تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6852 · ص. المطبوع 270 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ الزَّوْجَيْنِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يُسَنُّ 270 إلَخْ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ : وَأُيِسَ مِنْ تَعَيُّنِهِ ) هَلَّا قَيَّدُوا بِنَظِيرِ هَذِهِ فِيمَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ : فَيَجِبُ التَّوَقُّفُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَادَرَ الْحَاكِمُ لِلْفَسْخِ لَمْ يَنْفُذْ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ وَلَهَا أَيْ فِيمَا إذَا تَعَيَّنَ السَّابِقُ ثُمَّ نُسِيَ طَلَبُ الْفَسْخِ لِلضَّرُورَةِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ وَهَذِهِ جَزَمَ بِهَا الْأَصْلُ فِي مَوَانِعِ النِّكَاحِ انْتَهَى وَهَذِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُقَيَّدَةً بِالْيَأْسِ يُفْهَمُ مِنْهَا حُكْمُ الْيَأْسِ بِالْأَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ ذَلِكَ النَّقْلِ عَنْ بَحْثِ الزَّرْكَشِيّ كَالْبُلْقِينِيِّ ( قَوْلُهُ : أَنَّهَا عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : بِحَسَبِ حَالِهِمَا ) أَيْ فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْسِرًا مَثَلًا فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ نَفَقَةِ الْمُوسِرِ وَعَلَى الثَّانِي نِصْفُ نَفَقَةِ الْمُعْسِرِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَرْجِعُ الْمَسْبُوقُ عَلَى السَّابِقِ ) لَوْ فَسَخَ الْحَاكِمُ عِنْدَ الْيَأْسِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ عَلَيْهَا ) أَيْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا ثُمَّ هِيَ تَرْجِعُ عَلَيْهِ أَيْ السَّابِقِ .
( قَوْلُهُ : وَيُتَّجَهُ ) أَيْ كَمَا صَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ ( قَوْلُهُ : وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الرُّجُوعِ مِنْ إذْنِ حَاكِمٍ إلَخْ ) وَقَوْلُ أَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادِيِّ - الَّذِي حَكَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي - إنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ إذَا أَنْفَقَ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ - وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ كَجٍّ - حَمَلَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِذْنِ هُنَا الْإِلْزَامُ وَاللَّازِمُ لِلشَّخْصِ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ الْإِلْزَامُ أَيْ بِأَنْ يَرَى الْحَاكِمُ إلْزَامَهُ بِهَا بِلَا رُجُوعٍ لَهُ فَإِذَا أَنْفَقَ بِلَا إلْزَامِ حَاكِمٍ لِذَلِكَ لَكِنْ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّفَقَ بِإِلْزَامِ حَاكِمٍ يَرَى الْإِلْزَامَ 271 بِلَا رُجُوعٍ فَلَا رُجُوعَ وَهَذَا حَاصِلُ مُرَادِ الشَّيْخِ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ زَوْجٍ عِلْمَهَا إلَخْ ) هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ إذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجَانِ بِأَنَّ الْحَالَ كَمَا ذُكِرَ فَإِنْ تَنَازَعَا وَزَعَمَ كُلٌّ أَنَّهُ السَّابِقُ وَأَنَّهَا تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ يُعْرَفُ أَنَّ الْمَعْنَى هَذَا بِمُرَاجَعَةِ الرَّافِعِيِّ الْكَبِيرِ بِرّ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ ادَّعَى كُلٌّ عِلْمَهَا بِسَبْقِ أَحَدِهِمَا ( قَوْلُهُ : لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِلْجَهْلِ بِالْمُدَّعِي ( قَوْلُهُ : 272 فِي الْمَتْنِ : حُلِّفَتْ ) ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِخَطِّهِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : حُلِّفَ ) عَلَى الْبَتِّ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ : حُلِّفَتْ وَحُلِّفَ وَسَيَأْتِي فِيمَا إذَا لَمْ يَتَعَرَّضَا لِلسَّبْقِ وَلَا لِلْعِلْمِ بِهِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الزَّوْجَةِ وَالْوَلِيِّ يُحَلَّفُ عَلَى الْبَتِّ وَحَمَلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَلَامَ الرَّوْضِ فِي الْوَلِيِّ عَلَى مَا يَأْتِي فَلِذَا قَيَّدَ حَلِفَهُ بِأَنَّهُ عَلَى الْبَتِّ حَيْثُ قَالَ مَعَ الْمَتْنِ وَلَهُمْ الْأُولَى وَلَهُمَا الدَّعْوَى بِمَا مَرَّ عَلَى الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ وَيُحَلَّفُ عَلَى الْبَتِّ وَلَوْ كَانَتْ مُوَلِّيَتُهُ كَبِيرَةً إلَخْ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ ) هَذَا مُسَلَّمٌ فِي حَلِفِهَا لَا فِي حَلِفِ الْوَلِيِّ بَلْ إنَّمَا يُحَلَّفُ عَلَى