تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 516 · printed p. 326 · commentary
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ تَيَقَّنَ إلَخْ ) وَمِنْ صُوَرِ التَّيَقُّنِ فَقْدُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ مَا لَوْ أَخْبَرَ عُدُولٌ بِفَقْدِهِ بَلْ الْأَوْجَهُ إلْحَاقُ الْعَدْلِ فِي ذَلِكَ بِالْجَمْعِ إذَا أَفَادَ الظَّنَّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيمَا لَوْ بَعَثَ النَّازِلُونَ ثِقَةً يَطْلُبُ لَهُمْ نِهَايَةٌ ا هـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلْحَاقُ الْعَدْلِ أَيْ وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ وَقَوْلُهُ إذَا أَفَادَ الظَّنَّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ مَعَهُ تَرَدُّدٌ لَا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْيَقِينِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ أَنَّ خَبَرَ الْعَدْلِ بِمُجَرَّدِهِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْيَقِينِ ا هـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحِفْنِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ خَبَرَ الْعَدْلِ يُعْمَلُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَنِدًا لِلطَّلَبِ لِأَنَّ خَبَرَهُ وَإِنْ كَانَ مُفِيدًا لِلظَّنِّ إلَّا أَنَّهُمْ أَقَامُوهُ مُقَامَ الْيَقِينِ ا هـ .
( قَوْلُهُ الْمُرَادُ بِالْيَقِينِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ الْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ . ( قَوْلُهُ حَقِيقَتُهُ ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْيَقِينِ وَقَوْلُهُ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي إلَخْ قَدْ يَمْنَعُ دَلَالَةَ مَا يَأْتِي لِأَنَّ مَنْ يَحْمِلُ الْيَقِينَ هُنَا عَلَى مَا يَعُمُّ الظَّنَّ يُفَسِّرُ التَّوَهُّمَ الْآتِيَ بِمَا يُخْرِجُ ظَنَّ 326 الْفَقْدِ وَيُؤَيِّدُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالطَّلَبِ الَّذِي لَمْ يُفِدْ إلَّا مُجَرَّدَ ظَنِّ الْفَقْدِ فَكَمَا يَكْفِي الظَّنُّ بَعْدَ الطَّلَبِ فَلْيَكْفِ ابْتِدَاءً إلَّا أَنْ يُقَالَ الظَّنُّ بَعْدَ الطَّلَبِ أَقْوَى سم وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْحِفْنِيِّ اعْتِمَادُ مَا قَبْلَ إلَّا إلَخْ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ أَوْ الْحَاضِرُ ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا إنْ غَلَبَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْآيَةِ إلَى لِأَنَّهُ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا طَلَبَ فَاسِقٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَوْدُ الضَّمِيرِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لِلْآيَةِ إلَى لِأَنَّهُ . ( قَوْلُهُ أَوْ الْحَاضِرُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ أَحْكَامَ حَدِّ الْغَوْثِ الْآتِيَةَ جَارِيَةٌ فِي الْحَاضِرِ ، وَمِنْهَا اشْتِرَاطُ أَمْنِ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَاضِرَ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ عِنْدَ تَوَهُّمِ الْمَاءِ مِنْ حَدِّ الْغَوْثِ إلَّا إنْ أَمِنَ خُرُوجَ الْوَقْتِ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى حَدُّ الْقُرْبِ وَحَدُّ الْبَعْدِ سم وَفِي الرَّشِيدِيِّ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ مَا نَصُّهُ لَك أَنْ تَتَوَقَّفَ فِي كَوْنِ الْمُقِيمِ فِيهَا أَيْ فِي حَالَةِ تَيَقُّنِ وُجُودِ الْمَاءِ كَالْمُسَافِرِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُقِيمَ يَقْصِدُ الْمَاءَ الْمُتَيَقَّنَ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ ا هـ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَقْدَهُ ) أَيْ الْمَاءِ حَوْلَهُ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِلَا طَلَبٍ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ طَلَبَ الْمَاءِ حِينَ تَيَقُّنِهِ فَقْدَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِنْ تَوَهَّمَهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنَّ إخْبَارَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ الَّذِي لَمْ يُعْهَدْ عَلَيْهِ كَذِبٌ مِمَّا يُورِثُ الْوَهْمَ . وَأَمَّا إذَا أَخْبَرَ بِعَدَمِ وُجُودِ الْمَاءِ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ ع ش . ( قَوْلُهُ أَيْ جَوَّزَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَقَالَ الشَّارِحِ أَيْ وَقَعَ فِي وَهْمِهِ أَيْ ذِهْنِهِ أَيْ جَوَّزَ ذَلِكَ ا هـ يَعْنِي تَجْوِيزًا رَاجِحًا وَهُوَ الظَّنُّ أَوْ مَرْجُوحًا وَهُوَ الْوَهْمُ أَوْ مُسْتَوِيًا وَهُوَ الشَّكُّ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوَهْمِ الثَّانِيَ أَيْ الْمَرْجُوحَ بَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يُطْلَبُ عِنْدَ الشَّكِّ وَالظَّنِّ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَوْدُ الضَّمِيرِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ بَعْدَ تَفْسِيرِ تَوَهُّمِ يَجُوزُ لَا مَانِعَ مِنْ إرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى الْمُضَافِ الَّذِي هُوَ الْفَقْدُ فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّمِيرِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يَشْمَلُ ضَمِيرَ فَقْدِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَرُجُوعُ ضَمِيرِهِ لِلْمَاءِ الْمُضَافِ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ فَقْدَ الْمَاءِ مُتَعَيِّنٌ وَالْأَصْلُ عَدَمُ تَشْتِيتِ الضَّمَائِرِ وَلَوْ سَلِمَ عَدَمُ الشُّمُولِ فَالْمَانِعُ أَنَّ تَجْوِيزَ الْفَقْدِ يَشْمَلُ يَقِينَهُ فَيَلْزَمُ التَّنَاقُضُ . ( قَوْلُهُ عَلَى حَدٍّ فَإِنَّهُ إلَخْ ) أَيْ الْخِنْزِيرَ ع ش .
( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ إلَخْ ) أَيْ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ وَهُوَ الْخِنْزِيرُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( طَلَبَهُ ) أَيْ مِمَّا تَوَهَّمَهُ وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَهُ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ أَيْ آنِفًا وَهَذَا قَدْ يُنَافِي مَا مَرَّ عَنْهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ تَعَيَّنَ إلَخْ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا عَلَى ظَنٍّ غَيْرِ مُسْتَنِدٍ لِخَبَرِ عَدْلٍ ، ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الرَّشِيدِيَّ دَفَعَ الْمُنَافَاةَ بِذَلِكَ وَعِبَارَةُ سم قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ مَعَ غَلَبَةِ ظَنِّ عَدَمِهِ ا هـ وَهُوَ مَعَ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ مَعَ الْمَتْنِ فَلَوْ مَكَثَ مَوْضِعَهُ فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ الطَّلَبِ مِمَّا يُتَوَهَّمُ فِيهِ الْمَاءُ ثَانِيًا وَثَالِثًا حَيْثُ لَمْ يُفِدْهُ الطَّلَبُ الْأَوَّلُ يَقِينَ الْفَقْدِ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِنْ ظَنَّ الْفَقْدَ يَتَحَصَّلُ مِنْهُمَا إنْ ظَنَّ الْعَدَمَ ابْتِدَاءً لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الطَّلَبِ وَإِنْ ظَنَّ الْعَدَمَ بَعْدَ الطَّلَبِ يُسْقِطُ الْوُجُوبَ فِي تِلْكَ الْمَرَّةِ لَا فِيمَا يَطْرَأُ بَعْدَهَا فَتَأَمَّلْهُ ا هـ
( قَوْلُهُ وُجُوبًا فِي الْوَقْتِ ) وَلَوْ طَلَبَ قَبْلَ الْوَقْتِ لِفَائِتَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ 327 فَدَخَلَ الْوَقْتُ عَقِبَ طَلَبِهِ تَيَمَّمَ لِصَاحِبَةِ الْوَقْتِ بِذَلِكَ الطَّلَبِ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُحْتَمَلْ تَجَدُّدُ مَاءٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ شَوْبَرِيٌّ وَقَالَ الْأَوَّلُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ طَلَبَهُ لِعَطَشِ نَفْسِهِ أَوْ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ كَذَلِكَ ا هـ وَاعْتَمَدَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْإِيعَابُ وَعِبَارَةُ سم بَعْدَ رَدِّ تَنْظِيرِهِ ، ثُمَّ الْوَجْهُ أَنَّهُ حَيْثُ عَلِمَ الْفَقْدَ بِالطَّلَبِ قَبْلَ الْوَقْتِ لِفَائِتَةٍ أَوْ عَطَشٍ تَيَمَّمَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ لِلْحَاضِرَةِ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الطَّلَبِ ا هـ ، ثُمَّ قَالَ الْأَوَّلُ ، وَقَدْ يَجِبُ طَلَبُهُ قَبْلَ الْوَقْتِ كَمَا فِي الْخَادِمِ أَوْ فِي أَوَّلِهِ لِكَوْنِ الْقَافِلَةِ عَظِيمَةً لَا يُمْكِنُ اسْتِيعَابُهَا إلَّا بِمُبَادَرَتِهِ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَعْجِيلُ الطَّلَبِ فِي أَظْهَرِ احْتِمَالَيْ ابْنِ الْأُسْتَاذِ ا هـ وَنَظَرَ فِيهِ م ر سم بِمَا يَأْتِي مِنْ جَوَازِ إتْلَافِ الْمَاءِ الَّذِي مَعَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ وَأَطَالَ الْكُرْدِيُّ فِي رَدِّهِ قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ لَا يَجِبُ الطَّلَبُ قَبْلَهُ وَإِنْ عَلِمَ اسْتِغْرَاقَ الْوَقْتِ فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخُنَا م ر ا هـ
( قَوْلُهُ فِي الْوَقْتِ ) أَيْ يَقِينًا فَلَوْ تَيَمَّمَ شَاكًّا فِيهِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ صَادَفَهُ شَيْخُنَا وَعِ ش وَفِي النِّهَايَةِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ مَا يُفِيدُهُ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ لَوْ اجْتَهَدَ فَظَنَّ دُخُولَهُ فَطَلَبَ فَبَانَ أَنَّهُ صَادَفَهُ صَحَّ ا هـ . ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَشْرُطْ طَلَبَهُ قَبْلَهُ ) شَامِلٌ لِلْإِطْلَاقِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَذِنَ لَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ لِيَطْلُبَ لَهُ بَعْدَ الْوَقْتِ كَفَى أَمَّا طَلَبُ غَيْرِهِ لَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ لِيَطْلُبَ لَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ أَذِنَ لَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَأَطْلَقَ فَطَلَبَ لَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ شَاكًّا فِيهِ لَمْ يَكُنْ جَزْمًا فَإِنْ طَلَبَ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِطْلَاقِ فِي الْوَقْتِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَنَظِيرِهِ فِي الْمُحْرِمِ يُوَكِّلُ رَجُلًا لِيَعْقِدَ لَهُ النِّكَاحَ ، ثُمَّ رَأَيْت شَيْخُنَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ أَيْ فَيَكْفِي ا هـ .
وَفِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهَا .
( قَوْلُهُ وَلَوْ وَاحِدًا عَنْ رَكْبٍ ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْبَعْثِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَإِنْ كَانَ تَابِعًا لِغَيْرِهِ كَالزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ ع ش . ( قَوْلُهُ لِلْآيَةِ ) دَلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَقَوْلُهُ إذْ لَا يُقَالُ إلَخْ بَيَانٌ لِوَجْهِ الدَّلَالَةِ . ( قَوْلُهُ إلَّا إنْ غَلَبَ إلَخْ ) خِلَافًا لِإِطْلَاقِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاعْتَمَدَ ع ش مَا قَالَهُ الشَّارِحِ ، ثُمَّ قَالَ وَمَحَلُّ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِخَبَرِ الْفَاسِقِ مَا لَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ شَرْطُ الْوُجُوبِ . ( قَوْلُهُ وَمَا هُنَا شَرْطُ إلَخْ ) إنْ أُرِيدَ بِمَا هُنَا فَقْدُ الْمَاءِ فَهُوَ شَرْطُ الِانْتِقَالِ لَكِنَّ الطَّلَبَ لَا يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ وَإِنْ أُرِيدَ نَفْسُ الْمَاءِ فَالطَّلَبُ يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ شَرْطًا لِلِانْتِقَالِ بَلْ شَرْطُ الِانْتِقَالِ فَقْدُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ ، وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِمَا هُنَا الْعِلْمُ بِالْفَقْدِ وَهُوَ شَرْطُ الِانْتِقَالِ وَالطَّلَبُ مُتَوَجِّهٌ إلَيْهِ
