تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثَوْبٌ ) أَيْ وَاحِدٌ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ ) أَيْ عَوْرَةَ الصَّلَاةِ ع ش ( قَوْلُهُ : الْمُخْتَلِفَةَ بِالذُّكُورَةِ إلَخْ ) أَيْ فَيَجِبُ فِي الْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُ بَدَنَهَا إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً ، وَوُجُوبُ سَتْرِهِمَا فِي الْحَيَاةِ لَيْسَ لِكَوْنِهِمَا عَوْرَةً بَلْ لِكَوْنِ النَّظَرِ إلَيْهِمَا يُوقِعُ فِي الْفِتْنَةِ غَالِبًا شَرْحُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَقِيَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ تَغْسِيلِ السَّيِّدِ لَهَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِكَوْنِهَا بَاقِيَةً فِي مِلْكِهِ بَلْ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ آثَارِ الْمِلْكِ كَمَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ تَغْسِيلُ زَوْجَتِهِ مَعَ أَنَّ مِلْكَهُ زَالَ عَنْهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَقِيَتْ آثَارُهُ إلَخْ ) لَك أَنْ تَقُولَ الِاقْتِصَارُ فِي سَتْرِ عَوْرَتِهَا عَلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ أَيْضًا أَثَرٌ مِنْ آثَارِ الرِّقِّ فَإِنْ وُجِدَ نَصٌّ مِنْ الشَّارِعِ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ أَثَرٍ وَأَثَرٍ فَلْيُذْكَرْ وَإِلَّا فَالتَّفْرِقَةُ تَحَكُّمٌ ، بَحْثُ بَصْرِيٍّ هَذَا مُجَرَّدُ بَحْثٍ وَإِلَّا فَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَغَيْرِهَا مِثْلُ مَا فِي الشَّرْحِ وَيُمْكِنُ التَّفْرِقَةُ بِأَنَّ فِي اتِّبَاعِ الْأَثَرِ الْأَوَّلِ إزْرَاءً لِلْمَيِّتِ دُونَ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : مَعَ زَوَالِ عِصْمَتِهَا ) أَيْ وَلِهَذَا جَازَ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا سم
( قَوْلُهُ : وَقَالَ آخَرُونَ يَجِبُ سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ إلَخْ ) وَجَمَعَ ابْنُ الْمُقْرِي بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ فِي رَوْضَةٍ فَقَالَ وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ يَعُمُّ الْبَدَنَ وَالْوَاجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فَحَمَلَ الْأَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَالثَّانِيَ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَوَجَبَ الْكُلُّ ) أَيْ كُلُّ الْبَدَنِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي شَرْحِ " وَلَا تُنَفَّذُ إلَخْ " ( قَوْلُهُ : وَأَطَالَ جَمْعٌ إلَخْ ) وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ يَسْتُرُ الْبَشَرَةَ - هُنَا كَالصَّلَاةِ - وَجَمِيعَ بَدَنِهِ إلَّا رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَوَجْهَ الْمُحْرِمَةِ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ كَالْأَذْرَعِيِّ تَبَعًا لِجُمْهُورِ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَفَاءً بِحَقِّ الْمَيِّتِ وَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ أَنَّ أَقَلَّهُ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ مَحْمُولٌ عَلَى وُجُوبِ ذَلِكَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ا هـ .
وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهَا وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا فَالْوَاجِبُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ إلَّا رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَوَجْهَ الْمُحْرِمَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ وَلَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ : يُكَفَّنُ فِي ثَوْبٍ ، وَالْوَرَثَةُ : فِي ثَلَاثَةٍ أُجِيبَ الْغُرَمَاءُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ : يُكَفَّنُ بِسَاتِرِ الْعَوْرَةِ ، وَالْوَرَثَةُ : بِسَاتِرِ جَمِيعِ الْبَدَنِ فَإِنَّهُ يُجَابُ الْوَرَثَةُ وَلَوْ اتَّفَقَتْ الْوَرَثَةُ 116 وَالْغُرَمَاءُ عَلَى ثَلَاثَةٍ جَازَ بِلَا خِلَافٍ وَيُكَفَّنُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ مِنْ مَالِهِ وَلَوْ كَانَ فِي وَرَثَتِهِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَوْ غَائِبٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَمَتَى كُفِّنَ الْمَيِّتُ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةٍ وُجُوبًا ا هـ
( قَوْلُهُ : فِي الِانْتِصَارِ لَهُ ) أَيْ لِمَا قَالَهُ آخَرُونَ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَوَّلِ ) وَهُوَ أَقَلُّ الْكَفَنِ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ ( قَوْلُهُ : بِسَاتِرِهَا ) أَيْ الْعَوْرَةِ ( قَوْلُهُ : بِسَابِغٍ ) أَيْ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ ( قَوْلُهُ : فَيَأْثَمُونَ ) أَيْ الْغُرَمَاءُ وَالْوَرَثَةُ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا مُسْتَثْنًى إلَخْ ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَإِنْ قِيلَ هُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ مِنْ حَيْثُ التَّكْفِينُ وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا مِنْ حَيْثُ حَقُّ الْمَيِّتِ قُلْنَا لَوْ سُلِّمَ عَدَمُ وُجُوبِهِ مِنْ حَيْثُ التَّكْفِينُ فَوُجُوبُهُ مِنْ حَيْثُ حَقُّ الْمَيِّتِ لَا حَاجَةَ لَهُ بَلْ لَا مَعْنَى مَعَهُ لِلِاسْتِثْنَاءِ مِنْ مَنْعِ مَا يُصْرَفُ فِي الْمُسْتَحَبِّ سم ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَقَدْ جَزَمَ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِاسْتِثْنَاءِ تَقْدِيمِ الْمَيِّتِ هُنَا عَلَى الْغُرَمَاءِ مِنْ الْمَنْعِ الْآتِي لَمْ يَصِحَّ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ قَدْ جَزَمَ إلَخْ ثُمَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا اخْتَارَهُ تَبَعًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَنَّ سَاتِرَ جَمِيعِ الْبَدَنِ مُسْتَحَبٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مَنْعُهُ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا
( قَوْلُهُ : وَعَلَى مَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي يُحْمَلُ قَوْلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ تَأَكُّدِهِ ) أَيْ السَّابِغِ ( وَتَقَدُّمِهِ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( بِهِ ) أَيْ بِالسَّابِغِ ( قَوْلُهُ : اُعْتُمِدَ الْأَوَّلُ ) أَيْ أَقَلُّ الْكَفَنِ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ سَاتِرَ الْعَوْرَةِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ قَوْلُ الْبَعْضِ الْمَذْكُورُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ تَأَكُّدِ الِاسْتِحْبَابِ بَلْ كَانَ الْوُجُوبُ فِيهِ عَلَى حَقِيقَتِهِ ( لَمْ يَبْقَ خِلَافٌ إلَخْ ) وَلَك مَنْعُ الْمُلَازَمَةِ بِالْجَمْعِ السَّابِقِ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ وَاجِبٌ إلَخْ ) مَقُولُ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ : أَوْ الْغُرَمَاءِ ) أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ كَوْنِهِ حَقَّهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ تَأَكُّدِهِ إلَخْ وَالضَّمِيرُ الْأَوَّلُ لِلسَّابِغِ وَالثَّانِي لِلْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ يَسْقُطُ إلَخْ ) أَيْ الزَّائِدُ عَلَى السَّاتِرِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي شَرْحِ " وَلَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ إلَخْ " ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : صَرِيحٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ وَاجِبٌ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ السَّابِغَ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ لَهُ ( قَوْلُهُ : لَا لِلْخُرُوجِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْمَيِّتِ وَ ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفَادَهُ ) أَيْ قَوْلُهُ : لَا لِلْخُرُوجِ إلَخْ
( قَوْلُهُ : وَفِيهِ تَنَاقُضٌ ) أَيْ إنَّ بِالْقَطْعِ الْأَوَّلِ السَّاتِرِ حَقٌّ مَحْضٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَبِالْقَطْعِ الثَّانِي أَنَّ وُجُوبَ الزَّائِدِ لِحَقِّ الْمَيِّتِ مَشُوبًا بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي ) أَيْ بَلْ مِنْ مُلْحَقَاتِ الْمَجْمُوعِ عَلَى حَسَبِ فَهْمِهِ مِنْهُ أَيْ وَقَوْلُ الْمُتَوَلِّي وَاجِبٌ الْمُرَادُ بِهِ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ لِلْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ : وَبِمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ فِي تَوْجِيهِ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي جَمِيعِ كُتُبِهِ إلَخْ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِسَاتِرِ الْعَوْرَةِ وَتَوْجِيهِ قَوْلِ جَمْعٍ إنَّهُ يَجِبُ سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ إلَخْ الْمُفِيدِ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَهُمَا إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : مِنْ الِاتِّفَاقِ الْمَذْكُورِ ) أَيْ السَّابِقِ عَنْ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ : يُرَدُّ بِأَنَّ الْحَقَّ إلَخْ ) أَقُولُ الَّذِي حَكَاهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ لَمْ يُعَبِّرْ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَلْ عِبَارَتُهُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ لَا يَلْزَمُهُ مَا أَوْرَدَهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَقْصِدْ بِالْحَمْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ رَفْعَ الْخِلَافِ الَّذِي بَيْنَ الْأَصْحَابِ فِي أَنَّ الْوَاجِبَ مَا يَعُمُّ الْبَدَنَ أَوْ سَاتِرَ الْعَوْرَةِ فَقَطْ حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ مَا أَوْرَدَهُ بَلْ قَصَدَ دَفْعَ التَّنَاقُضِ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضِ وَلَا إشْكَالَ فِي انْدِفَاعِ 117 التَّنَاقُضِ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضِ بِذَلِكَ الْحَمْلِ سم ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي رَفْعُ الْخِلَافِ بِحَمْلِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ ثُمَّ قَالَا مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْكَفَنَ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَقَطْ ثَوْبٌ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَبِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ الْمَيِّتِ مَشُوبًا بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَا يَسْتُرُ بَقِيَّةَ الْبَدَنِ وَبِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ الْمَيِّتِ فَقَطْ الثَّوْبُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ فَكُلٌّ مِنْ السَّاتِرِ لِلْعَوْرَةِ وَالسَّابِغِ لِلْبَدَنِ لَا يَسْقُطُ بِوَصِيَّةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا وَالثَّالِثُ الَّذِي هُوَ مَحْضُ حَقِّ الْمَيِّتِ مِنْ الثَّوْبِ الثَّانِي وَالثَّالِثُ يَسْقُطُ بِالْوَصِيَّةِ وَيَمْنَعُ الْغُرَمَاءُ لَا الْوَرَثَةُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَاعْتَمَدَهُ مُتَعَقِّبُو كَلَامِهِمَا .
( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي ) أَيْ آنِفًا ( عَنْ الْمَجْمُوعِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَقَرَّرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : التَّصْرِيحُ بِهِ ) أَيْ بِأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ( وَقَوْلُهُ : فِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِإِسْقَاطِ إلَخْ ) أَيْ فِي ذِكْرِ الْمَجْمُوعِ هَذَا الْكَلَامَ عَنْ جَمْعٍ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ إنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : الِاتِّفَاقَ الْمَذْكُورَ ) أَيْ عَنْ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْوُجُوبَ ) أَيْ وُجُوبَ الزَّائِدِ ( فِيهِ ) أَيْ الِاتِّفَاقِ الْمَذْكُورِ ( وَقَوْلُهُ : فَهُوَ ) أَيْ الِاتِّفَاقُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْوَاجِبَ سَاتِرُهَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَغَيْرُهُمَا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَيُعْلَمُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ تَقَدُّمِ الْمَيِّتِ بِالزَّائِدِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِمْ ) أَيْ الْغُرَمَاءِ
( قَوْلُهُ : عَلَى وُجُوبِ الزَّائِدِ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ وُجُوبَ الزَّائِدِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَاقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهَا بِمَا زَادَ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِإِسْقَاطِ الزَّائِدِ عَلَى سَاتِرِ الْعَوْرَةِ فَتُنَفَّذُ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمْعٍ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ حَقُّ اللَّهِ وَالْمَيِّتِ فَلَمْ يَمْلِكْ إسْقَاطَهُ بِالْوَصِيَّةِ نَظَرًا لِشَائِبَةِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى م ر ا هـ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : لِمَا فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِإِسْقَاطِ الزَّائِدِ لَا تُنَفَّذُ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : فَقَوْلُهُ ) أَيْ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ الْمُتَقَدِّمُ آنِفًا ( قَوْلُهُ : صَرِيحٌ فِي الْبِنَاءِ إلَخْ ) يَدْفَعُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم وَقَوْلُهُ : لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ عِلَّةَ الْوُجُوبِ مُرَكَّبَةٌ ذَكَرَ أَحَدَ جُزْأَيْهَا هُنَاكَ وَالْجُزْءَ الْآخَرَ هُنَا ( قَوْلُهُ : وَمَا مَرَّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ نَقَلَهُ إلَخْ
( قَوْلُهُ : ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَمْنُوعٌ ) قَدْ يَرِدُ أَنَّ السَّائِلَ لَمْ يَدَّعِ مُجَرَّدَ أَنَّ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ مَكْرُوهَةٌ بَلْ أَنَّهَا وَصِيَّةٌ بِمَكْرُوهٍ ( وَقَوْلُهُ : كَيْفَ وَفِيهِ مِنْ الْمُسَامَحَةِ بِحَقِّهِ إلَخْ ) يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ حَقًّا لَهُ وَحْدَهُ بَلْ فِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : هُوَ ) أَيْ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فَقَطْ ( وَقَوْلُهُ : مُزْرٍ بِهِ ) أَيْ يَجْعَلُهُ ذَا عَيْبٍ ( وَقَوْلُهُ : إسْقَاطَهُ ) أَيْ الزَّائِدِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْأَفْضَلُ لِلرَّجُلِ ثَلَاثَةٌ ) لَا يُنَافِيهِ وُجُوبُ الثَّلَاثَةِ مِنْ 118 التَّرِكَةِ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً فَالِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا أَفْضَلُ مِمَّا زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَلِذَا قَالَ وَيَجُوزُ رَابِعٌ وَخَامِسٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ الذَّكَرِ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا أَطْلَقُوهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَجْهِ مُحْرِمَةٍ "
( قَوْلُهُ : أَيْ الذَّكَرِ ) أَيْ بَالِغًا كَانَ أَوْ صَبِيًّا أَوْ مُحْرِمًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ أَوْ ذِمِّيًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَوَجْهِ مُحْرِمَةٍ ) اسْتِطْرَادِيٌّ بَلْ يَنْبَغِي إسْقَاطُهُ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ خِلَافُ الْمُسْتَحَبِّ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ زِيدَ الرَّجُلُ عَلَى الثَّلَاثَةِ لَفَائِفَ قَمِيصًا وَعِمَامَةً جَازَ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَيْسَتْ زِيَادَتُهُمَا مَكْرُوهَةً لَكِنَّهَا خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْمُطْلَقِينَ التَّصَرُّفِ ) أَفْهَمَ امْتِنَاعَ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ إذَا كَانُوا أَوْ بَعْضُهُمْ مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ الْآتِي : وَلَهُمْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا إلَّا إنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَالْحَاصِلُ امْتِنَاعُ الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ حَيْثُ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَإِلَّا جَازَتْ لَهُمْ بِلَا حَصْرٍ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ مَحَلُّ ذَلِكَ أَيْ جَوَازِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ إذَا كَانَ الْوَرَثَةُ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ وَرَضُوا بِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ غَائِبٌ فَلَا ا هـ زَادَ الْمُغْنِي أَوْ كَانَ الْوَارِثُ بَيْتَ الْمَالِ فَلَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ فَهِيَ مَكْرُوهَةٌ وَإِنْ أَشْعَرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِحُرْمَتِهَا وَبَحَثَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَمَا أَطْلَقُوهُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : تَحْرِيمُهُ ) أَيْ الْأَكْثَرِ سم ( قَوْلُهُ فَهُوَ الْأَصَحُّ ) مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ إلَخْ ) يَمْنَعُ اسْتِلْزَامَهُ لِلتَّحْرِيمِ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم وَغَيْرِهِ فِي دَفْنِ الْمَرْأَةِ مَعَ حُلِيِّهَا مِنْ أَنَّهُ تَضْيِيعٌ لِغَرَضٍ وَهُوَ إكْرَامُ الْمَيِّتِ وَتَضْيِيعُ الْمَالِ لِغَرَضٍ جَائِزٌ وَيَأْتِي عَنْ الْبُجَيْرِمِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَرْأَةِ ) إلَى قَوْلِهِ " لِنَظِيرِ مَا تَقَرَّرَ " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مِنْ مَالِ الْمُوسِرِينَ لِفَقْدِ مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ : لِتَأَكُّدِ أَمْرِهِ إلَى وَإِذَا قُلْنَا ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَرْأَةِ ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ وَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ فِي الرَّجُلِ وَلَوْ صَغِيرَةً ( قَوْلُهُ : وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْخَمْسَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِلْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ قِيلَ بِتَحْرِيمِهَا إلَخْ .
( فَرْعٌ ) هَلْ الْخَمْسَةُ لِلْمَرْأَةِ كَالثَّلَاثَةِ لِلرَّجُلِ فَلَا شَيْءَ مِنْهَا يَسْقُطُ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ سم أَقُولُ يُصَرِّحُ بِالثَّانِي قَوْلُ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ أَمَّا مَنْعُهُ أَيْ الْوَارِثِ مِنْ الزَّائِدِ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَلَوْ فِي الْمَرْأَةِ فَجَائِزٌ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا حَكَاهُ الْإِمَامُ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْخَمْسَةَ لَيْسَتْ مُتَأَكِّدَةً فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ كَتَأَكُّدِ الثَّلَاثَةِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ حَتَّى يُجْبَرَ الْوَارِثُ عَلَيْهَا كَمَا يُجْبَرُ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ ا هـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ : وَلَيْسَتْ الْخَمْسَةُ فِي حَقِّ غَيْرِ الذَّكَرِ كَالثَّلَاثَةِ إلَخْ فَتَلَخَّصَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَمِنْ عِبَارَةِ م ر أَنَّ الْخَمْسَةَ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَا الْوَرَثَةِ وَلَا يَجُوزُ إذَا كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَأَنَّ الثَّلَاثَةَ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَتُجْبَرُ الْوَرَثَةُ عَلَيْهَا وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى رُشْدِهِمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ قِيلَ بِتَحْرِيمِهَا لَمْ يَبْعُدْ شَرْحُ الْمَنْهَجِ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ : وَلَوْ قِيلَ بِتَحْرِيمِهَا إلَخْ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ لَا حُرْمَةَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْخَمْسَةِ لِأَنَّهُ لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ وَهُوَ إكْرَامُ الْمَيِّتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : هَذَا كُلُّهُ إلَخْ ) أَيْ الْأَفْضَلُ وَالْجَائِزُ فِي الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ) أَيْ مِنْ سَيِّدٍ وَزَوْجٍ وَقَرِيبٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ ) فَتَحْرُمُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَكَذَا لَوْ كُفِّنَ مِمَّا وُقِفَ لِلتَّكْفِينِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَلَا يُعْطَى الْحَنُوطَ وَالْقُطْنَ فَإِنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْأُمُورِ الْمُسْتَحَبَّةِ الَّتِي لَا تُعْطَى عَلَى الْأَظْهَرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر فَتَحْرُمُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ إلَخْ أَيْ وَيَحْرُمُ عَلَى وَلِيِّ الْمَيِّتِ أَخْذُهُ وَإِذَا اتَّفَقَ ذَلِكَ فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى وَلِيِّ الْمَيِّتِ دُونَ أَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ لَكِنَّهُ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَلَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نَبْشُهُ لِتَقْصِيرِهِمَا بِالدَّفْنِ وَقَوْلُهُ : م ر وَلَا يُعْطَى الْحَنُوطَ إلَخْ أَيْ مِنْ 119 بَيْتِ الْمَالِ وَالْمَوْقُوفِ وَالزَّوْجِ وَغَيْرِهِمْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ مَالِ الْمُوسِرِينَ إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَتَبَرَّعُوا بِالزَّائِدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ الْبَصْرِيُّ مَا ضَابِطُ الْيَسَارِ هُنَا ا هـ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ ع ش وَالْمُرَادُ بِالْمُوسِرِ مَنْ يَمْلِكُ كِفَايَةَ سَنَةٍ لِمُمَوَّنِهِ وَإِنْ طُلِبَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَتَوَاكَلُوا ا هـ وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ اخْتَلَفَ الْوَرَثَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَحْجُورٌ عَلَيْهِ ) أَيْ أَوْ غَائِبٌ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَالثَّلَاثَةُ ) أَيْ لُزُومًا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش .
( فَرْعٌ ) هَلْ يَجِبُ تَكْفِينُ الذِّمِّيِّ فِي ثَلَاثَةٍ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ الْغُرَمَاءِ وَلَا وَصِيَّةَ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى وَاحِدٍ كَالْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ ؟ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ نَعَمْ وَقَدْ وَافَقَ م ر عَلَى ذَلِكَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَحْجُورٌ عَلَيْهِ ) أَيْ أَوْ غَائِبٌ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَسْقَطَهُ ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ بِقُوَّةِ الْخِلَافِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِتَأَكُّدِ أَمْرِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ مِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ السَّابِغِ فِي الْإِجْبَارِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلْغُرَمَاءِ ) فَلَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ يُكَفَّنُ فِي ثَوْبٍ وَالْوَرَثَةُ فِي ثَلَاثَةٍ أُجِيبَ الْغُرَمَاءُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بَلْ لِلْوَرَثَةِ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَرَثَةِ فَيُجْبَرُونَ عَلَى بَقِيَّةِ الثَّلَاثَةِ فَلَا يَسْقُطُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ إلَّا بِإِيصَاءٍ أَوْ مَنْعِ الْغَرِيمِ سم ( قَوْلُهُ : فَإِذَا اتَّفَقُوا إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ بَلْ لِلْوَرَثَةِ ( قَوْلُهُ : أَجْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ إلَخْ ) حَاصِلُ مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ أَنَّ الْكَفَنَ يَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ ؛ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى - وَهُوَ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ وَهَذَا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ إسْقَاطُهُ مُطْلَقًا - ، حَقِّ الْمَيِّتِ - وَهُوَ سَاتِرُ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ فَهَذَا لِلْمَيِّتِ إسْقَاطُهُ بِالْوَصِيَّةِ دُونَ غَيْرِهِ - ، حَقِّ الْغُرَمَاءِ - وَهُوَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ فَلِلْغُرَمَاءِ عِنْدَ الِاسْتِغْرَاقِ إسْقَاطُهُ وَالْمَنْعُ مِنْهُ دُونَ الْوَرَثَةِ - حَقِّ الْوَرَثَةِ وَهُوَ الزَّائِدُ عَلَى الثَّلَاثِ فَلِلْوَرَثَةِ إسْقَاطُهُ وَالْمَنْعُ مِنْهُ وَوَافَقَ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ وَالْمُغْنِي عَلَى هَذِهِ الْأَقْسَامِ إلَّا الثَّانِيَ مِنْهَا فَاعْتَمَدَ أَنَّ فِيهِ حَقًّا لِلَّهِ وَحَقًّا لِلْمَيِّتِ فَإِذَا أَسْقَطَ الْمَيِّتُ حَقَّهُ بَقِيَ حَقُّ اللَّهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ إسْقَاطُ شَيْءٍ مِنْ سَابِغِ جَمِيعِ الْبَدَنِ عِنْدَهُمَا كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : الْغُرَمَاءُ الْوَرَثَةَ ) فَاعِلٌ فَمَفْعُولٌ ( وَقَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ حَيْثُ أُجِيبَتْ الْغُرَمَاءُ فِي مَنْعِ الزَّائِدِ عَلَى السَّابِغِ دُونَ الْوَرَثَةِ فَأُجْبِرُوا عَلَى الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُسْقِطْهَا ) أَيْ بَقِيَّةَ الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ حَقَّهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَمْنَعْ ) أَيْ حَقُّهُ فِي الثَّلَاثَةِ وَكَذَا الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَمَنَعَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْقَوْلُ بِوُجُوبِ إلَخْ ) أَيْ الْوَجْهُ الْقَائِلُ بِوُجُوبِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ مَحْمُولًا عَلَى ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ الْوَجْهِ ) أَيْ الشَّاذِّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ رَدِّ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْمَذْكُورِ بِذَلِكَ الْمُقَرَّرِ ( وَقَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : إنَّهَا إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا ( قَوْلُهُ : قَالَ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي 120 النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ السُّبْكِيُّ ( قَوْلُهُ : دَفْعًا لِمِنَّةِ الْأَوَّلِ إلَخْ ) وَمِنْ ثَمَّ لَا يُكَفَّنُ فِيمَا تَبَرَّعَ بِهِ أَجْنَبِيٌّ عَلَيْهِ إلَّا إنْ قَبِلَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ وَلَيْسَ لَهُمْ إبْدَالُهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُقْصَدُ تَكْفِينُهُ لِصَلَاحِهِ أَوْ عِلْمِهِ فَيَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ إلَيْهِ فَإِنْ كَفَّنُوهُ فِي غَيْرِهِ رَدُّوهُ لِمَالِكِهِ وَإِلَّا كَانَ لَهُمْ أَخْذُهُ وَتَكْفِينُهُ فِي غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَإِمْدَادٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر لَا يُكَفَّنُ أَيْ لَا يَجُوزُ وَقَوْلُهُ م ر إلَّا إنْ قَبِلَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ أَيْ إنْ كَانُوا أَهْلًا وَقَوْلُهُ : رَدُّوهُ لِمَالِكِهِ أَيْ وُجُوبًا وَأُخِذَ مِنْ هَذَا حُكْمُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّهُ إذَا مَاتَ شَخْصٌ يُؤْتَى لَهُ بِأَكْفَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ أَنَّهُ يُكَفَّنُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا وَمَا فَضَلَ يُرَدُّ لِمَالِكِهِ مَا لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِ الْمَالِكُ لِلْوَارِثِ أَوْ تَدُلُّ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ الْوَارِثَ دُونَ الْمَيِّتِ فَلَوْ أَرَادَ الْوَارِثُ تَكْفِينَهُ فِي الْجَمِيعِ جَازَ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الدَّافِعِينَ بِذَلِكَ كَنَحْوِ اعْتِقَادِهِمْ صَلَاحَ الْمَيِّتِ وَإِلَّا كُفِّنَ فِي وَاحِدٍ بِاخْتِيَارِ الْوَارِثِ وَفُعِلَ فِي الْبَاقِي مَا سَبَقَ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْمَالِكِ لَهُ إلَّا إنْ تَبَرَّعَ بِهِ إلَخْ وَلَا يَكْفِي فِي عَدَمِ وُجُوبِ الرَّدِّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ أَنَّ مَنْ دَفَعَ شَيْئًا لِنَحْوِ مَا ذُكِرَ لَا يَرْجِعُ فِيهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى رِضَا الدَّافِعِ بِعَدَمِ الرَّدِّ وَقَوْلُهُ : م ر وَإِلَّا أَيْ أَنْ لَا يَقْصِدَ تَكْفِينَهُ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ وَجِيهٌ مُدْرَكًا لَا نَقْلًا ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ غَايَتُهُ تَقْيِيدُ إطْلَاقٍ لِمَعْنًى يَقْتَضِيهِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ وَكَمْ مِنْ تَقْيِيدٍ صَادِرٍ مِنْ مُتَأَخِّرٍ لِإِطْلَاقِ كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَاعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ وَغَيْرُهُ بَلْ وَقَعَ كَثِيرًا لِلشَّارِحِ أَيْضًا أَنَّهُ يُقَيِّدُ إطْلَاقَ مَنْ سَبَقَهُ وَيَرْتَضِيهِ وَيُقَرِّرُهُ حَيْثُ كَانَ الْمَعْنَى وَالْقَوَاعِدُ تَقْضِي بِهِ وَمَا هُنَا كَذَلِكَ إذْ مُلَاحَظَةُ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ أَوْ خُلُوصِ كَفَنِهِ عَنْ الشُّبْهَةِ أَوْ خِفَّتِهَا أَوْ حَاجَةِ أَطْفَالِهِ أَوْلَى بِالِاعْتِنَاءِ مِنْ دَفْعِ الْمِنَّةِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ تَقْيِيدَ الْأَذْرَعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى خَلِيٌّ عَنْ الِانْتِقَادِ وَحَرِيٌّ بِالِاعْتِمَادِ بَصْرِيٌّ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ أَشْعَرَ إقْرَارُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْفَرْعَ ، وَسُكُوتُهُمَا عَنْ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ بِاعْتِمَادِ إطْلَاقِ الْفَرْعِ .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ وَاحِدٍ إلَخْ ) أَيْ فَيُجَابُ الْأَوَّلُ دَفْعًا لِلْعَارِ عَنْهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الدَّاعِيَ إلَى تَكْفِينِهِ مِنْ عِنْدِهِ يُجَابُ دُونَ الدَّاعِي إلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ ا هـ وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى ا هـ سم .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثَوْبٌ ) أَيْ وَاحِدٌ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ ) أَيْ عَوْرَةَ الصَّلَاةِ ع ش ( قَوْلُهُ : الْمُخْتَلِفَةَ بِالذُّكُورَةِ إلَخْ ) أَيْ فَيَجِبُ فِي الْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُ بَدَنَهَا إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً ، وَوُجُوبُ سَتْرِهِمَا فِي الْحَيَاةِ لَيْسَ لِكَوْنِهِمَا عَوْرَةً بَلْ لِكَوْنِ النَّظَرِ إلَيْهِمَا يُوقِعُ فِي الْفِتْنَةِ غَالِبًا شَرْحُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَقِيَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ تَغْسِيلِ السَّيِّدِ لَهَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِكَوْنِهَا بَاقِيَةً فِي مِلْكِهِ بَلْ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ آثَارِ الْمِلْكِ كَمَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ تَغْسِيلُ زَوْجَتِهِ مَعَ أَنَّ مِلْكَهُ زَالَ عَنْهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَقِيَتْ آثَارُهُ إلَخْ ) لَك أَنْ تَقُولَ الِاقْتِصَارُ فِي سَتْرِ عَوْرَتِهَا عَلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ أَيْضًا أَثَرٌ مِنْ آثَارِ الرِّقِّ فَإِنْ وُجِدَ نَصٌّ مِنْ الشَّارِعِ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ أَثَرٍ وَأَثَرٍ فَلْيُذْكَرْ وَإِلَّا فَالتَّفْرِقَةُ تَحَكُّمٌ ، بَحْثُ بَصْرِيٍّ هَذَا مُجَرَّدُ بَحْثٍ وَإِلَّا فَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَغَيْرِهَا مِثْلُ مَا فِي الشَّرْحِ وَيُمْكِنُ التَّفْرِقَةُ بِأَنَّ فِي اتِّبَاعِ الْأَثَرِ الْأَوَّلِ إزْرَاءً لِلْمَيِّتِ دُونَ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : مَعَ زَوَالِ عِصْمَتِهَا ) أَيْ وَلِهَذَا جَازَ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا سم
( قَوْلُهُ : وَقَالَ آخَرُونَ يَجِبُ سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ إلَخْ ) وَجَمَعَ ابْنُ الْمُقْرِي بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ فِي رَوْضَةٍ فَقَالَ وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ يَعُمُّ الْبَدَنَ وَالْوَاجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فَحَمَلَ الْأَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَالثَّانِيَ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَوَجَبَ الْكُلُّ ) أَيْ كُلُّ الْبَدَنِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي شَرْحِ " وَلَا تُنَفَّذُ إلَخْ " ( قَوْلُهُ : وَأَطَالَ جَمْعٌ إلَخْ ) وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ يَسْتُرُ الْبَشَرَةَ - هُنَا كَالصَّلَاةِ - وَجَمِيعَ بَدَنِهِ إلَّا رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَوَجْهَ الْمُحْرِمَةِ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ كَالْأَذْرَعِيِّ تَبَعًا لِجُمْهُورِ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَفَاءً بِحَقِّ الْمَيِّتِ وَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ أَنَّ أَقَلَّهُ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ مَحْمُولٌ عَلَى وُجُوبِ ذَلِكَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ا هـ .
وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهَا وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا فَالْوَاجِبُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ إلَّا رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَوَجْهَ الْمُحْرِمَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ وَلَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ : يُكَفَّنُ فِي ثَوْبٍ ، وَالْوَرَثَةُ : فِي ثَلَاثَةٍ أُجِيبَ الْغُرَمَاءُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ : يُكَفَّنُ بِسَاتِرِ الْعَوْرَةِ ، وَالْوَرَثَةُ : بِسَاتِرِ جَمِيعِ الْبَدَنِ فَإِنَّهُ يُجَابُ الْوَرَثَةُ وَلَوْ اتَّفَقَتْ الْوَرَثَةُ 116 وَالْغُرَمَاءُ عَلَى ثَلَاثَةٍ جَازَ بِلَا خِلَافٍ وَيُكَفَّنُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ مِنْ مَالِهِ وَلَوْ كَانَ فِي وَرَثَتِهِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَوْ غَائِبٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَمَتَى كُفِّنَ الْمَيِّتُ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةٍ وُجُوبًا ا هـ
( قَوْلُهُ : فِي الِانْتِصَارِ لَهُ ) أَيْ لِمَا قَالَهُ آخَرُونَ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَوَّلِ ) وَهُوَ أَقَلُّ الْكَفَنِ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ ( قَوْلُهُ : بِسَاتِرِهَا ) أَيْ الْعَوْرَةِ ( قَوْلُهُ : بِسَابِغٍ ) أَيْ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ ( قَوْلُهُ : فَيَأْثَمُونَ ) أَيْ الْغُرَمَاءُ وَالْوَرَثَةُ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا مُسْتَثْنًى إلَخْ ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَإِنْ قِيلَ هُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ مِنْ حَيْثُ التَّكْفِينُ وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا مِنْ حَيْثُ حَقُّ الْمَيِّتِ قُلْنَا لَوْ سُلِّمَ عَدَمُ وُجُوبِهِ مِنْ حَيْثُ التَّكْفِينُ فَوُجُوبُهُ مِنْ حَيْثُ حَقُّ الْمَيِّتِ لَا حَاجَةَ لَهُ بَلْ لَا مَعْنَى مَعَهُ لِلِاسْتِثْنَاءِ مِنْ مَنْعِ مَا يُصْرَفُ فِي الْمُسْتَحَبِّ سم ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَقَدْ جَزَمَ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِاسْتِثْنَاءِ تَقْدِيمِ الْمَيِّتِ هُنَا عَلَى الْغُرَمَاءِ مِنْ الْمَنْعِ الْآتِي لَمْ يَصِحَّ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ قَدْ جَزَمَ إلَخْ ثُمَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا اخْتَارَهُ تَبَعًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَنَّ سَاتِرَ جَمِيعِ الْبَدَنِ مُسْتَحَبٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مَنْعُهُ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا
( قَوْلُهُ : وَعَلَى مَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي يُحْمَلُ قَوْلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ تَأَكُّدِهِ ) أَيْ السَّابِغِ ( وَتَقَدُّمِهِ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( بِهِ ) أَيْ بِالسَّابِغِ ( قَوْلُهُ : اُعْتُمِدَ الْأَوَّلُ ) أَيْ أَقَلُّ الْكَفَنِ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ سَاتِرَ الْعَوْرَةِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ قَوْلُ الْبَعْضِ الْمَذْكُورُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ تَأَكُّدِ الِاسْتِحْبَابِ بَلْ كَانَ الْوُجُوبُ فِيهِ عَلَى حَقِيقَتِهِ ( لَمْ يَبْقَ خِلَافٌ إلَخْ ) وَلَك مَنْعُ الْمُلَازَمَةِ بِالْجَمْعِ السَّابِقِ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ وَاجِبٌ إلَخْ ) مَقُولُ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ : أَوْ الْغُرَمَاءِ ) أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ كَوْنِهِ حَقَّهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ تَأَكُّدِهِ إلَخْ وَالضَّمِيرُ الْأَوَّلُ لِلسَّابِغِ وَالثَّانِي لِلْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ يَسْقُطُ إلَخْ ) أَيْ الزَّائِدُ عَلَى السَّاتِرِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي شَرْحِ " وَلَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ إلَخْ " ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : صَرِيحٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ وَاجِبٌ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ السَّابِغَ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ لَهُ ( قَوْلُهُ : لَا لِلْخُرُوجِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْمَيِّتِ وَ ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفَادَهُ ) أَيْ قَوْلُهُ : لَا لِلْخُرُوجِ إلَخْ
( قَوْلُهُ : وَفِيهِ تَنَاقُضٌ ) أَيْ إنَّ بِالْقَطْعِ الْأَوَّلِ السَّاتِرِ حَقٌّ مَحْضٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَبِالْقَطْعِ الثَّانِي أَنَّ وُجُوبَ الزَّائِدِ لِحَقِّ الْمَيِّتِ مَشُوبًا بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي ) أَيْ بَلْ مِنْ مُلْحَقَاتِ الْمَجْمُوعِ عَلَى حَسَبِ فَهْمِهِ مِنْهُ أَيْ وَقَوْلُ الْمُتَوَلِّي وَاجِبٌ الْمُرَادُ بِهِ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ لِلْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ : وَبِمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ فِي تَوْجِيهِ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي جَمِيعِ كُتُبِهِ إلَخْ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِسَاتِرِ الْعَوْرَةِ وَتَوْجِيهِ قَوْلِ جَمْعٍ إنَّهُ يَجِبُ سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ إلَخْ الْمُفِيدِ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَهُمَا إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : مِنْ الِاتِّفَاقِ الْمَذْكُورِ ) أَيْ السَّابِقِ عَنْ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ : يُرَدُّ بِأَنَّ الْحَقَّ إلَخْ ) أَقُولُ الَّذِي حَكَاهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ لَمْ يُعَبِّرْ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَلْ عِبَارَتُهُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ لَا يَلْزَمُهُ مَا أَوْرَدَهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَقْصِدْ بِالْحَمْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ رَفْعَ الْخِلَافِ الَّذِي بَيْنَ الْأَصْحَابِ فِي أَنَّ الْوَاجِبَ مَا يَعُمُّ الْبَدَنَ أَوْ سَاتِرَ الْعَوْرَةِ فَقَطْ حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ مَا أَوْرَدَهُ بَلْ قَصَدَ دَفْعَ التَّنَاقُضِ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضِ وَلَا إشْكَالَ فِي انْدِفَاعِ 117 التَّنَاقُضِ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضِ بِذَلِكَ الْحَمْلِ سم ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي رَفْعُ الْخِلَافِ بِحَمْلِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ ثُمَّ قَالَا مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْكَفَنَ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَقَطْ ثَوْبٌ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَبِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ الْمَيِّتِ مَشُوبًا بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَا يَسْتُرُ بَقِيَّةَ الْبَدَنِ وَبِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ الْمَيِّتِ فَقَطْ الثَّوْبُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ فَكُلٌّ مِنْ السَّاتِرِ لِلْعَوْرَةِ وَالسَّابِغِ لِلْبَدَنِ لَا يَسْقُطُ بِوَصِيَّةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا وَالثَّالِثُ الَّذِي هُوَ مَحْضُ حَقِّ الْمَيِّتِ مِنْ الثَّوْبِ الثَّانِي وَالثَّالِثُ يَسْقُطُ بِالْوَصِيَّةِ وَيَمْنَعُ الْغُرَمَاءُ لَا الْوَرَثَةُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَاعْتَمَدَهُ مُتَعَقِّبُو كَلَامِهِمَا .
( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي ) أَيْ آنِفًا ( عَنْ الْمَجْمُوعِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَقَرَّرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : التَّصْرِيحُ بِهِ ) أَيْ بِأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ( وَقَوْلُهُ : فِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِإِسْقَاطِ إلَخْ ) أَيْ فِي ذِكْرِ الْمَجْمُوعِ هَذَا الْكَلَامَ عَنْ جَمْعٍ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ إنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : الِاتِّفَاقَ الْمَذْكُورَ ) أَيْ عَنْ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْوُجُوبَ ) أَيْ وُجُوبَ الزَّائِدِ ( فِيهِ ) أَيْ الِاتِّفَاقِ الْمَذْكُورِ ( وَقَوْلُهُ : فَهُوَ ) أَيْ الِاتِّفَاقُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْوَاجِبَ سَاتِرُهَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَغَيْرُهُمَا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَيُعْلَمُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ تَقَدُّمِ الْمَيِّتِ بِالزَّائِدِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِمْ ) أَيْ الْغُرَمَاءِ
( قَوْلُهُ : عَلَى وُجُوبِ الزَّائِدِ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ وُجُوبَ الزَّائِدِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَاقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهَا بِمَا زَادَ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِإِسْقَاطِ الزَّائِدِ عَلَى سَاتِرِ الْعَوْرَةِ فَتُنَفَّذُ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمْعٍ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ حَقُّ اللَّهِ وَالْمَيِّتِ فَلَمْ يَمْلِكْ إسْقَاطَهُ بِالْوَصِيَّةِ نَظَرًا لِشَائِبَةِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى م ر ا هـ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : لِمَا فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِإِسْقَاطِ الزَّائِدِ لَا تُنَفَّذُ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : فَقَوْلُهُ ) أَيْ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ الْمُتَقَدِّمُ آنِفًا ( قَوْلُهُ : صَرِيحٌ فِي الْبِنَاءِ إلَخْ ) يَدْفَعُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم وَقَوْلُهُ : لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ عِلَّةَ الْوُجُوبِ مُرَكَّبَةٌ ذَكَرَ أَحَدَ جُزْأَيْهَا هُنَاكَ وَالْجُزْءَ الْآخَرَ هُنَا ( قَوْلُهُ : وَمَا مَرَّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ نَقَلَهُ إلَخْ
( قَوْلُهُ : ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَمْنُوعٌ ) قَدْ يَرِدُ أَنَّ السَّائِلَ لَمْ يَدَّعِ مُجَرَّدَ أَنَّ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ مَكْرُوهَةٌ بَلْ أَنَّهَا وَصِيَّةٌ بِمَكْرُوهٍ ( وَقَوْلُهُ : كَيْفَ وَفِيهِ مِنْ الْمُسَامَحَةِ بِحَقِّهِ إلَخْ ) يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ حَقًّا لَهُ وَحْدَهُ بَلْ فِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : هُوَ ) أَيْ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فَقَطْ ( وَقَوْلُهُ : مُزْرٍ بِهِ ) أَيْ يَجْعَلُهُ ذَا عَيْبٍ ( وَقَوْلُهُ : إسْقَاطَهُ ) أَيْ الزَّائِدِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْأَفْضَلُ لِلرَّجُلِ ثَلَاثَةٌ ) لَا يُنَافِيهِ وُجُوبُ الثَّلَاثَةِ مِنْ 118 التَّرِكَةِ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً فَالِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا أَفْضَلُ مِمَّا زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَلِذَا قَالَ وَيَجُوزُ رَابِعٌ وَخَامِسٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ الذَّكَرِ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا أَطْلَقُوهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَجْهِ مُحْرِمَةٍ "
( قَوْلُهُ : أَيْ الذَّكَرِ ) أَيْ بَالِغًا كَانَ أَوْ صَبِيًّا أَوْ مُحْرِمًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ أَوْ ذِمِّيًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَوَجْهِ مُحْرِمَةٍ ) اسْتِطْرَادِيٌّ بَلْ يَنْبَغِي إسْقَاطُهُ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ خِلَافُ الْمُسْتَحَبِّ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ زِيدَ الرَّجُلُ عَلَى الثَّلَاثَةِ لَفَائِفَ قَمِيصًا وَعِمَامَةً جَازَ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَيْسَتْ زِيَادَتُهُمَا مَكْرُوهَةً لَكِنَّهَا خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْمُطْلَقِينَ التَّصَرُّفِ ) أَفْهَمَ امْتِنَاعَ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ إذَا كَانُوا أَوْ بَعْضُهُمْ مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ الْآتِي : وَلَهُمْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا إلَّا إنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَالْحَاصِلُ امْتِنَاعُ الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ حَيْثُ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَإِلَّا جَازَتْ لَهُمْ بِلَا حَصْرٍ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ مَحَلُّ ذَلِكَ أَيْ جَوَازِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ إذَا كَانَ الْوَرَثَةُ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ وَرَضُوا بِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ غَائِبٌ فَلَا ا هـ زَادَ الْمُغْنِي أَوْ كَانَ الْوَارِثُ بَيْتَ الْمَالِ فَلَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ فَهِيَ مَكْرُوهَةٌ وَإِنْ أَشْعَرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِحُرْمَتِهَا وَبَحَثَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَمَا أَطْلَقُوهُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : تَحْرِيمُهُ ) أَيْ الْأَكْثَرِ سم ( قَوْلُهُ فَهُوَ الْأَصَحُّ ) مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ إلَخْ ) يَمْنَعُ اسْتِلْزَامَهُ لِلتَّحْرِيمِ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم وَغَيْرِهِ فِي دَفْنِ الْمَرْأَةِ مَعَ حُلِيِّهَا مِنْ أَنَّهُ تَضْيِيعٌ لِغَرَضٍ وَهُوَ إكْرَامُ الْمَيِّتِ وَتَضْيِيعُ الْمَالِ لِغَرَضٍ جَائِزٌ وَيَأْتِي عَنْ الْبُجَيْرِمِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَرْأَةِ ) إلَى قَوْلِهِ " لِنَظِيرِ مَا تَقَرَّرَ " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مِنْ مَالِ الْمُوسِرِينَ لِفَقْدِ مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ : لِتَأَكُّدِ أَمْرِهِ إلَى وَإِذَا قُلْنَا ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَرْأَةِ ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ وَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ فِي الرَّجُلِ وَلَوْ صَغِيرَةً ( قَوْلُهُ : وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْخَمْسَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِلْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ قِيلَ بِتَحْرِيمِهَا إلَخْ .
( فَرْعٌ ) هَلْ الْخَمْسَةُ لِلْمَرْأَةِ كَالثَّلَاثَةِ لِلرَّجُلِ فَلَا شَيْءَ مِنْهَا يَسْقُطُ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ سم أَقُولُ يُصَرِّحُ بِالثَّانِي قَوْلُ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ أَمَّا مَنْعُهُ أَيْ الْوَارِثِ مِنْ الزَّائِدِ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَلَوْ فِي الْمَرْأَةِ فَجَائِزٌ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا حَكَاهُ الْإِمَامُ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْخَمْسَةَ لَيْسَتْ مُتَأَكِّدَةً فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ كَتَأَكُّدِ الثَّلَاثَةِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ حَتَّى يُجْبَرَ الْوَارِثُ عَلَيْهَا كَمَا يُجْبَرُ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ ا هـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ : وَلَيْسَتْ الْخَمْسَةُ فِي حَقِّ غَيْرِ الذَّكَرِ كَالثَّلَاثَةِ إلَخْ فَتَلَخَّصَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَمِنْ عِبَارَةِ م ر أَنَّ الْخَمْسَةَ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَا الْوَرَثَةِ وَلَا يَجُوزُ إذَا كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَأَنَّ الثَّلَاثَةَ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَتُجْبَرُ الْوَرَثَةُ عَلَيْهَا وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى رُشْدِهِمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ قِيلَ بِتَحْرِيمِهَا لَمْ يَبْعُدْ شَرْحُ الْمَنْهَجِ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ : وَلَوْ قِيلَ بِتَحْرِيمِهَا إلَخْ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ لَا حُرْمَةَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْخَمْسَةِ لِأَنَّهُ لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ وَهُوَ إكْرَامُ الْمَيِّتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : هَذَا كُلُّهُ إلَخْ ) أَيْ الْأَفْضَلُ وَالْجَائِزُ فِي الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ) أَيْ مِنْ سَيِّدٍ وَزَوْجٍ وَقَرِيبٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ ) فَتَحْرُمُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَكَذَا لَوْ كُفِّنَ مِمَّا وُقِفَ لِلتَّكْفِينِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَلَا يُعْطَى الْحَنُوطَ وَالْقُطْنَ فَإِنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْأُمُورِ الْمُسْتَحَبَّةِ الَّتِي لَا تُعْطَى عَلَى الْأَظْهَرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر فَتَحْرُمُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ إلَخْ أَيْ وَيَحْرُمُ عَلَى وَلِيِّ الْمَيِّتِ أَخْذُهُ وَإِذَا اتَّفَقَ ذَلِكَ فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى وَلِيِّ الْمَيِّتِ دُونَ أَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ لَكِنَّهُ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَلَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نَبْشُهُ لِتَقْصِيرِهِمَا بِالدَّفْنِ وَقَوْلُهُ : م ر وَلَا يُعْطَى الْحَنُوطَ إلَخْ أَيْ مِنْ 119 بَيْتِ الْمَالِ وَالْمَوْقُوفِ وَالزَّوْجِ وَغَيْرِهِمْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ مَالِ الْمُوسِرِينَ إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَتَبَرَّعُوا بِالزَّائِدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ الْبَصْرِيُّ مَا ضَابِطُ الْيَسَارِ هُنَا ا هـ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ ع ش وَالْمُرَادُ بِالْمُوسِرِ مَنْ يَمْلِكُ كِفَايَةَ سَنَةٍ لِمُمَوَّنِهِ وَإِنْ طُلِبَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَتَوَاكَلُوا ا هـ وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ اخْتَلَفَ الْوَرَثَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَحْجُورٌ عَلَيْهِ ) أَيْ أَوْ غَائِبٌ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَالثَّلَاثَةُ ) أَيْ لُزُومًا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش .
( فَرْعٌ ) هَلْ يَجِبُ تَكْفِينُ الذِّمِّيِّ فِي ثَلَاثَةٍ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ الْغُرَمَاءِ وَلَا وَصِيَّةَ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى وَاحِدٍ كَالْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ ؟ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ نَعَمْ وَقَدْ وَافَقَ م ر عَلَى ذَلِكَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَحْجُورٌ عَلَيْهِ ) أَيْ أَوْ غَائِبٌ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَسْقَطَهُ ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ بِقُوَّةِ الْخِلَافِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِتَأَكُّدِ أَمْرِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ مِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ السَّابِغِ فِي الْإِجْبَارِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلْغُرَمَاءِ ) فَلَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ يُكَفَّنُ فِي ثَوْبٍ وَالْوَرَثَةُ فِي ثَلَاثَةٍ أُجِيبَ الْغُرَمَاءُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بَلْ لِلْوَرَثَةِ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَرَثَةِ فَيُجْبَرُونَ عَلَى بَقِيَّةِ الثَّلَاثَةِ فَلَا يَسْقُطُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ إلَّا بِإِيصَاءٍ أَوْ مَنْعِ الْغَرِيمِ سم ( قَوْلُهُ : فَإِذَا اتَّفَقُوا إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ بَلْ لِلْوَرَثَةِ ( قَوْلُهُ : أَجْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ إلَخْ ) حَاصِلُ مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ أَنَّ الْكَفَنَ يَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ ؛ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى - وَهُوَ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ وَهَذَا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ إسْقَاطُهُ مُطْلَقًا - ، حَقِّ الْمَيِّتِ - وَهُوَ سَاتِرُ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ فَهَذَا لِلْمَيِّتِ إسْقَاطُهُ بِالْوَصِيَّةِ دُونَ غَيْرِهِ - ، حَقِّ الْغُرَمَاءِ - وَهُوَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ فَلِلْغُرَمَاءِ عِنْدَ الِاسْتِغْرَاقِ إسْقَاطُهُ وَالْمَنْعُ مِنْهُ دُونَ الْوَرَثَةِ - حَقِّ الْوَرَثَةِ وَهُوَ الزَّائِدُ عَلَى الثَّلَاثِ فَلِلْوَرَثَةِ إسْقَاطُهُ وَالْمَنْعُ مِنْهُ وَوَافَقَ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ وَالْمُغْنِي عَلَى هَذِهِ الْأَقْسَامِ إلَّا الثَّانِيَ مِنْهَا فَاعْتَمَدَ أَنَّ فِيهِ حَقًّا لِلَّهِ وَحَقًّا لِلْمَيِّتِ فَإِذَا أَسْقَطَ الْمَيِّتُ حَقَّهُ بَقِيَ حَقُّ اللَّهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ إسْقَاطُ شَيْءٍ مِنْ سَابِغِ جَمِيعِ الْبَدَنِ عِنْدَهُمَا كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : الْغُرَمَاءُ الْوَرَثَةَ ) فَاعِلٌ فَمَفْعُولٌ ( وَقَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ حَيْثُ أُجِيبَتْ الْغُرَمَاءُ فِي مَنْعِ الزَّائِدِ عَلَى السَّابِغِ دُونَ الْوَرَثَةِ فَأُجْبِرُوا عَلَى الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُسْقِطْهَا ) أَيْ بَقِيَّةَ الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ حَقَّهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَمْنَعْ ) أَيْ حَقُّهُ فِي الثَّلَاثَةِ وَكَذَا الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَمَنَعَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْقَوْلُ بِوُجُوبِ إلَخْ ) أَيْ الْوَجْهُ الْقَائِلُ بِوُجُوبِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ مَحْمُولًا عَلَى ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ الْوَجْهِ ) أَيْ الشَّاذِّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ رَدِّ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْمَذْكُورِ بِذَلِكَ الْمُقَرَّرِ ( وَقَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : إنَّهَا إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا ( قَوْلُهُ : قَالَ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي 120 النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ السُّبْكِيُّ ( قَوْلُهُ : دَفْعًا لِمِنَّةِ الْأَوَّلِ إلَخْ ) وَمِنْ ثَمَّ لَا يُكَفَّنُ فِيمَا تَبَرَّعَ بِهِ أَجْنَبِيٌّ عَلَيْهِ إلَّا إنْ قَبِلَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ وَلَيْسَ لَهُمْ إبْدَالُهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُقْصَدُ تَكْفِينُهُ لِصَلَاحِهِ أَوْ عِلْمِهِ فَيَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ إلَيْهِ فَإِنْ كَفَّنُوهُ فِي غَيْرِهِ رَدُّوهُ لِمَالِكِهِ وَإِلَّا كَانَ لَهُمْ أَخْذُهُ وَتَكْفِينُهُ فِي غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَإِمْدَادٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر لَا يُكَفَّنُ أَيْ لَا يَجُوزُ وَقَوْلُهُ م ر إلَّا إنْ قَبِلَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ أَيْ إنْ كَانُوا أَهْلًا وَقَوْلُهُ : رَدُّوهُ لِمَالِكِهِ أَيْ وُجُوبًا وَأُخِذَ مِنْ هَذَا حُكْمُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّهُ إذَا مَاتَ شَخْصٌ يُؤْتَى لَهُ بِأَكْفَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ أَنَّهُ يُكَفَّنُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا وَمَا فَضَلَ يُرَدُّ لِمَالِكِهِ مَا لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِ الْمَالِكُ لِلْوَارِثِ أَوْ تَدُلُّ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ الْوَارِثَ دُونَ الْمَيِّتِ فَلَوْ أَرَادَ الْوَارِثُ تَكْفِينَهُ فِي الْجَمِيعِ جَازَ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الدَّافِعِينَ بِذَلِكَ كَنَحْوِ اعْتِقَادِهِمْ صَلَاحَ الْمَيِّتِ وَإِلَّا كُفِّنَ فِي وَاحِدٍ بِاخْتِيَارِ الْوَارِثِ وَفُعِلَ فِي الْبَاقِي مَا سَبَقَ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْمَالِكِ لَهُ إلَّا إنْ تَبَرَّعَ بِهِ إلَخْ وَلَا يَكْفِي فِي عَدَمِ وُجُوبِ الرَّدِّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ أَنَّ مَنْ دَفَعَ شَيْئًا لِنَحْوِ مَا ذُكِرَ لَا يَرْجِعُ فِيهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى رِضَا الدَّافِعِ بِعَدَمِ الرَّدِّ وَقَوْلُهُ : م ر وَإِلَّا أَيْ أَنْ لَا يَقْصِدَ تَكْفِينَهُ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ وَجِيهٌ مُدْرَكًا لَا نَقْلًا ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ غَايَتُهُ تَقْيِيدُ إطْلَاقٍ لِمَعْنًى يَقْتَضِيهِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ وَكَمْ مِنْ تَقْيِيدٍ صَادِرٍ مِنْ مُتَأَخِّرٍ لِإِطْلَاقِ كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَاعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ وَغَيْرُهُ بَلْ وَقَعَ كَثِيرًا لِلشَّارِحِ أَيْضًا أَنَّهُ يُقَيِّدُ إطْلَاقَ مَنْ سَبَقَهُ وَيَرْتَضِيهِ وَيُقَرِّرُهُ حَيْثُ كَانَ الْمَعْنَى وَالْقَوَاعِدُ تَقْضِي بِهِ وَمَا هُنَا كَذَلِكَ إذْ مُلَاحَظَةُ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ أَوْ خُلُوصِ كَفَنِهِ عَنْ الشُّبْهَةِ أَوْ خِفَّتِهَا أَوْ حَاجَةِ أَطْفَالِهِ أَوْلَى بِالِاعْتِنَاءِ مِنْ دَفْعِ الْمِنَّةِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ تَقْيِيدَ الْأَذْرَعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى خَلِيٌّ عَنْ الِانْتِقَادِ وَحَرِيٌّ بِالِاعْتِمَادِ بَصْرِيٌّ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ أَشْعَرَ إقْرَارُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْفَرْعَ ، وَسُكُوتُهُمَا عَنْ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ بِاعْتِمَادِ إطْلَاقِ الْفَرْعِ .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ وَاحِدٍ إلَخْ ) أَيْ فَيُجَابُ الْأَوَّلُ دَفْعًا لِلْعَارِ عَنْهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الدَّاعِيَ إلَى تَكْفِينِهِ مِنْ عِنْدِهِ يُجَابُ دُونَ الدَّاعِي إلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ ا هـ وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى ا هـ سم .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith