تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
page 4608 · printed p. 238 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَيْ قِنًّا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ كَذَّبَهُمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ الَّذِي كَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيَّ وَقَالَ ع ش أَنَّ مَا فِيهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ الْبَيْعِ ( قَوْله شَهِدَتْ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ كَذَّبَهُمَا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ أَوْ أَقَامَهَا الْعَبْدُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيِّ لَمْ يَذْكُرُوا إقْرَارَ الْعَبْدِ بِالرِّقِّ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ حِسْبَةً لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالرِّقِّ مُكَذِّبٌ لِبَيِّنَتِهِ فَلَا يُقِيمُهَا ا هـ وَنُقِلَ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ السُّبْكِيّ وَالْأَذْرَعِيِّ مَا يُخَالِفُهُ وَيُؤَيِّدُ كَلَامَ الْجَلَالِ وَالْإِسْنَوِيِّ امْتِنَاعُ سَمَاعِهَا مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا صَرَّحَا حِينَ الْبَيْعِ بِالْمِلْكِ فَإِنَّ تَصْرِيحَهُمَا بِالْمِلْكِ نَظِيرُ تَصْرِيحِ الْعَبْدِ بِالْمِلْكِ ا هـ سم بِحَذْفِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ تَصَادَقَ الْمُتَبَايِعَانِ ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا لَمْ يَتَصَادَقَا فَلَا يَتَوَقَّفُ إقَامَتُهَا عَلَى الْبَيْعِ لِآخَرَ لِلِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا بِدُونِ ذَلِكَ لِلُزُومِ اسْتِرْقَاقِ الْحُرِّ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ مَا إذَا كَانَ إلَخْ ) خَبَرُ وَمَحَلُّ إقَامَتِهَا إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ إقَامَةِ الْعَبْدِ الْبَيِّنَةَ إذَا تَصَادَقَ الْمُتَبَايِعَانِ بَعْدَ بَيْعِهِ لِآخَرَ كَمَا صَوَّرَهَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ إقَامَتُهُ لَهَا قَبْلَ بَيْعِهِ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ بِتَصَادُقِهِمَا وَإِنْ لَمْ يُصَدَّقْ الْمُحْتَالُ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَمِثْلُهُ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُقَامُ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَلَا حَاجَةَ قَبْلَ الْبَيْعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَدْ بِيعَ إلَخْ ) أَيْ مَثَلًا ( قَوْلُهُ أَوْ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْعَبْدُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِالْحُرِّيَّةِ الْمُتَبَايِعَانِ لِأَنَّهُمَا كَذَّبَاهَا بِالْمُبَايَعَةِ كَذَا قَالَهُ هُنَا وَقَالَا فِي آخِرِ كِتَابِ الدَّعْوَى إنَّهُ لَوْ بَاعَ شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ وَقْفًا عَلَيْهِ أَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُهُ ثُمَّ مَلَكَهُ إنْ قَالَ حِينَ بَاعَ هُوَ مِلْكِي لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ سُمِعَتْ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَلَّطَ الرُّويَانِيُّ مَنْ قَالَ بِخِلَافِهِ انْتَهَى .
وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا هُنَاكَ ا هـ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُصَرِّحْ ) يَصِحُّ رُجُوعُهُ لِلْعَبْدِ أَيْضًا وَلَوْ فُرِضَ رُجُوعُهُ لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ فَقَطْ فَمِثْلُهُ الْعَبْدُ إذْ لَا فَرْقَ فَتَأَمَّلْهُ سم وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ قَبْلَ إقَامَتِهَا ) أَيْ أَوْ صَرَّحَ بِالْمِلْكِ لَكِنَّهُ ذَكَرَ تَأْوِيلًا 238 كَمَا فِي نَظَائِرِهِ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ الْبَائِعُ تَأْوِيلًا فَإِنْ ذَكَرَهُ كَأَنْ قَالَ كُنْتُ أَعْتَقْتُهُ وَنَسِيتُ أَوْ اشْتَبَهَ عَلَيَّ بَعِيرُهُ سُمِعَتْ قَطْعًا كَنَظِيرِهِ فِيمَا لَوْ قَالَ لَا شَيْءَ لِي عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ ادَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا ا هـ .
زَادَ النِّهَايَةُ وَادَّعَى أَنَّهُ نَسِيَهُ أَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ عِبَارَتُهُ أَوْ أَقَامَهَا الْقِنُّ أَوْ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَلَمْ يُصَرِّحْ قَبْلَ إقَامَتِهَا بِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ كَمَا قَالَاهُ فِي الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ إذْ إطْلَاقُهُمَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذَكَرَاهُ ثُمَّ بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ إلَخْ وَهَذَا الْحَمْلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُهُ ) أَمَّا الْبَائِعُ فَلِغَرَضِ انْتِفَاءِ مِلْكِهِ فِي الثَّمَنِ وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِغَرَضِ دَفْعِ الْمُطَالَبَةِ ا هـ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ فَلِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَبَعًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ لَكِنْ نَقَلَ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُ الشَّارِحَ ( قَوْلُهُ لِبَقَاءِ الْحَوَالَةِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَقَالَ إلَى أَمَّا إذَا . ( قَوْلُهُ ثُمَّ بَعْدَ أَخْذِ الْمَالِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِرُجُوعِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَخْذُ الْمُحْتَالِ حَقَّهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الْمُشْتَرِيَ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَنَّهُ الْحَقُّ ) أَيْ الرُّجُوعَ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) أَيْ الْبَائِعَ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ أَذِنَ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ الْإِذْنُ الصَّرِيحُ وَبِالثَّانِي الْإِذْنُ الضِّمْنِيُّ ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ تَعْلِيلُهُ ) أَيْ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَمْ يَحْلِفْ ) أَيْ الْمُحْتَالُ ( قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَحْلِفُ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا غَرَضَ لَهُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَحْلِفُ وَيُوَجَّهُ بِمَا وَجَّهَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ صِحَّةَ دَعْوَاهُ عَلَى الْمُحْتَالِ مِنْ أَنَّ لَهُ إجْبَارَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ عَلَى قَبْضِهِ عَلَى الصَّحِيحِ فَيُحْضِرُهُ وَيَدَّعِي عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقَ قَبْضِهِ فَيُحْكَمُ بِبُطْلَانِ الْحَوَالَةِ بِالْحُرِّيَّةِ انْتَهَى ا هـ سم .
( قَوْلُهُ كَالْإِقْرَارِ ) أَمَّا إذَا جَعَلْنَاهَا كَالْبَيِّنَةِ فَلَا إذْ لَا فَائِدَةَ فِي التَّحْلِيفِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ا هـ مُغْنِي وَفِيهِ تَأَمُّلٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith