تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9617 · ص. المطبوع 134 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ إجْمَاعًا ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحْدَهَا إلَى ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ وَقَوْلُهُ وَمَا هُوَ حِرْزٌ إلَى الْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ مِنْ قَوِيٍّ مُتَيَقِّظٍ ) سَيَأْتِي فِي بَعْضِ الْأَفْرَادِ الِاكْتِفَاءُ بِالضَّعِيفِ الْقَادِرِ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ مَعَ مُقَابَلَتِهِ بِالْقَوِيِّ فَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْقَوِيِّ هُنَا مَا يَشْمَلُ الضَّعِيفَ الْمَذْكُورَ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ حَصَانَةِ مَوْضِعِهِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ التَّحْصِينِ وَهُوَ الْمَنْعُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَحْدَهَا ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ عِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ وَكَوْنُهُ مُحْرَزًا بِلِحَاظٍ دَائِمٍ أَوْ حَصَانَةٍ لِمَوْضِعِهِ مَعَ لِحَاظٍ لَهُ فِي بَعْضٍ مِنْ أَفْرَادِهَا ا هـ وَخِلَافًا لَلْمُغَنِّي عِبَارَتُهُ تَعْبِيرُهُ بِأَوْ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءُ بِالْحَصَانَةِ مِنْ غَيْرِ مُلَاحَظَةٍ وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّهُ سَيُصَرِّحُ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ بِحِصْنٍ كَفَى لِحَاظٌ مُعْتَادٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ اعْتِبَارَ اللَّحْظِ لَا بُدَّ مِنْهُ إلَّا أَنَّهُ يَحْتَاجُ فِي غَيْرِ الْحِصْنِ إلَى دَوَامِهِ وَيُكْتَفَى فِي الْحِصْنِ بِالْمُعْتَادِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ مَعَ مَا قَبْلِهَا ) أَيْ الْمُلَاحَظَةِ فَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ تَكْفِي الْحَصَانَةُ وَحْدَهَا وَقَدْ تَكْفِي الْمُلَاحَظَةُ وَحْدَهَا سم أَيْ : وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ الْإِحْرَازُ إلَخْ الْمُفِيدُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْحِرْزِ عَلَى الْعُرْفِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَالْمُحَكَّمُ فِي الْحِرْزِ الْعُرْفُ فَإِنَّهُ لَمْ يَحُدَّ فِي الشَّرْعِ وَلَا اللُّغَةِ فَرَجَعَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَالْأَوْقَاتِ ) فَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ حِرْزًا فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ بِحَسَبِ صَلَاحِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَفَسَادِهَا وَقُوَّةِ السُّلْطَانِ وَضَعْفِهِ وَضَبَطَهُ الْغَزَالِيُّ بِمَا لَا يُعَدَّ صَاحِبُهُ مُضَيِّعًا وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ الْإِحْرَازُ يَخْتَلِفُ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ بِاخْتِلَافِ نَفَاسَةِ الْمَالِ وَخِسَّتِهِ وَبِاخْتِلَافِ سَعَةِ الْبَلَدِ وَكَثْرَةِ دُغَّارِهِ وَعَكْسِهِ وَبِاخْتِلَافِ الْوَقْتِ أَمْنًا وَعَكْسِهِ وَبِاخْتِلَافِ السُّلْطَانِ عَدْلًا وَغِلْظَةً عَلَى الْمُفْسِدِينَ وَعَكْسِهِ وَبِاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَإِحْرَازُ اللَّيْلِ أَغْلَظُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مُضَيَّعٌ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ ( قَوْلُهُ مَعَ انْتِفَائِهِمَا ) أَيْ الْمُلَاحَظَةِ وَالْحَصَانَةِ ( قَوْلُهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ مُلَاحَظَتِهِ ) يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُنَزَّلَ مَنْزِلَةَ حَصَانَةِ مَوْضِعِهِ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ حَصَانَةَ 134 مَوْضِعِهِ حَقِيقَةً سم أَيْ : بِأَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالْمَوْضِعِ مَا أُخِذَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ وَهُوَ هُنَا حَصِينٌ بِالنَّوْمِ عَلَى الثَّوْبِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ تَابِعِهِ ) عُطِفَ عَلَى ذَلِكَ النَّوْعِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ بِصَحْرَاءَ ) إلَى قَوْلِهِ كَفَى لِحَاظٌ مُعْتَادٌ مَا قَدْ يُفْهِمُهُ هَذَا الصَّنِيعُ فِي نَفْسِهِ مِنْ اعْتِبَارِ اللِّحَاظِ فِي الْجُمْلَةِ فِي سَائِرِ الصُّوَرِ غَيْرُ مُرَادٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِمُلَاحَظَةٍ أَوْ حَصَانَةٍ إلَخْ الدَّالُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُكْتَفَى بِمُجَرَّدِ الْحَصَانَةِ فَلَا يُنَافِي عَدَمَ اعْتِبَارِ اللِّحَاظِ فِي بَعْضِ مَسَائِلِ نَحْوِ الْإِصْطَبْلِ وَالدَّارِ الْآتِيَةِ وَقَوْلُهُ الْآتِي كَفَى لِحَاظٌ مُعْتَادٌ أَيْ : حَيْثُ يُعْتَبَرُ اللِّحَاظُ سم عَلَى حَجّ وَيُصَرَّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ قَبْلُ فَأَوْ مَانِعَةُ خُلُوٍّ إلَخْ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَكُلٌّ مِنْهَا إلَخْ ) أَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا كَانَ لِأَحَدِهَا حَصَانَةٌ كَانَ حِرْزًا فَلْيُرَاجَعْ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْوَاوُ فِيهِ لِلِاسْتِئْنَافِ بَيَّنَ بِهِ حَالَ كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ ا هـ ع ش وَإِلَى الْأَوَّلِ يَمِيلُ الْقَلْبُ كَمَا هُوَ أَيْ : الْإِحْرَازُ هُوَ الْمُشَاهَدُ فِي مَسَاجِدِ إسْلَامْبُولَ وَلِذَلِكَ يَجْعَلُ أَهْلُهُ نَقُودَهُمْ وَجَوَاهِرَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ بِكَسْرِ اللَّامِ ) وَهُوَ الْمُرَاعَاةُ مَصْدَرُ لَاحَظَهُ ، وَأَمَّا بِفَتْحِ اللَّامِ فَهُوَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ مُؤَخَّرُ الْعَيْنِ مِنْ جَانِبِ الْأُذُنِ بِخِلَافِ الَّذِي مِنْ جَانِبِ الْأَنْفِ فَيُسَمَّى مُوقًا يُقَالُ لَحَظَهُ إذَا نَظَرَ إلَيْهِ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ إلَّا الْفَتَرَاتِ إلَخْ ) أَيْ : الْغَفَلَاتِ فَلَوْ وَقَعَ اخْتِلَافٌ فِي ذَلِكَ هَلْ كَانَ ثَمَّ مُلَاحَظَةٌ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ لَا فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ السَّارِقِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُجُوبِ الْقَطْعِ ا هـ ع ش وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَأَخَذَ فِيهَا ) أَيْ : فِي تِلْكَ الْفَتْرَةِ .
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَكَذَا النِّهَايَةُ فِيمَا يَأْتِي فِي شَرْحٍ وَثَوْبٍ وَمَتَاعٍ وَضَعَهُ إلَخْ وَخَالَفَهُ هُنَا فَقَالَ مَا نَصُّهُ وَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ اشْتِرَاطِ رُؤْيَةِ السَّارِقِ إلَخْ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ ا هـ وَعِبَارَةُ سم اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَدَمَ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ ) أَيْ السَّارِقُ مِنْ السَّرِقَةِ .
( قَوْلُهُ إلَّا حِينَئِذٍ ) أَيْ : حِينَ الرُّؤْيَةِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِحِصْنٍ ) أَيْ : كَخَانٍ وَبَيْتٍ وَحَانُوتٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ كَفَى لِحَاظٌ مُعْتَادٌ ) أَيْ : حَيْثُ يُشْتَرَطُ اللِّحَاظُ وَإِلَّا فَقَدْ لَا يُشْتَرَطُ اللِّحَاظُ مُطْلَقًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي فِي الْمَاشِيَةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَمُحْرَزٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّ إلَى لِاشْتِرَاطِ الدَّوَامِ ( قَوْلُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ دَوَامُهُ عَمَلًا بِالْعُرْفِ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ بِحِصْنٍ وَقَوْلُهُ وَثَمَّ أَيْ : فِيمَا إذَا كَانَ بِصَحْرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَخْذًا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلظَّنِّ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ أَيْ : الِاخْتِلَافُ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَدُمْ عُرْفًا ا هـ .
( قَوْلُهُ دَوَامًا ) أَيْ : دَائِمًا ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِصْطَبْلٍ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهِيَ هَمْزَةُ قَطْعٍ أَصْلِيَّةٍ وَكَذَا بَقِيَّةُ حُرُوفِهِ بَيْتُ الْخَيْلِ وَنَحْوِهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَفِيسَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَغْلَقَ وَقَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَفِيسَةٍ ) أَيْ : وَكَثِيرِ الثَّمَنِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَمَعَ اللِّحَاظِ ) أَيْ الدَّائِمِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي فِي الْمَاشِيَةِ ) قَضِيَّةُ الْأَخْذِ مِمَّا يَأْتِي فِي الْمَاشِيَةِ إلْحَاقُهَا بِهَا وَقَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُ اللِّحَاظِ لَهُ عَلَى مَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ لَهُ فِي هَامِشِ مَا هُنَاكَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ الثِّيَابِ ) أَيْ : مِمَّا يَخِفُّ وَيَسْهُلُ حَمْلُهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ وَرَاوِيَةٍ ) وَقِرْبَةِ السِّقَاءِ .
( تَنْبِيهٌ ) الْمَتْبَنُ حِرْزُ التِّبْنِ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا بِالدُّورِ كَمَا مَرَّ فِي الْإِصْطَبْلِ مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ مَا اُعْتِيدَ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِالْخَسِيسَةِ ) أَيْ : بِخِلَافِ الْمُفَضَّضَةِ مِنْ السَّرْجِ وَاللُّجُمِ فَلَا تَكُونُ مُحَرَّزَةً فِيهِ ا هـ نِهَايَةٌ وَقِيَاسُهُ أَنَّ ثِيَابَ الْغُلَامِ لَوْ كَانَتْ نَفِيسَةً 135 لَا يُعْتَدُّ وَضْعُ مِثْلِهَا فِي الْإِصْطَبْلِ لَمْ يَكُنْ حِرْزًا لَهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَعَرْصَةُ نَحْوِ خَانٍ ) أَيْ صَحْنُهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَرْصَةُ دَارٍ إلَخْ ) الْغَرَضُ مِنْهُ بَيَانُ تَفَاوُتِ أَجْزَاءِ الدَّارِ فِي الْحِرْزِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِأَنْوَاعِ الْمُحْرَزِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ اعْتِبَارِ الْمُلَاحَظَةِ مَعَ الْحَصَانَةِ فِي الْحِرْزِيَّةِ وَعَدَمِ اعْتِبَارِهَا وَسَيُعْلَمُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ وَعَدَمُ اعْتِبَارِهِ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَدَارٌ مُنْفَصِلَةٌ إلَخْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لِغَيْرِ نَحْوِ السُّكَّانِ ) أَيْ : فَلَيْسَتْ حِرْزًا عَنْ السُّكَّانِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ خَسِيسَةً ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ : بِأَنْ يَكُونَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَثِيَابٌ بِذْلَةٍ ) أَيْ مِهْنَةٍ وَنَحْوُهَا كَالْبُسُطِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَسُوقٌ ) فَإِذَا سَرَقَ الْمَتَاعَ مِنْ الدَّكَاكِينِ وَهُنَاكَ حَارِسٌ بِاللَّيْلِ قُطِعَ .
( فُرُوعٌ ) لَوْ ضَمَّ الْعَطَّارُ أَوْ الْبَقَّالُ أَوْ نَحْوُهُمَا الْأَمْتِعَةَ وَرَبَطَهَا بِحَبْلٍ عَلَى بَابِ الْحَانُوتِ أَوْ أَرْخَى عَلَيْهَا شَبَكَةً أَوْ خَالَفَ لَوْحَيْنِ عَلَى بَابِ حَانُوتِهِ كَانَتْ مُحْرَزَةً بِذَلِكَ فِي النَّهَارِ وَلَوْ نَامَ فِيهِ أَوْ غَابَ عَنْهُ ؛ لِأَنَّ الْجِيرَانَ وَالْمَارَّةَ يَنْظُرُونَهَا وَفِيمَا فَعَلَ مَا يُنَبِّهُهُمْ لَوْ قَصَدَهَا السَّارِقُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَتْ مُحْرَزَةً ، وَأَمَّا فِي اللَّيْلِ فَمُحْرَزَةٌ بِذَلِكَ لَكِنْ مَعَ حَارِسٍ ، وَالْبَقْلُ وَنَحْوُهُ كَالْفُجْلِ إنْ ضَمَّ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ وَتُرِكَ عَلَى بَابِ الْحَانُوتِ وَطُرِحَ عَلَيْهِ حَصِيرٌ أَوْ نَحْوُهُ فَهُوَ مُحْرَزٌ بِحَارِسٍ وَإِنْ رَقَدَ سَاعَةً وَدَارٌ عَلَى مَا يَحْرُسُهُ أُخْرَى ، وَالْأَمْتِعَةُ النَّفِيسَةُ الَّتِي تَتْرُكُ عَلَى الْحَوَانِيتِ فِي لَيَالِي الْأَعْيَادِ وَنَحْوِهَا لِتَزْيِينِ الْحَوَانِيتِ وَتُسْتَرُ بِنَطْعٍ وَنَحْوِهِ مُحْرَزَةٌ بِحَارِسٍ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ السُّوقِ يَعْتَادُونَ ذَلِكَ فَيَقْوَى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ بِخِلَافِ سَائِرِ اللَّيَالِي وَالثِّيَابُ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى بَابِ حَانُوتِ الْقَصَّارِ وَنَحْوِهِ كَأَمْتِعَةِ الْعَطَّارِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى بَابِ حَانُوتِهِ فِيمَا مَرَّ ، وَالْقُدُورُ الَّتِي يُطْبَخُ فِيهَا فِي الْحَوَانِيتِ مُحْرَزَةٌ بِسُدَدٍ تُنْصَبُ عَلَى بَابِ الْحَانُوتِ لِلْمَشَقَّةِ فِي نَقْلِهَا إلَى بِنَاءٍ وَإِغْلَاقِ بَابٍ عَلَيْهَا وَالْحَانُوتُ الْمُغْلَقُ بِلَا حَارِسٍ حِرْزٌ لِمَتَاعِ الْبَقَّالِ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ وَلَوْ لَيْلًا لَا لِمَتَاعِ الْبَزَّازِ بِخِلَافِ الْحَانُوتِ الْمَفْتُوحِ وَالْمُغْلَقِ زَمَنَ الْخَوْفِ وَحَانُوتِ الْبَزَّازِ لَيْلًا ، وَالْأَرْضُ حِرْزٌ لِلْبَذْرِ وَالزَّرْعِ لِلْعَادَةِ وَقِيلَ لَيْسَتْ حِرْزًا إلَّا بِحَارِسٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَدْ يَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ عُرْفِ النَّوَاحِي فَيَكُونُ مُحْرَزًا فِي نَاحِيَةٍ بِحَارِسٍ وَفِي غَيْرِهَا مُطْلَقًا انْتَهَى . وَهَذَا أَوْجَهُ وَالتَّحْوِيطُ بِلَا حَارِسٍ لَا يُحْرِزُ الثِّمَارَ عَلَى الْأَشْجَارِ إلَّا إنْ اتَّصَلَتْ بِجِيرَانٍ يُرَاقِبُونَهَا عَادَةً ، وَأَشْجَارُ أَفْنِيَةِ الدُّورِ مُحْرَزَةٌ بِلَا حَارِسٍ بِخِلَافِهَا فِي الْبَرِّيَّةِ وَالثَّلْجُ فِي الْمُثَلِّجَةِ وَالْجَمْدُ فِي الْمُجَمِّدَةِ وَالتِّبْنُ فِي الْمَتْبَنِ وَالْحِنْطَةُ فِي الْمَطَامِيرِ كُلٌّ مِنْهَا فِي الصَّحْرَاءِ غَيْرُ مُحْرَزٍ إلَّا بِحَارِسٍ ، وَأَبْوَابُ الدُّورِ وَالْبُيُوتِ الَّتِي فِيهَا وَالْحَوَانِيتُ بِمَا عَلَيْهَا مِنْ مَغَالِيقَ وَحِلَقٍ وَمَسَامِيرَ مُحْرَزَةٌ بِتَرْكِيبِهَا وَلَوْ مَفْتُوحَةً أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّورِ أَوْ الْحَوَانِيتِ أَحَدٌ وَمِثْلُهَا كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ سُقُوفُ الدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ وَرُخَامُهَا وَالْآجُرُّ مُحْرَزٌ بِالْبِنَاءِ وَالْحَطَبِ ، وَطَعَامُ الْبَيَّاعِينَ مُحْرَزٌ بِشَدِّ بَعْضِ كُلٍّ مِنْهَا إلَى بَعْضٍ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ إلَّا بِحَلِّ الرِّبَاطِ أَوْ بِفَتْقِ بَعْضِ الْغَرَائِرِ حَيْثُ اُعْتِيدَ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُعْتَدْ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ بَابٌ مُغْلَقٌ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ مَمْلُوكٌ غَيْرُ مَغْصُوبٍ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ نَامَ فِي مَكَان مَغْصُوبٍ لَا يَكُونُ مَا مَعَهُ مُحْرَزًا بِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَسْرُوقَ مِنْهُ مُتَعَدٍّ بِدُخُولِهِ الْمَكَانِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَكُونُ الْمَكَانُ حِرْزًا لَهُ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ تَوَسَّدَ مَتَاعًا ) أَيْ : وَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ أَوْ اتَّكَأَ عَلَيْهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مُحْرَزًا ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ : إحْرَازًا ( قَوْلُهُ لَا مَا فِيهِ ) عُطِفَ عَلَى مَتَاعًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِخِلَافِ مَا فِيهِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فِيمَا لَوْ تَوَسَّدَ شَيْئًا لَا يُعَدُّ التَّوَسُّدُ حِرْزًا لَهُ كَمَا لَوْ تَوَسَّدَ كِيسًا فِيهِ نَقْدٌ أَوْ جَوْهَرٌ حَتَّى يَشُدَّهُ بِوَسَطِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَيْ تَحْتَ الثِّيَابِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ تَقْيِيدَهُ بِشَدِّهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقْيِيدُهُ بِشَدِّهِ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ فَمُحْرَزٌ ) فَيُقْطَعُ السَّارِقُ بِدَلِيلِ الْأَمْرِ بِقَطْعِ سَارِقِ رِدَاءِ صَفْوَانَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَرِدَاؤُهُ كَانَ مُحْرَزًا بِاضْطِجَاعِهِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُقْطَعُ بِتَغْيِيبِهِ عَنْهُ وَلَوْ بِدَفْنِهِ إذَا أُحْرِزَ مِثْلُهُ بِالْمُعَايَنَةِ فَإِذَا غَيَّبَهُ عَنْ عَيْنِ الْحَارِثِ بِحَيْثُ لَوْ نَبَّهَ لَهُ لَمْ يَرَهُ كَأَنْ دَفَنَهُ فِي تُرَابٍ أَوْ وَارَاهُ تَحْتَ ثَوْبِهِ أَوْ حَالَ بَيْنَهُمَا 136 جِدَارٌ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ مُغْنِي وَرَوْضٍ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ إنْ حُفِظَ بِهِ لَوْ كَانَ مُتَيَقِّظًا ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى اعْتِبَارِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَشَرْطُ الْمُلَاحِظِ إلَخْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إنْ حُفِظَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمُتَّصِلَةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى ، وَأَمَّا قَوْلُ الْجُوَيْنِيِّ ( قَوْلُهُ وَكَذَا ) إلَى قَوْلِهِ وَنَازَعَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَكَذَا ) أَيْ : يُقْطَعُ ( قَوْلُهُ إذَا أَخَذَ عِمَامَتَهُ إلَخْ ) أَيْ : فِيمَا لَوْ نَامَ بِنَحْوِ صَحْرَاءَ لَابِسًا عِمَامَتَهُ أَوْ غَيْرَهَا كَمَدَاسِهِ وَخَاتَمِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْأُنْمُلَةِ الْعُلْيَا ) أَيْ : مِنْ جَمِيعِ الْأَصَابِعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ كِيسَ نَقْدٍ ) عُطِفَ عَلَى عِمَامَتِهِ ( قَوْلُهُ وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَنِزَاعُ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْعُرْفَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّقْيِيدِ ( قَوْلُهُ يَشْمَلُ مَا فِيهِ فَصٌّ إلَخْ ) أَيْ فَهُوَ مِثْلُ النَّقْدِ فَلِمَ صَارَ الْخَاتَمُ مُحْرَزًا مُطْلَقًا وَكِيسُ النَّقْدِ بِشَرْطِ الشَّدِّ فِي الْوَسَطِ ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْعُرْفَ إلَخْ ) نَشْرٌ لَا عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ ( قَوْلُهُ يَجْعَلُهُ فِي يَدِهَا إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ نَائِمَةً فِي بَيْتِهَا فَلَا يُعَدُّ نَفْسُ الْبَيْتِ حِرْزًا لَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَوْ انْقَلَبَ ) أَيْ : فِي نَوْمِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ ) إلَى قَوْلِهِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ عَنْهُ ) أَيْ : الثَّوْبِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ نَحْوُ نَقْبِ الْحِرْزِ ) أَيْ : مَا لَوْ نَقَبَ الْحَائِطَ أَوْ كَسَرَ الْبَابَ أَوْ فَتَحَهُ وَأَخَذَ النِّصَابَ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ بِاتِّفَاقٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ : فِي قَلْبِ السَّارِقِ رَفَعَهُ أَيْ : الْحِرْزَ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِهِ ثَمَّ أَيْ : فِي النَّقْبِ .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا قَوْلُ الْجُوَيْنِيِّ وَابْنِ الْقَطَّانِ إلَخْ ) أَيْ الْمُقْتَضِي الْقَطْعِ فِي مَسْأَلَةِ قَلْبِ السَّارِقِ ( قَوْلُهُ فَقَالَ لَا قَطْعَ ) أَيْ : فِي مَسْأَلَةِ الْجَمَلِ ( قَوْلُهُ وَمَا قَالَهُ ) أَيْ : الْبَغَوِيّ مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إلَخْ ) وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ رَفَعَ الْحِرْزَ مِنْ أَصْلِهِ هُنَاكَ بِأَنْ هَدَمَ جَمِيعَ جُدَرَانِ الْبَيْتِ لَمْ يُقْطَعْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَتْ اللَّبِنَاتُ الَّتِي أَخْرَجَهَا مِنْ الْجِدَارِ بِهَدْمِهِ لَا تُسَاوِي نِصَابًا وَإِلَّا قُطِعَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ أَسْكَرَهُ إلَخْ ) وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَقِيلَ النَّوْمِ بِحَيْثُ لَا يَتَنَبَّهُ بِالتَّحْرِيكِ الشَّدِيدِ وَنَحْوِهِ لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُ مَا مَعَهُ وَعَلَيْهِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث