← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحقيقات على شرح الجلال للورقات
فضل مراد أصول الفقه
A− A+
88 · ص93
إنه لما تقدم تعريف المجاز بأنه الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له، لزم شموله للمجاز بالحذف والزيادة. ولما كان يشكل على المبتدئ تصور ذلك الشمول بيّن -رحمه الله- أن استعمال {ليَسَ كَمِثْلِهِ شيئ} [الشورى: ١١]، و {وَاسألِ القَرْيَةَ} [يوسف: ٨٢] في غير ما وضعت له؛ إذ الأول وضع لنفي مثل المثل، ثم نقل إلى أن صار تأكيداً على نفي المثل. وكذا " وَاسألِ القَرْيَةَ" وضع لسؤال القرية ظاهراً ثم نقل إلى أهلها. المسألة الخامسة: المجاز بالنقل قوله: في المجاز بالنقل (نقل إليه عن حقيقته): أي وهي اللغوية؛ لأنها تطلق على المكان المطمئن من الأرض تقضى فيه الحاجة. وقوله: "بحيث لا يتبادر منه عرفاً إلا الخارج"، أي: يفيد أنه نقل إلى العرف وصار حقيقة عرفية، إذ التبادر دليل الحقيقة كما لا يخفى فهو مجاز بالنظر إلى اللغة، وحقيقة عرفية بالنظر إلى المنقول إليه وهو العرف. المسألة السادسة: المجاز بالاستعارة. قوله: والمجاز المبني على التشبيه يسمى استعارة. تقدم أن المجاز إن كانت علاقته التشبيه فهو استعارة، وإلا فهوا المرسل، ومجاز الزيادة والنقص والنقل. توضيح: التشبيه له ركنان: المشبه، والمشبه به. وله طرفان: وجه الشبه، وأداة التشبيه، فعند إثباتهما (أي وجه الشبه والمشبه) يسمى: تشبيهاً مرسلاً مفصلاً، نحو: زيد كالأسد في الشجاعة، فقد ذكر وجه الشبه وهو: الشجاعة، فهو مفصل. وذكرت أداته وهي: الكاف فهو مرسل.
→ prev 88 / 344 next ←