1864 · ص437 · ج3
كما قال بعضهم: أنا أدخل السُّوقَ والأشياءُ تشتاقُ إليَّ، وأنا حُرٌّ ١ عن جميعها ٢.
وفي مثل هذا قيل ٣:
إذا اشْتاقتِ الخيلُ المناهلَ أعرضَتْ ... عن الماء فاشتاقَتْ إليها المناهِلُ
وكانت عجوزٌ مُغْيِبَةٌ ٤، فقدِمَ غائبُها من السّفر، ففرِحَ به أهلُه وأقاربه، وقعدتْ تبكي. فقيل لها: ما يُبكيكِ؟ فقالت: ذكَّرني قدومُ هذا الفتى يومَ القدومِ على الله ٥.
يا مَن شَكا شوقَه من طولِ فُرقته ... اصبِرْ لعلَّكَ تَلقى مَن تُحِبُّ غدَا ٦
وقيل: خرج داود يومًا إلى الصّحراء منفردًا، فأوحى الله إليه: ما لي أراك منفردًا؟ فقال: إلهي استأثَرَ شوقي إلى لقائك على قلبي، فحالَ بيني وبين صحبة الخلق. فقال: ارجِعْ إليهم، فإنّك إن أتيتَني بعبد آبقٍ أَثبتُّكَ في اللّوح المحفوظ جِهْبِذًا ٧.
١ ت: «غر».
٢ «الرسالة القشيرية» (ص ٦٦٩).
٣ البيت لأبي العلاء المعري في «سقط الزند» (ص ١٩٥).
٤ المرأة التي غاب عنها زوجها.
٥ «الرسالة القشيرية» (ص ٦٦٦)، وذكر المؤلف هذا الخبر في «روضة المحبين» (ص ٥٩٣).
٦ البيت للعباس بن الأحنف في «ديوانه» (ص ٨٣). وبلا نسبة في «الرسالة القشيرية» (ص ٦٦٥)، و «طريق الهجرتين» (٢/ ٦٨١)، و «روضة المحبين» (ص ٥٨٩).
٧ «الرسالة القشيرية» (ص ٦٦٥). والجهبذ: الناقد البارع الخبير.