاكْتِفَاءُ بِالْمُقَارَنَةِ لِأَوَّلِهِ إذَا قَصَدَ حِينَئِذٍ الْإِتْيَانَ بِالْجَمِيعِ سم عَلَى حَجّ وَهَذَا مِنْ الْعَالِمِ لِمَا مَرَّ عَنْهُ مِنْ أَنَّ الْجَاهِلَ يُعْذَرُ مُطْلَقًا ع ش ( قَوْلُهُ بِبَعْضِهِ ) أَيْ الْخَالِي سم ( قَوْلُهُ وَهَذَا أَقْرَبُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَقَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ بَعْدَ سَوْقِ عِبَارَتِهِ أَيْ النِّهَايَةِ قَدْ يُقَالُ لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا مِنْ الْحَرَجِ وَلَا دَلِيلَ فِيمَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ وَقَصْدُ الْقِرَاءَةِ بِجَمِيعِ اللَّفْظِ وَلَوْ مَعَ أَوَّلِ اللَّفْظِ لَا يَتَّجِهُ فِيهِ الْبُطْلَانُ وَإِنْ عَزَبَ الْقَصْدُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الِاكْتِفَاءُ بِوُجُودِ الْقَصْدِ أَوَّلَ اللَّفْظِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي سم قَوْلُهُ وَهَذَا أَقْرَبُ لَا يَبْعُدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَكْفِي الِاقْتِرَانُ بِأَوَّلِهِ إذَا قَصَدَ حِينَئِذٍ الْإِتْيَانَ بِالْجَمِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى ا هـ . وَتَقَدَّمَ أَنَّ ع ش أَقَرَّهُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ أَغْفَلُوهُ ) قَدْ يُقَالُ لَا إغْفَالَ مَعَ قَوْلِهِمْ مَعَهُ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ الْمَعِيَّةُ لِجَمِيعِ الْمَأْتِيِّ بِهِ سم وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ إنَّمَا نَسَبَ الْإِغْفَالَ إلَى الْمُتَأَخِّرِينَ لَا الشَّيْخَيْنِ وَمَنْ عَاصَرَهُمَا أَوْ سَبَقَهُمَا .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ إلَخْ )
( فَرْعٌ ) لَوْ جَاءَهُ كَافِرٌ ، وَهُوَ يُصَلِّي وَطَلَبَ مِنْهُ تَلْقِينَ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِ صَلَاتِهِ هَلْ يُجِيبُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ إسْلَامِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّلْقِينُ وَتَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَيُغْتَفَرُ التَّأْخِيرُ لِلْعُذْرِ بِتَلَبُّسِهِ بِالْفَرْضِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ رِضَاهُ بِالْكُفْرِ وَعَلَى هَذَا يَخُصُّ قَوْلُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فِي الرِّدَّةِ إنَّ مِنْهَا مَا لَوْ قَالَ لِمَنْ طَلَبَ مِنْهُ تَلْقِينَ الْإِسْلَامِ اصْبِرْ سَاعَةً بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِي التَّأْخِيرِ كَمَا هُنَا ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ الْكَلَامِ ) يَشْمَلُ اسْتِدْبَارَ الْقِبْلَةِ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا الْأَكْلُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ حَرْفَيْنِ ) إلَى قَوْلِ بَلْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ مِنْهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِذِكْرٍ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ ) أَيْ مِمَّا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ ع ش ( قَوْلُهُ غَصْبُ السُّتْرَةِ ) أَيْ بَلْ تَصِحُّ مَعَهُ سم عَلَى حَجّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهَا الْغَاصِبُ بِلَا فِعْلٍ مِنْ الْمُصَلِّي كَأَنْ تَكُونَ السُّتْرَةُ مَعْقُودَةً عَلَى الْمُصَلِّي فَيَفُكَّهَا الْغَاصِبُ قَهْرًا عَلَيْهِ أَوْ يُكْرِهُهُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَهَا وَيُسَلِّمَهَا لَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى كَثْرَةِ وُقُوعِ الْعُذْرِ .
وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ نَادِرٍ إلَى ذَلِكَ ع ش ( قَوْلُهُ وَفِيهِ غَرَضٌ ) أَيْ لِلْغَاصِبِ ع ش ( قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ لِمَنْ اسْتَأْذَنَهُ إلَخْ ) أَيْ وَقَوْلُهُ لِمَنْ يَنْهَاهُ عَنْ فِعْلِ شَيْءٍ يُؤْسِفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ اُدْخُلُوهَا إلَخْ ) الْأَوْلَى أَوْ اُدْخُلُوهَا إلَخْ بِزِيَادَةِ أَوْ ( قَوْلُهُ وَكَالْفَتْحِ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْإِمَامِ بِالْقُرْآنِ أَوْ الذِّكْرِ كَأَنْ أُرْتِجَ عَلَيْهِ كَلِمَةٌ فِي نَحْوِ التَّشَهُّدِ فَقَالَهَا الْمَأْمُومُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَكَالتَّبْلِيغِ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَرَيَانِ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي التَّبْلِيغِ بَيْنَ أَنْ يَتَعَيَّنَ التَّبْلِيغُ بِأَنْ تَوَقَّفَتْ عَلَيْهِ صِحَّةُ الْجُمُعَةِ أَوْ لَا وَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ الْإِمَامِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى الْعَادَةِ وَالْمُتَّجِهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رَفْعٍ زَائِدٍ عَلَى الْعَادَةِ وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَكِنَّ قِيَاسَ قَوْلِهِ الْآتِي وَأَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ الرَّفْعِ الْمَذْكُورِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ كَلَامُهُ شَامِلٌ لِتَبْلِيغِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ فَيَجْرِي فِيهِمَا مِنْ الْإِمَامِ وَالْمُبَلِّغِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَهَلْ يَجْرِي فِي الْمَأْمُومِ غَيْرِ الْمُنْتَصِبِ إذَا سَمِعَهُ غَيْرُهُ فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر لَا يَجْرِي فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَوْلُهُ وَقَالَ م ر لَا يَجْرِي إلَخْ ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ قَصَدَ مَعَ التَّبْلِيغِ الذِّكْرَ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ .
( قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ ) أَيْ يَحْرُمُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إنْ قَصَدَ مَعَهُ إلَخْ ) الْأَوْلَى فَإِنْ قَصَدَ إلَخْ بِالْفَاءِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَمْ تُبْطِلْ إلَخْ ) لَوْ شَكَّ فِي الْحَالَةِ الْمُبْطِلَةِ كَأَنْ شَكَّ هَلْ قَصَدَ بِمَا 145 أَتَى بِهِ تَفْهِيمًا فَقَطْ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ لَا فَالْوَجْهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ انْعَقَدَتْ فَلَا نُبْطِلُهَا بِالشَّكِّ وَمُجَرَّدُ الْإِتْيَانِ بِنَظْمِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ غَيْرُ مُبْطِلٍ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَلَا يَكُونُ إلَى وَأَنَّ الْأَوْجَهَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) وَلِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ يُصَلِّي فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ الْخَوَارِجِ فَقَالَ لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَتَلَا عَلِيٌّ { فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ } مُغْنِي ( قَوْلُهُ مَعَ قَصْدِهِ إلَخْ ) أَيْ الْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ التَّفْهِيمَ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَوْ قَصَدَ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ التَّفْهِيمِ وَالْقِرَاءَةِ ع ش ( قَوْلُهُ شُمُولُ الْمَتْنِ ) أَيْ وَإِلَّا ( لِهَذِهِ ) أَيْ صُورَةِ الْإِطْلَاقِ نِهَايَةٌ أَيْ وَلِصُورَةِ قَصْدِ الْقِرَاءَةِ وَحْدَهَا مُغْنِي .
( قَوْلُهُ فَلَا يَشْمَلُ قَصْدَ الْقِرَاءَةِ إلَخْ ) حَقُّ الْعِبَارَةِ فَلَا يَشْمَلُ الْإِطْلَاقَ كَمَا لَا يَشْمَلُ قَصْدَ الْقِرَاءَةِ إلَخْ رَشِيدِيٌّ أَيْ أَوْ يَزِيدُ عَقِبَ قَوْلِهِ لِهَذِهِ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي وَتَكَلَّفَ سم فِي التَّصْحِيحِ فَقَالَ قَوْلُهُ فَلَا يَشْمَلُ أَيْ مَا قَبْلَ إلَّا وَقَوْلُهُ وَلَا الْإِطْلَاقَ أَيْ وَلَا يَشْمَلُ وَإِلَّا الْإِطْلَاقَ ا هـ ( قَوْلُهُ يَرِدُ بِأَنَّهُ إلَخْ ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا قَبْلَ وَإِلَّا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُ صُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا بِالْمَنْطُوقِ وَهِيَ مَا إذَا قَصَدَ التَّفْهِيمَ وَالْقِرَاءَةَ وَالْأُخْرَى بِمَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ الْأَوْلَى وَهِيَ مَا إذَا قَصَدَ الْقِرَاءَةَ فَقَطْ وَأَلَّا تَشْمَلَ صُورَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ شُمُولِهَا لِنَفْيِ الْمُقْسَمِ وَالْقَسَمِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْلَى ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالشُّمُولِ بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ الشُّمُولُ وَلَوْ بِحَسَبِ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ الْأَوْلَى سم ( قَوْلُهُ وَبِأَلَّا تَشْمَلَ نَفْيَ كُلٍّ إلَخْ ) فَالْمَعْنَى وَإِلَّا يَكُنْ النُّطْقُ بِقَصْدِ التَّفْهِيمِ وَقَصْدِ الْقِرَاءَةِ مَعَهُ فَأَلَّا مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ بِقَصْدِ التَّفْهِيمِ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ وَكَانَ هَذَا إلَخْ ) أَيْ جَمِيعُ مَا ذَكَرَ لَا خُصُوصُ قَوْلِهِ وَبِأَلَّا إلَخْ رَشِيدِيٌّ وَقَالَ سم أَقُولُ إذَا رَجَعَ النَّفْيُ لِلْمُقْسَمِ وَالْقَسَمِ شَمِلَ الصُّوَرَ الثَّلَاثَ لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْهَا قَصْدُ الْقِرَاءَةِ بِدَلِيلِ فَهْمِهَا بِالْأُولَى مِنْ الْمُقْسَمِ مَعَ قَيْدِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي تَصْرِيحِهِ ) أَيْ فِي الدَّقَائِقِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَمَّا فِي الْأُولَى ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا ذِكْرًا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ إلَيْهَا ) أَيْ إلَى الْقَرِينَةِ أَيْ مَدْلُولِهَا ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ وُجُودِ قَرِينَةِ التَّفْهِيمِ ( قَوْلُهُ وَأَنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ رَدُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَخْ ) لَكِنْ يَتَّجِهُ تَقْيِيدُهُ هُنَا بِمَا إذَا أَحَسَّ الْإِمَامُ بِتِلْكَ الْقَرِينَةِ فَتَأَمَّلْهُ سم ( قَوْلُهُ الْإِمَامُ ) الْأَنْسَبُ الْمُصَلِّي بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ لِمَا بَحَثَهُ الْمَجْمُوعُ ) أَيْ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ انْتَهَى فِي قِرَاءَتِهِ إلَيْهَا فَلَا يَضُرُّ وَإِلَّا فَيَضُرُّ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِتِلْكَ الْآيَةِ ) أَيْ كَأَنْ انْتَهَى فِي قِرَاءَتِهِ إلَى قَوْله تَعَالَى { يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ } عِنْدَ اسْتِئْذَانِهِ فِي أَخْذِ شَيْءٍ سم ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ ) أَيْ فَإِنَّهُمْ يَخُصُّونَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِمَا يَصْلُحُ لِلْمُخَاطَبَةِ ع ش ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَ { يَا إبْرَاهِيمُ } إلَخْ ) وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْعَبَّادِيِّ لَوْ قَالَ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ، وَهُوَ مُعْتَمَدٌ وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ إنْ قَالَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا وَمُعْتَقِدًا كَفَرَ وَيَأْتِي مِثْلُ مَا تَقَرَّرَ فِيمَا لَوْ وَقَفَ { عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا } ثُمَّ سَكَتَ طَوِيلًا أَيْ زَائِدًا عَلَى سَكْتَةِ تَنَفُّسٍ وَعَى فِيمَا يَظْهَرُ وَابْتَدَأَ بِمَا بَعْدَهَا نِهَايَةٌ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ بِأُولَئِكَ إلَخْ الْقِرَاءَةَ مِنْ آيَةٍ أُخْرَى وَقَوْلُهُ م ر وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ مِثْلُ مَا تَقَرَّرَ هُوَ قَوْلُهُ إنْ قَالَ ذَلِكَ إلَخْ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَلَوْ قَصَدَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ عَلَى انْفِرَادِهَا أَنَّهَا قُرْآنٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ الْبَحْثُ الْآتِي ع ش ( قَوْلُهُ إنْ قَصَدَ الْقُرْآنَ ) أَيْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ عَلَى حَالِهَا ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي .
146 شَرْحِ الْبَهْجَةِ ( قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ قَصَدَ إلَخْ ) وَلَوْ قَالَ الْمُصَلِّي قَافٌ أَوْ صَادٌ أَوْ نُونٌ وَقَصَدَ بِهِ كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ بَطَلَتْ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَوْ الْقُرْآنَ لَمْ تَبْطُلْ وَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَرْفِ غَيْرِ الْمُفْهِمِ الَّذِي لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ هُوَ مُسَمَّى الْحَرْفِ لَا اسْمُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَيَجْرِي مَا ذَكَر فِي كُلِّ مَا لَا يَنْصَرِفُ إلَى الْقُرْآنِ بِنَفْسِهِ كَزَيْدٍ وَمُوسَى وَعِيسَى فَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِهِ الْقُرْآنَ سم ( قَوْلُهُ فِيمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَهُ الْمُصَلِّي لِنَحْوِ مَنْ اسْتَأْذَنَهُ فِي الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ أَوْ أَيِّ جُزْءٍ مِنْهَا ) وَيَأْتِي فِي الطَّلَاقِ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ مُقَارَنَةَ الْمَانِعِ ) أَيْ عَنْ الْإِبْطَالِ وَذَلِكَ الْمَانِعُ هُوَ قَصْدُ الْقِرَاءَةِ ( قَوْلُهُ لِجَمِيعِهِ ) وَيَحْتَمِلُ الِاكْتِفَاءُ بِالْمُقَارَنَةِ لِأَوَّلِهِ إذَا قَصَدَ حِينَئِذٍ الْإِتْيَانَ بِالْجَمِيعِ سم عَلَى حَجّ وَهَذَا مِنْ الْعَالِمِ لِمَا مَرَّ عَنْهُ مِنْ أَنَّ الْجَاهِلَ يُعْذَرُ مُطْلَقًا ع ش ( قَوْلُهُ بِبَعْضِهِ ) أَيْ الْخَالِي سم ( قَوْلُهُ وَهَذَا أَقْرَبُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَقَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ بَعْدَ سَوْقِ عِبَارَتِهِ أَيْ النِّهَايَةِ قَدْ يُقَالُ لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا مِنْ الْحَرَجِ وَلَا دَلِيلَ فِيمَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ وَقَصْدُ الْقِرَاءَةِ بِجَمِيعِ اللَّفْظِ وَلَوْ مَعَ أَوَّلِ اللَّفْظِ لَا يَتَّجِهُ فِيهِ الْبُطْلَانُ وَإِنْ عَزَبَ الْقَصْدُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الِاكْتِفَاءُ بِوُجُودِ الْقَصْدِ أَوَّلَ اللَّفْظِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي سم قَوْلُهُ وَهَذَا أَقْرَبُ لَا يَبْعُدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَكْفِي الِاقْتِرَانُ بِأَوَّلِهِ إذَا قَصَدَ حِينَئِذٍ الْإِتْيَانَ بِالْجَمِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى ا هـ . وَتَقَدَّمَ أَنَّ ع ش أَقَرَّهُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ أَغْفَلُوهُ ) قَدْ يُقَالُ لَا إغْفَالَ مَعَ قَوْلِهِمْ مَعَهُ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ الْمَعِيَّةُ لِجَمِيعِ الْمَأْتِيِّ بِهِ سم وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ إنَّمَا نَسَبَ الْإِغْفَالَ إلَى الْمُتَأَخِّرِينَ لَا الشَّيْخَيْنِ وَمَنْ عَاصَرَهُمَا أَوْ سَبَقَهُمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث