تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2009 · ص. المطبوع 116 · الشرح
( وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ ) يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُخْتَلِفَةَ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ دُونَ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ أَنَّ الرِّقَّ يَزُولُ بِالْمَوْتِ وَإِنْ بَقِيَتْ آثَارُهُ مِنْ تَغْسِيلِهِ لِأَمَتِهِ ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ لَوْ زَالَ مِلْكُهُ لَمْ يُغَسِّلْهَا يَرُدُّهُ أَنَّهُ يُغَسِّلُ زَوْجَتَهُ مَعَ زَوَالِ عِصْمَتِهَا عَنْهُ ، ثُمَّ الِاكْتِفَاءُ بِسَاتِرِ الْعَوْرَةِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي جَمِيعِ كُتُبِهِ إلَّا الْإِيضَاحَ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ كَالْحَيِّ وَلِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَقَالَ آخَرُونَ : يَجِبُ سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ إلَّا رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَوَجْهَ الْمُحْرِمَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُهَذِّبِ إنَّ سَاتِرَ الْعَوْرَةِ فَقَطْ لَا يُسَمَّى كَفَنًا أَيْ وَالْوَاجِبُ التَّكْفِينُ فَوَجَبَ الْكُلُّ لِلْخُرُوجِ عَنْ هَذَا الْوَاجِبِ الَّذِي هُوَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَأَطَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ 116 فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ لَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ يُكَفَّنُ بِسَاتِرِهَا وَالْوَرَثَةُ بِسَابِغِ كَفَنٍ فِي السَّابِغِ اتِّفَاقًا أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى سَاتِرِهَا مِنْ السَّابِغِ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ لِلْمَيِّتِ لَمْ يُسْقِطْهُ فَقُدِّمَ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ كَالْوَرَثَةِ فَيَأْثَمُونَ بِمَنْعِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا فِي التَّكْفِينِ وَهَذَا مُسْتَثْنًى لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ تَأَكُّدِ أَمْرِهِ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِي وُجُوبِهِ وَإِلَّا فَقَدْ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّ لِلْغُرَمَاءِ مَنْعَ مَا يُصْرَفُ فِي الْمُسْتَحَبِّ
وَعَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ تَأَكُّدِهِ وَتَقَدُّمِهِ بِهِ يُحْمَلُ قَوْلُ بَعْضِ مَنْ اعْتَمَدَ الْأَوَّلَ إنَّهُ وَاجِبٌ لِحَقِّ الْمَيِّتِ أَيْ لَا لِلْخُرُوجِ مِنْ عُهْدَةِ التَّكْفِينِ الْوَاجِبِ عَلَى كُلِّ مَنْ عَلِمَ بِهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ خِلَافٌ فِي أَنَّ الْوَاجِبَ سَاتِرُهَا أَوْ السَّابِغُ فَعُلِمَ أَنَّهُ بِالسَّاتِرِ يَسْقُطُ حَرَجُ التَّكْفِينِ الْوَاجِبِ عَنْ الْأُمَّةِ وَيَبْقَى حَرَجٌ مِنْهُ حَقُّ الْمَيِّتِ عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ الْغُرَمَاءِ ، وَمِنْ كَوْنِهِ حَقَّهُ يُحْمَلُ تَصْرِيحُ آخَرِينَ بِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِإِيصَائِهِ بِإِسْقَاطِهِ كَمَا يَأْتِي وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذَا غُطِّيَ مِنْ الْمَيِّتِ عَوْرَتُهُ فَقَطْ سَقَطَ الْفَرْضُ لَكِنَّهُ أَخَلَّ بِحَقِّهِ صَرِيحٌ فِيمَا قَرَّرْتُهُ أَنَّهُ وَاجِبٌ لِلْمَيِّتِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ لَكِنَّهُ أَخَلَّ بِحَقِّهِ لَا لِلْخُرُوجِ مِنْ عُهْدَةِ التَّكْفِينِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ سَقَطَ الْفَرْضُ وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي الْقَطْعُ بِالِاكْتِفَاءِ بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ ثُمَّ الْقَطْعُ بِأَنَّ الزَّائِدَ لَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ لِحَقِّ اللَّهِ وَفِيهِ تَنَاقُضٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ لِحَقِّ اللَّهِ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي فَإِنَّهُ لَا تَنَاقُضَ فِيهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ شَيْخِنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَعَلَّ مُرَادَ الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ الزَّائِدِ أَنَّهُ لِحَقِّ الْمَيِّتِ بِالنِّسْبَةِ لِلْغُرَمَاءِ أَخْذًا مِنْ الِاتِّفَاقِ الْمَذْكُورِ لَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَّا فَهُوَ تَنَاقُضٌ يُرَدُّ بِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ تَنَاقُضٌ وَأَنَّ ذَلِكَ الْحَمْلَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْخِلَافَ 117 فِي وُجُوبِ سَاتِرِهَا أَوْ الْكُلِّ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي تَوْجِيهِهِمَا .
وَيَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِإِسْقَاطِ الزَّائِدِ لَا تَنْفُذُ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ الِاتِّفَاقَ الْمَذْكُورَ لِأَنَّ الْوُجُوبَ فِيهِ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ سَاتِرُهَا لِحَقِّ اللَّهِ وَالزَّائِدَ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ وَيُعْلَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى تَقَدُّمُهُ بِالزَّائِدِ عَلَيْهِمْ عَلَى وُجُوبِ الزَّائِدِ لِحَقِّ اللَّهِ فَصَحَّ الِاتِّفَاقُ وَلَا بُدَّ مِنْ سَتْرِ الْبَشَرَةِ هُنَا كَالصَّلَاةِ ( وَلَا تُنَفَّذُ ) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ وَالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَيَجُوزُ عَكْسُهُ ( وَصِيَّتُهُ بِإِسْقَاطِهِ ) أَيْ سَاتِرِ الْعَوْرَةِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى بِخِلَافِهَا بِمَا زَادَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمْعٍ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ الْوَاجِبَ سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَقَوْلُهُ لِحَقِّ اللَّهِ صَرِيحٌ فِي الْبِنَاءِ عَلَى هَذَا الضَّعِيفِ لِمَا تَقَرَّرَ عَنْهُ فِي التَّفْرِيعِ عَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي صَحَّحَهُ أَنَّ الزَّائِدَ حَقُّهُ يَتَقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْوَرَثَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ نَقْلُهُ الِاتِّفَاقَ السَّابِقَ وَمَا مَرَّ عَنْ الشَّافِعِيِّ فَإِنْ قُلْتَ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّ وَصِيَّتَهُ لَا تُنَفَّذُ بِإِسْقَاطِهِ وَإِنْ قُلْنَا : إنَّهُ حَقُّهُ لِأَنَّ إسْقَاطَهُ لَهُ مَكْرُوهٌ وَالْوَصِيَّةَ بِهِ لَا تُنَفَّذُ قُلْت كَوْنُ وَصِيَّتِهِ بِإِسْقَاطِهِ مَكْرُوهَةً مَمْنُوعٌ كَيْفَ وَفِيهِ مِنْ الْمُسَامَحَةِ بِحَقِّهِ لِلْوَرَثَةِ أَوْ الْغُرَمَاءِ مَا لَا يَخْفَى وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ هُوَ مُزْرٍ بِهِ فَكَيْفَ جَازَ لَهُ إسْقَاطُهُ عَلَى أَنَّ فِيهِ مِنْ التَّخَلِّي عَنْ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا مَا هُوَ لَائِقٌ بِالْحَالِ ( وَالْأَفْضَلُ لِلرَّجُلِ ) 118 أَيْ الذَّكَرِ ( ثَلَاثَةٌ ) يَعُمُّ كُلٌّ مِنْهَا الْبَدَنَ غَيْرَ رَأْسِ مُحْرِمٍ وَوَجْهِ مُحْرِمَةٍ اتِّبَاعًا لِمَا فَعَلَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَيَجُوزُ ) بِلَا كَرَاهَةٍ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْمُسْتَحَبِّ ( رَابِعٌ وَخَامِسٌ ) بِرِضَا الْوَرَثَةِ الْمُطْلَقِينَ التَّصَرُّفِ وَكَذَا أَكْثَرُ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا أَطْلَقُوهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَا يَبْعُدُ تَحْرِيمُهُ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ ا هـ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ جَزَمَ ابْنُ يُونُسَ بِالتَّحْرِيمِ وَهُوَ قَضِيَّةُ أَوْ صَرِيحُ كَلَامِ كَثِيرِينَ فَهُوَ الْأَصَحُّ ( وَ ) الْأَفْضَلُ ( لَهَا ) أَيْ الْمَرْأَةِ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى ( خَمْسَةٌ ) لِطَلَبِ زِيَادَةِ السَّتْرِ فِيهَا وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَا دَيْنَ ، وَكُفِّنَ مِنْ مَالِهِ وَإِلَّا وَجَبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَوْبٍ سَاتِرٍ لِكُلِّ الْبَدَنِ إنْ طَلَبَهُ غَرِيمٌ مُسْتَغْرِقٌ أَوْ كُفِّنَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَلَمْ يَتَبَرَّعْ بِالزَّائِدِ أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ وَقْفِ الْأَكْفَانِ 119 أَوْ مِنْ مَالِ الْمُوسِرِينَ لِفَقْدِ مَا ذُكِرَ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْوَرَثَةُ فِي الثَّلَاثَةِ وَدُونِهَا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ اتَّفَقُوا عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ أَوْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فَالثَّلَاثَةُ وَلَهُمْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا إلَّا إنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَوْ الْوَرَثَةُ وَالْغُرَمَاءُ الْمُسْتَغْرِقُونَ فِي سَاتِرِ الْعَوْرَةِ وَالْبَدَنِ فَسَاتِرُ الْبَدَنِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ حَقُّهُ يَتَقَدَّمُ بِهِ عَلَيْهِمْ لِتَأَكُّدِ أَمْرِهِ بِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِي وُجُوبِهِ وَإِنْ أَسْقَطَهُ وَبِهَذَا فَارَقَ إجَابَتَهُمْ فِي مَنْعِ سَائِرِ الْمُسْتَحَبَّاتِ وَإِذَا قُلْنَا بِإِجْبَارِ الْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ عَلَى السَّابِغِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلَيْسَ مِثْلُهُ بَقِيَّةَ الثَّلَاثَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْغُرَمَاءِ بَلْ لِلْوَرَثَةِ فَإِذَا اتَّفَقُوا عَلَى ثَوْبٍ أَجْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ عَلَى الثَّلَاثَةِ لِنَظِيرِ مَا تَقَرَّرَ وَأَنَّهَا حَقُّهُ بِالنِّسْبَةِ لَهُمْ فَقُدِّمَ عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يُسْقِطْهَا لَا لِكَوْنِهَا وَاجِبَةً مِنْ حَيْثُ التَّكْفِينُ وَفَارَقَ الْغُرَمَاءُ الْوَرَثَةَ هُنَا بِأَنَّ حَقَّهُ فِي الثَّلَاثِ أَضْعَفُ مِنْهُ فِي السَّابِغِ فَلَمْ يَمْنَعْ الْغُرَمَاءَ تَقْدِيمًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ ، وَمَنَعَ الْوَرَثَةَ لِأَنَّهُ لَا مُعَارِضَ لِحَقِّهِ وَقَوْلُ الْمَجْمُوعِ : الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الثَّلَاثِ شَاذٌّ مَحْمَلُهُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا مِنْ حَيْثُ وَاجِبُ التَّكْفِينِ وَلَيْسَ كَلَامُنَا فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي وُجُوبِهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا حَقُّهُ وَلَمْ يُسْقِطْهُ وَلَا مُعَارِضَ لَهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ يُجْبِرُهُمْ الْحَاكِمُ عَلَى الثَّلَاثِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ .
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ غَائِبٌ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ الْإِجْبَارُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الْوَجْهِ الشَّاذِّ أَنَّ الثَّلَاثَ وَاجِبَةٌ عُلِمَ رَدُّهُ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا اُسْتُشْكِلَ ذَلِكَ عَلَى السُّبْكِيّ أَجَابَهُ بِمَا ذَكَرْته أَنَّهَا وَاجِبَةٌ لِحَقِّ الْمَيِّتِ لِأَنَّهَا لِجَمَالِهِ كَمَا يُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ دَسْتُ ثَوْبٍ 120 يَلِيقُ بِهِ قَالَ فَالشَّاذُّ إنَّمَا هُوَ إيجَابُهَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا تَسْقُطُ وَإِنْ أَوْصَى بِإِسْقَاطِهَا ا هـ .
( فَرْعٌ ) : قَالَ وَارِثٌ : أُكَفِّنُهُ مِنْ مَالِي وَقَالَ آخَرُ مِنْ التَّرِكَةِ ، أُجِيبَ ؛ دَفْعًا لِمِنَّةِ الْأَوَّلِ عَنْهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْحَاكِمَ يَعْتَبِرُ الْأَصْلَحَ فَيُجِيبُ الْمُتَبَرِّعَ لِاسْتِغْرَاقِ دَيْنٍ أَوْ خَبَثِ التَّرِكَةِ أَوْ قِلَّتِهَا مَعَ كَثْرَةِ أَطْفَالِهِ وَهُوَ وَجِيهٌ مُدْرَكًا لَا نَقْلًا . أَوْ قَالَ وَارِثٌ : أُكَفِّنُهُ مِنْ الْمُسَبَّلَةِ ، وَآخَرُ : مِنْ مَالِي أُجِيبَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالْوَجْهُ مَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ السَّرَخْسِيِّ أَنَّهُ يُجَابُ الثَّانِي دَفْعًا لِلْعَارِ عَنْهُ وَمِثْلُهُ قَوْلُ وَاحِدٍ : مِنْ مَالِي ، وَآخَرَ : مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ قَالَ وَارِثٌ : أَدْفِنُهُ فِي مِلْكِهِ ، وَآخَرُ : فِي مُسَبَّلَةٍ أُجِيبَ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا عَارَ هُنَا بِوَجْهٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث