تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُسَنُّ لِلْمُصَلِّي ) أَيْ لِمُرِيدِ الصَّلَاةِ وَلَوْ صَلَاةَ جِنَازَةٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعِدَّ النَّعْشَ سَاتِرًا إنْ قَرُبَ مِنْهُ فَإِنْ بَعُدَ عَنْهُ اُعْتُبِرَ لِحُرْمَةِ الْمُرُورِ أَمَامَهُ سُتْرَةً بِالشُّرُوطِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ ذَلِكَ وَأَنَّ مَرْتَبَةَ النَّعْشِ بَعْدَ الْعَصَا ع ش ( قَوْلُهُ أَنْ يَتَوَجَّهَ ) هَذَا التَّقْدِيرُ لَا يُوَافِقُ أَنَّ نَائِبَ فَاعِلِ يُسَنُّ قَوْلُهُ الْآتِي دَفْعُ الْمَارِّ ثُمَّ تَقْدِيرُ هَذَا يُشْكِلُ مَعَ قَوْلِ 157 الْمُصَنِّفِ أَوْ بَسَطَ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي فَتَأَمَّلْهُ فَالْأَوْلَى تَقْدِيرُ غَيْرِهِ إذَا تَوَجَّهَ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ أَوْ بَسَطَ عَطْفٌ عَلَى مُصَلَّى أَوْ تَوَجَّهَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر أَنْ يَتَوَجَّهَ أَرَادَ أَنْ يُفِيدَ بِهِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى مُفَادِ الْمَتْنِ ، وَهُوَ التَّوَجُّهُ إلَى مَا يَأْتِي ا هـ أَيْ وَيَجُوزُ لِلْمَازِجِ مَا لَا يَجُوزُ لِلْمَاتِنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ سَارِيَةٍ ) أَيْ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي كَخَشَبَةٍ مَبْنِيَّةٍ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا أَيْ مِمَّا لَهُ ثَبَاتٌ وَظُهُورٌ كَظُهُورِ السَّارِيَةِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ عَصًا إلَخْ ) أَيْ وَنَحْوِهَا كَمَتَاعٍ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ بَسَطَ ) مِنْ عَطْفِ الْفِعْلِ عَلَى الِاسْمِ أَعْنِي الْمُصَلِّيَ أَيْ لِلَّذِي صَلَّى إلَى مَا ذَكَرَ أَوْ بَسَطَ إلَخْ كَمَا فِي { فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا } سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُصَلًّى ) أَيْ كَسَجَّادَةٍ بِفَتْحِ السِّينِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ بَعْدَ عَجْزِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْمُصَلَّى ) تَأْكِيدٌ لِمَا قَدَّمَهُ آنِفًا ( قَوْلُهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ ) أَيْ مِنْ التَّرْتِيبِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ عَلِمَ بِهَا ) أَيْ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمُرُورُ لَكِنْ لِلْمُصَلِّي دَفْعُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَقَاعَدُ عَنْ الصَّبِيِّ وَالْبَهِيمَةِ ع ش أَيْ عَلَى مَرْضِيِّ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِنْ قَوْلِهِ لِكَوْنِهِ مُكَلَّفًا ثُمَّ قَوْلِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يُدْفَعُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَقَرُبَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَكَانَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُقَصِّرْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ اسْتَتَرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِأَعْلَاهُمَا ) وَعَلَى هَذَا لَوْ صَلَّى عَلَى فَرْوَةٍ مَثَلًا طُولُهَا ثُلُثَا ذِرَاعٍ وَكَانَ إذَا سَجَدَ يَسْجُدُ عَلَى مَا وَرَاءَهَا مِنْ الْأَرْضِ لَا يَحْرُمُ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ تَقْدِيمِ الْفَرْوَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَى مَوْضِعِ جَبْهَتِهِ وَيَحْرُمُ الْمُرُورُ عَلَى الْفَرْوَةِ فَقَطْ ثُمَّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ طَالَ الْمُصَلَّى أَوْ الْخَطَّ وَكَانَ بَيْنَ قَدَمِ الْمُصَلِّي وَأَعْلَاهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ لَمْ يَكُنْ سُتْرَةً مُعْتَبَرَةً وَلَا يُقَالُ يُعْتَبَرُ مِنْهَا مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ إلَى قَدَمِهِ وَيُجْعَلُ سُتْرَةً وَيُلْغَى حُكْمُ الزَّائِدِ وَقَدْ تَوَقَّفَ فِيهِ م ر وَمَالَ بِالْفَهْمِ إلَى أَنَّهُ يُقَالُ مَا ذَكَرَ لَكِنَّ ظَاهِرَ الْمَنْقُولِ الْأَوَّلُ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّرَدُّدِ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ بَسَطَ نَحْوَ بِسَاطٍ طَوِيلٍ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَمَّا مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الْحُصُرِ الْمَفْرُوشَةِ فِي الْمَسَاجِدِ فَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ شَيْءٌ مِنْهَا سُتْرَةً حَتَّى لَوْ وَقَفَ فِي وَسَطِ حَصِيرٍ وَكَانَ الَّذِي أَمَامَهُ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ لَمْ يَكْفِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ السُّتْرَةِ تَنْبِيهُ الْمَارِّ عَلَى احْتِرَامِ الْمَحَلِّ بِوَضْعِهَا وَهَذِهِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِدَوَامِ فَرْشِهَا فِي الْمَحَلِّ لَمْ يَحْصُلْ بِهَا التَّنْبِيهُ الْمَذْكُورُ ع ش .
( قَوْلُهُ أَيْ عَقِبِهِمَا ) وَالْأَوْجَهُ رُءُوسِ أَصَابِعِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا ) مِنْ الرَّأْسِ فِي الْمُسْتَلْقِي وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يُقَرِّبَ السُّتْرَةَ مِنْ رَأْسِهِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ فَأَقَلَّ وَإِنْ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ مَثَلًا عَنْ السُّتْرَةِ فَلَا يَحْرُمُ الْمُرُورُ وَرَاءَ سُتْرَتِهِ وَإِنْ وَقَعَ عَلَى بَقِيَّةِ بَدَنِهِ الْخَارِجِ عَنْ السُّتْرَةِ سم أَقُولُ وَيُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ مِمَّا يَأْتِي إلَخْ فَإِنَّ عِبَارَتَهُ هُنَاكَ وَالِاعْتِبَارُ فِي الْقِيَامِ بِالْعَقِبِ وَفِي الْقُعُودِ بِالْأَلْيَةِ وَفِي الِاضْطِجَاعِ بِالْجَنْبِ أَيْ جَمِيعِهِ وَفِي الِاسْتِلْقَاءِ بِالْعَقِبِ وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَ فِي الْعَقِبِ وَمَا بَعْدَهُ إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى غَيْرِهِ كَأَصَابِعِ الْقَائِمِ وَرُكْبَةِ الْقَاعِدِ اعْتَبَرَ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَانَ ارْتِفَاعُ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ إلَخْ ) أَيْ وَامْتِدَادُ الْأَخِيرَيْنِ أَيْ الْمُصَلَّى وَالْخَطِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ فِي نَحْوِ مَغْصُوبٍ إلَخْ ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى فِي مَكَان مَغْصُوبٍ لَمْ يَحْرُمْ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَإِنْ اسْتَتَرَ ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ وَمَمْنُوعٌ مِنْ شَغْلِ الْمَكَانِ وَالْمُكْثِ فِيهِ فَلَا حُرْمَةَ لِسُتْرَتِهِ وَبِذَلِكَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَ .
( قَوْلُهُ أَوْ إلَيْهِ ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَتَرَ بِسُتْرَةٍ مَغْصُوبَةٍ لَمْ يَحْرُمْ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهَا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَاصِبُهَا غَيْرَهُ حَيْثُ لَمْ يَظُنَّ رِضَا مَالِكِهَا بِانْتِفَاعِهِ بِهَا إذْ إمْسَاكُهَا وَالْإِقْرَارُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مُمْتَنِعَانِ لَا يُقَالُ يَنْبَغِي الِاعْتِدَادُ بِالسُّتْرَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لِخَارِجٍ ؛ لِأَنَّهُ يَرُدُّهُ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِالسُّتْرَةِ مَعَ الْوُقُوفِ .
158 فِي الطَّرِيقِ مَعَ أَنَّ الْمَنْعَ لِخَارِجٍ وَمَعَ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ بِالْوُقُوفِ فِيهَا وَمَعَ اسْتِحْقَاقِهِ الِانْتِفَاعَ بِهَا فِي الْجُمْلَةِ بَلْ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِمَا نَحْنُ فِيهِ أَوْلَى سم ( قَوْلُهُ أَوْ فِي طَرِيقٍ ) أَيْ أَوْ شَارِعٍ أَوْ دَرْبٍ ضَيِّقٍ أَوْ نَحْوِ بَابِ مَسْجِدٍ كَالْمَحَلِّ الَّذِي يَغْلِبُ مُرُورُ النَّاسِ بِهِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ كَالْمَطَافِ شَرْحُ م ر ا هـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر أَوْ نَحْوِ بَابِ مَسْجِدٍ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يُضْطَرَّ إلَى الْوُقُوفِ فِيهِ بِأَنْ امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ بِالصُّفُوفِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّيْخَ ع ش فِي الْحَاشِيَةِ ذَكَرَ ذَلِكَ احْتِمَالًا ثُمَّ قَالَ وَيَحْتَمِلُ عَدَمُ حُرْمَةِ الْمُرُورِ لِعُذْرِ كُلٍّ مِنْ الْمَارِّ وَالْمُصَلِّي أَمَّا الْمُصَلِّي فَلِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ وَأَمَّا الْمَارُّ فَلِاسْتِحْقَاقِهِ بِالْمُرُورِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ بِتَقْصِيرِ الْمُصَلِّي حَيْثُ لَمْ يُبَادِرْ الْمَسْجِدَ بِحَيْثُ يَتَيَسَّرُ لَهُ الْجُلُوسُ فِي غَيْرِ الْمَمَرِّ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ انْتَهَى وَقَدْ يُقَالُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ الصُّورَةُ مَا ذَكَرَ فَلَا بُدَّ مِنْ وُقُوفِ بَعْضِ الْمُصَلِّينَ بِالْبَابِ بِالضَّرُورَةِ فَلَا تَقْصِيرَ ا هـ أَيْ فَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ .
( قَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهَا ) أَيْ بِالصَّلَاةِ فِي الطَّرِيقِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَثُرَتْ ) وَوَهَمَ مَنْ ظَنَّ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَمَسْأَلَةِ التَّخَطِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَيَّدَهَا بِصَفَّيْنِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُقَصِّرُوا لِنَحْوِ جَذْبِ مُنْفَرِدٍ إلَخْ ) أَيْ آتٍ بَعْدَ تَمَامِ الصَّفِّ بِحَيْثُ لَمْ تَبْقَ فُرْجَةٌ تَسَعُهُ فَإِنَّهُ يَجْذِبُ مِنْ الصَّفِّ وَاحِدًا لِيَصُفَّ مَعَهُ فَيَصِيرُ مَحَلُّ الْمَجْذُوبِ فُرْجَةً بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالتَّقْصِيرِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْمَأْمُومِينَ تَقْصِيرٌ كَأَنْ كَمُلَتْ الصُّفُوفُ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ ثُمَّ بَطَلَتْ صَلَاةُ بَعْضٍ مِنْ نَحْوِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُسْقِطًا لِحُرْمَةِ الْمُرُورِ وَلَا لِسَنِّ الدَّفْعِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ تَحَقُّقِ عُرُوضِ الْفُرْجَةِ وَالشَّكِّ فِيهِ ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَسْوِيَةُ الصُّفُوفِ وَسُنَّ الدَّفْعُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مَا يَمْنَعُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَمْ يَتَخَطَّ لَهَا ) هَلْ الْمُرَادُ لَمْ يَطْلُبْ التَّخَطِّيَ لَهَا أَوْ لَمْ يَجُزْ التَّخَطِّي لَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ اكْتَفَيْنَا فِي السَّتْرِ بِالصُّفُوفِ أَيْ كَمَا هُوَ مُخْتَارُ الشَّارِحِ حَرُمَ التَّخَطِّي لَهَا إنْ لَزِمَ مِنْهُ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَإِنْ لَمْ نَكْتَفِ بِذَلِكَ أَيْ كَمَا هُوَ مُخْتَارُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَمْ يَحْرُمْ وَإِنْ لَزِمَ مِنْهُ ذَلِكَ سم .
