تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِلنَّصِّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالدَّعْوَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقِيَاسًا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى مَا لَمْ تَصِلْ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَى وَكَذَا ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي صَدْرِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ ) فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا كَانَ مُبَاحًا فِي الْأَصْلِ وَحَرُمَ لِعَارِضٍ صَحَّ التَّوْكِيلُ فِيهِ وَيَمْتَنِعُ فِيمَا كَانَ مُحَرَّمًا 305 بِأَصْلِ الشَّرْعِ ا هـ نِهَايَةٌ أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الصِّحَّةِ جَوَازُ التَّوْكِيلِ فَيَحْرُمُ التَّوْكِيلُ فِي الْبَيْعِ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ وَإِنْ صَحَّ ع ش ( قَوْلُهُ فِي طَلَاقٍ إلَخْ ) فِي تَقْدِيرٍ فِي إشَارَةٍ إلَى عَطْفِهِ عَلَى طَرَفَيْ لَا عَلَى بَيْعٍ فَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ لَهُ طَرَفَانِ عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ لَهُ طَرَفَانِ كَالْخُلْعِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مُنَجَّزٍ ) لِمُعَيَّنَةٍ فَلَوْ وَكَّلَهُ بِتَطْلِيقِ إحْدَى نِسَائِهِ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْبَحْرِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش فَرْعٌ وَكَّلَهُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا هُوَ كَانَ لِلْوَكِيلِ التَّطْلِيقُ إذَا كَانَ طَلَاقُ الْمُوَكِّلِ رَجْعِيًّا بِخِلَافِ حُكْمِ الزَّوْجِ فِي الشِّقَاقِ إذَا سَبَقَ الزَّوْجُ إلَى الطَّلَاقِ لَيْسَ لَهُ هُوَ الطَّلَاقُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ هُنَاكَ لِحَاجَةِ قَطْعِ الشِّقَاقِ وَقَدْ حَصَلَ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ بِخِلَافِهِ هُنَا م ر ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ وَإِنْ عَلِمَ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ أَوَّلًا وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ فِي هَذِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَلَا سِيَّمَا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَذًى لِلزَّوْجِ وَقَوْلُ سم رَجْعِيًّا أَيْ وَإِنْ بَانَتْ الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى بِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْوَكِيلِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَسَائِرِ الْعُقُودِ ) كَصُلْحٍ وَإِبْرَاءٍ وَحَوَالَةٍ وَضَمَانٍ وَشَرِكَةٍ وَوَكَالَةٍ وَقِرَاضٍ وَمُسَاقَاةٍ وَإِجَارَةٍ وَأَخْذٍ بِشُفْعَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ جَعَلْت مُوَكِّلِي إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ فَيَصِحُّ الضَّمَانُ بِقَوْلِ الْوَكِيلِ ضَمِنْت مَا لَك عَلَى زَيْدٍ عَنْ مُوَكِّلِي أَوْ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ عَنْهُ وَالْوَصِيَّةِ بِنَحْوِ أَوْصَيْت لَك بِكَذَا عَنْ مُوَكِّلِي أَوْ نِيَابَةٍ عَنْهُ وَالْحَوَالَةِ بِنَحْوِ جَعَلْت مُوَكِّلِي مُحِيلًا لَك بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى زَيْدٍ ا هـ ع ش وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ جَعَلْت مُوَكِّلِي إلَخْ وَصِيغَةُ التَّوْكِيلِ فِي الضَّمَانِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْعِجْلِيّ أَنْ يَقُولَ الْمُوَكِّلُ اجْعَلْنِي ضَامِنًا لِدَيْنِهِ أَوْ اجْعَلْنِي كَفِيلًا بِبَدَنِ فُلَانٍ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر مِنْ التَّصْوِيرِ أَيْ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ مُتَعَيَّنٌ وَمَا صَوَّرَ بِهِ الشَّيْخُ ع ش فِي حَاشِيَتِهِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ انْتِفَاءُ حَقِيقَةِ الْوَكَالَةِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ ا هـ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ ( وَيَأْتِي ) أَيْ فِي النِّكَاحِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ امْتِنَاعُهُ ) أَيْ التَّوْكِيلِ ( قَوْلُهُ فِي فَسْخِ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الْمُخْتَارَةَ لِلْفِرَاقِ كَمَا مَرَّ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقَبْضِ الدُّيُونِ ) إطْلَاقُهُ الدُّيُونَ يَشْمَلُ الْمُؤَجَّلَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيهِ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَلَا شَكَّ فِي الصِّحَّةِ لَوْ جَعَلَهُ تَابِعًا لِلْحَالِ انْتَهَى مُغْنِي أَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْ صَنِيعِ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ مَحِلَّ التَّرَدُّدِ إذَا وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِهِ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ حِينَئِذٍ عَدَمُ الصِّحَّةِ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ تَابِعًا أَمَّا إذَا وَكَّلَهُ فِي الْقَبْضِ فَلَيْسَ لِلتَّرَدُّدِ فِي الصِّحَّةِ وَجْهٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ التُّحْفَةِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ إلَخْ لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا قَيَّدَ الْمُطَالَبَةَ بِالْحَالِ وَأَمَّا إذَا قُيِّدَتْ بِبَعْدِ الْحُلُولِ أَوْ أُطْلِقَتْ فَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ الصِّحَّةُ ( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ ) أَيْ التَّوْكِيلُ ( فِي الْإِبْرَاءِ مِنْهُ ) أَيْ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قِيلَ وَكَذَا فِي وَكَّلْتُك إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ قِيَاسُ الطَّلَاقِ ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ وَكَّلْتُك فِي أَنْ تُطَلِّقِي نَفْسَك فَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ عَلَى مَا أَفْهَمهُ كَلَامُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالدُّيُونِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا الْأَعْيَانُ فَتَارَةً يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي قَبْضِهَا دُونَ إقْبَاضِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى رَدِّهَا كَالْوَدِيعَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَفْعُهَا لِغَيْرِ مَالِكِهَا فَلَوْ سَلَّمَهَا لِوَكِيلِهِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا كَانَ مُفَرِّطًا لَكِنَّهَا إذَا وَصَلَتْ إلَى مَالِكِهَا خَرَجَ الْمُوَكِّلُ عَنْ عُهْدَتِهَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَعَنْ الْجَوْجَرِيِّ مَا يَقْتَضِي اسْتِثْنَاءَ الْعِيَالِ كَالِابْنِ وَغَيْرِهِ انْتَهَى وَهُوَ حَسَنٌ لِلْعُرْفِ فِي ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ الْأَعْيَانِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَصِحَّ التَّوْكِيلُ فِي الدَّيْنِ قَبْضًا وَإِقْبَاضًا وَأَمَّا فِي الْعَيْنِ فَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهَا قَبْضًا مَضْمُونَةً أَوْ لَا لَا إقْبَاضًا مَضْمُونَةً أَوْ لَا لِأَنَّ إقْبَاضَهَا مُضَمِّنٌ لِلرَّسُولِ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكًا لِلْمُرْسِلِ وَإِلَّا فَالضَّامِنُ الْمُرْسِلُ لِأَنَّهُ الْمُتَعَدِّي هُوَ مَعَ عُذْرِ الرَّسُولِ كَمَا قَالَهُ ع ش هُنَا ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا لَهُ الِاسْتِعَانَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا إلَى مَا لَمْ تَصِلْ .
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَ ) أَيْ فِي صُورَةِ الْأَمَانَةِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَوْ فِيمَا إذَا قَدَرَ عَلَى الرَّدِّ أَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ لِأَنَّ إذْنَ الشَّرْعِ فِي التَّوْكِيلِ كَإِذْنِ الْمُوَكِّلِ وَكَمَا لَوْ وَكَّلَ الْوَكِيلُ فِيمَا يَعْجَزُ عَنْهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ ضَامِنٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِسَبَبِ التَّوْكِيلِ وَذَلِكَ إذَا سَلَّمَ الْعَيْنَ لِلْوَكِيلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِيمَا قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ ) أَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ وَالذَّهَابِ لَا الْعَجْزِ عَنْ الْحَمْلِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِمَنْ يَحْمِلُهَا وَيَكُونُ 306 مَعَهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكَذَا لَهُ الِاسْتِعَانَةُ إلَخْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا وَكِيلُهُ ) فِي الْمَضْمُونِ لَهُ مُطْلَقًا وَفِي الْأَمَانَةِ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَ الدَّافِعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْوَكِيلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَ الْمُوَكِّلِ وَإِلَّا فَالْقَرَارُ عَلَى الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ يَدَ الْوَكِيلِ يَدُ أَمَانَةٍ وَالْأَمِينُ لَا يَضْمَنُ مَعَ انْتِفَاءِ الْعِلْمِ كَمَا يَأْتِي فِي الْغَصْبِ ع ش ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ مَعَهُ ) أَيْ إنْ كَانَ مُلَاحِظًا لَهُ لِأَنَّ يَدَهُ لَمْ تَزُلْ عَنْهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ ) إلَى قَوْلِهِ كَالِاغْتِنَامِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِإِبْرَائِهِ إلَى وَيَنْعَزِلُ ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ مَالٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي الدَّعْوَى وَالْجَوَابِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ الْخَصْمُ لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّهِ وَسَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي مَالٍ أَمْ فِي غَيْرِهِ إلَّا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا سَيَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ بِإِقْرَارِهِ ) أَيْ الْوَكِيلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَقَرَّ الْمُدَّعِي بِهِ ) أَيْ بِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْمُدَّعِي ( قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ إلَخْ ) لِأَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ فِي كَوْنِهِ قَاطِعًا لِلْخُصُومَةِ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ قَطْعُ الْخُصُومَةِ بِالِاخْتِيَارِ فَلَوْ عَدَلَ انْعَزَلَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُفْهَمُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ التَّعْدِيلِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ فِيمَا وَكَّلَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَلَهُ ) أَيْ وَتُقْبَلُ لِمُوَكَّلِهِ ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ إنْ انْعَزَلَ ) أَيْ وَكِيلُ الْخَصْمِ قَيْدٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْخَصْمُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ مَعَ هَذَا قَوْلُ الْكَنْزِ فَرْعٌ لَوْ ادَّعَى الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ لَمْ يَلْتَفِتْ الْحَاكِمُ لِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إثْبَاتِ الْحَجْرِ عَلَى صَاحِبِهَا وَلَوْ وَكَّلَهُ بِمُطَالَبَةِ زَيْدٍ بِحَقٍّ فَلَهُ قَبْضُهُ ا هـ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِعَدَمِ الْتِفَاتِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي حُكْمِهِ وَنَحْوِهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي جَوَازَ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ اعْتِمَادًا عَلَى التَّصْدِيقِ ا هـ سم وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ تَثْبُتُ الْوَكَالَةُ بِاعْتِرَافِ الْخَصْمِ وَكَذَا بِالْبَيِّنَةِ بَلْ أَوْلَى فَلَهُ مُخَاصَمَتُهُ لَكِنْ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِالْوَكَالَةِ وَلِلْخَصْمِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ مُخَاصَمَتِهِ حَتَّى يُقِيمَ بَيِّنَةً بِوَكَالَتِهِ كَالْمَدْيُونِ حَيْثُ يَعْتَرِفُ لِلْوَكِيلِ أَيْ الْمُدَّعِي الْوَكَالَةَ بِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَلَا بَيِّنَةَ فَإِنَّ لَهُ الِامْتِنَاعَ مِنْ إقْبَاضِهِ الدَّيْنَ حَتَّى يُقِيمَ بَيِّنَةً بِوَكَالَتِهِ لِاحْتِمَالِ تَكْذِيبِ رَبِّ الدَّيْنِ بِوَكَالَتِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَفَائِدَةُ الْمُخَاصَمَةِ مَعَ جَوَازِ الِامْتِنَاعِ مِنْهَا إلْزَامُ الْحَقِّ لِلْمُوَكِّلِ لَا دَفْعُهُ لِلْوَكِيلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَيْهَا ) أَيْ الْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ بِالتَّسَلُّمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ يُثْبِتُهَا الرَّاجِعِ لِلْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ إنْ قَصَدَهُ ) أَيْ الْمِلْكَ ( الْوَكِيلُ لَهُ ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ وَاسْتَمَرَّ قَصْدُهُ فَلَوْ عَنَّ لَهُ قَصْدُ نَفْسِهِ بَعْدَ قَصْدِ مُوَكِّلِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَيَمْلِكُ مَا أَحْيَاهُ مِنْ حِينَئِذٍ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ وَاسْتَمَرَّ إلَخْ أَيْ إلَى تَسْلِيمِهِ لِلْمُوَكِّلِ فَقَوْلُهُ فَلَوْ عَنَّ إلَخْ أَيْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بِخِلَافِ قَصْدِ نَفْسِهِ بَعْدَهُ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) بِأَنْ قَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ لِأَنَّ قَصْدَ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فَيُحْمَلُ عَلَى حَالَةِ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ وَمُوَكِّلَهُ كَانَ مُشْتَرَكًا فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ ع ش زَادَ الْبُجَيْرَمِيُّ وَمَحِلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ بِأُجْرَةٍ وَعَيَّنَ لَهُ الْمُوَكِّلُ أَمْرًا خَاصًّا كَأَنْ قَالَ لَهُ احْتَطِبْ لِي هَذِهِ الْحُزْمَةَ الْحَطَبِ مَثَلًا بِكَذَا فَإِنَّهُ يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ وَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ أَمْرًا خَاصًّا كَأَنْ قَالَ لَهُ احْتَطِبْ لِي حُزْمَةَ حَطَبٍ بِكَذَا فَاحْتَطَبَهَا وَقَصَدَ نَفْسَهُ وَقَعَتْ لَهُ وَعَمَلُ الْإِجَارَةِ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ فَيَحْتَطِبُ غَيْرَهَا إطْفِيحِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا فِي الِالْتِقَاطِ ) 307 اسْتَشْكَلَ بِقَوْلِهِمْ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ مَنْ رَأَى لُقَطَةً فَوَكَّلَ مَنْ يَلْتَقِطُهَا لَهُ فَالْتَقَطَهَا الْوَكِيلُ بِقَصْدِهِ صَحَّ أُجِيبُ بِأَنَّ مَا هُنَاكَ فِي الْمُعَيَّنَةِ وَمَا هُنَا فِي غَيْرِهَا م ر ا هـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَكُونُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مُقِرًّا بِالتَّوْكِيلِ ) أَيْ مُقِرًّا بِكَذَا بِسَبَبِ التَّوْكِيلِ ( قَوْلُهُ إذْ الْمَدَارُ فِي الْإِقْرَارِ إلَخْ ) يُتَأَمَّلْ تَقْرِيبُهُ ( قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ ) وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِ عَلَيَّ وَعَنِّي يَكُونُ إقْرَارًا قَطْعًا وَإِنْ حَذَفَهُمَا لَا يَكُونُ إقْرَارًا قَطْعًا وَإِنْ أَتَى بِأَحَدِهِمَا يَكُونُ إقْرَارًا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْحَلَبِيِّ وَعَلَى كَلَامِ الْقَلْيُوبِيِّ وَ ع ش وَالزِّيَادِيِّ لَا يَكُونُ مُقِرًّا قَطْعًا إذَا أَتَى بِعَلَيَّ ا هـ وَقَوْلُهُ وَعَلَى كَلَامِ الْقَلْيُوبِيِّ إلَخْ أَيْ وَالتُّحْفَةِ وَالْمُغْنِي فَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْحَلَبِيِّ ضَعِيفٌ .
( قَوْلُهُ لِلنَّصِّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالدَّعْوَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقِيَاسًا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى مَا لَمْ تَصِلْ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَى وَكَذَا ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي صَدْرِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ ) فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا كَانَ مُبَاحًا فِي الْأَصْلِ وَحَرُمَ لِعَارِضٍ صَحَّ التَّوْكِيلُ فِيهِ وَيَمْتَنِعُ فِيمَا كَانَ مُحَرَّمًا 305 بِأَصْلِ الشَّرْعِ ا هـ نِهَايَةٌ أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الصِّحَّةِ جَوَازُ التَّوْكِيلِ فَيَحْرُمُ التَّوْكِيلُ فِي الْبَيْعِ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ وَإِنْ صَحَّ ع ش ( قَوْلُهُ فِي طَلَاقٍ إلَخْ ) فِي تَقْدِيرٍ فِي إشَارَةٍ إلَى عَطْفِهِ عَلَى طَرَفَيْ لَا عَلَى بَيْعٍ فَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ لَهُ طَرَفَانِ عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ لَهُ طَرَفَانِ كَالْخُلْعِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مُنَجَّزٍ ) لِمُعَيَّنَةٍ فَلَوْ وَكَّلَهُ بِتَطْلِيقِ إحْدَى نِسَائِهِ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْبَحْرِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش فَرْعٌ وَكَّلَهُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا هُوَ كَانَ لِلْوَكِيلِ التَّطْلِيقُ إذَا كَانَ طَلَاقُ الْمُوَكِّلِ رَجْعِيًّا بِخِلَافِ حُكْمِ الزَّوْجِ فِي الشِّقَاقِ إذَا سَبَقَ الزَّوْجُ إلَى الطَّلَاقِ لَيْسَ لَهُ هُوَ الطَّلَاقُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ هُنَاكَ لِحَاجَةِ قَطْعِ الشِّقَاقِ وَقَدْ حَصَلَ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ بِخِلَافِهِ هُنَا م ر ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ وَإِنْ عَلِمَ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ أَوَّلًا وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ فِي هَذِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَلَا سِيَّمَا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَذًى لِلزَّوْجِ وَقَوْلُ سم رَجْعِيًّا أَيْ وَإِنْ بَانَتْ الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى بِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْوَكِيلِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَسَائِرِ الْعُقُودِ ) كَصُلْحٍ وَإِبْرَاءٍ وَحَوَالَةٍ وَضَمَانٍ وَشَرِكَةٍ وَوَكَالَةٍ وَقِرَاضٍ وَمُسَاقَاةٍ وَإِجَارَةٍ وَأَخْذٍ بِشُفْعَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ جَعَلْت مُوَكِّلِي إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ فَيَصِحُّ الضَّمَانُ بِقَوْلِ الْوَكِيلِ ضَمِنْت مَا لَك عَلَى زَيْدٍ عَنْ مُوَكِّلِي أَوْ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ عَنْهُ وَالْوَصِيَّةِ بِنَحْوِ أَوْصَيْت لَك بِكَذَا عَنْ مُوَكِّلِي أَوْ نِيَابَةٍ عَنْهُ وَالْحَوَالَةِ بِنَحْوِ جَعَلْت مُوَكِّلِي مُحِيلًا لَك بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى زَيْدٍ ا هـ ع ش وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ جَعَلْت مُوَكِّلِي إلَخْ وَصِيغَةُ التَّوْكِيلِ فِي الضَّمَانِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْعِجْلِيّ أَنْ يَقُولَ الْمُوَكِّلُ اجْعَلْنِي ضَامِنًا لِدَيْنِهِ أَوْ اجْعَلْنِي كَفِيلًا بِبَدَنِ فُلَانٍ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر مِنْ التَّصْوِيرِ أَيْ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ مُتَعَيَّنٌ وَمَا صَوَّرَ بِهِ الشَّيْخُ ع ش فِي حَاشِيَتِهِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ انْتِفَاءُ حَقِيقَةِ الْوَكَالَةِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ ا هـ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ ( وَيَأْتِي ) أَيْ فِي النِّكَاحِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ امْتِنَاعُهُ ) أَيْ التَّوْكِيلِ ( قَوْلُهُ فِي فَسْخِ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الْمُخْتَارَةَ لِلْفِرَاقِ كَمَا مَرَّ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقَبْضِ الدُّيُونِ ) إطْلَاقُهُ الدُّيُونَ يَشْمَلُ الْمُؤَجَّلَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيهِ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَلَا شَكَّ فِي الصِّحَّةِ لَوْ جَعَلَهُ تَابِعًا لِلْحَالِ انْتَهَى مُغْنِي أَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْ صَنِيعِ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ مَحِلَّ التَّرَدُّدِ إذَا وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِهِ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ حِينَئِذٍ عَدَمُ الصِّحَّةِ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ تَابِعًا أَمَّا إذَا وَكَّلَهُ فِي الْقَبْضِ فَلَيْسَ لِلتَّرَدُّدِ فِي الصِّحَّةِ وَجْهٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ التُّحْفَةِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ إلَخْ لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا قَيَّدَ الْمُطَالَبَةَ بِالْحَالِ وَأَمَّا إذَا قُيِّدَتْ بِبَعْدِ الْحُلُولِ أَوْ أُطْلِقَتْ فَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ الصِّحَّةُ ( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ ) أَيْ التَّوْكِيلُ ( فِي الْإِبْرَاءِ مِنْهُ ) أَيْ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قِيلَ وَكَذَا فِي وَكَّلْتُك إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ قِيَاسُ الطَّلَاقِ ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ وَكَّلْتُك فِي أَنْ تُطَلِّقِي نَفْسَك فَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ عَلَى مَا أَفْهَمهُ كَلَامُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالدُّيُونِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا الْأَعْيَانُ فَتَارَةً يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي قَبْضِهَا دُونَ إقْبَاضِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى رَدِّهَا كَالْوَدِيعَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَفْعُهَا لِغَيْرِ مَالِكِهَا فَلَوْ سَلَّمَهَا لِوَكِيلِهِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا كَانَ مُفَرِّطًا لَكِنَّهَا إذَا وَصَلَتْ إلَى مَالِكِهَا خَرَجَ الْمُوَكِّلُ عَنْ عُهْدَتِهَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَعَنْ الْجَوْجَرِيِّ مَا يَقْتَضِي اسْتِثْنَاءَ الْعِيَالِ كَالِابْنِ وَغَيْرِهِ انْتَهَى وَهُوَ حَسَنٌ لِلْعُرْفِ فِي ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ الْأَعْيَانِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَصِحَّ التَّوْكِيلُ فِي الدَّيْنِ قَبْضًا وَإِقْبَاضًا وَأَمَّا فِي الْعَيْنِ فَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهَا قَبْضًا مَضْمُونَةً أَوْ لَا لَا إقْبَاضًا مَضْمُونَةً أَوْ لَا لِأَنَّ إقْبَاضَهَا مُضَمِّنٌ لِلرَّسُولِ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكًا لِلْمُرْسِلِ وَإِلَّا فَالضَّامِنُ الْمُرْسِلُ لِأَنَّهُ الْمُتَعَدِّي هُوَ مَعَ عُذْرِ الرَّسُولِ كَمَا قَالَهُ ع ش هُنَا ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا لَهُ الِاسْتِعَانَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا إلَى مَا لَمْ تَصِلْ .
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَ ) أَيْ فِي صُورَةِ الْأَمَانَةِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَوْ فِيمَا إذَا قَدَرَ عَلَى الرَّدِّ أَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ لِأَنَّ إذْنَ الشَّرْعِ فِي التَّوْكِيلِ كَإِذْنِ الْمُوَكِّلِ وَكَمَا لَوْ وَكَّلَ الْوَكِيلُ فِيمَا يَعْجَزُ عَنْهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ ضَامِنٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِسَبَبِ التَّوْكِيلِ وَذَلِكَ إذَا سَلَّمَ الْعَيْنَ لِلْوَكِيلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِيمَا قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ ) أَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ وَالذَّهَابِ لَا الْعَجْزِ عَنْ الْحَمْلِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِمَنْ يَحْمِلُهَا وَيَكُونُ 306 مَعَهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكَذَا لَهُ الِاسْتِعَانَةُ إلَخْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا وَكِيلُهُ ) فِي الْمَضْمُونِ لَهُ مُطْلَقًا وَفِي الْأَمَانَةِ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَ الدَّافِعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْوَكِيلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَ الْمُوَكِّلِ وَإِلَّا فَالْقَرَارُ عَلَى الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ يَدَ الْوَكِيلِ يَدُ أَمَانَةٍ وَالْأَمِينُ لَا يَضْمَنُ مَعَ انْتِفَاءِ الْعِلْمِ كَمَا يَأْتِي فِي الْغَصْبِ ع ش ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ مَعَهُ ) أَيْ إنْ كَانَ مُلَاحِظًا لَهُ لِأَنَّ يَدَهُ لَمْ تَزُلْ عَنْهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ ) إلَى قَوْلِهِ كَالِاغْتِنَامِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِإِبْرَائِهِ إلَى وَيَنْعَزِلُ ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ مَالٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي الدَّعْوَى وَالْجَوَابِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ الْخَصْمُ لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّهِ وَسَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي مَالٍ أَمْ فِي غَيْرِهِ إلَّا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا سَيَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ بِإِقْرَارِهِ ) أَيْ الْوَكِيلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَقَرَّ الْمُدَّعِي بِهِ ) أَيْ بِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْمُدَّعِي ( قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ إلَخْ ) لِأَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ فِي كَوْنِهِ قَاطِعًا لِلْخُصُومَةِ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ قَطْعُ الْخُصُومَةِ بِالِاخْتِيَارِ فَلَوْ عَدَلَ انْعَزَلَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُفْهَمُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ التَّعْدِيلِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ فِيمَا وَكَّلَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَلَهُ ) أَيْ وَتُقْبَلُ لِمُوَكَّلِهِ ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ إنْ انْعَزَلَ ) أَيْ وَكِيلُ الْخَصْمِ قَيْدٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْخَصْمُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ مَعَ هَذَا قَوْلُ الْكَنْزِ فَرْعٌ لَوْ ادَّعَى الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ لَمْ يَلْتَفِتْ الْحَاكِمُ لِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إثْبَاتِ الْحَجْرِ عَلَى صَاحِبِهَا وَلَوْ وَكَّلَهُ بِمُطَالَبَةِ زَيْدٍ بِحَقٍّ فَلَهُ قَبْضُهُ ا هـ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِعَدَمِ الْتِفَاتِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي حُكْمِهِ وَنَحْوِهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي جَوَازَ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ اعْتِمَادًا عَلَى التَّصْدِيقِ ا هـ سم وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ تَثْبُتُ الْوَكَالَةُ بِاعْتِرَافِ الْخَصْمِ وَكَذَا بِالْبَيِّنَةِ بَلْ أَوْلَى فَلَهُ مُخَاصَمَتُهُ لَكِنْ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِالْوَكَالَةِ وَلِلْخَصْمِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ مُخَاصَمَتِهِ حَتَّى يُقِيمَ بَيِّنَةً بِوَكَالَتِهِ كَالْمَدْيُونِ حَيْثُ يَعْتَرِفُ لِلْوَكِيلِ أَيْ الْمُدَّعِي الْوَكَالَةَ بِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَلَا بَيِّنَةَ فَإِنَّ لَهُ الِامْتِنَاعَ مِنْ إقْبَاضِهِ الدَّيْنَ حَتَّى يُقِيمَ بَيِّنَةً بِوَكَالَتِهِ لِاحْتِمَالِ تَكْذِيبِ رَبِّ الدَّيْنِ بِوَكَالَتِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَفَائِدَةُ الْمُخَاصَمَةِ مَعَ جَوَازِ الِامْتِنَاعِ مِنْهَا إلْزَامُ الْحَقِّ لِلْمُوَكِّلِ لَا دَفْعُهُ لِلْوَكِيلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَيْهَا ) أَيْ الْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ بِالتَّسَلُّمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ يُثْبِتُهَا الرَّاجِعِ لِلْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ إنْ قَصَدَهُ ) أَيْ الْمِلْكَ ( الْوَكِيلُ لَهُ ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ وَاسْتَمَرَّ قَصْدُهُ فَلَوْ عَنَّ لَهُ قَصْدُ نَفْسِهِ بَعْدَ قَصْدِ مُوَكِّلِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَيَمْلِكُ مَا أَحْيَاهُ مِنْ حِينَئِذٍ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ وَاسْتَمَرَّ إلَخْ أَيْ إلَى تَسْلِيمِهِ لِلْمُوَكِّلِ فَقَوْلُهُ فَلَوْ عَنَّ إلَخْ أَيْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بِخِلَافِ قَصْدِ نَفْسِهِ بَعْدَهُ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) بِأَنْ قَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ لِأَنَّ قَصْدَ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فَيُحْمَلُ عَلَى حَالَةِ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ وَمُوَكِّلَهُ كَانَ مُشْتَرَكًا فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ ع ش زَادَ الْبُجَيْرَمِيُّ وَمَحِلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ بِأُجْرَةٍ وَعَيَّنَ لَهُ الْمُوَكِّلُ أَمْرًا خَاصًّا كَأَنْ قَالَ لَهُ احْتَطِبْ لِي هَذِهِ الْحُزْمَةَ الْحَطَبِ مَثَلًا بِكَذَا فَإِنَّهُ يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ وَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ أَمْرًا خَاصًّا كَأَنْ قَالَ لَهُ احْتَطِبْ لِي حُزْمَةَ حَطَبٍ بِكَذَا فَاحْتَطَبَهَا وَقَصَدَ نَفْسَهُ وَقَعَتْ لَهُ وَعَمَلُ الْإِجَارَةِ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ فَيَحْتَطِبُ غَيْرَهَا إطْفِيحِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا فِي الِالْتِقَاطِ ) 307 اسْتَشْكَلَ بِقَوْلِهِمْ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ مَنْ رَأَى لُقَطَةً فَوَكَّلَ مَنْ يَلْتَقِطُهَا لَهُ فَالْتَقَطَهَا الْوَكِيلُ بِقَصْدِهِ صَحَّ أُجِيبُ بِأَنَّ مَا هُنَاكَ فِي الْمُعَيَّنَةِ وَمَا هُنَا فِي غَيْرِهَا م ر ا هـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَكُونُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مُقِرًّا بِالتَّوْكِيلِ ) أَيْ مُقِرًّا بِكَذَا بِسَبَبِ التَّوْكِيلِ ( قَوْلُهُ إذْ الْمَدَارُ فِي الْإِقْرَارِ إلَخْ ) يُتَأَمَّلْ تَقْرِيبُهُ ( قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ ) وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِ عَلَيَّ وَعَنِّي يَكُونُ إقْرَارًا قَطْعًا وَإِنْ حَذَفَهُمَا لَا يَكُونُ إقْرَارًا قَطْعًا وَإِنْ أَتَى بِأَحَدِهِمَا يَكُونُ إقْرَارًا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْحَلَبِيِّ وَعَلَى كَلَامِ الْقَلْيُوبِيِّ وَ ع ش وَالزِّيَادِيِّ لَا يَكُونُ مُقِرًّا قَطْعًا إذَا أَتَى بِعَلَيَّ ا هـ وَقَوْلُهُ وَعَلَى كَلَامِ الْقَلْيُوبِيِّ إلَخْ أَيْ وَالتُّحْفَةِ وَالْمُغْنِي فَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْحَلَبِيِّ ضَعِيفٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith