120 · ص126
ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تنكح نفسها) ١، فإن الجملة الأخيرة منه، وهي: "فإن الزانية" دليل على إنه باطل؛ لأن الشرع جعله زنى وليس عقد نكاح.
٢ - نهيه عن بيع الكلب، وقال فيه: (إن جاء وطلب ثمنه فاملأ كفه ترابا) ٢، فهذه قرينة تدل على عدم انتقال الملك؛ لأنه لو صح البيع لوجب الثمن.
٣ - نهيه عن الاستنجاء بالعظم أو الروث، وقال: (إنهما لا يطهران) ٣.
٤ - ومثال ما فيه قرينة الصحة حديث: (ولا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها) ٤، فإن إثبات الخيار فيه قرينة تقتضي أن البيع قد انعقد ولم يقتض فسادا.
٥ - نهيه عن تلقي الركبان، وإثبات الخيار لصاحبه إذا ورد السوق دليل على صحة العقد.
٦ - النهي عن الطلاق في الحيض في الحديث فيه أمر بالمراجعة وهو دليل على أنه واقع ٥.
المسألة الثانية: قوله: "يفيد الفساد شرعاً" .. وبيان أدلة ذلك:
تقييده بالشرع:
- أولاً: من ذهب الى اقتضائه الفساد إن توجه النهي إلى العين، هم: الأئمة الأربعة، والظاهرية، وبعض المتكلمين ٦.
١ رواه ابن ماجه في سننه برقم: (١٥٣٩)، والدارقطني مطولاً (٣/ ٢٢٧) من عدة طرق، وصححه الألباني.
٢ رواه أبو داود في سننه، برقم: (٣٤٨٢)، وصحح إسناده الألباني.
٣ رواه الدارقطني في العلل، (٨/ ٢٣٩)، وصحح إسناده.
٤ متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، رقم: (٢١٤٨)، ومسلم في صحيحه برقم: (١٥١٥)، واللفظ له.
٥ مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (٣/ ٨٤).
٦ البحر المحيط في أصول الفقه (٣/ ٣٩٧).