تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ بِمَوْتِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ ) ثُمَّ إنْ كَانَ قَبَضَ الْأُجْرَةَ وَتَصَرَّفَ فِيهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ لَمْ يُرْجَعْ عَلَى تَرِكَتِهِ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ تَصَرَّفَ فِيهَا لِنَفْسِهِ رُجِعْ عَلَى تَرِكَتِهِ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ وَصُرِفَ لِأَرْبَابِ الْوَقْفِ ا هـ ع ش وَهَذَا عَلَى مَرْضِيِّ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي آنِفًا ( قَوْلُهُ أَيْ نَاظِرِهِ إلَخْ ) مِنْ حَاكِمٍ أَوْ مَنْصُوبِهِ أَوْ مَنْ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ عَلَى جَمِيعِ الْبُطُونِ ( قَوْلُهُ بِمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ آجَرَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ
( قَوْلُهُ مُسْتَحِقًّا كَانَ إلَخْ ) أَيْ النَّاظِرُ ( قَوْلُهُ إذَا آجَرَهُ إلَخْ ) الْأَوْلَى حَذْفُ إذَا ( قَوْلُهُ إذَا آجَرَهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ ) أَيْ كَالْبَطْنِ الثَّانِي قَبْلَ الِانْتِقَالِ إلَيْهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ هُوَ ) أَيْ النَّاظِرُ وَ ( قَوْلُهُ وَجَوَّزْنَاهُ ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ فَإِذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ إلَخْ ا هـ
( قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ ) قَالَ شَيْخُنَا الْأُسْتَاذُ فِي كَنْزِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ آجَرَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لَا يَتَصَرَّفُ فِي جَمِيعِ الْأُجْرَةِ لِتَوَقُّعِ ظُهُورِ كَوْنِهِ لِغَيْرِهِ بِمَوْتِهِ قَالَ الْجَلَالُ الْبَكْرِيُّ وَقَدْ يَطَّرِدُ هَذَا فِي الْمُقْطَعِ أَيْ فَيُقَالُ لَا يَتَصَرَّفُ إلَّا فِي أُجْرَةِ مَا مَضَى إذْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرْجِعَ وَيُقْطِعَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ يَمُوتُ فَيَنْتَهِي إقْطَاعُهُ وَيَعُودُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ حَسَنٌ انْتَهَى أَيْ وَالْكَلَامُ فِي إقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي الْمُقْطَعِ وَإِنْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَ الْكُلِّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ هُنَا وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ صَرْفُ الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ لِأَهْلِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَوْ مَاتَ الْآخِذُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَانْتَقَلَ الِاسْتِحْقَاقُ لِغَيْرِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بَلْ 189 يَرْجِعُ أَهْلُ الْبَطْنِ الثَّانِي عَلَى تَرِكَةِ الْقَابِضِ مِنْ وَقْتِ مَوْتِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ وَمَنْ تَبِعَهُ ا هـ قَالَ سم وَعِ ش قَوْلُهُ لَوْ مَاتَ الْآخِذُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ قُطِعَ بِذَلِكَ عَادَةً ا هـ أَقُولُ قَدْ صَرَّحَ بِهِ النِّهَايَةُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ الزَّائِدَ أَوْ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ ( قَوْلُهُ وَفِي إجَارَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى أَوَّلِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بِأَنَّهُ مَلَكَ إلَخْ
( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ ( قَوْلُهُ مَنْعُ الشَّخْصِ ) أَيْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ إذَا بَقِيَ ) أَيْ الزَّائِدُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ ضَمِنَ ) أَيْ دَخَلَ فِي ضَمَانِ النَّاظِرِ ( قَوْلُهُ بِالْمَالِكِ ) يَعْنِي مُسْتَحِقَّ الْوَقْفِ ( قَوْلُهُ عَمَّا ذَكَرَ ) أَيْ لِاسْتِظْهَارِ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ( قَوْلُهُ وَمَنْ بَعْدَهُ إلَخْ ) أَيْ وَضَيَاعُ الْبَطْنِ الثَّانِي مَثَلًا ( قَوْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ ) أَيْ النَّاظِرُ يَلْزَمُهُ التَّصَرُّفُ بِالْأَصْلَحِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ إلَخْ ) وَالْأَوْلَى وَأَيْضًا أَنَّ الْمِلْكَ هُنَا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ ) أَيْ إنْ فُقِدَ النَّاظِرُ بِشُرُوطٍ فَفِي يَدِ الْقَاضِي إلَخْ ( قَوْلُهُ أَصْلَحُ إلَخْ ) خَبَرُ وَبَقَاؤُهُ ( قَوْلُهُ مَنْ يُذْهِبُهُ ) كَالْبَطْنِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ مَثَلًا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَا انْقِطَاعُ مَاءِ أَرْضٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبَسَطْتُهُ إلَى انْدَفَعَ ( قَوْلُهُ مَثَلًا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ كُلُّ الْبُطُونِ كَذَلِكَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ عَمَّا لَوْ كَانَ الْمُؤَجِّرُ الْحَاكِمَ أَوْ الْوَاقِفَ أَوْ مَنْصُوبَهُ وَمَاتَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ كَمَا أَوْضَحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَالصَّحِيحُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ ؛ لِأَنَّ الْعَاقِدَ نَاظِرٌ لِلْكُلِّ ا هـ
( قَوْلُهُ وَقَدْ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرَطَ الْوَاقِفُ لِكُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمْ النَّظَرُ فِي حِصَّتِهِ مُدَّةَ اسْتِحْقَاقِهِ فَقَطْ ا هـ ( قَوْلُهُ بَلْ مُقَيَّدًا بِنَصِيبِهِ إلَخْ ) خَرَجَ بِذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَفْتُ هَذَا عَلَى ذُرِّيَّتِي وَنَسْلِي وَعَقِبِي إلَى آخِرِ شُرُوطِهِ وَيَجْعَلُونَ مِنْ ذَلِكَ النَّظَرَ لِلْأَرْشَدِ فَالْأَرْشَدِ فَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِ النَّاظِرِ الْمُسْتَحِقِّ لِلنَّظَرِ بِمُقْتَضَى الْوَصْفِ الْمَذْكُورِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ وَلَوْ بِوَصْفٍ إلَخْ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ آجَرَ أَحَدُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ الْمَشْرُوطُ لَهُ النَّظَرُ بِالْأَرْشَدِيَّةِ ثُمَّ مَاتَ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْغَزِّيِّ ا هـ
( قَوْلُهُ أَوْ بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ ) وَلَيْسَ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا لَوْ جَعَلَ النَّظَرَ لِزَوْجَتِهِ مَا دَامَتْ عَزَبَةً أَوْ لِوَلَدِهِ مَا لَمْ يَفْسُقْ فَلَا يَنْفَسِخُ مَا آجَرَهُ بِالتَّزَوُّجِ أَوْ بِالْفِسْقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ا هـ رَشِيدِيٌّ يَعْنِي ع ش عِبَارَتُهُ قَوْلُ م ر بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ عَنْ الِاسْتِحْقَاقِ بِغَيْرِ الْمَوْتِ كَأَنْ شَرَطَ النَّظَرَ لِزَوْجَتِهِ مَثَلًا مَا دَامَتْ عَزَبَةً أَوْ لِابْنِهِ إلَّا أَنْ يَفْسُقَ فَتَزَوَّجَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ فَسَقَ الِابْنُ أَنْ يَكُونَ كَالْمَوْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِمُسْتَحِقٍّ ) كَالْبَطْنِ الثَّانِي قَبْلَ الِانْتِقَالِ إلَيْهِمْ كَمَا مَرَّ عَنْ سم ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ ) كَالْحَيْضِ سم وَعِ ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَالْأَصَحُّ انْفِسَاخُهَا فِي الْوَقْفِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ لِضَرُورَةٍ كَعِمَارَةٍ كَمَا هُوَ صَرِيحُ التَّعْلِيلِ الْآتِي وَالْإِجَارَةُ الَّتِي لَا تَنْفَسِخُ إنَّمَا هِيَ إجَارَةُ النَّاظِرِ الْعَامِّ لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ وَهَذَا الْوَقْفُ لَمْ يُثْبِتْ لَهُ وَاقِفُهُ نَاظِرًا عَامًّا فَنَاظِرُهُ الْعَامُّ الْحَاكِمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَمَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقِمْ الْوَاقِفُ نَاظِرًا أَصْلًا فَإِنَّ النَّظَرَ لِلْحَاكِمِ وَحِينَئِذٍ فَالطَّرِيقُ فِي بَقَاءِ الْإِجَارَةِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَنْ يُؤَجِّرَ الْحَاكِمُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يُفَوِّضُ إلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ أَوْ غَيْرِهِمْ نَعَمْ هُوَ أَيْ النَّاظِرُ الْمُقَيَّدُ نَظَرُهُ بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ كَالنَّاظِرِ الْعَامِّ فِي أَنَّ الضَّرُورَةَ تُجَوِّزُ لَهُ مُخَالَفَةَ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي الْمُدَّةِ لَكِنْ يَتَقَيَّدُ بَقَاؤُهَا بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ فَإِذَا رَجَعَ الِاسْتِحْقَاقُ إلَى غَيْرِهِ انْفَسَخَتْ إجَارَتُهُ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَى الْغَيْرِ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا إذَا انْفَسَخَتْ عَلَى مَنْ يَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى جِهَةِ الْوَقْفِ ؛ لِأَنَّ مَا أَخِذَ مِنْهُ لِمَصْلَحَةِ عِمَارَةِ الْوَقْفِ فَصَارَ كَالْمَأْخُوذِ لِذَلِكَ بِالْقَرْضِ فَلْيُحَرَّرْ ذَلِكَ ا هـ ع ش رَشِيدِيٌّ بِحَذْفٍ
( قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ إلَخْ ) وَ ( قَوْلُهُ بِمُدَّةِ إلَخْ ) كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِتَقَيَّدَ وَيَصِحُّ تَعَلُّقُ الْأَوَّلِ بِنَظَرِهِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ ) أَيْ وَلَوْ الْتِزَامًا لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ نَظَرُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ السَّابِقَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَا بِمَوْتِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ انْفِسَاخِهَا بِمَوْتِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي فَتَاوِيهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا وَقَعَ لِكَثِيرٍ مِنْ الشُّرَّاحِ هُنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبَسَطْتُهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَرَّرْتُهُ ( قَوْلُهُ 190 فَلَا يَصِحُّ إيجَارُهُ ) بَلْ الَّذِي يُؤَجِّرُهُ الْحَاكِمُ أَوْ مَنْ وَلَّاهُ الْحَاكِمُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُوَلًّى مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ وَأَرَادَ الْمُسْتَحِقُّ الْإِيجَارِ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ وَيَسْأَلَهُ التَّوْلِيَةَ عَلَى الْوَقْفِ لِيَصِحَّ إيجَارُهُ وَعَلَى هَذَا لَوْ خَشِيَ مِنْ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ تَغْرِيمَ دَرَاهِمَ لَهَا وَقْعٌ أَوْ تَوْلِيَةَ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ مِمَّنْ يَحْصُلُ مِنْهُ ضَرَرٌ لِلْوَقْفِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ لِضَرُورَةٍ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ ضَارَبَ ) أَيْ بِالْأُجْرَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ابْنٌ إلَخْ ) عَطْفٌ بِحَسَبِ الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ وَالِابْنُ حَائِزٌ ( قَوْلُهُ وَرَجَعَ ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا ) أَيْ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْأَذْرَعِيِّ ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّ الْأَبَ مُتَصَرِّفٌ عَنْ نَفْسِهِ فِي مَنْفَعَةٍ مَمْلُوكَةٍ لَهُ وَلَا مَحْذُورَ فِي انْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَى الْوَارِثِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ بِخِلَافِ النَّاظِرِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ وَأَيْضًا فَعَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الِانْفِسَاخِ فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ مَا الْحُكْمُ فِي الْأُجْرَةِ فَإِنْ قِيلَ يَفُوزُ بِهَا وَرَثَةُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فَهُوَ غَرِيبٌ مَعَ عَدَمِ مِلْكِ مُوَرِّثِهِمْ لِمَا قَابَلَهَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ أَوْ الْبَطْنِ الثَّانِي فَمَا مَعْنَى عَدَمِ الِانْفِسَاخِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ لَا يَظْهَرُ لَهُ ثَمَرَةٌ إلَّا فِي نَحْوِ الْأَيْمَانِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ وَأَيْضًا إلَخْ فِي سم نَحْوُهُ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ إرْثُ الْمَنْفَعَةِ عَنْ الْمُسْتَأْجَرِ وَعَدَمُهُ ا هـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ
وَقَدْ يُجَابُ أَيْ عَنْ الْإِشْكَالِ الثَّانِي بِاخْتِيَارِ رُجُوعِ الْبَطْنِ الثَّانِي عَلَى تَرِكَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ بِمَا يَخُصُّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ الْأُجْرَةِ إذَا كَانَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ قَبَضَ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ وَلَا إشْكَالَ بِعَدَمِ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ إذْ رُجُوعُهُ لِجِهَةٍ تَبَيَّنَ كَوْنُهَا دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَيْ الرُّجُوعِ بَقَاءُ الْإِجَارَةِ بِلَا أُجْرَةٍ إذْ الْأُجْرَةُ فِي الْمَعْنَى هِيَ الْمُسْتَحَقَّةُ لَهُ لَكِنْ لَا بِوَصْفِ أَنَّهَا عَلَيْهِ انْتَهَى طَبَلَاوِيٌّ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا الصَّبِيِّ ) وَلَوْ آجَرَ الْوَلِيُّ مَالَ مُوَلِّيهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً ثُمَّ مَاتَ الْمَالِكُ أَيْ الْمُوَلَّيْ فِي أَثْنَائِهَا بَطَلَتْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ مَقْصُورَةٌ عَلَى مُدَّةِ مِلْكِ مُوَلِّيهِ وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى مَنْ انْتَقَلَ مِلْكُهُ إلَيْهِ وَلَا نِيَابَةَ فَأَشْبَهَ انْفِسَاخَ إجَارَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ بِمَوْتِهِ وَإِجَارَةِ أُمِّ وَلَدِهِ بِمَوْتِهِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ بِوُجُودِهَا شَرْحُ م ر ا هـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَإِجَارَةُ أُمِّ وَلَدِهِ بِمَوْتِهِ إلَخْ ، أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ التَّعْلِيقَ وَالْإِيلَادَ سَابِقَانِ عَلَى الْإِجَارَةِ ا هـ
( قَوْلُهُ سَفِيهًا ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ رَشِيدًا ( قَوْلُهُ بِالِاحْتِلَامِ ) أَيْ أَوْ بِالْحَيْضِ فِي الْأُنْثَى ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَتَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ إنْ بَلَغَ رَشِيدًا ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ بَلَغَ سَفِيهًا لَمْ تَبْطُلْ لِبَقَاءِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذَكَرَ كَأَصْلِهِ أَنَّ الصَّبِيَّ لَوْ غَابَ مُدَّةً يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ وَلَمْ يَعْلَمْ وَلِيُّهُ أَبَلَغَ رَشِيدًا أَمْ لَا لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِ الصِّغَرِ وَإِنَّمَا يَتَصَرَّفُ الْحَاكِمُ ، ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ انْتَهَى وَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ إذْ لَا تَرْتَفِعُ وِلَايَةُ الْوَلِيِّ بِمُجَرَّدِ بُلُوغِهِ رَشِيدًا وَلَمْ يَعْلَمْ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بُلُوغَهُ رَشِيدًا بِأَنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ تَبَيَّنَ انْفِسَاخُهُ مِنْ حِينِ الْبُلُوغِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الشُّرُوطِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَقَدْ بَانَ عَدَمُ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ بِمَوْتِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ ) ثُمَّ إنْ كَانَ قَبَضَ الْأُجْرَةَ وَتَصَرَّفَ فِيهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ لَمْ يُرْجَعْ عَلَى تَرِكَتِهِ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ تَصَرَّفَ فِيهَا لِنَفْسِهِ رُجِعْ عَلَى تَرِكَتِهِ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ وَصُرِفَ لِأَرْبَابِ الْوَقْفِ ا هـ ع ش وَهَذَا عَلَى مَرْضِيِّ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي آنِفًا ( قَوْلُهُ أَيْ نَاظِرِهِ إلَخْ ) مِنْ حَاكِمٍ أَوْ مَنْصُوبِهِ أَوْ مَنْ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ عَلَى جَمِيعِ الْبُطُونِ ( قَوْلُهُ بِمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ آجَرَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ
( قَوْلُهُ مُسْتَحِقًّا كَانَ إلَخْ ) أَيْ النَّاظِرُ ( قَوْلُهُ إذَا آجَرَهُ إلَخْ ) الْأَوْلَى حَذْفُ إذَا ( قَوْلُهُ إذَا آجَرَهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ ) أَيْ كَالْبَطْنِ الثَّانِي قَبْلَ الِانْتِقَالِ إلَيْهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ هُوَ ) أَيْ النَّاظِرُ وَ ( قَوْلُهُ وَجَوَّزْنَاهُ ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ فَإِذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ إلَخْ ا هـ
( قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ ) قَالَ شَيْخُنَا الْأُسْتَاذُ فِي كَنْزِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ آجَرَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لَا يَتَصَرَّفُ فِي جَمِيعِ الْأُجْرَةِ لِتَوَقُّعِ ظُهُورِ كَوْنِهِ لِغَيْرِهِ بِمَوْتِهِ قَالَ الْجَلَالُ الْبَكْرِيُّ وَقَدْ يَطَّرِدُ هَذَا فِي الْمُقْطَعِ أَيْ فَيُقَالُ لَا يَتَصَرَّفُ إلَّا فِي أُجْرَةِ مَا مَضَى إذْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرْجِعَ وَيُقْطِعَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ يَمُوتُ فَيَنْتَهِي إقْطَاعُهُ وَيَعُودُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ حَسَنٌ انْتَهَى أَيْ وَالْكَلَامُ فِي إقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي الْمُقْطَعِ وَإِنْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَ الْكُلِّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ هُنَا وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ صَرْفُ الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ لِأَهْلِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَوْ مَاتَ الْآخِذُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَانْتَقَلَ الِاسْتِحْقَاقُ لِغَيْرِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بَلْ 189 يَرْجِعُ أَهْلُ الْبَطْنِ الثَّانِي عَلَى تَرِكَةِ الْقَابِضِ مِنْ وَقْتِ مَوْتِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ وَمَنْ تَبِعَهُ ا هـ قَالَ سم وَعِ ش قَوْلُهُ لَوْ مَاتَ الْآخِذُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ قُطِعَ بِذَلِكَ عَادَةً ا هـ أَقُولُ قَدْ صَرَّحَ بِهِ النِّهَايَةُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ الزَّائِدَ أَوْ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ ( قَوْلُهُ وَفِي إجَارَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى أَوَّلِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بِأَنَّهُ مَلَكَ إلَخْ
( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ ( قَوْلُهُ مَنْعُ الشَّخْصِ ) أَيْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ إذَا بَقِيَ ) أَيْ الزَّائِدُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ ضَمِنَ ) أَيْ دَخَلَ فِي ضَمَانِ النَّاظِرِ ( قَوْلُهُ بِالْمَالِكِ ) يَعْنِي مُسْتَحِقَّ الْوَقْفِ ( قَوْلُهُ عَمَّا ذَكَرَ ) أَيْ لِاسْتِظْهَارِ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ( قَوْلُهُ وَمَنْ بَعْدَهُ إلَخْ ) أَيْ وَضَيَاعُ الْبَطْنِ الثَّانِي مَثَلًا ( قَوْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ ) أَيْ النَّاظِرُ يَلْزَمُهُ التَّصَرُّفُ بِالْأَصْلَحِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ إلَخْ ) وَالْأَوْلَى وَأَيْضًا أَنَّ الْمِلْكَ هُنَا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ ) أَيْ إنْ فُقِدَ النَّاظِرُ بِشُرُوطٍ فَفِي يَدِ الْقَاضِي إلَخْ ( قَوْلُهُ أَصْلَحُ إلَخْ ) خَبَرُ وَبَقَاؤُهُ ( قَوْلُهُ مَنْ يُذْهِبُهُ ) كَالْبَطْنِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ مَثَلًا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَا انْقِطَاعُ مَاءِ أَرْضٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبَسَطْتُهُ إلَى انْدَفَعَ ( قَوْلُهُ مَثَلًا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ كُلُّ الْبُطُونِ كَذَلِكَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ عَمَّا لَوْ كَانَ الْمُؤَجِّرُ الْحَاكِمَ أَوْ الْوَاقِفَ أَوْ مَنْصُوبَهُ وَمَاتَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ كَمَا أَوْضَحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَالصَّحِيحُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ ؛ لِأَنَّ الْعَاقِدَ نَاظِرٌ لِلْكُلِّ ا هـ
( قَوْلُهُ وَقَدْ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرَطَ الْوَاقِفُ لِكُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمْ النَّظَرُ فِي حِصَّتِهِ مُدَّةَ اسْتِحْقَاقِهِ فَقَطْ ا هـ ( قَوْلُهُ بَلْ مُقَيَّدًا بِنَصِيبِهِ إلَخْ ) خَرَجَ بِذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَفْتُ هَذَا عَلَى ذُرِّيَّتِي وَنَسْلِي وَعَقِبِي إلَى آخِرِ شُرُوطِهِ وَيَجْعَلُونَ مِنْ ذَلِكَ النَّظَرَ لِلْأَرْشَدِ فَالْأَرْشَدِ فَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِ النَّاظِرِ الْمُسْتَحِقِّ لِلنَّظَرِ بِمُقْتَضَى الْوَصْفِ الْمَذْكُورِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ وَلَوْ بِوَصْفٍ إلَخْ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ آجَرَ أَحَدُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ الْمَشْرُوطُ لَهُ النَّظَرُ بِالْأَرْشَدِيَّةِ ثُمَّ مَاتَ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْغَزِّيِّ ا هـ
( قَوْلُهُ أَوْ بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ ) وَلَيْسَ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا لَوْ جَعَلَ النَّظَرَ لِزَوْجَتِهِ مَا دَامَتْ عَزَبَةً أَوْ لِوَلَدِهِ مَا لَمْ يَفْسُقْ فَلَا يَنْفَسِخُ مَا آجَرَهُ بِالتَّزَوُّجِ أَوْ بِالْفِسْقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ا هـ رَشِيدِيٌّ يَعْنِي ع ش عِبَارَتُهُ قَوْلُ م ر بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ عَنْ الِاسْتِحْقَاقِ بِغَيْرِ الْمَوْتِ كَأَنْ شَرَطَ النَّظَرَ لِزَوْجَتِهِ مَثَلًا مَا دَامَتْ عَزَبَةً أَوْ لِابْنِهِ إلَّا أَنْ يَفْسُقَ فَتَزَوَّجَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ فَسَقَ الِابْنُ أَنْ يَكُونَ كَالْمَوْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِمُسْتَحِقٍّ ) كَالْبَطْنِ الثَّانِي قَبْلَ الِانْتِقَالِ إلَيْهِمْ كَمَا مَرَّ عَنْ سم ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ ) كَالْحَيْضِ سم وَعِ ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَالْأَصَحُّ انْفِسَاخُهَا فِي الْوَقْفِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ لِضَرُورَةٍ كَعِمَارَةٍ كَمَا هُوَ صَرِيحُ التَّعْلِيلِ الْآتِي وَالْإِجَارَةُ الَّتِي لَا تَنْفَسِخُ إنَّمَا هِيَ إجَارَةُ النَّاظِرِ الْعَامِّ لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ وَهَذَا الْوَقْفُ لَمْ يُثْبِتْ لَهُ وَاقِفُهُ نَاظِرًا عَامًّا فَنَاظِرُهُ الْعَامُّ الْحَاكِمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَمَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقِمْ الْوَاقِفُ نَاظِرًا أَصْلًا فَإِنَّ النَّظَرَ لِلْحَاكِمِ وَحِينَئِذٍ فَالطَّرِيقُ فِي بَقَاءِ الْإِجَارَةِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَنْ يُؤَجِّرَ الْحَاكِمُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يُفَوِّضُ إلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ أَوْ غَيْرِهِمْ نَعَمْ هُوَ أَيْ النَّاظِرُ الْمُقَيَّدُ نَظَرُهُ بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ كَالنَّاظِرِ الْعَامِّ فِي أَنَّ الضَّرُورَةَ تُجَوِّزُ لَهُ مُخَالَفَةَ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي الْمُدَّةِ لَكِنْ يَتَقَيَّدُ بَقَاؤُهَا بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ فَإِذَا رَجَعَ الِاسْتِحْقَاقُ إلَى غَيْرِهِ انْفَسَخَتْ إجَارَتُهُ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَى الْغَيْرِ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا إذَا انْفَسَخَتْ عَلَى مَنْ يَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى جِهَةِ الْوَقْفِ ؛ لِأَنَّ مَا أَخِذَ مِنْهُ لِمَصْلَحَةِ عِمَارَةِ الْوَقْفِ فَصَارَ كَالْمَأْخُوذِ لِذَلِكَ بِالْقَرْضِ فَلْيُحَرَّرْ ذَلِكَ ا هـ ع ش رَشِيدِيٌّ بِحَذْفٍ
( قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ إلَخْ ) وَ ( قَوْلُهُ بِمُدَّةِ إلَخْ ) كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِتَقَيَّدَ وَيَصِحُّ تَعَلُّقُ الْأَوَّلِ بِنَظَرِهِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ ) أَيْ وَلَوْ الْتِزَامًا لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ نَظَرُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ السَّابِقَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَا بِمَوْتِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ انْفِسَاخِهَا بِمَوْتِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي فَتَاوِيهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا وَقَعَ لِكَثِيرٍ مِنْ الشُّرَّاحِ هُنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبَسَطْتُهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَرَّرْتُهُ ( قَوْلُهُ 190 فَلَا يَصِحُّ إيجَارُهُ ) بَلْ الَّذِي يُؤَجِّرُهُ الْحَاكِمُ أَوْ مَنْ وَلَّاهُ الْحَاكِمُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُوَلًّى مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ وَأَرَادَ الْمُسْتَحِقُّ الْإِيجَارِ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ وَيَسْأَلَهُ التَّوْلِيَةَ عَلَى الْوَقْفِ لِيَصِحَّ إيجَارُهُ وَعَلَى هَذَا لَوْ خَشِيَ مِنْ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ تَغْرِيمَ دَرَاهِمَ لَهَا وَقْعٌ أَوْ تَوْلِيَةَ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ مِمَّنْ يَحْصُلُ مِنْهُ ضَرَرٌ لِلْوَقْفِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ لِضَرُورَةٍ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ ضَارَبَ ) أَيْ بِالْأُجْرَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ابْنٌ إلَخْ ) عَطْفٌ بِحَسَبِ الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ وَالِابْنُ حَائِزٌ ( قَوْلُهُ وَرَجَعَ ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا ) أَيْ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْأَذْرَعِيِّ ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّ الْأَبَ مُتَصَرِّفٌ عَنْ نَفْسِهِ فِي مَنْفَعَةٍ مَمْلُوكَةٍ لَهُ وَلَا مَحْذُورَ فِي انْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَى الْوَارِثِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ بِخِلَافِ النَّاظِرِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ وَأَيْضًا فَعَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الِانْفِسَاخِ فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ مَا الْحُكْمُ فِي الْأُجْرَةِ فَإِنْ قِيلَ يَفُوزُ بِهَا وَرَثَةُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فَهُوَ غَرِيبٌ مَعَ عَدَمِ مِلْكِ مُوَرِّثِهِمْ لِمَا قَابَلَهَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ أَوْ الْبَطْنِ الثَّانِي فَمَا مَعْنَى عَدَمِ الِانْفِسَاخِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ لَا يَظْهَرُ لَهُ ثَمَرَةٌ إلَّا فِي نَحْوِ الْأَيْمَانِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ وَأَيْضًا إلَخْ فِي سم نَحْوُهُ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ إرْثُ الْمَنْفَعَةِ عَنْ الْمُسْتَأْجَرِ وَعَدَمُهُ ا هـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ
وَقَدْ يُجَابُ أَيْ عَنْ الْإِشْكَالِ الثَّانِي بِاخْتِيَارِ رُجُوعِ الْبَطْنِ الثَّانِي عَلَى تَرِكَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ بِمَا يَخُصُّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ الْأُجْرَةِ إذَا كَانَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ قَبَضَ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ وَلَا إشْكَالَ بِعَدَمِ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ إذْ رُجُوعُهُ لِجِهَةٍ تَبَيَّنَ كَوْنُهَا دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَيْ الرُّجُوعِ بَقَاءُ الْإِجَارَةِ بِلَا أُجْرَةٍ إذْ الْأُجْرَةُ فِي الْمَعْنَى هِيَ الْمُسْتَحَقَّةُ لَهُ لَكِنْ لَا بِوَصْفِ أَنَّهَا عَلَيْهِ انْتَهَى طَبَلَاوِيٌّ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا الصَّبِيِّ ) وَلَوْ آجَرَ الْوَلِيُّ مَالَ مُوَلِّيهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً ثُمَّ مَاتَ الْمَالِكُ أَيْ الْمُوَلَّيْ فِي أَثْنَائِهَا بَطَلَتْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ مَقْصُورَةٌ عَلَى مُدَّةِ مِلْكِ مُوَلِّيهِ وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى مَنْ انْتَقَلَ مِلْكُهُ إلَيْهِ وَلَا نِيَابَةَ فَأَشْبَهَ انْفِسَاخَ إجَارَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ بِمَوْتِهِ وَإِجَارَةِ أُمِّ وَلَدِهِ بِمَوْتِهِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ بِوُجُودِهَا شَرْحُ م ر ا هـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَإِجَارَةُ أُمِّ وَلَدِهِ بِمَوْتِهِ إلَخْ ، أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ التَّعْلِيقَ وَالْإِيلَادَ سَابِقَانِ عَلَى الْإِجَارَةِ ا هـ
( قَوْلُهُ سَفِيهًا ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ رَشِيدًا ( قَوْلُهُ بِالِاحْتِلَامِ ) أَيْ أَوْ بِالْحَيْضِ فِي الْأُنْثَى ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَتَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ إنْ بَلَغَ رَشِيدًا ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ بَلَغَ سَفِيهًا لَمْ تَبْطُلْ لِبَقَاءِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذَكَرَ كَأَصْلِهِ أَنَّ الصَّبِيَّ لَوْ غَابَ مُدَّةً يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ وَلَمْ يَعْلَمْ وَلِيُّهُ أَبَلَغَ رَشِيدًا أَمْ لَا لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِ الصِّغَرِ وَإِنَّمَا يَتَصَرَّفُ الْحَاكِمُ ، ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ انْتَهَى وَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ إذْ لَا تَرْتَفِعُ وِلَايَةُ الْوَلِيِّ بِمُجَرَّدِ بُلُوغِهِ رَشِيدًا وَلَمْ يَعْلَمْ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بُلُوغَهُ رَشِيدًا بِأَنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ تَبَيَّنَ انْفِسَاخُهُ مِنْ حِينِ الْبُلُوغِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الشُّرُوطِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَقَدْ بَانَ عَدَمُ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ ا هـ ع ش
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث