33 · ص43
برزق ١ غيره، وهذا القول يضارع قول المجوسية ٢ والنصرانية ٣، بل أكَلَ رِزْقَهُ، وقَضَى الله له ٤ أن يَأكُلَهُ من الوجه الذي أَكَلَهُ.
* ومن زعم أن قتل النفس ليس بقدر من الله [عَزَّ وَجَلَّ] ٥، [وأن ذلك [ليس] ٦ بمشيئته في خلقه] ٧، فقد زعم أن المقتول مات بغير أجله ٨، فأي كفر بالله أوضح من هذا؟ ٩.
١ في (ط) و (ح): رزق غيره.
٢ في (ط) و (ح): وهذا صُراح قول المجوسية. دون ذكر (النصرانية).
٣ "وذلك لأنهم أثبتوا القدر لأنفسهم ونفوه عن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، ونفوا عنه خلق أفعالهم وأثبتوه لأنفسهم، فصاروا بإضافة بعض الخلق إليه دون بعض مضاهين للمجوس في قولهم بالأصلين: النور والظلمة، وأن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة". الاعتقاد للبيهقي (ص ٢٧٥). وانظر معالم السنن للخطابي (٤/ ٣١٧)، وشرح مسلم للنووي (١/ ١١٠).
ووجه مشابهة القدرية بالنصارى: هو أن القدرية يقولون بأن العبد يخلق فعل نفسه، فأثبتوا مع الله خالقًا آخر، فأصبحوا مضاهين للنصارى الذين يعتقدون بتعدد الآلهة.
٤ في (ط): لا توجد (له)، وفي (ح): بل أكل رزقه الذي قضى الله أن يأكله.
٥ من (ط) و (ح).
٦ إضافة يقتضيها السياق.
٧ من (ط).
٨ وهذا ما ذهب إليه كثير من المعتزلة القائلين: إن المقتول مات بغير أجله الذي ضرب له، وإنه لو لم يقتل لحيي. وانظر في الرد على هذه الضلالة مجموع الفتاوى (٨/ ٥١٦ - ٥١٨).
٩ في (ط) و (ح): وأي كفر أوضح من هذا؟