287 · ص305
فمثال ما هو صريح في التعليل: {كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً} [الحشر: ٧]، {لِكَيْلَا تَأْسَوْا} [الحديد: ٢٣]، {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأنفال: ١٣]، {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [المائدة: ٣٢]، {لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ} [البقرة: ١٤٣]، {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} [المائدة: ٩٥].
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر) ١، و (إنما نهيتكم من أجل الدافة) ٢.
وأما مثال النوع الثاني: وهو التنبيه والإيماء، وهو أقسام إلا أن حاصلها ما يقترن في الحكم بوصف: كقوله تعالى: {قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: ٢٢٢]، فالحكم هو اعتزال الحائض والعلة الأذى، و {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨]، فالحكم القطع، والعلة السرقة.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) ٣، فالحكم القتلن والعلة الردة، و (من أحيا أرضا ميتة فهي له)، ٤ فالحكم تمليك الارض، والعلة إحياء الموات.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (إنها ليست بنجس إنها من الطوافين) ٥ الحكم ليست الهرة نجسة، والعلة كونها طوافة عليكم.
٤_ أما الظاهر: فهو ما حصلت العلة فيه بطريق الاستنباط، وليس فيها من جهة
١ متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه، برقم (٦٢٤١) واللفظ له، ومسلم في صحيحه برقم (٢١٥٦).
٢ أخرجه مسلم في صحيحه، برقم (١٩٧١).
٣ أخرجه البخاري ي صحيحه، برقم (٦٩٢٢).
٤ أخرجه البخاري معلقاً بصيغة التضعيف قبل حديث (٢٣٣٥)، وأخرجه موصولاً الترمذي في سننه، برقم: (١٣٧٩) واللفظ له، وأخرجه مطولاً النسائي في السنن الكبرى، برقم: (٥٧٥٧) بنحوه، وأحمد في مسنده برقم: (١٤٦٣٦)، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم: (١٥٥٠).
٥ أخرجه أبو داود في صحيحه، برقم (٧٥) وقال الألباني حسن صحيح.