( قَوْلُهُ بِمُزَوَّقٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الشَّاخِصُ الْمُزَوَّقُ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَسْجِدِ وَخَلَا مِنْ أَسْفَلِ الشَّاخِصِ عَنْ التَّزْوِيقِ مَا يُسَاوِي السُّتْرَةَ وَيَزِيدُ عَلَيْهَا فَيَنْتَقِلُ عَنْهُ وَلَوْ إلَى الْخَطِّ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا فِي مَسَاجِدِ مِصْرِنَا ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ بِامْرَأَةٍ إلَخْ ) وَيُكْرَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَرَاهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَلَوْ بِحَائِلٍ وَلَوْ كَانَ مَيِّتًا أَيْضًا ع ش ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ سُتْرَةٌ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ بَعْدَ حِكَايَةِ مَا فِي الشَّرْحِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالسُّتْرَةِ بِالْآدَمِيِّ وَنَحْوِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ بَعْضَ الصُّفُوفِ لَا يَكُونُ سُتْرَةً لِبَعْضٍ آخَرَ ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ بِالْآدَمِيِّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالْآدَمِيِّ بَيْنَ كَوْنِ ظَهْرِهِ لِلْمُصَلِّي أَوْ لَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالصُّفُوفِ فَإِنَّ ظُهُورَهُمْ إلَيْهِ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ وَقَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ أَيْ كَالدَّابَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَعَلِمَ أَنَّ كُلَّ صَفٍّ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ بَعْضَ الصُّفُوفِ لَا يَكُونُ سُتْرَةً لِبَعْضِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَوُضِعَتْ لَهُ إلَخْ ) أَيْ بِلَا إذْنِهِ نِهَايَةٌ أَيْ فَيَنْبَغِي لِلْغَيْرِ وَضْعُهَا حَيْثُ كَانَ لِلْمُصَلِّي عُذْرٌ فِي عَدَمِ الْوَضْعِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُسَنَّ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ فِيهِ إعَانَةً عَلَى خَيْرٍ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْأُسْتَاذِ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ سُنَّ لَهُ إلَخْ ) جَوَابُ قَوْلِهِ السَّابِقِ إذَا اسْتَتَرَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ) أَيْ فَإِنَّ قَضِيَّةَ كَوْنِهِ مِنْ بَابِ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إزَالَتِهِ وُجُوبُ الدَّفْعِ وَقَدْ بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ 159 احْتِرَامًا لِلصَّلَاةِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ رَأَيْت جَمْعًا أَجَابُوا عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ هَذَا أَحْسَنُهَا وَمِنْهَا إنَّ شَرْطَ الْوُجُوبِ تَحَقُّقُ الْإِثْمِ وَهُنَا يَحْتَمِلُ كَوْنُهُ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ غَافِلًا أَوْ أَعْمَى وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي مَارٍّ آثِمٍ وَلَا يَكُونُ آثِمًا إلَّا إنْ تَحَقَّقَ انْتِفَاءُ جَمِيعِ الْمَوَانِعِ عَنْهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الدَّفْعُ فَضْلًا عَنْ نَدْبِهِ إلَّا إنْ تَحَقَّقَ انْتِفَاءُ جَمِيعِهَا انْتَهَى وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ فَلَا يَجُوزُ أَنَّ الْأَعْمَى لَا يُدْفَعُ مُطْلَقًا وَالْوَجْهُ أَنَّهُ يُدْفَعُ إنْ عَلِمَ بِالسُّتْرَةِ وَإِلَّا فَيُدْفَعُ بِرِفْقٍ بِحَيْثُ لَا يَتَأَذَّى وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْجَوَابِ الَّذِي حَكَاهُ بِقَوْلِهِ وَإِنَّ شَرْطَ الْوُجُوبِ إلَخْ نَدْبُ دَفْعِ الْجَاهِلِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَلَهُ اتِّجَاهٌ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَخْبَارِ وَإِنْ خَالَفَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَقَالَ فَخَرَجَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَالْجَاهِلُ وَالْمَعْذُورُ فَلَا يَجُوزُ دَفْعُهُمْ عَلَى الْأَوْجَهِ انْتَهَى ا هـ . سم ( قَوْلُهُ بَيْنَهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ تَعَدَّى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ إلَى خَبَرِ الْحَاكِمِ وَقَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ إلَى وَخَبَرُ أَبِي دَاوُد وَقَوْلُهُ وَالْخَبَرُ الدَّالُّ إلَى وَيُسَنُّ .
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَمَّا سَنُّ دَفْعِ إلَى وَأَفَادَ ( قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ مُكَلَّفًا ) قَدْ يُقَالُ الدَّفْعُ هُنَا مِنْ بَابِ دَفْعِ الصَّائِلِ ؛ لِأَنَّ الْمَارَّ صَائِلٌ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ مُفَوِّتٌ عَلَيْهِ كَمَالَهَا أَوْ مِنْ بَابِ إزَالَةِ الْمُنْكَرِ وَغَيْرُ الْمُكَلَّفِ يُمْنَعُ مِنْ كُلٍّ مِنْ صِيَالِهِ وَارْتِكَابِهِ الْمُنْكَرَ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ فَلْيُتَأَمَّلْ فَالْوَجْهُ أَنَّ الدَّفْعَ مَنُوطٌ بِوُجُودِ السُّتْرَةِ بِشُرُوطِهَا وَأَنَّ الْحُرْمَةَ مَنُوطَةٌ بِالتَّكْلِيفِ وَالْعِلْمِ م ر وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ كَلَامٍ قَرَّرَهُ وَمِنْهُ أَنَّ ظَاهِرَ حَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ دَفْعُ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ مَا نَصُّهُ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ نَدْبُ الدَّفْعِ وَلَوْ لِغَيْرِ الْمُكَلَّفِ لَكِنْ بِلُطْفٍ بِحَيْثُ لَا يُؤْذِيهِ انْتَهَى وَاعْتَمَدَ م ر أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُكَلَّفِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالصَّحِيحُ تَحْرِيمُ الْمُرُورِ إلَخْ ) قَالَ سم وَيَلْحَقُ بِالْمُرُورِ جُلُوسُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَدُّهُ رِجْلَيْهِ وَاضْطِجَاعُهُ انْتَهَى وَمِثْلُهُ مَدُّ يَدِهِ لِيَأْخُذَ مِنْ خِزَانَتِهِ مَتَاعًا ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ وَرُبَّمَا يُشَوِّشُ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ ع ش وَقَوْلُهُ لِيَأْخُذَ إلَخْ أَيْ وَنَحْوَهُ كَالْمُصَافَحَةِ لِمَنْ فِي جَنْبِ الْمُصَلِّي قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَحْرِيمُ الْمُرُورِ ) أَيْ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْعَالِمِ م ر ا هـ سم وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْعَزِيزِيِّ أَنَّهُ مِنْ الْكَبَائِرِ أَخْذًا مِنْ الْحَدِيثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ حِينَ إذْ سُنَّ لَهُ الدَّفْعُ ) أَيْ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ صَحِيحَةٍ فِي اعْتِقَادِ الْمُصَلِّي فِيمَا يَظْهَرُ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا شَرْحُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَارُّ سَبِيلًا ) نَعَمْ قَدْ يُضْطَرُّ الْمَارُّ إلَى الْمُرُورِ بِحَيْثُ تَلْزَمُهُ الْمُبَادَرَةُ لِأَسْبَابٍ لَا يَخْفَى 160 كَإِنْذَارِ نَحْوِ مُشْرِفٍ عَلَى الْهَلَاكِ تَعَيَّنَ الْمُرُورُ لِإِنْقَاذِهِ شَرْحُ م ر ا هـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَإِنْذَارِ نَحْوِ مُشْرِفٍ إلَخْ أَوْ خَطْفِ نَحْوِ عِمَامَتِهِ وَتَوَقَّفَ إنْقَاذُهَا مِنْ السَّارِقِ عَلَى الْمُرُورِ فَلَا يَحْرُمُ الْمُرُورُ بَلْ يَجِبُ فِي إنْقَاذِ نَحْوِ الْمُشْرِفِ وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُصَلِّي الدَّفْعُ إنْ عَلِمَ بِحَالِهِ ا هـ .
وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَفِي الْإِيعَابِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَا شَكَّ فِي حِلِّ الْمُرُورِ إذَا لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا سِوَاهُ عِنْدَ ضَرُورَةِ خَوْفِ نَحْوِ بَوْلٍ أَوْ لِعُذْرٍ يُقْبَلُ مِنْهُ وَكُلُّ مَا رَجَحَتْ مَصْلَحَتُهُ عَلَى مَفْسَدَةِ الْمُرُورِ فَهُوَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهُ فِي الضَّرُورَةِ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ عَلَى إطْلَاقِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْإِيعَابِ وَنَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْأَئِمَّةِ جَوَازَ الْمُرُورِ إنْ لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَالْعُبَابُ وَغَيْرُهُمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ إذْ مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ مُرُورُ شَيْءٍ إلَخْ ) أَيْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَامْرَأَةٍ وَكَلْبٍ وَحِمَارٍ وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ { يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ وَالْحِمَارُ } فَالْمُرَادُ مِنْهُ قَطْعُ الْخُشُوعِ لِلشُّغْلِ بِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَالَ أَحْمَدُ لَا شَكَّ فِي قَطْعِ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ وَفِي قَلْبِي مِنْ الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ شَيْءٌ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا حَرُمَ ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ آذَى ذَلِكَ الدَّفْعُ وَإِلَّا بِأَنْ خَفَّ وَسُومِحَ بِهِ عَادَةً لَمْ يَحْرُمْ سم ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِلْخُوَارِزْمِيِّ ) حَيْثُ قَالَ بِحُرْمَةِ الْمُرُورِ فِي مَحَلِّ السُّجُودِ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بَلْ لَوْ قَصَّرَ إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ فَلْيَدْفَعْهُ إلَخْ ) .
( فَرْعٌ ) حَيْثُ سَاغَ الدَّفْعُ فَتَلِفَ الْمَدْفُوعُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ فَلَوْ وَقَفَ دَفْعُهُ عَلَى دُخُولِهِ فِي يَدِهِ بِأَنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِقَبْضِهِ عَلَيْهِ ضَمِنَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْجَرِّ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي الضَّمَانِ حَيْثُ عُدَّ مِنْ دَفْعِ الصَّائِلِ فَإِنْ دَفَعَهُ يَكُونُ بِمَا يُمْكِنُهُ وَإِنْ أَدَّى إلَى اسْتِيلَاءٍ عَلَيْهِ حَيْثُ تَعَيَّنَ طَرِيقًا فِي الدَّفْعِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْجَرِّ بِأَنَّ الْجَرَّ لِنَفْعِ الْجَارِّ لَا لِدَفْعِ ضَرَرِ الْمَجْرُورِ ع ش وَلَعَلَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ أَوْ هُوَ شَيْطَانُ الْإِنْسِ ) أَيْ يَفْعَلُ فِعْلَ الشَّيْطَانِ ؛ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ شَغْلِ الْمُسْلِمِ عَنْ الطَّاعَةِ حَلَبِيٌّ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ كَالصَّائِلِ ) فَإِنْ أَدَّى إلَى مَوْتِهِ فَهَدَرٌ مُغْنِي عِبَارَةُ سم قَضِيَّةُ إلْحَاقِ مَا هُنَا بِالصَّائِلِ جَوَازُ دَفْعِهِ وَإِنْ جَهِلَ التَّحْرِيمَ ا هـ وَعِبَارَةُ ع ش قَالَ م ر لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَهِيمَةِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَغَيْرِهِمْ ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ دَفْعِ الصَّائِلِ وَالصَّائِلُ يُدْفَعُ مُطْلَقًا سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَدْفَعُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَصْحَابُ وَيَدْفَعُهُ بِيَدِهِ ، وَهُوَ مُسْتَقِرٌّ فِي مَكَانِهِ وَلَا يَحِلُّ الْمَشْيُ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مَفْسَدَةَ الْمَشْيِ أَشَدُّ مِنْ الْمُرُورِ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ الْخُطْوَةَ وَالْخُطْوَتَيْنِ حَرَامٌ وَإِنْ لَمْ تَبْطُلْ بِهِمَا الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مُرَادًا أَيْ لَا يَحِلُّ حِلًّا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ فَيُكْرَهُ وَلَوْ دَفَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إلَخْ ) وَعَلَى الْكَثِيرِ الْمُتَوَالِي يُحْمَلُ إلَخْ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مَحْمَلٌ آخَرُ ( قَوْلُهُ وَضْعُ السُّتْرَةِ عَنْ يَمِينِهِ إلَخْ ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي الْجِدَارِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَقَدْ يَتَأَتَّى فِيهِ بِأَنْ يَنْفَصِلَ طَرَفُهُ عَنْ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ السُّنَّةُ وَضْعُهَا عَنْ يَمِينِهِ وَيَشْمَلُ الْمُصَلِّيَ فَهَلْ السُّنَّةُ وَضْعُهَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَدَمُ الْوُقُوفِ عَلَيْهَا فِيهِ نَظَرٌ .
وَيَحْتَمِلُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكْفِيَ كَوْنُ بَعْضِهَا عَنْ يَمِينِهِ وَإِنْ وَقَفَ عَلَيْهَا سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَفِي الْكُرْدِيِّ قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ خَرَجَ الْمُصَلَّى كَالسَّجَّادَةِ ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ لَا إلَيْهِ انْتَهَى أَيْ فَيَجْعَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ هَلْ الْعِبْرَةُ هُنَا إلَخْ ) الْمُتَّجِهُ اعْتِبَارُ اعْتِقَادِ الْمُصَلِّي فِي جَوَازِ الدَّفْعِ وَاعْتِقَادِ الْمَارِّ فِي الْإِثْمِ وَعَدَمِهِ سم وَمَالَ إلَيْهِ النِّهَايَةُ وَاعْتَمَدَهُ ع ش ( قَوْلُهُ عَنْ يَمِينِهِ إلَخْ ) نَقَلَ عَنْ الْإِيعَابِ لِحَجِّ أَنَّ الْأَوْلَى جَعْلُهَا عَنْ يَسَارِهِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ لِشَرَفِ الْيَمِينِ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَقْبِلُهَا إلَخْ ) أَيْ بَلْ يَفْعَلُ إمَالَةً قَلِيلَةً بِحَيْثُ تَسَامَتْ بَعْضَ بَدَنِهِ وَلَا يُبَالِغُ فِي الْإِمَالَةِ بِحَيْثُ تَخْرُجُ بِهَا عَنْ كَوْنِهَا سُتْرَةً لَهُ وَلَيْسَ مِنْ السُّتْرَةِ الشَّرْعِيَّةِ مَا لَوْ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَاسْتَنَدَ فِي وُقُوفِهِ إلَى جِدَارٍ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ سُتْرَةً عُرْفًا 161 ع ش ( قَوْلُهُ الثَّانِي ) أَيْ اعْتِبَارُ اعْتِقَادِ الْمَارِّ ( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى جَعْلِهِمْ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ الْأَوَّلُ ) أَيْ اعْتِبَارُ اعْتِقَادِ الْمُصَلِّي ( قَوْلُهُ إنَّ الْمُرَاهِقَ لَا يُدْفَعُ إلَخْ ) الْوَجْهُ أَنَّهُ يُدْفَعُ سم ( قَوْلُهُ وَإِنْ اعْتَقَدَ ) أَيْ الْمَارُّ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اسْتَتَرَ بِمَا إلَخْ ) أَيْ بِسُتْرَةٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي مَذْهَبِهِ ( قَوْلُهُ إنَّ مُقَلَّدَهُ ) بِفَتْحِ اللَّازِمِ وَ ( قَوْلُهُ مُقَلِّدٍ غَيْرَهُ ) بِكَسْرِ اللَّازِمِ ( قَوْلُهُ تَقْدِيمُ نَحْوِ الصَّفِّ ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَظَاهِرُ إلَخْ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُسَنُّ لِلْمُصَلِّي ) أَيْ لِمُرِيدِ الصَّلَاةِ وَلَوْ صَلَاةَ جِنَازَةٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعِدَّ النَّعْشَ سَاتِرًا إنْ قَرُبَ مِنْهُ فَإِنْ بَعُدَ عَنْهُ اُعْتُبِرَ لِحُرْمَةِ الْمُرُورِ أَمَامَهُ سُتْرَةً بِالشُّرُوطِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ ذَلِكَ وَأَنَّ مَرْتَبَةَ النَّعْشِ بَعْدَ الْعَصَا ع ش ( قَوْلُهُ أَنْ يَتَوَجَّهَ ) هَذَا التَّقْدِيرُ لَا يُوَافِقُ أَنَّ نَائِبَ فَاعِلِ يُسَنُّ قَوْلُهُ الْآتِي دَفْعُ الْمَارِّ ثُمَّ تَقْدِيرُ هَذَا يُشْكِلُ مَعَ قَوْلِ 157 الْمُصَنِّفِ أَوْ بَسَطَ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي فَتَأَمَّلْهُ فَالْأَوْلَى تَقْدِيرُ غَيْرِهِ إذَا تَوَجَّهَ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ أَوْ بَسَطَ عَطْفٌ عَلَى مُصَلَّى أَوْ تَوَجَّهَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر أَنْ يَتَوَجَّهَ أَرَادَ أَنْ يُفِيدَ بِهِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى مُفَادِ الْمَتْنِ ، وَهُوَ التَّوَجُّهُ إلَى مَا يَأْتِي ا هـ أَيْ وَيَجُوزُ لِلْمَازِجِ مَا لَا يَجُوزُ لِلْمَاتِنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ سَارِيَةٍ ) أَيْ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي كَخَشَبَةٍ مَبْنِيَّةٍ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا أَيْ مِمَّا لَهُ ثَبَاتٌ وَظُهُورٌ كَظُهُورِ السَّارِيَةِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ عَصًا إلَخْ ) أَيْ وَنَحْوِهَا كَمَتَاعٍ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ بَسَطَ ) مِنْ عَطْفِ الْفِعْلِ عَلَى الِاسْمِ أَعْنِي الْمُصَلِّيَ أَيْ لِلَّذِي صَلَّى إلَى مَا ذَكَرَ أَوْ بَسَطَ إلَخْ كَمَا فِي { فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا } سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُصَلًّى ) أَيْ كَسَجَّادَةٍ بِفَتْحِ السِّينِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ بَعْدَ عَجْزِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْمُصَلَّى ) تَأْكِيدٌ لِمَا قَدَّمَهُ آنِفًا ( قَوْلُهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ ) أَيْ مِنْ التَّرْتِيبِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ عَلِمَ بِهَا ) أَيْ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمُرُورُ لَكِنْ لِلْمُصَلِّي دَفْعُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَقَاعَدُ عَنْ الصَّبِيِّ وَالْبَهِيمَةِ ع ش أَيْ عَلَى مَرْضِيِّ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِنْ قَوْلِهِ لِكَوْنِهِ مُكَلَّفًا ثُمَّ قَوْلِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يُدْفَعُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَقَرُبَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَكَانَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُقَصِّرْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ اسْتَتَرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِأَعْلَاهُمَا ) وَعَلَى هَذَا لَوْ صَلَّى عَلَى فَرْوَةٍ مَثَلًا طُولُهَا ثُلُثَا ذِرَاعٍ وَكَانَ إذَا سَجَدَ يَسْجُدُ عَلَى مَا وَرَاءَهَا مِنْ الْأَرْضِ لَا يَحْرُمُ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ تَقْدِيمِ الْفَرْوَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَى مَوْضِعِ جَبْهَتِهِ وَيَحْرُمُ الْمُرُورُ عَلَى الْفَرْوَةِ فَقَطْ ثُمَّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ طَالَ الْمُصَلَّى أَوْ الْخَطَّ وَكَانَ بَيْنَ قَدَمِ الْمُصَلِّي وَأَعْلَاهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ لَمْ يَكُنْ سُتْرَةً مُعْتَبَرَةً وَلَا يُقَالُ يُعْتَبَرُ مِنْهَا مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ إلَى قَدَمِهِ وَيُجْعَلُ سُتْرَةً وَيُلْغَى حُكْمُ الزَّائِدِ وَقَدْ تَوَقَّفَ فِيهِ م ر وَمَالَ بِالْفَهْمِ إلَى أَنَّهُ يُقَالُ مَا ذَكَرَ لَكِنَّ ظَاهِرَ الْمَنْقُولِ الْأَوَّلُ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّرَدُّدِ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ بَسَطَ نَحْوَ بِسَاطٍ طَوِيلٍ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَمَّا مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الْحُصُرِ الْمَفْرُوشَةِ فِي الْمَسَاجِدِ فَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ شَيْءٌ مِنْهَا سُتْرَةً حَتَّى لَوْ وَقَفَ فِي وَسَطِ حَصِيرٍ وَكَانَ الَّذِي أَمَامَهُ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ لَمْ يَكْفِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ السُّتْرَةِ تَنْبِيهُ الْمَارِّ عَلَى احْتِرَامِ الْمَحَلِّ بِوَضْعِهَا وَهَذِهِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِدَوَامِ فَرْشِهَا فِي الْمَحَلِّ لَمْ يَحْصُلْ بِهَا التَّنْبِيهُ الْمَذْكُورُ ع ش .
( قَوْلُهُ أَيْ عَقِبِهِمَا ) وَالْأَوْجَهُ رُءُوسِ أَصَابِعِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا ) مِنْ الرَّأْسِ فِي الْمُسْتَلْقِي وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يُقَرِّبَ السُّتْرَةَ مِنْ رَأْسِهِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ فَأَقَلَّ وَإِنْ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ مَثَلًا عَنْ السُّتْرَةِ فَلَا يَحْرُمُ الْمُرُورُ وَرَاءَ سُتْرَتِهِ وَإِنْ وَقَعَ عَلَى بَقِيَّةِ بَدَنِهِ الْخَارِجِ عَنْ السُّتْرَةِ سم أَقُولُ وَيُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ مِمَّا يَأْتِي إلَخْ فَإِنَّ عِبَارَتَهُ هُنَاكَ وَالِاعْتِبَارُ فِي الْقِيَامِ بِالْعَقِبِ وَفِي الْقُعُودِ بِالْأَلْيَةِ وَفِي الِاضْطِجَاعِ بِالْجَنْبِ أَيْ جَمِيعِهِ وَفِي الِاسْتِلْقَاءِ بِالْعَقِبِ وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَ فِي الْعَقِبِ وَمَا بَعْدَهُ إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى غَيْرِهِ كَأَصَابِعِ الْقَائِمِ وَرُكْبَةِ الْقَاعِدِ اعْتَبَرَ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَانَ ارْتِفَاعُ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ إلَخْ ) أَيْ وَامْتِدَادُ الْأَخِيرَيْنِ أَيْ الْمُصَلَّى وَالْخَطِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ فِي نَحْوِ مَغْصُوبٍ إلَخْ ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى فِي مَكَان مَغْصُوبٍ لَمْ يَحْرُمْ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَإِنْ اسْتَتَرَ ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ وَمَمْنُوعٌ مِنْ شَغْلِ الْمَكَانِ وَالْمُكْثِ فِيهِ فَلَا حُرْمَةَ لِسُتْرَتِهِ وَبِذَلِكَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَ .
( قَوْلُهُ أَوْ إلَيْهِ ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَتَرَ بِسُتْرَةٍ مَغْصُوبَةٍ لَمْ يَحْرُمْ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهَا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَاصِبُهَا غَيْرَهُ حَيْثُ لَمْ يَظُنَّ رِضَا مَالِكِهَا بِانْتِفَاعِهِ بِهَا إذْ إمْسَاكُهَا وَالْإِقْرَارُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مُمْتَنِعَانِ لَا يُقَالُ يَنْبَغِي الِاعْتِدَادُ بِالسُّتْرَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لِخَارِجٍ ؛ لِأَنَّهُ يَرُدُّهُ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِالسُّتْرَةِ مَعَ الْوُقُوفِ .
158 فِي الطَّرِيقِ مَعَ أَنَّ الْمَنْعَ لِخَارِجٍ وَمَعَ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ بِالْوُقُوفِ فِيهَا وَمَعَ اسْتِحْقَاقِهِ الِانْتِفَاعَ بِهَا فِي الْجُمْلَةِ بَلْ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِمَا نَحْنُ فِيهِ أَوْلَى سم ( قَوْلُهُ أَوْ فِي طَرِيقٍ ) أَيْ أَوْ شَارِعٍ أَوْ دَرْبٍ ضَيِّقٍ أَوْ نَحْوِ بَابِ مَسْجِدٍ كَالْمَحَلِّ الَّذِي يَغْلِبُ مُرُورُ النَّاسِ بِهِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ كَالْمَطَافِ شَرْحُ م ر ا هـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر أَوْ نَحْوِ بَابِ مَسْجِدٍ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يُضْطَرَّ إلَى الْوُقُوفِ فِيهِ بِأَنْ امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ بِالصُّفُوفِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّيْخَ ع ش فِي الْحَاشِيَةِ ذَكَرَ ذَلِكَ احْتِمَالًا ثُمَّ قَالَ وَيَحْتَمِلُ عَدَمُ حُرْمَةِ الْمُرُورِ لِعُذْرِ كُلٍّ مِنْ الْمَارِّ وَالْمُصَلِّي أَمَّا الْمُصَلِّي فَلِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ وَأَمَّا الْمَارُّ فَلِاسْتِحْقَاقِهِ بِالْمُرُورِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ بِتَقْصِيرِ الْمُصَلِّي حَيْثُ لَمْ يُبَادِرْ الْمَسْجِدَ بِحَيْثُ يَتَيَسَّرُ لَهُ الْجُلُوسُ فِي غَيْرِ الْمَمَرِّ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ انْتَهَى وَقَدْ يُقَالُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ الصُّورَةُ مَا ذَكَرَ فَلَا بُدَّ مِنْ وُقُوفِ بَعْضِ الْمُصَلِّينَ بِالْبَابِ بِالضَّرُورَةِ فَلَا تَقْصِيرَ ا هـ أَيْ فَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ .
( قَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهَا ) أَيْ بِالصَّلَاةِ فِي الطَّرِيقِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَثُرَتْ ) وَوَهَمَ مَنْ ظَنَّ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَمَسْأَلَةِ التَّخَطِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَيَّدَهَا بِصَفَّيْنِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُقَصِّرُوا لِنَحْوِ جَذْبِ مُنْفَرِدٍ إلَخْ ) أَيْ آتٍ بَعْدَ تَمَامِ الصَّفِّ بِحَيْثُ لَمْ تَبْقَ فُرْجَةٌ تَسَعُهُ فَإِنَّهُ يَجْذِبُ مِنْ الصَّفِّ وَاحِدًا لِيَصُفَّ مَعَهُ فَيَصِيرُ مَحَلُّ الْمَجْذُوبِ فُرْجَةً بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالتَّقْصِيرِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْمَأْمُومِينَ تَقْصِيرٌ كَأَنْ كَمُلَتْ الصُّفُوفُ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ ثُمَّ بَطَلَتْ صَلَاةُ بَعْضٍ مِنْ نَحْوِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُسْقِطًا لِحُرْمَةِ الْمُرُورِ وَلَا لِسَنِّ الدَّفْعِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ تَحَقُّقِ عُرُوضِ الْفُرْجَةِ وَالشَّكِّ فِيهِ ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَسْوِيَةُ الصُّفُوفِ وَسُنَّ الدَّفْعُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مَا يَمْنَعُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَمْ يَتَخَطَّ لَهَا ) هَلْ الْمُرَادُ لَمْ يَطْلُبْ التَّخَطِّيَ لَهَا أَوْ لَمْ يَجُزْ التَّخَطِّي لَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ اكْتَفَيْنَا فِي السَّتْرِ بِالصُّفُوفِ أَيْ كَمَا هُوَ مُخْتَارُ الشَّارِحِ حَرُمَ التَّخَطِّي لَهَا إنْ لَزِمَ مِنْهُ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَإِنْ لَمْ نَكْتَفِ بِذَلِكَ أَيْ كَمَا هُوَ مُخْتَارُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَمْ يَحْرُمْ وَإِنْ لَزِمَ مِنْهُ ذَلِكَ سم .
( قَوْلُهُ بِمُزَوَّقٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الشَّاخِصُ الْمُزَوَّقُ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَسْجِدِ وَخَلَا مِنْ أَسْفَلِ الشَّاخِصِ عَنْ التَّزْوِيقِ مَا يُسَاوِي السُّتْرَةَ وَيَزِيدُ عَلَيْهَا فَيَنْتَقِلُ عَنْهُ وَلَوْ إلَى الْخَطِّ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا فِي مَسَاجِدِ مِصْرِنَا ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ بِامْرَأَةٍ إلَخْ ) وَيُكْرَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَرَاهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَلَوْ بِحَائِلٍ وَلَوْ كَانَ مَيِّتًا أَيْضًا ع ش ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ سُتْرَةٌ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ بَعْدَ حِكَايَةِ مَا فِي الشَّرْحِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالسُّتْرَةِ بِالْآدَمِيِّ وَنَحْوِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ بَعْضَ الصُّفُوفِ لَا يَكُونُ سُتْرَةً لِبَعْضٍ آخَرَ ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ بِالْآدَمِيِّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالْآدَمِيِّ بَيْنَ كَوْنِ ظَهْرِهِ لِلْمُصَلِّي أَوْ لَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالصُّفُوفِ فَإِنَّ ظُهُورَهُمْ إلَيْهِ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ وَقَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ أَيْ كَالدَّابَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَعَلِمَ أَنَّ كُلَّ صَفٍّ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ بَعْضَ الصُّفُوفِ لَا يَكُونُ سُتْرَةً لِبَعْضِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَوُضِعَتْ لَهُ إلَخْ ) أَيْ بِلَا إذْنِهِ نِهَايَةٌ أَيْ فَيَنْبَغِي لِلْغَيْرِ وَضْعُهَا حَيْثُ كَانَ لِلْمُصَلِّي عُذْرٌ فِي عَدَمِ الْوَضْعِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُسَنَّ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ فِيهِ إعَانَةً عَلَى خَيْرٍ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْأُسْتَاذِ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ سُنَّ لَهُ إلَخْ ) جَوَابُ قَوْلِهِ السَّابِقِ إذَا اسْتَتَرَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ) أَيْ فَإِنَّ قَضِيَّةَ كَوْنِهِ مِنْ بَابِ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إزَالَتِهِ وُجُوبُ الدَّفْعِ وَقَدْ بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ 159 احْتِرَامًا لِلصَّلَاةِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ رَأَيْت جَمْعًا أَجَابُوا عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ هَذَا أَحْسَنُهَا وَمِنْهَا إنَّ شَرْطَ الْوُجُوبِ تَحَقُّقُ الْإِثْمِ وَهُنَا يَحْتَمِلُ كَوْنُهُ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ غَافِلًا أَوْ أَعْمَى وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي مَارٍّ آثِمٍ وَلَا يَكُونُ آثِمًا إلَّا إنْ تَحَقَّقَ انْتِفَاءُ جَمِيعِ الْمَوَانِعِ عَنْهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الدَّفْعُ فَضْلًا عَنْ نَدْبِهِ إلَّا إنْ تَحَقَّقَ انْتِفَاءُ جَمِيعِهَا انْتَهَى وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ فَلَا يَجُوزُ أَنَّ الْأَعْمَى لَا يُدْفَعُ مُطْلَقًا وَالْوَجْهُ أَنَّهُ يُدْفَعُ إنْ عَلِمَ بِالسُّتْرَةِ وَإِلَّا فَيُدْفَعُ بِرِفْقٍ بِحَيْثُ لَا يَتَأَذَّى وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْجَوَابِ الَّذِي حَكَاهُ بِقَوْلِهِ وَإِنَّ شَرْطَ الْوُجُوبِ إلَخْ نَدْبُ دَفْعِ الْجَاهِلِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَلَهُ اتِّجَاهٌ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَخْبَارِ وَإِنْ خَالَفَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَقَالَ فَخَرَجَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَالْجَاهِلُ وَالْمَعْذُورُ فَلَا يَجُوزُ دَفْعُهُمْ عَلَى الْأَوْجَهِ انْتَهَى ا هـ . سم ( قَوْلُهُ بَيْنَهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ تَعَدَّى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ إلَى خَبَرِ الْحَاكِمِ وَقَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ إلَى وَخَبَرُ أَبِي دَاوُد وَقَوْلُهُ وَالْخَبَرُ الدَّالُّ إلَى وَيُسَنُّ .
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَمَّا سَنُّ دَفْعِ إلَى وَأَفَادَ ( قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ مُكَلَّفًا ) قَدْ يُقَالُ الدَّفْعُ هُنَا مِنْ بَابِ دَفْعِ الصَّائِلِ ؛ لِأَنَّ الْمَارَّ صَائِلٌ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ مُفَوِّتٌ عَلَيْهِ كَمَالَهَا أَوْ مِنْ بَابِ إزَالَةِ الْمُنْكَرِ وَغَيْرُ الْمُكَلَّفِ يُمْنَعُ مِنْ كُلٍّ مِنْ صِيَالِهِ وَارْتِكَابِهِ الْمُنْكَرَ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ فَلْيُتَأَمَّلْ فَالْوَجْهُ أَنَّ الدَّفْعَ مَنُوطٌ بِوُجُودِ السُّتْرَةِ بِشُرُوطِهَا وَأَنَّ الْحُرْمَةَ مَنُوطَةٌ بِالتَّكْلِيفِ وَالْعِلْمِ م ر وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ كَلَامٍ قَرَّرَهُ وَمِنْهُ أَنَّ ظَاهِرَ حَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ دَفْعُ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ مَا نَصُّهُ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ نَدْبُ الدَّفْعِ وَلَوْ لِغَيْرِ الْمُكَلَّفِ لَكِنْ بِلُطْفٍ بِحَيْثُ لَا يُؤْذِيهِ انْتَهَى وَاعْتَمَدَ م ر أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُكَلَّفِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالصَّحِيحُ تَحْرِيمُ الْمُرُورِ إلَخْ ) قَالَ سم وَيَلْحَقُ بِالْمُرُورِ جُلُوسُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَدُّهُ رِجْلَيْهِ وَاضْطِجَاعُهُ انْتَهَى وَمِثْلُهُ مَدُّ يَدِهِ لِيَأْخُذَ مِنْ خِزَانَتِهِ مَتَاعًا ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ وَرُبَّمَا يُشَوِّشُ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ ع ش وَقَوْلُهُ لِيَأْخُذَ إلَخْ أَيْ وَنَحْوَهُ كَالْمُصَافَحَةِ لِمَنْ فِي جَنْبِ الْمُصَلِّي قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَحْرِيمُ الْمُرُورِ ) أَيْ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْعَالِمِ م ر ا هـ سم وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْعَزِيزِيِّ أَنَّهُ مِنْ الْكَبَائِرِ أَخْذًا مِنْ الْحَدِيثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ حِينَ إذْ سُنَّ لَهُ الدَّفْعُ ) أَيْ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ صَحِيحَةٍ فِي اعْتِقَادِ الْمُصَلِّي فِيمَا يَظْهَرُ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا شَرْحُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَارُّ سَبِيلًا ) نَعَمْ قَدْ يُضْطَرُّ الْمَارُّ إلَى الْمُرُورِ بِحَيْثُ تَلْزَمُهُ الْمُبَادَرَةُ لِأَسْبَابٍ لَا يَخْفَى 160 كَإِنْذَارِ نَحْوِ مُشْرِفٍ عَلَى الْهَلَاكِ تَعَيَّنَ الْمُرُورُ لِإِنْقَاذِهِ شَرْحُ م ر ا هـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَإِنْذَارِ نَحْوِ مُشْرِفٍ إلَخْ أَوْ خَطْفِ نَحْوِ عِمَامَتِهِ وَتَوَقَّفَ إنْقَاذُهَا مِنْ السَّارِقِ عَلَى الْمُرُورِ فَلَا يَحْرُمُ الْمُرُورُ بَلْ يَجِبُ فِي إنْقَاذِ نَحْوِ الْمُشْرِفِ وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُصَلِّي الدَّفْعُ إنْ عَلِمَ بِحَالِهِ ا هـ .
وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَفِي الْإِيعَابِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَا شَكَّ فِي حِلِّ الْمُرُورِ إذَا لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا سِوَاهُ عِنْدَ ضَرُورَةِ خَوْفِ نَحْوِ بَوْلٍ أَوْ لِعُذْرٍ يُقْبَلُ مِنْهُ وَكُلُّ مَا رَجَحَتْ مَصْلَحَتُهُ عَلَى مَفْسَدَةِ الْمُرُورِ فَهُوَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهُ فِي الضَّرُورَةِ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ عَلَى إطْلَاقِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْإِيعَابِ وَنَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْأَئِمَّةِ جَوَازَ الْمُرُورِ إنْ لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَالْعُبَابُ وَغَيْرُهُمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ إذْ مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ مُرُورُ شَيْءٍ إلَخْ ) أَيْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَامْرَأَةٍ وَكَلْبٍ وَحِمَارٍ وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ { يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ وَالْحِمَارُ } فَالْمُرَادُ مِنْهُ قَطْعُ الْخُشُوعِ لِلشُّغْلِ بِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَالَ أَحْمَدُ لَا شَكَّ فِي قَطْعِ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ وَفِي قَلْبِي مِنْ الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ شَيْءٌ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا حَرُمَ ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ آذَى ذَلِكَ الدَّفْعُ وَإِلَّا بِأَنْ خَفَّ وَسُومِحَ بِهِ عَادَةً لَمْ يَحْرُمْ سم ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِلْخُوَارِزْمِيِّ ) حَيْثُ قَالَ بِحُرْمَةِ الْمُرُورِ فِي مَحَلِّ السُّجُودِ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بَلْ لَوْ قَصَّرَ إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ فَلْيَدْفَعْهُ إلَخْ ) .
( فَرْعٌ ) حَيْثُ سَاغَ الدَّفْعُ فَتَلِفَ الْمَدْفُوعُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ فَلَوْ وَقَفَ دَفْعُهُ عَلَى دُخُولِهِ فِي يَدِهِ بِأَنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِقَبْضِهِ عَلَيْهِ ضَمِنَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْجَرِّ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي الضَّمَانِ حَيْثُ عُدَّ مِنْ دَفْعِ الصَّائِلِ فَإِنْ دَفَعَهُ يَكُونُ بِمَا يُمْكِنُهُ وَإِنْ أَدَّى إلَى اسْتِيلَاءٍ عَلَيْهِ حَيْثُ تَعَيَّنَ طَرِيقًا فِي الدَّفْعِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْجَرِّ بِأَنَّ الْجَرَّ لِنَفْعِ الْجَارِّ لَا لِدَفْعِ ضَرَرِ الْمَجْرُورِ ع ش وَلَعَلَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ أَوْ هُوَ شَيْطَانُ الْإِنْسِ ) أَيْ يَفْعَلُ فِعْلَ الشَّيْطَانِ ؛ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ شَغْلِ الْمُسْلِمِ عَنْ الطَّاعَةِ حَلَبِيٌّ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ كَالصَّائِلِ ) فَإِنْ أَدَّى إلَى مَوْتِهِ فَهَدَرٌ مُغْنِي عِبَارَةُ سم قَضِيَّةُ إلْحَاقِ مَا هُنَا بِالصَّائِلِ جَوَازُ دَفْعِهِ وَإِنْ جَهِلَ التَّحْرِيمَ ا هـ وَعِبَارَةُ ع ش قَالَ م ر لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَهِيمَةِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَغَيْرِهِمْ ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ دَفْعِ الصَّائِلِ وَالصَّائِلُ يُدْفَعُ مُطْلَقًا سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَدْفَعُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَصْحَابُ وَيَدْفَعُهُ بِيَدِهِ ، وَهُوَ مُسْتَقِرٌّ فِي مَكَانِهِ وَلَا يَحِلُّ الْمَشْيُ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مَفْسَدَةَ الْمَشْيِ أَشَدُّ مِنْ الْمُرُورِ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ الْخُطْوَةَ وَالْخُطْوَتَيْنِ حَرَامٌ وَإِنْ لَمْ تَبْطُلْ بِهِمَا الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مُرَادًا أَيْ لَا يَحِلُّ حِلًّا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ فَيُكْرَهُ وَلَوْ دَفَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إلَخْ ) وَعَلَى الْكَثِيرِ الْمُتَوَالِي يُحْمَلُ إلَخْ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مَحْمَلٌ آخَرُ ( قَوْلُهُ وَضْعُ السُّتْرَةِ عَنْ يَمِينِهِ إلَخْ ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي الْجِدَارِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَقَدْ يَتَأَتَّى فِيهِ بِأَنْ يَنْفَصِلَ طَرَفُهُ عَنْ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ السُّنَّةُ وَضْعُهَا عَنْ يَمِينِهِ وَيَشْمَلُ الْمُصَلِّيَ فَهَلْ السُّنَّةُ وَضْعُهَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَدَمُ الْوُقُوفِ عَلَيْهَا فِيهِ نَظَرٌ .
وَيَحْتَمِلُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكْفِيَ كَوْنُ بَعْضِهَا عَنْ يَمِينِهِ وَإِنْ وَقَفَ عَلَيْهَا سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَفِي الْكُرْدِيِّ قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ خَرَجَ الْمُصَلَّى كَالسَّجَّادَةِ ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ لَا إلَيْهِ انْتَهَى أَيْ فَيَجْعَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ هَلْ الْعِبْرَةُ هُنَا إلَخْ ) الْمُتَّجِهُ اعْتِبَارُ اعْتِقَادِ الْمُصَلِّي فِي جَوَازِ الدَّفْعِ وَاعْتِقَادِ الْمَارِّ فِي الْإِثْمِ وَعَدَمِهِ سم وَمَالَ إلَيْهِ النِّهَايَةُ وَاعْتَمَدَهُ ع ش ( قَوْلُهُ عَنْ يَمِينِهِ إلَخْ ) نَقَلَ عَنْ الْإِيعَابِ لِحَجِّ أَنَّ الْأَوْلَى جَعْلُهَا عَنْ يَسَارِهِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ لِشَرَفِ الْيَمِينِ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَقْبِلُهَا إلَخْ ) أَيْ بَلْ يَفْعَلُ إمَالَةً قَلِيلَةً بِحَيْثُ تَسَامَتْ بَعْضَ بَدَنِهِ وَلَا يُبَالِغُ فِي الْإِمَالَةِ بِحَيْثُ تَخْرُجُ بِهَا عَنْ كَوْنِهَا سُتْرَةً لَهُ وَلَيْسَ مِنْ السُّتْرَةِ الشَّرْعِيَّةِ مَا لَوْ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَاسْتَنَدَ فِي وُقُوفِهِ إلَى جِدَارٍ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ سُتْرَةً عُرْفًا 161 ع ش ( قَوْلُهُ الثَّانِي ) أَيْ اعْتِبَارُ اعْتِقَادِ الْمَارِّ ( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى جَعْلِهِمْ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ الْأَوَّلُ ) أَيْ اعْتِبَارُ اعْتِقَادِ الْمُصَلِّي ( قَوْلُهُ إنَّ الْمُرَاهِقَ لَا يُدْفَعُ إلَخْ ) الْوَجْهُ أَنَّهُ يُدْفَعُ سم ( قَوْلُهُ وَإِنْ اعْتَقَدَ ) أَيْ الْمَارُّ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اسْتَتَرَ بِمَا إلَخْ ) أَيْ بِسُتْرَةٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي مَذْهَبِهِ ( قَوْلُهُ إنَّ مُقَلَّدَهُ ) بِفَتْحِ اللَّازِمِ وَ ( قَوْلُهُ مُقَلِّدٍ غَيْرَهُ ) بِكَسْرِ اللَّازِمِ ( قَوْلُهُ تَقْدِيمُ نَحْوِ الصَّفِّ ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَظَاهِرُ إلَخْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث