← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحقيقات على شرح الجلال للورقات
فضل مراد أصول الفقه
A− A+
73 · ص76

[الشرح والإيضاح] كلامه هنا مشتمل على تعريف أصول الفقه باعتبار لقبه، وفيه مسائل زيادة في الايضاح إذ إن كلامه غني عن الشرح. الأولى: تعريف أصول الفقه لقبا. وهو: طُرُقه الاجمالية، وكيفية الاستدلال بها، وحال المستفيد. أما طرقه الاجمالية فمثّل لها بخمسة أمثلة، هي: الأمر، والنهي، والاجماع، والقياس، والاستصحاب. ثم بين أن الأول وهو الأمر: الكلام الأصولي فيه من جهات منها أنه يفيد الوجوب، وأن الثاني في كلامه الذي هو النهي: الكلام فيه من جهة إفادته التحريم. وأما الباقي في كلامه فهي الاجماع، والقياس، والاستصحاب، والكلام عنها من جهات منها كونها حججا. الثانية: احترز بقوله طرقه الإجمالية بالطرق التفصيلية، فليست من الأصول بل من الفقه، كما مثل بقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: ٤٣]، وقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: ٣٢]. فهذان دليلان على مسائل فرعية تفصيلية وليست مسائل إجمالية، فهذا ونحوه من علم الفقه لا الأصول. وكذلك "وصلاته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الكعبة" كما أخرجه الشيخان ١، هذا دليل على مسألة فقهية لا أصولية وهي جواز الصلاة في الكعبة. وأما الإجماع من الجهة الفقهية فمسائله كثيرة، منها: الاجماع على أن بنت الابن
١ أخرجه البخاري، برقم: ١٥٩٨، ومسلم، برقم: ١٣٢٩.
→ prev 73 / 344 next ←