← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحقيقات على شرح الجلال للورقات
فضل مراد أصول الفقه
A− A+
49 · ص52
قوله: والمكروه لغة: اسم مفعول من كرهه إذا أبغضه ولم يحبه، فكل بغيض إلى النفوس فهو مكروه في اللغة، ومنه قوله تعالى: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء: ٣٨] وقول عمرو بن الإطنابة: وإقدامي على المكروه نفسي **** ... وضربي هامة البطل المشيح ١. وفي المحصول "المكروه" يقال بالاشتراك على أحد أمور ثلاثة: - أحدها: ما نهى عنه نهي تنزيه، وهو الذي أشعر فاعله بأن تركه خير من فعله وإن لم يكن على فعله عقاب. - وثانيها: المحظور، وكثير ما يقول الشافعي رحمه الله: أكره كذا، وهو يريد به التحريم. - وثالثها: ترك الأولى؛ كترك صلاة الضحى، ويسمى ذلك مكروهاً لا لنهي ورد عن الترك بل لكثرة الفضل في فعلها، والله أعلم ٢. وقد زاد في البحر آخر وهو: - الرابع: ما وقعت الشبهة في تحريمه كلحم السبع، ويسير النبيذ، هكذا عده الغزالي في "المستصفى" من أقسام الكراهة، وبه صرّح أصحابنا في الفروع في أكثر المسائل الاجتهادية المختلف في جوازها ٣.
١ المذكرة للشنقيطي ص ٢١ ٢ المحصول ١/ ٢٣٨ ٣ البحر المحيط في أصول الفقه (١/ ٣٩٤)
→ prev 49 / 344 next ←