219 · ص232
وهو ما ذكره الرافعي وجهاً عن ابن كج للأصحاب، والصحيح خلافه" ١.
"أما المنسوخ حكمه دون لفظه فله حكم ما لم ينسخ بالإجماع" ٢.
الخامسة: لا يشترط في الناسخ أن يتقدم في ترتيب المصحف على المنسوخ.
كآية: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: ٢٣٤]، ناسخة لآية: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: ٢٤٠]. ونحو: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ} [البقرة: ١٤٢] مع: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ} [البقرة: ١٤٤]، إذ الأولى بعد التحويل، والثانية قبله. ٣
السادسة: أقسام النسخ من حيث البدل وعدمه.
١. ما نسخ إلى بدل:
وهذا البدل:
أ- أما أن يكون مثل المنسوخ المبدل منه في التخفيف أو التغليظ: كنسخ استقبال بيت المقدس بالكعبة.
ب- أو نسخه إلى ما هو أخف: كنسخ العدة حولاً إلى أربعة أشهر وعشرا، ونسخ تحريم الأكل بعد النوم في ليل رمضان إلى حله ٤، ونسخ تقديم الصدقة في النجوى ٥.
وهذان القسمان لا خلاف فيهما ٦.
١ المصدر نفسه ٣/ ١٨٣.
٢ المصدر نفسه.
٣ المصدر نفسه.
٤ الآمدي ٣/ ١٩٦.
٥ المعتمد لأبي الحسين البصري ١/ ٣٨٤.
٦ البحر المحيط ٣/ ١١٣.