← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
1608 · ص373 · ج3
وهذا أيضًا مُوجَبها ومقتضاها. وهو أكمل من الحدَّين قبله، فإنّه يتناول المحبّةَ الصّادقة الصّحيحة خاصّةً، بخلاف مجرّد الميل والإيثار بالإرادة، فإنّه إن لم يصحَبْه موافقةٌ فمحبَّةٌ معلولةٌ. الرّابع: مَحْو المحبِّ لصفاته، وإثبات المحبوب لذاته ١. وهذا أيضًا من أحكام الفناء في المحبّة: أن تَمَّحِي ٢ صفات المحبِّ، وتَفنى في صفات محبوبه وذاته. وهذا يستدعي بيانًا أتمَّ من هذا، لا يُدركه إلّا من أفناه واردُ المحبّةِ عنه، وأخذَه منه. الخامس: مُواطأة القلب لمرادات المحبوب ٣. وهذا أيضًا من موجباتها وأحكامها. والمواطأة: الموافقة لمرادات المحبوب وأوامره ومَراضِيه. السّادس: خوفُ تركِ الحرمة، مع إقامة الخدمة ٤. وهذا أيضًا من أعلامها وشواهدها وآثارها: أن يقوم بالخدمة كما ينبغي، مع خوفه من تَرْكِ الحرمة والتّعظيم. السّابع: استقلال الكثير من نفسك، واستكثار القليل من حبيبك ٥.
١ المصدر نفسه. ٢ ل: «تمتحي». ٣ «الرسالة القشيرية» (ص ٦٥٢). وفيها «الرب» بدل «المحبوب»، وبه يستقيم السجع. ٤ المصدر السابق. ٥ المصدر السابق.
→ prev 1608 / 2526 next ←