( قَوْلُهُ ظَاهِرُ قَوْلِهِمْ طَلَبَهُ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ الِاكْتِفَاءُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ وَهُوَ بِهِ أَنْسَبُ مِنْ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ بَلْ سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ آخِرَ الْبَابِ الِاكْتِفَاءُ بِغَلَبَةِ ظَنِّ تَعْمِيمِ التُّرَابِ لِأَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَقَاصِدِ دُونَهُمَا فَيُغْتَفَرُ فِيهِمَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِيهَا بَلْ مَا هُنَا وَسِيلَةٌ لِلْوَسِيلَةِ تَصْرِيحُهُمْ هُنَا بِأَنَّ اسْتِنَابَةَ الْوَاحِدِ كَافِيَةٌ مُصَرِّحٌ بِالِاكْتِفَاءِ بِالظَّنِّ إذْ خَبَرُهُ لَا يُفِيدُ غَيْرَهُ مُطْلَقًا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ إلَّا إنْ احْتَفَّ بِقَرَائِنَ عِنْدَ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ وَلَكِنَّ تَحَقُّقَهُ نَادِرٌ جِدًّا فَتَأَمَّلْهُ وَأَنْصِفْ بَصْرِيٌّ وَهُوَ وَجِيهٌ مَعْنًى لَكِنْ يُؤَيِّدُ كَلَامَ الشَّارِحِ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ مِنْ اشْتِرَاطِ تَيَقُّنِ كَوْنِ الطَّلَبِ فِي الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ اشْتِرَاطَ تَيَقُّنِ الطَّلَبِ 328 مَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ وَمَا بَعْدَهُ ) أَيْ مِنْ الْأَسْبَابِ .
( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ ) إلَى قَوْلِهِ الْمَنْسُوبِينَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَشَرَطَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَادَةً إلَى أَنْ يَسْتَوْعِبَهُمْ ( قَوْلُهُ مَنْزِلُهُ ) أَيْ مَسْكَنُ الشَّخْصِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ نَحْوِهِ وَقَوْلُهُ وَأَمْتِعَتُهُ أَيْ مَا يَسْتَصْحِبُهُ مَعَهُ مِنْ الْأَثَاثِ شَيْخُنَا وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ بِأَنْ يُفَتِّشَهُمَا ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَائِبِهِ الثِّقَةِ كَمَا مَرَّ . ( قَوْلُهُ الْمَنْسُوبِينَ إلَخْ ) وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِمْ مَنْسُوبِينَ إلَيْهِ اتِّحَادُهُمْ مَنْزِلًا وَرَحِيلًا بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخُنَا وَالْمُرَادُ رُفْقَتُهُ الْمَنْسُوبُونَ إلَيْهِ فِي الْحَطِّ وَالتَّرْحَالِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي سُمُّوا بِذَلِكَ لِارْتِفَاقِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَهُمْ الْجَمَاعَةُ يَنْزِلُونَ جُمْلَةً وَيَرْحَلُونَ جُمْلَةً وَالْمُرَادُ بِهِمْ الْمَنْسُوبُونَ إلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنْ تَفَاحَشَ إلَخْ ) لَا يَخْفَى تَعَارُضُ مَفْهُومِهِ مَعَ مَفْهُومِ قَوْلِهِ الْمَنْسُوبِينَ لِمَنْزِلِهِ عَادَةً فَلْيُحَرَّرْ سم أَقُولُ وَيَنْدَفِعُ التَّعَارُضُ بِجَعْلِ إنْ تَفَاحَشَ إلَخْ قَيْدًا لِلْمَنْسُوبِينَ إلَخْ أَيْضًا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ مَا نَصُّهُ أَيْ فَإِنْ تَفَاحَشَ كِبَرُهَا اسْتَوْعَبَ الْمَنْسُوبِينَ إلَيْهِ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، ثُمَّ حَدُّ الْغَوْثِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي ، ثُمَّ حَدُّ الْقُرْبِ إنْ وُجِدَ شَرْطُهُ فِيمَا يَظْهَرُ فِيهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ إلَى أَنْ يَسْتَوْعِبَهُمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَشَرَطَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ إلَى أَنْ يَسْتَوْعِبَهُمْ ) هَلَّا قَيَّدَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَرَحْلُهُ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْغَالِبُ عَدَمُ ضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ اسْتِيعَابِ رَحْلِهِ سم .
( قَوْلُهُ أَوْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَخَّرَ الطَّلَبَ إلَى وَقْتٍ لَا يُمْكِنُهُ اسْتِيعَابُ الرُّفْقَةِ فِيهِ لَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ عَنْ الْخَادِمِ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الطَّلَبُ فِي وَقْتٍ يَسْتَوْعِبُهُمْ فِيهِ وَلَوْ قَبْلَ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْكَلَامَ ثَمَّ فِي وُجُوبِ الطَّلَبِ وَمَا هُنَا فِي وُجُوبِ الصَّلَاةِ وَإِنْ أَثِمَ بِتَأْخِيرِ الطَّلَبِ ع ش وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ فَقَوْلُهُمْ إلَى أَنْ يَسْتَوْعِبَهُمْ أَوْ يَبْقَى إلَخْ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِ مَا قَالَهُ ابْنُ الْأُسْتَاذِ السَّابِقِ أَيْ مِنْ وُجُوب الطَّلَبِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَأَوَّلَهُ إذَا عَظُمَتْ الْقَافِلَةُ وَلَمْ يُمْكِنُ قَطْعُهَا إلَّا بِذَلِكَ فَيَنْبَغِي رَدُّهُ وَمُخَالَفَتُهُ لِمَا بَيَّنَّاهُ فِيمَا مَرَّ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَوْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ إلَخْ اعْتِبَارًا مِنْ خُرُوجِ الْوَقْتِ هُنَا فَإِذَا بَقِيَ ذَلِكَ تَيَمَّمَ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ مِنْ اسْتِيعَابِ الرُّفْقَةِ وَالنَّظَرِ وَالتَّرَدُّدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَا يَسَعُ تِلْكَ الصَّلَاةَ ) أَيْ كَامِلَةً حَتَّى لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ طَلَبَ لَا يَبْقَى مَا يَسَعُهَا كَامِلَةً امْتَنَعَ الطَّلَبُ وَوَجَبَ الْإِحْرَامُ بِهَا وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَقْضِي لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ وَإِنْ قَصَّرَ فِي الطَّلَبِ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَيَمَّمَ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ الْمَاءَ عَبَثًا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ ع ش . ( قَوْلُهُ وَيَكْفِي النِّدَاءُ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ سَمَاعُ جَمِيعِهِمْ لِنِدَائِهِ حَتَّى لَوْ تَوَقَّفَ عَلَى التَّكْرِيرِ أَوْ الِانْتِقَالِ مِنْ مَحَلٍّ إلَى آخَرَ تَعَيَّنَ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ نِدَاءً يَعُمُّ جَمِيعَهُمْ وَالْمُغْنِي نِدَاءً عَامًّا فِيهِمْ وَفِيهِمَا إشْعَارٌ بِمَا ذُكِرَ بَصْرِيٌّ وَنُقِلَ عَنْ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الشَّلِّيِّ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ مَا نَصُّهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى 329 ظَنِّهِ عِلْمُهُمْ جَمِيعِهِمْ بِنِدَائِهِ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّ فِيهِمْ أَصَمَّ أَوْ نَائِمًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ لَمْ يَبْلُغْهُ نِدَاؤُهُ وَجَبَ طَلَبُهُ مِنْهُ بِعَيْنِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ ) أَيْ قَوْلِهِ وَلَوْ بِالثَّمَنِ . ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمٌّ إلَخْ الْإِشَارَةُ لِقَوْلِهِ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ يَجُودُ بِهِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ إلَخْ ) وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ إلَّا أَنَّهُ جَرَى فِي الْإِيعَابِ عَلَى اشْتِرَاطِ الضَّمِّ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّ فِيمَا ذُكِرَ إلَخْ ) بِتَسْلِيمِهِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِهَذَا الْقَدْرِ نَظَرٌ سِيَّمَا وَمَنْ يَسْرِي ذِهْنُهُ إلَى الْمَدْلُولَاتِ الِالْتِزَامِيَّةِ أَخَصُّ الْخَوَاصِّ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( حَوَالَيْهِ ) مُفْرَدٌ بِصُورَةِ الْمُثَنَّى يُقَالُ حَوَالَيْهِ وَحَوَالَهُ وَحَوْلَهُ بِمَعْنَى وَهُوَ جَانِبُ الشَّيْءِ الْمُحِيطُ بِهِ وَبَعْضُهُمْ جَعَلَهُ جَمْعَ حَوْلٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَالْقِيَاسُ أَحْوَالٌ كَبَيْتٍ وَأَبْيَاتٍ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ مِنْ الْجِهَاتِ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرُهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ الْأَرْبَعِ ) أَيْ يَمِينًا وَشِمَالًا وَأَمَامًا وَخَلْفًا شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَإِقْنَاعٌ وَشَيْخُنَا قَالَ الْبَصْرِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ تَعْمِيمُ الْجِهَاتِ الْمُحِيطَةِ بِهِ إذْ لَا مَعْنَى لِلتَّخْصِيصِ ا هـ . ( قَوْلُهُ إلَى الْحَدِّ الْآتِي ) وَهُوَ حَدُّ الْغَوْثِ وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ قَدْرَ نَظَرِهِ مُتَعَلِّقٌ فِي الْمَعْنَى بِكُلٍّ مِنْ نَظَرٍ وَتَرَدُّدٍ بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ ) أَيْ الْوُجُوبُ . ( قَوْلُهُ حَيْثُ أَمِنَ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيِّ وَيُشْتَرَطُ أَمْنُهُ عَلَى نَفْسٍ وَعُضْوٍ وَمَنْفَعَةٍ وَمَالٍ وَإِنْ قَلَّ وَاخْتِصَاصٍ سَوَاءٌ كَانَتْ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الذَّبُّ وَعَلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ سَوَاءٌ كَانَ يَسْقُطُ الْفَرْضُ بِالتَّيَمُّمِ أَوْ لَا وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ التَّرَدُّدِ فِي وُجُودِ الْمَاءِ فِي حَدِّ الْغَوْثِ فَإِنْ تَيَقَّنَ وُجُودَهُ فِيهِ اُشْتُرِطَ الْأَمْنُ عَلَى النَّفْسِ وَالْعُضْوِ وَالْمَنْفَعَةِ وَالْمَالِ إلَّا مَا يَجِبُ بَذْلُهُ فِي مَاءِ الطَّهَارَةِ إنْ كَانَ يُحَصِّلُهُ بِمُقَابِلٍ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ الْأَمْنُ عَلَيْهِ أَيْضًا وَإِلَّا مَالَ الْغَيْرِ الَّذِي لَا يَجِبُ الذَّبُّ عَنْهُ وَلَا يُشْتَرَطُ الْأَمْنُ عَلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ وَلَا عَلَى الِاخْتِصَاصِ فَإِنْ تَرَدَّدَ فِي وُجُودِ الْمَاءِ فَوْقَ ذَلِكَ إلَى نَحْوِ نِصْفِ فَرْسَخٍ وَيُسَمَّى حَدَّ الْقُرْبِ لَمْ يَجِبْ طَلَبُهُ مُطْلَقًا فَإِنْ تَيَقَّنَ وُجُودَهُ فِيهِ وَجَبَ طَلَبُهُ مِنْهُ إنْ أَمِنَ غَيْرَ اخْتِصَاصٍ وَمَالٍ يَجِبُ بَذْلُهُ فِي مَاءِ طَهَارَتِهِ .
وَأَمَّا خُرُوجُ الْوَقْتِ فَقَالَ النَّوَوِيُّ يُشْتَرَطُ الْأَمْنُ عَلَيْهِ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ لَا يُشْتَرَطُ وَجَمَعَ الرَّمْلِيُّ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ كَلَامِ النَّوَوِيِّ عَلَى مَا إذَا كَانَ فِي مَحَلٍّ يَسْقُطُ فِيهِ الْفَرْضُ بِالتَّيَمُّمِ وَحُمِلَ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ عَلَى خِلَافِهِ فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ وَيُسَمَّى حَدَّ الْبُعْدِ لَمْ يَجِبْ طَلَبُهُ مُطْلَقًا ا هـ . ( قَوْلُهُ وَخُرُوجَ الْوَقْتِ ) أَيْ وَانْقِطَاعًا عَنْ رُفْقَتِهِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْحِشْ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَدْرَ نَظَرِهِ ) أَيْ الْمُعْتَدِلِ نِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ غَلْوَةُ سَهْمٍ ) أَيْ غَايَةُ رَمْيِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ أَيْ إذَا رَمَاهُ مُعْتَدِلَ السَّاعِدِ وَهِيَ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ كَمَا أَوْضَحْته فِي الْفَوَائِدِ الْمَدَنِيَّةِ فِي بَيَانِ مَنْ يُفْتَى بِقَوْلِهِ مِنْ مُتَأَخِّرِي السَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ بِمَا لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ سَبَقَنِي إلَيْهِ فَرَاجِعْهُ مِنْهُ إنْ أَرَدْته كُرْدِيٌّ وَفِي ع ش عَنْ الْمِصْبَاحِ هِيَ أَيْ غَلْوَةُ سَهْمٍ ثَلَثُمِائَةِ ذِرَاعٍ إلَى أَرْبَعِمِائَةٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ مَعَ تَشَاغُلِهِمْ ) أَيْ بِأَحْوَالِهِمْ ( وَتَفَاوُضِهِمْ ) أَيْ فِي أَقْوَالِهِمْ نِهَايَةٌ أَيْ وَمَعَ اعْتِدَالِ أَسْمَاعِهِمْ وَمَعَ اعْتِدَالِ صَوْتِهِ وَابْتِدَاءُ هَذَا الْحَدِّ مِنْ آخِرِ رُفْقَتِهِ الْمَنْسُوبِينَ إلَيْهِ لَا مِنْ آخِرِ الْقَافِلَةِ حَلَبِيٌّ وَ ع ش وَحِفْنِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ ) أَيْ حَدُّ الْغَوْثِ . ( قَوْلُهُ هَذَا ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ تَرَدَّدَ قَدْرَ نَظَرِهِ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَجْمُوعِ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتَهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَدُورَ الْحَدُّ الْمَذْكُورُ لِأَنَّ ذَلِكَ أَكْثَرُ ضَرَرًا عَلَيْهِ مِنْ إتْيَانِ الْمَاءِ فِي الْمَوْضِعِ الْبَعِيدِ بَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَصْعَدَ جَبَلًا أَوْ نَحْوَهُ بِقُرْبِهِ ، ثُمَّ يَنْظُرَ حَوَالَيْهِ ا هـ وَهَذَا مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِالتَّرَدُّدِ إلَيْهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ جَبَلٌ صَعِدَهُ ) أَيْ أَوْ وَهْدَةٌ صَعِدَ عُلُوَّهَا حَلَبِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَنَظَرَ حَوَالَيْهِ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّرَدُّدِ فِي هَذَا الْحَدِّ عَلَى الْأَوَّلِ وَالصُّعُودِ عَلَى جَبَلٍ وَالنَّظَرِ حَوَالَيْهِ عَلَى الثَّانِي حَيْثُ تَوَهَّمَهُ فِي هَذَا الْحَدِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا فِي مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ مِنْهُ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ حِينَئِذٍ السَّعْيُ إلَيْهِ فَقَطْ بِشَرْطِهِ لِأَنَّهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ مُتَيَقِّنٌ عَدَمَهُ فِيمَا عَدَاهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ تَوَهَّمَهُ فِي مَنْزِلِهِ فَقَطْ أَوْ رُفْقَتِهِ فَقَطْ طَلَبَهُ مِنْهُ لَا غَيْرُ بِطَرِيقِهِ السَّابِقِ أَوْ بِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ مِنْ حَدِّ الْغَوْثِ يَسْعَى إلَيْهِ فَقَطْ أَوْ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَنْ يَجْرِيَ الْخِلَافُ فِي الْمُعَيَّنِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا فَيُنْظَرُ إلَيْهِ إنْ كَانَ بِمَسْتُورٍ وَأَلَّا يَسْعَى إلَيْهِ أَوْ 330 يَصْعَدَ بِحَيْثُ يَرَاهُ عَلَى الْخِلَافِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِيمَا اسْتَظْهَرَهُ كَمَا يَظْهَرُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَغَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ إنْ أَمِنَ ) أَيْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ ) إتْيَانُهُ الْمَاءَ فِي الْمَوْضِعِ الْبَعِيدِ ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ وَاجِبًا عَلَيْهِ ع ش . ( قَوْلُهُ فَقَدْ أَشَارَ إلَى نَقْلِ الْإِجْمَاعِ إلَخْ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ إتْيَانُ الْمَاءِ فِي الْمَوْضِعِ الْبَعِيدِ فَالْإِجْمَاعُ فِيهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ وُقُوعُهُ فِي الْمَقِيسِ وَإِنْ كَانَ أَوْلَى لِاحْتِمَالِ الْفَارِقِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ اعْتِبَارُ مُجَرَّدِ الِاحْتِمَالِ مَعَ تَحَقُّقِ الْأَوْلَوِيَّةِ يُؤَدِّي إلَى سَدِّ بَابِ الِاسْتِدْلَالِ . ( قَوْلُهُ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ ) أَيْ حَمْلُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ أَوْ حَمْلُ قَوْلِهِمْ وَإِنْ كَانَ بِقُرْبِهِ إلَخْ وَالْمَآلُ وَاحِدٌ .
( قَوْلُهُ لِوُجُوبِ التَّرَدُّدِ ) الْأَوْلَى لِلتَّرَدُّدِ . ( قَوْلُهُ وَحَمْلُ الْأَوَّلِ ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ وَالرَّوْضَةِ . ( قَوْلُهُ لَا يُفِيدُهُ النَّظَرُ إلَخْ ) أَيْ إلَى الْجِهَاتِ الَّتِي يُحْتَمَلُ وُجُودُ الْمَاءِ فِيهَا فَهُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ ع ش . ( قَوْلُهُ فَيَتَعَيَّنُ التَّرَدُّدُ ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُفِدْ نَحْوُ الصُّعُودِ إحَاطَةَ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَرَدَّدَ وَيَمْشِيَ فِي كُلٍّ مِنْ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ إلَى حَدِّ الْغَوْثِ وَفِيهِ بُعْدٌ لِأَنَّ هَذَا رُبَّمَا يَزِيدُ عَلَى حَدِّ الْبُعْدِ هَذَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَتَرَدَّدُ وَيَمْشِي فِي مَجْمُوعِهَا إلَى حَدِّ الْغَوْثِ لَا فِي كُلِّ جِهَةٍ حَلَبِيٌّ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَشْمَاوِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ رَبِّهِ أَنَّهُ يَمْشِي فِي كُلِّ جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ بِحَيْثُ يُحِيطُ نَظَرُهُ بِحَدِّ الْغَوْثِ فَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِ نَظَرِهِ يُحِيطُ بِحَدِّ الْغَوْثِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَجْمُوعُ الَّذِي يَمْشِيهِ فِي الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ بَلَغَ حَدَّ الْغَوْثِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْحَلَبِيِّ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ أَوْ ضَبَطَ حَدَّ الْغَوْثِ ) أَيْ أَوْ أَرَادَ قَدْرَ حَدِّ الْغَوْثِ ( فَهُوَ كَذَلِكَ ) أَيْ فَقَدْرُ نَظَرِهِ قَدْرُ حَدِّ الْغَوْثِ . ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى حَدِّ الْغَوْثِ . ( قَوْلُهُ بِمَا جَمَعْت إلَخْ ) يَعْنِي قَوْلَهُ وَهُوَ غَلْوَةُ سَهْمٍ الْمُسَمَّى بِحَدِّ الْغَوْثِ وَلَوْ قَالَ بِمَا فَسَّرْته بِهِ لَسَلِمَ عَنْ إيهَامِ إرَادَةِ قَوْلِهِ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ النَّظَرُ الْمُعْتَدِلُ ) هَذَا الْوَصْفُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْقَيْدِ أَيْ تَرَدَّدَ قَدْرَ نَظَرِهِ إنْ كَانَ مُعْتَدِلًا وَبِهَذَا يُجَابُ عَمَّا نَظَرَ بِهِ سم مِنْ أَنَّ هَذَا الْوَصْفَ إنَّمَا يَتَأَتَّى لَوْ كَانَ الْمُرَادُ جِنْسَ النَّظَرِ أَمَّا بَعْدَ تَقْيِيدِهِ بِكَوْنِهِ نَظَرَ مُرِيدِ التَّيَمُّمِ فَنَظَرُهُ لَا يَكُونُ تَارَةً قَوِيًّا وَتَارَةً ضَعِيفًا عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَجَابَ عَنْهُ بِمَا لَعَلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ أَقْرَبُ مِنْهُ ع ش وَقَوْلُهُ وَأَجَابَ عَنْهُ بِمَا إلَخْ وَهُوَ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ نَظَرَهُ قَدْ يَتَفَاوَتُ شِدَّةً وَضَعْفًا وَتَوَسُّطًا بِحَسَبِ الْأَوْقَاتِ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالنَّظَرِ الْمُعْتَدِلُ وَيَدَّعِي أَنَّ قَدْرَ النَّظَرِ الْمُعْتَدِلِ مُسَاوٍ لِحَدِّ الْغَوْثِ بَصْرِيٌّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith