1507 · ص348 · ج2
وقد تنوَّعت عباراتهم في الإخلاص ١، والقصد واحدٌ. فقيل: هو إفراد الحقِّ سبحانه بالقصد في الطاعة. وقيل: تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين.
وقيل: التوقِّي عن ملاحظة الخلق ٢، والصِّدقُ: التنقِّي من مطالعة ٣ النفس، فالمخلص لا رياء له، والصادق لا إعجاب له ٤. ولا يتمُّ الإخلاص إلا بالصِّدق، ولا الصِّدق إلا بالإخلاص، ولا يتمَّان إلا بالصبر ٥.
وقيل: من شهد في إخلاصه الإخلاصَ احتاج إخلاصُه إلى إخلاصٍ ٦. فنقصان كلِّ مخلصٍ في إخلاصه بقدر ٧ رؤية إخلاصه، فإذا سقط عن نفسه
١ في ع زيادة: «والصدق».
٢ زاد في ع: «حتى عن نفسك»، والظاهر أنها زيادة مقحمة وليست من المؤلف، فإنه صادر عن «القشيرية» وليست فيها.
٣ في الأصل، م، ج، ن: «عن ملاحظة». والمثبت من ل، ش، ع، هامش الأصل، هامش م. وهو لفظ «القشيرية».
٤ إلى هنا قول شيخ القشيري أبي علي الدقَّاق. «القشيرية» (ص ٤٧٧).
٥ بنحوه قال ذو النون المصري، كما في «تفسير السلمي» (٢/ ٤١٠) و «القشيرية» (ص ٤٧٨).
٦ قاله أبو يعقوب السُّوسي، كما في «تفسير السلمي» (٢/ ١٩٤) و «القشيرية» (ص ٤٧٨).
٧ «بقدر» تفرَّدت به ع.