134 · ص140
التمهيد
تعريف الرقية:
قال في النهاية: "الرقية: العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمَّى والصرع وغير ذلك من الآفات" ١.
وقال في لسان العرب: "الرقية العوذة، معروفة. قال رؤبة ٢:
فما تركا من عوذة يعرفانِها ... ولا رقية إلا بِها رقياني.
والجمع: رُقى، تقول: استرقيته فرقاني رقية" ٣.
وقال أيضًا: "العوذة والمعاذة والتعويذ: الرقية يُرقى بِها الإنسان من فزع أو جنون لأنه يعاذ بها ٤ " ٥.
ولكن استخدم أهل العلم لفظ الرقية بمعنى أعم مما سبق فجعلوا منها بعض أذكار اليوم والليلة والنوم وكل ما يستعاذ به من الشرور والمكروهات والهوام -وذلك لأن فيها التجاءً واعتصامًا بالله تعالى وهذا هو معنى العوذ ٦ - فهى على
١ النهاية (٢/ ٢٥٤).
٢ كذا في اللسان وهو تصحيف، إذ الصواب أن هذا البيت لعروة بن حِزَام أحد الشعراء العشاق. انظر: ذيل الأمالي للقالي (١٥٩)، خزانة الأدب لعبد القادر البغدادى (٢/ ٣٣) الأغاني للأصفهاني (٢٤/ ١٥٧) الشعر والشعراء لابن قتيبة (٢/ ٦٢٤).
٣ لسان العرب (١٤/ ٣٣٢).
٤ أي يُستعاذ عن طريقها بالله تعالى -لما اشتملت عليه من ألفاظ التعويذ- وليس المراد أنه يستعاذ
بها من دون الله لأنه لا يستعاذ إلا بالله تعالى وصفاته.
٥ لسان العرب (٣/ ٤٩٩).
٦ انظر: لسان العرب (٣/ ٤٩٨).