← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
2169 · ص513 · ج4
الشِّرك وآثار ديارهم، وما حلَّ بهم، وما أبقاه من نصر أهل التَّوحيد وإعزازهم، وجعلِ العاقبة لهم. قال تعالى: {وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ} [العنكبوت: ٣٨]. وقال في ثمود: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [النمل: ٥٢ - ٥٣]. وقال في قوم لوطٍ: {إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٣٤) وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [العنكبوت: ٣٤ - ٣٥]. وقال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (٧٥) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (٧٦) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧) وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (٧٨) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} [الحجر: ٧٥ - ٧٩]. وقال تعالى في قرى لوطٍ: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الصافات: ١٣٧ - ١٣٨]. وهو سبحانه في سورة الشُّعراء يذكر ما أوقَعَ بالمشركين من أنواع العقوبات، ويذكر نجاتَه ١ لأهل التّوحيد، ثمّ يقول: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٨) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهْوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} ٢، فيذكر شركَ هؤلاء الذين استحقُّوا به الهلاك، وتوحيدَ هؤلاء الذين استحقُّوا به النَّجاة، ثمّ يخبر أنَّ في ذلك آية وبرهان ٣، ثمّ يذكر مصدر ذلك كلِّه، وأنّه عن أسمائه وصفاته،
١ كذا في جميع النسخ ومثله في أصول «مفتاح دار السعادة» (١/ ١٥). استعمل «النجاة» بمعنى التنجية كالزكاة والذَّكاة بمعنى التزكية والتذكية. ٢ في الآيات [٨ - ٩، ٦٧ - ٦٨، ١٠٣ - ١٠٤، ١٢١ - ١٢٢، ١٣٩ - ١٤٠، ١٧٤ - ١٧٥، ١٩٠ - ١٩١] من سورة الشعراء. ٣ في المطبوع: «في ذلك آية وبرهانًا» خلافًا للأصل.
→ prev 2169 / 2526 next ←