← المكتبة ▭▭ 2 pages
العين
الخليل بن أحمد الفراهيدي الغريب والمعاجم 170 هـ
A− A+
382 · ص53 · ج2
أدخلوا الألف واللاّم لم يقولوا إلاّ بالضمّ، البُعْدُ له، والسُحْقُ له، والنصب في القياس جائز على معنى أنزل الله البعدَ له، والسحقَ له. والبُعْدُ على معنيين: أحدهما: ضدّ القُرب، بَعُدَ يَبْعُدُ بُعْداً فهو بَعِيدٌ. وباعَدْتُه مُباعدةً، وأَبْعَدَهُ الله: نحّاه عن الخير، وباعَدَ الله بينهما وبَعَّدَ، كما تقرأ هذه الآية رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا «١٧» وبعّد، قال الطّرماح «١٨» : تُباعِدُ منّا مَنْ نُحبّ اقترابَهُ ... وتجمعُ منّا بينَ أهلِ الظّنائِنِ والمباعدة: تباعد الشيء عن الشيء. والأبْعَدُ ضدّ الأقْرَبُ، والجمع: أقربون وأبعدون، وأباعد وأقارب. قال «١٩» : من النّاس من يَغْشَى الأباعدَ نفعُه ... ويشقى به حتى المماتِ أقارِبُهْ وإن يَكُ خيراً فالبعيدُ يناله ... وإن يَكُ شرًّا فابنُ عمِّكَ صاحبُهْ ويقرأ: بَعِدَتْ ثَمُودُ «٢٠» وبَعِدَتْ ثَمُودُ. إلا أنّهم يقولون: بَعِدَ الرّجل، وأبعده الله. والبُعْدُ والبِعادُ أيضاً من اللّعن، كقولك: أبعده الله، أي: لا يرثى له مما نزل به. قال «٢١» : وقلنا أبعدوا كبعاد عاد
(١٧) سورة سبإ ١٩. (١٨) ديوانه. ق ٣٤ ب ٤ ص ٤٧٤، والرواية فيه: تفرق منا من نحب اجتماعه. (١٩) البيتان في التهذيب ٢/ ٢٤٦ وفي اللسان (بعد) غير معزوين. وهما في أمالي القالي ٣/ ٢٢٠ مما أنشد المبرد. (٢٠) سورة هود ٩٥. (٢١) لم نهتد إلى القائل، ولم تفدنا المراجع شيئا عن القول.
→ prev 382 / 3216 next ←