← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
134 · ص140
التمهيد تعريف الرقية: قال في النهاية: "الرقية: العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمَّى والصرع وغير ذلك من الآفات" ١. وقال في لسان العرب: "الرقية العوذة، معروفة. قال رؤبة ٢: فما تركا من عوذة يعرفانِها ... ولا رقية إلا بِها رقياني. والجمع: رُقى، تقول: استرقيته فرقاني رقية" ٣. وقال أيضًا: "العوذة والمعاذة والتعويذ: الرقية يُرقى بِها الإنسان من فزع أو جنون لأنه يعاذ بها ٤ " ٥. ولكن استخدم أهل العلم لفظ الرقية بمعنى أعم مما سبق فجعلوا منها بعض أذكار اليوم والليلة والنوم وكل ما يستعاذ به من الشرور والمكروهات والهوام -وذلك لأن فيها التجاءً واعتصامًا بالله تعالى وهذا هو معنى العوذ ٦ - فهى على
١ النهاية (٢/ ٢٥٤). ٢ كذا في اللسان وهو تصحيف، إذ الصواب أن هذا البيت لعروة بن حِزَام أحد الشعراء العشاق. انظر: ذيل الأمالي للقالي (١٥٩)، خزانة الأدب لعبد القادر البغدادى (٢/ ٣٣) الأغاني للأصفهاني (٢٤/ ١٥٧) الشعر والشعراء لابن قتيبة (٢/ ٦٢٤). ٣ لسان العرب (١٤/ ٣٣٢). ٤ أي يُستعاذ عن طريقها بالله تعالى -لما اشتملت عليه من ألفاظ التعويذ- وليس المراد أنه يستعاذ بها من دون الله لأنه لا يستعاذ إلا بالله تعالى وصفاته. ٥ لسان العرب (٣/ ٤٩٩). ٦ انظر: لسان العرب (٣/ ٤٩٨).
→ prev 134 / 669 next ←