الْبَتِّ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِذَا حَلَفَتْ لَهُمَا بَقِيَ التَّدَاعِي إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا لَوْ رَدَّتْ أَيْ الْيَمِينَ عَلَيْهِمَا فَحَلَفَا أَوْ نَكَلَا بَقِيَ الْإِشْكَالُ قَالَ فِي شَرْحِهِ : وَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَيْ قِيَاسُ بُطْلَانِ النِّكَاحَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا لَا يَتَحَالَفَانِ إذَا حَلَفَتْ أَنْ يُقَالَ : فَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا بَطَلَ نِكَاحُهُمَا كَمَا لَوْ اعْتَرَفَا بِالْإِشْكَالِ وَبِهِ صَرَّحَ الْجُرْجَانِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ وَجَرَيْت عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ انْتَهَى ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ عَقِبَ مَا ذُكِرَ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ فَيُقْضَى لِلْحَالِفِ وَيَحْلِفَانِ عَلَى الْبَتِّ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : بَقِيَ التَّدَاعِي وَالتَّحَالُفُ بَيْنَهُمَا وَالْمُمْتَنِعُ إنَّمَا هُوَ ابْتِدَاءُ التَّدَاعِي وَالتَّحَالُفِ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ رَبْطِ الدَّعْوَى بِهَا ) شَرْحُ رَوْضٍ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْمَنْصُوصَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ .
( قَوْلُهُ : بَلْ يَبْطُلُ النِّكَاحَانِ ) لَعَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلِيٌّ مُجْبِرٌ وَإِلَّا فَلَهُمَا تَحْلِيفُهُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمُهُ لِأَنَّ إقْرَارَهُ مَقْبُولٌ وَلَوْ بَعْدَ حَلِفِهِمَا فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ ) وَصَرَّحَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : فُسِخَا أَيْضًا ) عِبَارَةُ م ر وَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ 273 قَوْلُهُ : وَأَفْرَدَهُ لِأَنَّ إلَخْ ) أَوْ عَلَى التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : وَيُغَرِّمُهَا إلَخْ ) أَيْ فِي الْحَالَيْنِ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَمُتْ الْأَوَّلُ ) وَتَعْتَدَّ مِنْ الْأَوَّلِ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إنْ لَمْ يَطَأْهَا وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْهَا وَمِنْ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ عِدَّةَ الْوَطْءِ مَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا شَرْحُ رَوْضٍ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا صَارَتْ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الثَّانِي بِمَا غَرِمَتْ لَهُ لِأَنَّهَا إنَّمَا غَرِمَتْهُ لِلْحَيْلُولَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى عَلَى الْمُجْبِرِ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلِلزَّوْجَيْنِ الدَّعْوَى بِمَا عَلَى الْمُجْبِرِ وَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَإِنْ كَانَتْ مُوَلِّيَتُهُ كَبِيرَةً لِصِحَّةِ إقْرَارِهِ ثُمَّ إنْ حَلَفَ فَلَهُ تَحْلِيفُهَا أَيْضًا فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ وَثَبَتَ نِكَاحُهُ وَكَذَا إنْ أَقَرَّتْ لَهُ وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ حَلِفُ الْوَلِيِّ انْتَهَى وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَوْ بَدَآ بِالدَّعْوَى عَلَى الزَّوْجَةِ وَحَلَفَتْ فَلَهُمَا تَحْلِيفُ الْوَلِيِّ أَيْضًا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ وَثَبَتَ نِكَاحُهُ فَإِنْ قُلْت لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ وَإِذَا أَطْلَقَتْ لَهُمَا إلَخْ يُخَالِفُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْهُ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُمَا لَا يَتَحَالَفَانِ مُطْلَقًا وَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَبْطُلُ النِّكَاحَانِ بِحَلِفِهِمَا إلَّا أَنْ يُخَصَّ هَذَا بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلِيٌّ مُجْبِرٌ قُلْت لَا تُسَلَّمُ الْمُخَالَفَةُ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ هَذَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَعَرَّضَا لِلسَّبْقِ وَلَا 274 لِعِلْمِهَا بِهِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا تَعَرَّضَا لِذَلِكَ فَهُمَا مَسْأَلَتَانِ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَخْصِيصُ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلِيٌّ مُجْبِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ حَلَفَ الْوَلِيُّ ) أَيْ فَلَا يَقْدَحُ حَلِفُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث