← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
302 · ص63 · ج1
وإن يكن خطأً فمنِّي ومن الشّيطان ١. فهذا قول المحدَّث بشهادة الرّسول - صلى الله عليه وسلم -، وأنت ترى الاتِّحاديَّ والحلوليَّ والمباحيَّ والشطّاح والسّماعيّ مجاهرًا ٢ بالقِحَة والفِرية، ويقول: حدّثني قلبي عن ربِّي. فانظر إلى ما بين القائلين والمرتبتين والقولين والحالين، وأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، ولا تجعل الزَّغَلَ والخالصَ شيئًا واحدًا. فصل المرتبة الخامسة: مرتبة الإفهام. قال تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا}
١ أخرجه الدارمي (٣٠١٥) والطبري (٦/ ٤٧٥) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٥٣١) والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٢٣) وغيره من طرق عن عاصم الأحول عن الشعبي من قول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وفيه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: "إني لأستحيي الله أن أرد شيئًا قاله أبو بكر". وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٢٥٥) من طريق آخر عن عاصم به بنحوه دون قول عمر. وإسناده إلى الشعبي صحيح، انظر: "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (١/ ٢٩١) و"التلخيص الحبير" (٤/ ٢٠٥٣) و"الضعيفة" (١٠/ ١٨٣). ٢ م، ش: "يجاهر". وفي ج: "مجاهر"، ويبدو أنه كان كذا في الأصل ثم زِيدت الألف والتنوين.
→ prev 302 / 2526 next ←