181 · ص188
المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض
جاء النهى منه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صريحًا عن الحلف بغير الله تعالى في عدة أحاديث كما جاء عنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- -أيضًا- ما ظاهره حلفه بغير الله تعالى.
* أما أحاديث النهي فهي كالتالى:
الحديث الأول:
حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: قال لي رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم" قال عمر: فوالله ما حلفت بِها منذ سمعت النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذاكرًا ولا آثرًا ١.
الحديث الثاني:
حديث ابن عمر رضى الله عنهما. وقد جاء من ثلاثة طرق هي كالتالي:
الطريق الأول: من رواية نافع عن ابن عمر. ولفظه: أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب يحلف بأبيه فقال: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم. فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو فليصمت" ٢.
الطريق الثاني: من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضى الله عنهما ولفظه: قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله"
١ متفق عليه: البخارى: كتاب الأيمان والنذور. باب: لا تحلفوا بآبائكم (٦/ ٢٤٤٩) ح (٦٢٧١). ومسلم: كتاب الأيمان. باب: النهي عن الحلف بغير الله (١١/ ١١٥) ح (١٦٤٦).
٢ متفق عليه: البخاري في موضعين: في كتاب الأيمان. باب: لا تحلفوا بآبائكم (٦/ ٢٤٤٩) ح (٦٢٧٠). وفي كتاب الأدب. باب: من لم يرَ إكفار من قال ذلك متأوّلًا أو جاهلًا (٥/ ٢٢٦٥) ح (٥٧٥٧). ومسلم: كتاب الأيمان. باب: النهي عن الحلف بغير الله (١١/ ١١٦) ح (١٦٤٦).