← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
291 · ص299
تأوَّله على العلم فإنَّما فر لئلا يلزم حلول أو اتِّحاد وهما منفيان بالإجماع، تعالى الله وتقدس، ولكن اللفظ لا يقتضيه فإنه لم يقل: وأنا أقرب إليه من حبل الوريد، وإنَّما قال: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} كما قال في المحتضر: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ} يعني ملائكته. وكما قال تبارك وتعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ٥١ فالملائكة نزلت بالذكر وهو القرآن بإذن الله عز وجل" ٥٢. وهذا القول -وهو أن المراد بالقرب هنا قرب الملائكة- هو الذي يظهر رجحانه لدلالة السياق عليه. والله تعالى أعلم.
٥١ سورة الححر. آية (٩). ٥٢ تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٤٥).