تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية الشرواني
( كِتَابُ الْإِيلَاءِ )
. ( قَوْلُهُ مَصْدَرُ آلَى ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا أُجَامِعُكِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلِلْمُعَلِّقِ إلَى الصَّبِيِّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ حَلِفُ زَوْجٍ إلَخْ ) 159 وَيَصِحُّ مِنْ عَجَمِيٍّ بِالْعَرَبِيَّةِ وَمِنْ عَرَبِيٍّ بِالْعَجَمِيَّةِ إنْ عَرَفَ الْمَعْنَى كَمَا فِي الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ أَوْ بِمَا أُلْحِقَ بِذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ كُلِّ مَا يَدُلُّ الْتِزَامُهُ عَلَى امْتِنَاعِهِ مِنْ الْوَطْءِ خَوْفًا مِنْ لُزُومِ مَا الْتَزَمَهُ بِالْوَطْءِ قَالَ سم عَدَّ فِي الزَّوَاجِرِ الْإِيلَاءَ مِنْ الْكَبَائِرِ ثُمَّ قَالَ وَعَدِّي لِهَذَا مِنْ الْكَبَائِرِ غَيْرُ بَعِيدٍ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ ا هـ ، لَكِنْ نَقَلَ عَنْ الشَّارِحِ أَنَّهُ صَغِيرَةٌ وَهُوَ أَقْرَبُ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ أَيْ الزَّوْجَةِ ) أَيْ وَلَوْ أَمَةً ا هـ سم . ( قَوْلُهُ وَلَوْ رَجْعِيَّةً ) وَلَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ إلَّا بَعْدَ الرَّجْعَةِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَمُتَحَيِّرَةً ) قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَضُمَّ إلَيْهَا الْمُحَرَّمَةُ وَالْمُظَاهَرُ مِنْهَا وَقَالَ فِي الْأُولَى أَيْ الْمُتَحَيِّرَةِ وَلَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ إلَّا بَعْدَ الشِّفَاءِ ا هـ وَقِيَاسُهُ أَنْ لَا تُضْرَبَ الْمُدَّةُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ إلَّا بَعْدَ التَّحَلُّلِ وَالتَّكْفِيرِ ا هـ نِهَايَةٌ وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلُهُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ مُطْلَقًا ) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ امْتِنَاعًا مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِمُدَّةٍ وَفِي مَعْنَاهُ مَا إذَا أَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ أَبَدًا ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ يَجُوزُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ مُطْلَقًا أَيْ عَنْ الْقَيْدِ الْآتِي وَهُوَ مَا فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ فَيَنْدَفِعُ عَدَمُ الْجَامِعِيَّةِ حَتَّى بِأَبَدًا ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعْيِينَ فِيهِ وَالتَّعْيِينُ مَلْحُوظٌ فِي الْمُقَابِلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى جَمْعِ الْحَدِّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى مَا بَعْدَ وَكَذَا جَمِيعًا وَلَكِنْ رَجَعَهُ الْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ أَوْ حَتَّى أَمُوتَ إلَخْ وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ ؛ لِأَنَّهُ لِاسْتِبْعَادِهِ إلَخْ أَيْ فِي النُّفُوسِ . ( قَوْلُهُ دِينَ ) أَيْ إنْ كَانَ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهَذِهِ الْأَشْهُرُ هِلَالِيَّةٌ فَلَوْ حَلَفَ لَا يَطَؤُهَا مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا لَمْ يُحْكَمْ فِي الْحَالِ بِأَنَّهُ مُولٍ فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةٌ هِلَالِيَّةٌ وَلَمْ يَتِمَّ ذَلِكَ الْعَدَدُ لِنَقْصِ الْأَهِلَّةِ أَوْ بَعْضِهَا تَبَيَّنَ حِينَئِذٍ كَوْنُهُ مُولِيًا قَالَ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ ا هـ سم وَقَالَ النِّهَايَةُ وَالْأَرْبَعَةُ هِلَالِيَّةٌ فَلَوْ حَلَفَ لَا يَطَؤُهَا مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا حُكِمَ بِكَوْنِهِ مُولِيًا حَالًا إذْ الْغَالِبُ عَدَمُ كَمَالِ الْأَرْبَعَةِ فَكُلُّ شَهْرٍ نَقَصَ تَحَقَّقْنَا أَنَّهُ مُولٍ ا هـ وَقَالَ ع ش فَلَوْ جَاءَتْ الْأَرْبَعَةُ كَوَامِلَ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ تَبَيَّنَ عَدَمُ صِحَّةِ الْإِيلَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَلْ يَمْتَنِعْنَ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ { يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ } ) وَإِنَّمَا عَدَّى الْإِيلَاءَ فِيهَا بِمِنْ وَهُوَ إنَّمَا يُعَدَّى بِعَلَى ؛ لِأَنَّهُ ضَمَّنَ مَعْنَى الْبُعْدِ كَأَنَّهُ قَالَ يُؤْلُونَ مُبْعِدِينَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ إثْمُهُ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مُولِيًا إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ كَلَامٍ نَصُّهَا وَالْأَوْلَى أَنَّهُ يُقَالُ كَلَامُ الْإِمَامِ أَيْ أَنَّهُ يَكْفِي زِيَادَةُ لَحْظَةٍ لَا تَسَعُ الْمُطَالَبَةَ مَحْمُولٌ عَلَى إثْمِ الْإِيذَاءِ وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ أَيْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا بِالْحَلِفِ عَلَى فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بِزَمَانٍ يَتَأَتَّى فِيهِ الْمُطَالَبَةُ عَلَى إثْمِ الْإِيلَاءِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ فَوَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمُولٍ كَمَا سَيَأْتِي مَعَ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِذَلِكَ إثْمَ الْإِيذَاءِ عَلَى الرَّاجِحِ فِي الرَّوْضَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَهُوَ مَحْضُ يَمِينٍ ) أَيْ وَلَيْسَ إيلَاءً فَلَيْسَ لَهَا مُطَالَبَتُهُ بِالْوَطْءِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَمَتَى وَطِئَ حَنِثَ وَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَهُ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَبِيَصِحُّ طَلَاقُهُ إلَخْ ) أَيْ وَخَرَجَ بِيَصِحُّ إلَخْ الصَّبِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِلسَّكْرَانِ ) أَيْ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ وَلِلْخَصِيِّ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَلِلْمُعَلَّقِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ فِي الْجُمْلَةِ لِيَدْخُلَ مَا لَوْ قَالَ إذَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا وَفَرَّعْنَا عَلَى انْسِدَادِ بَابِ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ زَوْجٌ لَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَمَعَ ذَلِكَ يَصِحُّ إيلَاؤُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِنَحْوِ جَبٍّ إلَخْ ) وَلَوْ حَلَفَ زَوْجُ الْمَشْرِقِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ لَا يَطَؤُهَا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا كَالْإِيلَاءِ مِنْ صَغِيرَةٍ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ يَكُونُ مُولِيًا لِاحْتِمَالِ الْوُصُولِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَلَا تُضْرَبُ إلَّا بَعْدَ الِاجْتِمَاعِ وَلَوْ آلَى مُرْتَدٌّ أَوْ مُسْلِمٌ مِنْ مُرْتَدَّةٍ فَعِنْدِي تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ فَإِنْ جَمَعَهُمَا الْإِسْلَامُ فِي الْعِدَّةِ وَكَانَ قَدْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ وَإِلَّا فَلَا ا هـ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ وَلَوْ حَلَفَ إلَى 160 قَوْلُهُ وَلَوْ آلَى إلَخْ فِي الرَّشِيدِيِّ عَنْ حَوَاشِي الرَّوْضِ لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ أَوْ رَتْقٌ ) أَيْ أَوْ قَرْنٌ ا هـ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ فِيهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الزَّوْجِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ خَرَجَ بِيَصِحُّ طَلَاقُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا . ( قَوْلُهُ انْدَفَعَ إيرَادُ هَذَا إلَخْ ) وَمِمَّنْ أَوْرَدَ مَا هُنَا عَلَى مَنْعِ الْحَدِّ وَمَا مَرَّ عَلَى جَمْعِ الْحَدِّ الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَالْحَيْضُ ) أَيْ أَوْ النِّفَاسُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ نَهَارَ رَمَضَانَ ) لَعَلَّ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَمَضَانَ دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ إيلَاءٌ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ إلَّا فِي الدُّبُرِ فَمُولٍ أَوْ إلَّا فِي الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ أَوْ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ مُولٍ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الذَّخَائِرِ وَلَا يُتَّجَهُ غَيْرُهُ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ الرَّاجِحُ وَقَالَ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ حَرَامٌ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ وَطْئِهَا وَيَجِبُ عَلَيْهَا الِامْتِنَاعُ وَتُضْرَبُ الْمُدَّةُ ثُمَّ تُطَالِبُ بَعْدَهَا بِالْفَيْئَةِ أَوْ الطَّلَاقِ فَإِنْ فَاءَ إلَيْهَا فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ فِي الْحَالِ لِزَوَالِ الْمُضَارَّةِ بِهِ وَتُضْرَبُ الْمُدَّةُ ثَانِيًا لِبَقَاءِ الْيَمِينِ كَمَا لَوْ طَلَّقَ الْمُولِي بَعْدَ الْمُدَّةِ ثُمَّ رَاجَعَ تُضْرَبُ الْمُدَّةُ ثَانِيًا لِبَقَاءِ الْيَمِينِ ا هـ
( قَوْلُهُ وَبِمُطْلَقًا ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَأَنَّ كُلًّا لَهُ شُرُوطٌ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ ا هـ رَشِيدِيٌّ
( قَوْلُ الْمَتْنِ بَلْ لَوْ عَلَّقَ بِهِ طَلَاقًا إلَخْ ) كَذَا أَطْلَقُوهُ هُنَا وَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمُوهُ فِي الطَّلَاقِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا قَصَدَ بِهِ مَنْعَ نَفْسِهِ عَنْ وَطْئِهَا ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِنَحْوِ الطَّلَاقِ حِينَئِذٍ يَكُونُ يَمِينًا فَإِنْ أَرَادَ مَحْضَ التَّعْلِيقِ فَلَا إيلَاءَ إذْ لَا قَصْدَ لِلِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ وَإِنْ أَطْلَقَ فَيَأْتِي فِيهِ خِلَافُ نَظِيرِ مَا مَرَّ ثَمَّ فَعَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ ثُمَّ لَا يَكُونُ إيلَاءً وَعَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَنَقَلَهُ عَنْ الْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ أَيْضًا يَكُونُ إيلَاءً فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَقَدْ يُصَرِّحُ بِعَدَمِ الْإِيلَاءِ عِنْدَ إرَادَةِ مَحْضِ التَّعْلِيقِ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَأَقَرَّهُ سم نَصُّهُ : وَلَوْ كَانَ بِهِ أَوْ بِهَا مَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ كَمَرَضٍ فَقَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ نَحْوُهُمَا قَاصِدًا بِهِ نَذْرَ الْمُجَازَاةِ لَا الِامْتِنَاعَ مِنْ الْوَطْءِ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا وَلَا آثِمًا وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ كَسَائِرِ نُذُورِ الْمُجَازَاةِ وَإِنْ أَبَى ذَلِكَ إطْلَاقُ الْكِتَابِ وَغَيْرَهُ ا هـ وَيُصَرِّحُ بِعَدَمِ الْإِيلَاءِ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ أَيْضًا قَوْلُ الرَّشِيدِيِّ نَصُّهُ : قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى ذَلِكَ إطْلَاقُ الْكِتَابِ فِيهِ بَحْثٌ إذْ هَذِهِ خَارِجَةٌ بِقَوْلِهِ أَيْ الْمُصَنِّفِ فِي التَّعْرِيفِ لَيَمْتَنِعَنَّ ا هـ وَكَذَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي فِي حَاشِيَةِ وَكَالْحَلِفِ الظِّهَارُ إلَخْ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ عِتْقًا ) أَيْ كَالْمِثَالِ الْأَخِيرِ وَقَوْلُهُ أَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ إلَخْ هَلَّا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا أَوْ نَحْوَهُمَا كَقَوْلِهِ إنْ وَطِئْتُك إلَخْ ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا كَأَنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ أَوْ ضَرَّتُك طَالِقٌ أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَإِنْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك إلَخْ وَبِهَا يُعْلَمُ أَنَّ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ مِمَّا لَا يَنْحَلُّ إلَخْ حَذْفُ الْمُبَيِّنِ . ( قَوْلُهُ مِمَّا لَا يَنْحَلُّ إلَخْ ) وَذَلِكَ إمَّا بِأَنْ يُقَيِّدَهُ بِمَا لَا يُوجَدُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ يُطْلِقُ فَإِنَّ الْإِطْلَاقَ يَلْحَقُ بِالتَّقْيِيدِ بِمَا فَوْقَهَا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ 161 وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ تَصْوِيرُهُمْ وَعِبَارَةُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَلَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ أَوْ الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ وَهُوَ يَتَأَخَّرُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ انْتَهَتْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَدْ أَفَادَ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمَارُّ أَوْ بِمَا أُلْحِقَ بِذَلِكَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ ذَلِكَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْغُفْرَانُ ، إلَى وَلِأَنَّهُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ بَقِيَ ، إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَمَرَّ ، إلَى الْمَتْنِ ، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْجَدِيدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْغُفْرَانُ إلَى وَلِأَنَّهُ وَقَوْلُهُ بَلْ بَحَثَ ، إلَى وَخُرُوجُ ، وَقَوْلُهُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ وَالْتِزَامِ نَحْوِ الصَّلَاةِ بِالْوَطْءِ
( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَكَالْحَلِفِ الظِّهَارُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَلَامُهُ هُنَا وَفِيمَا سَبَقَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْإِيلَاءَ لَا يَكُونُ بِغَيْرِ الْحَلِفِ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الظِّهَارِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي سَنَةً مَثَلًا أَنَّهُ إيلَاءٌ مَعَ انْتِفَاءِ الْحَلِفِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَالْيَمِينُ الْمَذْكُورَةُ يَمِينُ لَجَاجٍ وَالْيَمِينُ بِصَوْمِ شَهْرِ الْوَطْءِ إيلَاءٌ كَإِنْ وَطِئْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ الشَّهْرِ الَّذِي أَطَأُ فِيهِ فَإِذَا وَطِئَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ لَزِمَهُ مُقْتَضَى الْيَمِينِ وَيَجْزِيهِ صَوْمُ بَقِيَّتِهِ وَيَقْضِي يَوْمَ الْوَطْءِ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا انْحَلَّ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مِمَّا لَا يَنْحَلُّ إلَخْ
( كِتَابُ الْإِيلَاءِ )
. ( قَوْلُهُ مَصْدَرُ آلَى ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا أُجَامِعُكِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلِلْمُعَلِّقِ إلَى الصَّبِيِّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ حَلِفُ زَوْجٍ إلَخْ ) 159 وَيَصِحُّ مِنْ عَجَمِيٍّ بِالْعَرَبِيَّةِ وَمِنْ عَرَبِيٍّ بِالْعَجَمِيَّةِ إنْ عَرَفَ الْمَعْنَى كَمَا فِي الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ أَوْ بِمَا أُلْحِقَ بِذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ كُلِّ مَا يَدُلُّ الْتِزَامُهُ عَلَى امْتِنَاعِهِ مِنْ الْوَطْءِ خَوْفًا مِنْ لُزُومِ مَا الْتَزَمَهُ بِالْوَطْءِ قَالَ سم عَدَّ فِي الزَّوَاجِرِ الْإِيلَاءَ مِنْ الْكَبَائِرِ ثُمَّ قَالَ وَعَدِّي لِهَذَا مِنْ الْكَبَائِرِ غَيْرُ بَعِيدٍ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ ا هـ ، لَكِنْ نَقَلَ عَنْ الشَّارِحِ أَنَّهُ صَغِيرَةٌ وَهُوَ أَقْرَبُ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ أَيْ الزَّوْجَةِ ) أَيْ وَلَوْ أَمَةً ا هـ سم . ( قَوْلُهُ وَلَوْ رَجْعِيَّةً ) وَلَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ إلَّا بَعْدَ الرَّجْعَةِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَمُتَحَيِّرَةً ) قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَضُمَّ إلَيْهَا الْمُحَرَّمَةُ وَالْمُظَاهَرُ مِنْهَا وَقَالَ فِي الْأُولَى أَيْ الْمُتَحَيِّرَةِ وَلَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ إلَّا بَعْدَ الشِّفَاءِ ا هـ وَقِيَاسُهُ أَنْ لَا تُضْرَبَ الْمُدَّةُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ إلَّا بَعْدَ التَّحَلُّلِ وَالتَّكْفِيرِ ا هـ نِهَايَةٌ وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلُهُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ مُطْلَقًا ) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ امْتِنَاعًا مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِمُدَّةٍ وَفِي مَعْنَاهُ مَا إذَا أَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ أَبَدًا ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ يَجُوزُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ مُطْلَقًا أَيْ عَنْ الْقَيْدِ الْآتِي وَهُوَ مَا فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ فَيَنْدَفِعُ عَدَمُ الْجَامِعِيَّةِ حَتَّى بِأَبَدًا ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعْيِينَ فِيهِ وَالتَّعْيِينُ مَلْحُوظٌ فِي الْمُقَابِلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى جَمْعِ الْحَدِّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى مَا بَعْدَ وَكَذَا جَمِيعًا وَلَكِنْ رَجَعَهُ الْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ أَوْ حَتَّى أَمُوتَ إلَخْ وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ ؛ لِأَنَّهُ لِاسْتِبْعَادِهِ إلَخْ أَيْ فِي النُّفُوسِ . ( قَوْلُهُ دِينَ ) أَيْ إنْ كَانَ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهَذِهِ الْأَشْهُرُ هِلَالِيَّةٌ فَلَوْ حَلَفَ لَا يَطَؤُهَا مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا لَمْ يُحْكَمْ فِي الْحَالِ بِأَنَّهُ مُولٍ فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةٌ هِلَالِيَّةٌ وَلَمْ يَتِمَّ ذَلِكَ الْعَدَدُ لِنَقْصِ الْأَهِلَّةِ أَوْ بَعْضِهَا تَبَيَّنَ حِينَئِذٍ كَوْنُهُ مُولِيًا قَالَ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ ا هـ سم وَقَالَ النِّهَايَةُ وَالْأَرْبَعَةُ هِلَالِيَّةٌ فَلَوْ حَلَفَ لَا يَطَؤُهَا مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا حُكِمَ بِكَوْنِهِ مُولِيًا حَالًا إذْ الْغَالِبُ عَدَمُ كَمَالِ الْأَرْبَعَةِ فَكُلُّ شَهْرٍ نَقَصَ تَحَقَّقْنَا أَنَّهُ مُولٍ ا هـ وَقَالَ ع ش فَلَوْ جَاءَتْ الْأَرْبَعَةُ كَوَامِلَ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ تَبَيَّنَ عَدَمُ صِحَّةِ الْإِيلَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَلْ يَمْتَنِعْنَ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ { يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ } ) وَإِنَّمَا عَدَّى الْإِيلَاءَ فِيهَا بِمِنْ وَهُوَ إنَّمَا يُعَدَّى بِعَلَى ؛ لِأَنَّهُ ضَمَّنَ مَعْنَى الْبُعْدِ كَأَنَّهُ قَالَ يُؤْلُونَ مُبْعِدِينَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ إثْمُهُ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مُولِيًا إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ كَلَامٍ نَصُّهَا وَالْأَوْلَى أَنَّهُ يُقَالُ كَلَامُ الْإِمَامِ أَيْ أَنَّهُ يَكْفِي زِيَادَةُ لَحْظَةٍ لَا تَسَعُ الْمُطَالَبَةَ مَحْمُولٌ عَلَى إثْمِ الْإِيذَاءِ وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ أَيْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا بِالْحَلِفِ عَلَى فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بِزَمَانٍ يَتَأَتَّى فِيهِ الْمُطَالَبَةُ عَلَى إثْمِ الْإِيلَاءِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ فَوَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمُولٍ كَمَا سَيَأْتِي مَعَ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِذَلِكَ إثْمَ الْإِيذَاءِ عَلَى الرَّاجِحِ فِي الرَّوْضَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَهُوَ مَحْضُ يَمِينٍ ) أَيْ وَلَيْسَ إيلَاءً فَلَيْسَ لَهَا مُطَالَبَتُهُ بِالْوَطْءِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَمَتَى وَطِئَ حَنِثَ وَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَهُ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَبِيَصِحُّ طَلَاقُهُ إلَخْ ) أَيْ وَخَرَجَ بِيَصِحُّ إلَخْ الصَّبِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِلسَّكْرَانِ ) أَيْ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ وَلِلْخَصِيِّ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَلِلْمُعَلَّقِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ فِي الْجُمْلَةِ لِيَدْخُلَ مَا لَوْ قَالَ إذَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا وَفَرَّعْنَا عَلَى انْسِدَادِ بَابِ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ زَوْجٌ لَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَمَعَ ذَلِكَ يَصِحُّ إيلَاؤُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِنَحْوِ جَبٍّ إلَخْ ) وَلَوْ حَلَفَ زَوْجُ الْمَشْرِقِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ لَا يَطَؤُهَا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا كَالْإِيلَاءِ مِنْ صَغِيرَةٍ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ يَكُونُ مُولِيًا لِاحْتِمَالِ الْوُصُولِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَلَا تُضْرَبُ إلَّا بَعْدَ الِاجْتِمَاعِ وَلَوْ آلَى مُرْتَدٌّ أَوْ مُسْلِمٌ مِنْ مُرْتَدَّةٍ فَعِنْدِي تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ فَإِنْ جَمَعَهُمَا الْإِسْلَامُ فِي الْعِدَّةِ وَكَانَ قَدْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ وَإِلَّا فَلَا ا هـ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ وَلَوْ حَلَفَ إلَى 160 قَوْلُهُ وَلَوْ آلَى إلَخْ فِي الرَّشِيدِيِّ عَنْ حَوَاشِي الرَّوْضِ لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ أَوْ رَتْقٌ ) أَيْ أَوْ قَرْنٌ ا هـ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ فِيهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الزَّوْجِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ خَرَجَ بِيَصِحُّ طَلَاقُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا . ( قَوْلُهُ انْدَفَعَ إيرَادُ هَذَا إلَخْ ) وَمِمَّنْ أَوْرَدَ مَا هُنَا عَلَى مَنْعِ الْحَدِّ وَمَا مَرَّ عَلَى جَمْعِ الْحَدِّ الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَالْحَيْضُ ) أَيْ أَوْ النِّفَاسُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ نَهَارَ رَمَضَانَ ) لَعَلَّ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَمَضَانَ دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ إيلَاءٌ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ إلَّا فِي الدُّبُرِ فَمُولٍ أَوْ إلَّا فِي الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ أَوْ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ مُولٍ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الذَّخَائِرِ وَلَا يُتَّجَهُ غَيْرُهُ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ الرَّاجِحُ وَقَالَ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ حَرَامٌ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ وَطْئِهَا وَيَجِبُ عَلَيْهَا الِامْتِنَاعُ وَتُضْرَبُ الْمُدَّةُ ثُمَّ تُطَالِبُ بَعْدَهَا بِالْفَيْئَةِ أَوْ الطَّلَاقِ فَإِنْ فَاءَ إلَيْهَا فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ فِي الْحَالِ لِزَوَالِ الْمُضَارَّةِ بِهِ وَتُضْرَبُ الْمُدَّةُ ثَانِيًا لِبَقَاءِ الْيَمِينِ كَمَا لَوْ طَلَّقَ الْمُولِي بَعْدَ الْمُدَّةِ ثُمَّ رَاجَعَ تُضْرَبُ الْمُدَّةُ ثَانِيًا لِبَقَاءِ الْيَمِينِ ا هـ
( قَوْلُهُ وَبِمُطْلَقًا ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَأَنَّ كُلًّا لَهُ شُرُوطٌ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ ا هـ رَشِيدِيٌّ
( قَوْلُ الْمَتْنِ بَلْ لَوْ عَلَّقَ بِهِ طَلَاقًا إلَخْ ) كَذَا أَطْلَقُوهُ هُنَا وَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمُوهُ فِي الطَّلَاقِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا قَصَدَ بِهِ مَنْعَ نَفْسِهِ عَنْ وَطْئِهَا ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِنَحْوِ الطَّلَاقِ حِينَئِذٍ يَكُونُ يَمِينًا فَإِنْ أَرَادَ مَحْضَ التَّعْلِيقِ فَلَا إيلَاءَ إذْ لَا قَصْدَ لِلِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ وَإِنْ أَطْلَقَ فَيَأْتِي فِيهِ خِلَافُ نَظِيرِ مَا مَرَّ ثَمَّ فَعَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ ثُمَّ لَا يَكُونُ إيلَاءً وَعَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَنَقَلَهُ عَنْ الْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ أَيْضًا يَكُونُ إيلَاءً فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَقَدْ يُصَرِّحُ بِعَدَمِ الْإِيلَاءِ عِنْدَ إرَادَةِ مَحْضِ التَّعْلِيقِ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَأَقَرَّهُ سم نَصُّهُ : وَلَوْ كَانَ بِهِ أَوْ بِهَا مَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ كَمَرَضٍ فَقَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ نَحْوُهُمَا قَاصِدًا بِهِ نَذْرَ الْمُجَازَاةِ لَا الِامْتِنَاعَ مِنْ الْوَطْءِ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا وَلَا آثِمًا وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ كَسَائِرِ نُذُورِ الْمُجَازَاةِ وَإِنْ أَبَى ذَلِكَ إطْلَاقُ الْكِتَابِ وَغَيْرَهُ ا هـ وَيُصَرِّحُ بِعَدَمِ الْإِيلَاءِ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ أَيْضًا قَوْلُ الرَّشِيدِيِّ نَصُّهُ : قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى ذَلِكَ إطْلَاقُ الْكِتَابِ فِيهِ بَحْثٌ إذْ هَذِهِ خَارِجَةٌ بِقَوْلِهِ أَيْ الْمُصَنِّفِ فِي التَّعْرِيفِ لَيَمْتَنِعَنَّ ا هـ وَكَذَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي فِي حَاشِيَةِ وَكَالْحَلِفِ الظِّهَارُ إلَخْ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ عِتْقًا ) أَيْ كَالْمِثَالِ الْأَخِيرِ وَقَوْلُهُ أَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ إلَخْ هَلَّا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا أَوْ نَحْوَهُمَا كَقَوْلِهِ إنْ وَطِئْتُك إلَخْ ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا كَأَنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ أَوْ ضَرَّتُك طَالِقٌ أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَإِنْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك إلَخْ وَبِهَا يُعْلَمُ أَنَّ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ مِمَّا لَا يَنْحَلُّ إلَخْ حَذْفُ الْمُبَيِّنِ . ( قَوْلُهُ مِمَّا لَا يَنْحَلُّ إلَخْ ) وَذَلِكَ إمَّا بِأَنْ يُقَيِّدَهُ بِمَا لَا يُوجَدُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ يُطْلِقُ فَإِنَّ الْإِطْلَاقَ يَلْحَقُ بِالتَّقْيِيدِ بِمَا فَوْقَهَا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ 161 وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ تَصْوِيرُهُمْ وَعِبَارَةُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَلَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ أَوْ الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ وَهُوَ يَتَأَخَّرُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ انْتَهَتْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَدْ أَفَادَ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمَارُّ أَوْ بِمَا أُلْحِقَ بِذَلِكَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ ذَلِكَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْغُفْرَانُ ، إلَى وَلِأَنَّهُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ بَقِيَ ، إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَمَرَّ ، إلَى الْمَتْنِ ، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْجَدِيدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْغُفْرَانُ إلَى وَلِأَنَّهُ وَقَوْلُهُ بَلْ بَحَثَ ، إلَى وَخُرُوجُ ، وَقَوْلُهُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ وَالْتِزَامِ نَحْوِ الصَّلَاةِ بِالْوَطْءِ
( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَكَالْحَلِفِ الظِّهَارُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَلَامُهُ هُنَا وَفِيمَا سَبَقَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْإِيلَاءَ لَا يَكُونُ بِغَيْرِ الْحَلِفِ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الظِّهَارِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي سَنَةً مَثَلًا أَنَّهُ إيلَاءٌ مَعَ انْتِفَاءِ الْحَلِفِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَالْيَمِينُ الْمَذْكُورَةُ يَمِينُ لَجَاجٍ وَالْيَمِينُ بِصَوْمِ شَهْرِ الْوَطْءِ إيلَاءٌ كَإِنْ وَطِئْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ الشَّهْرِ الَّذِي أَطَأُ فِيهِ فَإِذَا وَطِئَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ لَزِمَهُ مُقْتَضَى الْيَمِينِ وَيَجْزِيهِ صَوْمُ بَقِيَّتِهِ وَيَقْضِي يَوْمَ الْوَطْءِ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا انْحَلَّ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مِمَّا لَا يَنْحَلُّ إلَخْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث