2403 · ص577 · ج2
فقلت: ناقتي الياقوتة خير من أوقيةٍ، ولم أسأله. رواه الإمام أحمد وأبو داود ١.
وعن خالد بن عديٍّ الجهنيِّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من جاءه من أخيه معروف من ٢ غير إشرافٍ ولا مسألةٍ فليقبَلْه ولا يردَّه، فإنَّما هو رزقٌ ساقه الله إليه». رواه الإمام أحمد ٣.
فهذا أحد المعنيين في قوله ٤: إنَّ من شرط الرِّضا ترك الإلحاح في المسألة، وهو أليق المعنيين وأولاهما ٥، لأنَّه قرنه بترك الخصومة مع الخلق، فلا يخاصمهم في حقِّه ولا يطلب منهم حقوقه.
والمعنى الثاني: أنَّه لا يلحُّ في الدعاء ولا يبالغ فيه، فإنَّ ذلك يقدح في رضاه. وهذا يصحُّ من وجهٍ دون وجهٍ، فيصحُّ إذا كان الداعي يلحُّ في الدُّعاء
١ أحمد (١١٠٦٠) وأبو داود (١٦٢٨)، وأخرجه أيضًا النسائي (٢٥٩٥) والدارقطني (١٩٨٨)، وإسناده حسن. وقد روي بعضه في «الصحيحين» من طريق آخر عن أبي سعيد، وقد سبق قريبًا. وانظر: «الصحيحة» (٢٣١٤).
٢ في النسخ عدا ع: «عن»، والمثبت لفظ المصادر.
٣ في «المسند» (١٧٩٣٦)، وأخرجه أيضًا أبو يعلى (٩٢٥) وابن حبان (٣٤٠٤) والحاكم (٢/ ٦٢)، من حديث بُسر بن سعيد عن خالد بن عدي الجهني. ورجاله ثقات، إلا أن أبا حاتم أعلَّه ــ كما في «العلل» (٦٣١) ــ فقال: «هذا خطأ، إنما يروى عن بُسر بن سعيد، عن ابن الساعدي، عن عُمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -». ومن هذا الوجه أخرجه مسلم (١٠٤٥/ ١١٢). ولحديث عمر طرق أخرى عند البخاري (١٤٧٣، ٧١٦٣، ٧١٦٤) ومسلم (١٠٤٥/ ١١٠، ١١١).
٤ أي: قول صاحب «المنازل»، ولفظه كما سبق: «وبالخلاص من المسألة والإلحاح».
٥ في النسخ عدا ج، ن، ع: «وأولاها».