تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5587 · ص. المطبوع 174 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلِلْمُكْتَرِي إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمَنْفَعَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ يَتَوَقَّفُ اسْتِيفَاؤُهَا عَلَى مُسْتَوْفٍ وَمُسْتَوْفًى مِنْهُ وَبِهِ وَفِيهِ وَأَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ وَلِلْمُكْتَرِي إلَخْ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ وَمَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ إلَخْ وَإِلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ وَمَا يُسْتَوْفَى بِهِ إلَخْ وَسَكَتَ عَنْ الْمُسْتَوْفَى فِيهِ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ إبْدَالُهُ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَبِغَيْرِهِ ) أَيْ الَّذِي مِثْلُ الْمُكْتَرِي أَوْ دُونَهُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ الْأَمِينِ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَيُرْكِبُ إلَخْ ) أَيْ يُرْكِبُ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّابَّةِ لِلرُّكُوبِ مِثْلَهُ ضَخَامَةً وَنَحَافَةً وَطُولًا وَعَرْضًا وَقِصَرًا أَوْ مَنْ دُونَهُ فِيمَا ذُكِرَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيُلْبِسُ مِثْلَهُ ) وَدُونَهُ وَيَنْبَغِي فِي اللَّابِسِ 174 الْمُمَاثَلَةُ فِي النَّظَافَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَازْرَعْ إلَخْ ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ وَالْوَجْهُ فِي ازْرَعْ مَا شِئْتَ التَّقْيِيدُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ وَقِيَاسُهُ هُنَا التَّقْيِيدُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الدَّارِ فَلَعَلَّ التَّنْظِيرَ فِي تَنْظِيرِ الْأَذْرَعِيِّ بِاعْتِبَارِ إطْلَاقِهِ سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَصْلَ خِلَافُهُ ا هـ أَيْ فَيَسْكُنُهُمَا حِينَئِذٍ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إلَخْ ) فَرْعٌ
فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا مُرَخَّمًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهُ خَاصَّةً وَأَقْبَضَ الْأُجْرَةَ فَوَضَعَ فِيهِ كَتَّانًا وَاحْتَرَقَ الْبَيْتُ بِسَبَبِهِ فَهَلْ يَضْمَنُ الْبَيْتَ وَإِذَا ضَمِنَهُ فَهَلْ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِبِنَاءِ مِثْلِهِ وَهَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بِأُجْرَةِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ الْجَوَابُ إنْ كَانَ حُصُولُ الْحَرِيقِ فِي الْبَيْتِ بِفِعْلٍ مَنْسُوبٍ إلَيْهِ مِنْ نَارٍ أَوْقَدَهَا وَجَرَتْ إلَى ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْبَيْتِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْسُوبٍ إلَيْهِ فَضَمَانُهُ عَلَى مَنْ نُسِبَ إلَيْهِ الْحَرِيقُ فَإِنْ كَانَ الِاسْتِئْجَارُ لِلِانْتِفَاعِ مُطْلَقًا فَلَيْسَ الْمُسْتَأْجِرُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ أَوْ لِلسُّكْنَى خَاصَّةً فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِوَضْعِ الْكَتَّانِ فَيَصِيرُ بِذَلِكَ غَاصِبًا وَطَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ نُسِبَ إلَيْهِ الْحَرِيقُ ، وَعَلَى كُلٍّ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَيَرْجِعُ بِأُجْرَةِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ أَوْ يُحَاسَبُ بِهَا مِمَّا يَلْزَمُهُ ثُمَّ ذَكَرَ خِلَافًا فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِنَاءُ مِثْلِهَا أَوْ قِيمَتُهَا وَنُقِلَ الْأَوَّلُ عَنْ فَتَاوَى النَّوَوِيِّ وَنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَغَيْرِهِ وُجُوبُ الْقِيمَةِ فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ ا هـ سم
( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إبْدَالُ حَمْلٍ إلَخْ ) أَيْ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ لَا يَتَفَاوَتُ الضَّرَرُ ) بَلْ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الْمَتْنِ مِثْلَهُ عَدَمُ الْجَوَازِ وَلَوْ كَانَ ضَرَرُ الْمُبْدَلِ بِهِ أَخَفَّ مِنْ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ بَلْ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الْمَتْنِ مِثْلَهُ إلَخْ أَيْ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ تَقْيِيدِهِ بِقَوْلِهِمْ فِي الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِلْعَيْنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ قَيْدٌ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْرَدَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ عِنْدَ عَدَمِهِمَا إلَخْ ) يَنْبَغِي اعْتِبَارُ رِضَاهُ مَعَ التَّعَيُّبِ لِمَا ذُكِرَ خِلَافَ مَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَثَوْبٍ وَصَبِيٍّ ) وَكَالْأَغْنَامِ الْمُعَيَّنَةِ لِلرَّعْيِ سم وَكُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْإِرْضَاعِ ) أَيْ أَوْ التَّعْلِيمِ مُغْنِي وَسَمِّ ( قَوْلُهُ لِفِعْلِ الْإِرْضَاعِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَجْلِ الْإِرْضَاعِ ا هـ وَهِيَ أَحْسَنُ ( قَوْلُهُ بِأَنْ الْتَزَمَ إلَخْ ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِبَيَانِ مَحَلِّ الْخِلَافِ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَفِي مُلْتَزِمٍ فِي الذِّمَّةِ كَمَا قَدَّمْتُهُ أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ إلَخْ
( قَوْلُهُ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ ) أَيْ فِي عُيِّنَ 175 ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّنْوِيعُ ) يُرَاجَعُ وَفِي كَلَامِ ابْنِ هِشَامٍ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَابُ عَمَّا هُنَا بِأَنَّهُ أَفْرَدَ ضَمِيرَ عُيِّنَ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ عُيِّنَ ذَلِكَ أَوْ الْمَذْكُورُ مَثَلًا وَهُوَ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى { لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ } أَيْ بِذَلِكَ وَعَلَى هَذَا فَجُمْلَةُ عُيِّنَ صِفَةٌ لِلْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ إلَخْ ) الِانْدِفَاعُ يَتَوَقَّفُ عَلَى عَدَمِ شُذُوذِ الْإِفْرَادِ بِقَصْدِ التَّنْوِيعِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْجَرْيِ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ التَّثْنِيَةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مَا قِيلَ إلَخْ ) وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى ) إلَى قَوْلِهِ وَانْتُصِرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ الرَّاكِبَ ) هُوَ مُسْتَوْفٍ وَ ( قَوْلُهُ وَالْمَتَاعَ إلَخْ ) هُوَ مُسْتَوْفًى بِهِ وَقَاسَ عَلَيْهِمَا لِمَا يَأْتِي مِنْ الِاتِّفَاقِ فِيهِمَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَانْتُصِرَ لِلْمُقَابِلِ إلَخْ ) وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ ) إلَى قَوْلِهِ مَسَافَةً فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَرُدَّ فِي النِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى التَّعْوِيضِ كَقَوْلِهِ عَوَّضْتُكَ كَذَا عَنْ كَذَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَفِي مُلْتَزِمٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى فِي إبْدَالِهِ ش ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عُيِّنَ أَشَارَ بِهِ إلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَقَرَّاهُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ خِيَاطَةَ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ أَوْ حَمْلَ مَتَاعٍ مُعَيَّنٍ أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مُعَيَّنَةً لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلِ مَتَاعٍ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ إبْدَالِ الرَّاكِبِ وَالْمَتَاعِ ا هـ .
وَفِي سم عَنْ الرَّوْضَةِ مِثْلُهَا ( قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمْتُهُ ) أَيْ بِقَوْلِهِ بِأَنْ الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِحَمْلِ مُعَيَّنٍ ) بِالْإِضَافَةِ ( قَوْلُهُ بِمِثْلِهَا ) أَيْ أَوْ دُونَهَا كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ ) إلَى قَوْلِهِ لِلضَّرُورَةِ وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ تَعْيِينِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَقْصِدُهُ غَيْرَ صَالِحٍ لِذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ إنَّهُ يُسَلِّمُهَا لِحَاكِمٍ وَإِلَّا فَأَمِينٍ شَرْحُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ ) أَيْ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَ ( قَوْلُهُ رَدَّهَا لِلضَّرُورَةِ ) وَلَا يَجُوزُ لَهُ رُكُوبُهَا مَا لَمْ يَعْسُرْ سَوْقُهَا مِنْ غَيْرِ رُكُوبٍ فَيَرْكَبُهَا حِينَئِذٍ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ وَفَارَقَ عَمَّا قَالُوهُ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ جَوَازُ رُكُوبِهَا عِنْدَ عَدَمِ لَيَاقَةِ الْمَشْيِ بِأَنَّهَا فِي صُورَةِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ وَالرُّكُوبُ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ لِلْوُصُولِ بِحَقِّهِ مِنْ الرَّدِّ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ الْمُدَّةَ انْقَضَتْ وَوَاجِبُهُ التَّخْلِيَةُ لَا الرَّدُّ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَنَافِيَ إلَخْ ) لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضَةِ حَيْثُ دَلَّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَلِذَا نَقَلَ الرَّدَّ بِهِ عَلَى الْقَمُولِيِّ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ 176 فَلْيُحَرَّرْ ثُمَّ أَوْرَدْتُ ذَلِكَ عَلَى م ر فَزَادَ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَحَاصِلُ مَا مَرَّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ مَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ مَسَائِلِ الْإِبْدَالِ ( قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَيْنِ ) أَيْ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْمُسْتَوْفَى فِيهِ وَعَلَى هَذَا لَوْ شَرَطَ عَدَمَ إبْدَالِ مَا اُسْتُؤْجِرَ لِحَمْلِهِ فَتَلِفَ فِي الطَّرِيقِ فَيَنْبَغِي انْفِسَاخُ الْعَقْدِ فِيمَا بَقِيَ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ لِيُؤْكَلَ مَا حُمِلَ لِيُوصَلَ فَيُبَدَّلُ قَطْعًا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَشْرِطْ عَدَمَ الْإِبْدَالِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) أَيْ شَرْطَ عَدَمِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلِلْمُكْتَرِي اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ إلَخْ
( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ فِيهِمَا إلَخْ ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّ مَحَلَّ الْإِبْدَالِ فِي الْأَخِيرَيْنِ وَهُمَا الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْمُسْتَوْفَى فِيهِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَوْفَى فِيهِ كَالطَّرِيقِ ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الْعَقْدِ بِدُونِ تَعْيِينِ الطَّرِيقِ اكْتِفَاءً بِتَعْيِينِهَا بَعْدَهُ ، وَالْمُتَبَادِرُ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ فِي الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ تَلِفَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا ذُكِرَ أَيْضًا إذْ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ تَلَفُ الطَّرِيقِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ بِنَحْوِ تَوَاتُرِ السُّيُولِ عَلَيْهَا إلَى أَنْ انْحَفَرَتْ انْحِفَارًا لَا يُمْكِنُ الْمُرُورُ مَعَهُ أَوْ إلَى أَنْ انْسَدَّتْ بِمَا جَمَعَتْهُ السُّيُولُ وَنَقَلَتْهُ إلَيْهَا مِنْ نَحْوِ التُّرَابِ وَالْأَحْجَارِ ثُمَّ أَوْرَدْتُ ذَلِكَ عَلَى م ر فَتَوَقَّفَ لَكِنْ أَجَابَ عَنْ الثَّانِي بِتَصْوِيرِهِ بِمَا لَوْ كَانَتْ الطَّرِيقُ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ فَتَخَرَّبَ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ ا هـ سم وَقَدَّمْتُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعُرْفَ يُتَّبَعُ فِي سُلُوكِ أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ إذَا كَانَ لِلْمَقْصِدِ طَرِيقَانِ فَإِنْ اُعْتِيدَ سُلُوكُهُمَا وَجَبَ الْبَيَانُ فَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ إلَّا إنْ تَسَاوَيَا مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ ا هـ وَبِهِ يَنْحَلُّ الْإِشْكَالُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي ) جَعَلَهُ فِيمَا سَبَقَ قَيْدًا لِقَوْلِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَقِيَا وَأَطْلَقَ هُنَاكَ وُجُوبَ الْإِبْدَالِ فِي تَلَفِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي مُؤَخَّرٌ عَنْ مُقَدَّمٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي يُتَأَمَّلُ أَيُّ حَاجَةٍ إلَيْهِ وَيَتَّجِهُ أَنَّ لِلْمُكْرِي الْإِبْدَالَ قَهْرًا عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ بَاقِيَةٌ وَلَهُ غَرَضٌ فِي بَقَاءِ الْأُجْرَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الشَّارِحِ ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الرِّضَا لِوُجُوبِ الْإِبْدَالِ ا هـ أَيْ عَلَى الْمُكْرِي ( قَوْلُهُ وَبَقِيَا ) رَاجِعٌ لَهُمَا ا هـ سم
( قَوْلُهُ أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ الْقَوْلِ بِجَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ جَوَازُ ذَلِكَ مَعَ بَقَائِهِ وَقَدْ كَانَ تَبِعَ م ر الشَّارِحَ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ إلَى قَوْلِهِ لَا الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لَا الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمُسْتَوْفَى ( قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ إلَى آخِرِ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الَّذِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي 177 الْبِنَاءِ يُبَيِّنُ الْمَوْضِعَ ( قَوْلُهُ اتِّبَاعُ الْعُرْفِ ) فَاعِلُ يَجِبُ ( قَوْلُهُ فَمَا اسْتَأْجَرَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ ( فَرْعٌ )
لَوْ اسْتَأْجَرَ ثَوْبًا لِلُبْسٍ لَمْ يَنَمْ فِيهِ لَيْلًا عَمَلًا بِالْعَادَةِ ، وَلَوْ كَانَ الثَّوْبَ التَّحْتَانِيَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فَطَرِيقُهُ إذَا أَرَادَ النَّوْمَ أَنْ يَشْرِطَهُ وَيَنَامَ فِي الثَّوْبِ التَّحْتَانِيِّ نَهَارًا سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَيْ لَا أَكْثَرَ النَّهَارِ ، وَأَمَّا الْفَوْقَانِيُّ فَلَا يَنَامُ فِيهِ وَلَا يَلْبَسُهُ كُلَّ وَقْتٍ بَلْ عِنْدَ التَّجَمُّلِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهَا بِالتَّجَمُّلِ كَحَالِ الْخُرُوجِ إلَى السُّوقِ وَنَحْوِهِ وَدُخُولِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَيَنْزِعُهُ فِي أَوْقَاتِ الْخَلْوَةِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَّزِرَ بِقَمِيصٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُبْسِهِ وَلَا بِرِدَاءٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلِارْتِدَاءِ بِهِ وَلَهُ أَنْ يَرْتَدِيَ وَيَتَعَمَّمَ بِمَا اسْتَأْجَرَهُ لِلُّبْسِ أَوْ الِاتِّزَارِ ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ يَوْمًا كَامِلًا فَمِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ أَوْ نَهَارًا فَمِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ ، وَقِيلَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْغُرُوبِ أَوْ يَوْمًا مُطْلَقًا فَمِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى مِثْلِهِ أَوْ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ دَخَلَتْ اللَّيَالِي الْمُشْتَمِلَةُ عَلَيْهَا ا هـ وَقَوْلُهُمَا وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ لَا يَلْبَسُهُ وَقْتَ النَّوْمِ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنَمْ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ عَنْ م ر . ( قَوْلُهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ إلَخْ ) قَدْ يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُمْ بِاتِّبَاعِ الْعُرْفِ وَلِذَا اعْتَمَدَ الْحَلَبِيُّ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ إنْ اُعْتِيدَ النَّوْمُ فِيهِ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ لَمْ يَجِبْ نَزْعُهُ مُطْلَقًا وَنَقَلَ ع ش اعْتِمَادَهُ عَنْ الزِّيَادِيِّ عَنْ الشَّارِحِ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ وَأَقَرَّهُ ، وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ إلَخْ تَأَمَّلْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ فِي السَّرْجِ اتِّبَاعُ الْعُرْفِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَالَ الرَّافِعِيُّ عَمَلًا بِالْعَادَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ لَا يَعْتَادُ أَهْلُهُ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ نَزْعُهُ مُطْلَقًا كَذَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ انْتَهَى وَلَعَلَّهُ أَوْجَهُ مِنْ الَّذِي هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا عَدَاهُ ) أَيْ مَا عَدَا وَقْتَ النَّوْمِ ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ نَزْعُ الْأَعْلَى إلَخْ ) كَالْجُوخَةِ وَالْقَمِيصِ الْفَوْقَانِيِّ وَفِي النِّهَايَةِ وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُ الْإِزَارِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث