← المكتبة ▭▭ 2 pages
العين
الخليل بن أحمد الفراهيدي الغريب والمعاجم 170 هـ
A− A+
54 · ص11 · ج4
والشَّيطانُ يَهْمِسُ بوسواسه في الصدور. وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه كان يتعوّذ بالله من همز الشّيطان وهمسه ولمزه ، فالهمزُ كلام من وراء القفا كالاستهزاء، واللَّمْز مواجهة. وقوله عزّ وجلّ: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً «١» يعني: خَفْقَ الأَقدامِ على الأرْض والهَمّاسُ: الشَّديدُ الغَمْز بضِرْسه، قال «٢» : عادَتُهُ خَبْطٌ وعضٌّ هَمّاس ... يعدو باشبالٍ أبوها الهِرماس سهم: استهم الرّجلان، أي: اقترعا، لقوله [عزّ وجلّ] : فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ «٣» ، وآستَهَم القوم فَسَهَمهم فلان، أي: قَرَعَهم. والسَّهْمُ: النَّصيبُ، والسَّهْمُ: واحدٌ من النَّبْل. والسّهم: القَدْحُ الذي يقارع به، والسّهم: مِقدارُ ست أذرُع في مُعاملة النّاسِ ومِساحاتهم. وبُرْد مُسَهَّمٌ: مُخَطَّطٌ، قال «٤» : كأنَّها بعدَ أَحوالٍ مَضَيْنَ لها ... بالأَشَيَمْيِن، يمانٍ فيه تَسْهيمُ والسُّهُوم: عبوسُ الوجْهِ من الهمّ، ويُقالُ للفَرس إذا حُمِل على كريهةِ الجَرْيِ: ساهِم الوَجْه. وكذلك الرّجل في الحرب ساهم الوجه. قال عنترة «٥» :
(١) طه ١٠٨. (٢) البيت الثاني في اللسان (هرمس) . غير منسوب أيضا. (٣) الصافات ١٤١. (٤) (ذو الرمة) . ديوانه ١/ ٣٧٤ (٥) ديوانه ٥٨.
→ prev 54 / 3216 next ←