325 · ص67 · ج4
فصل ١
قال شيخ الإسلام ٢: (باب الغُرْبة، قال الله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ} الآية ٣ [هود: ١١٦]).
استشهاده بهذه الآية في هذا الباب يدلُّ على رسوخِه في العلم والمعرفة وفهم القرآن، فإنّ الغُرَباء في العالَم هم أهل هذه الصِّفة المذكورة في الآية، وهم الذين أشار إليهم النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا ٤، فطوبى للغرباء»، قيل: ومَن الغُرباء يا رسول الله؟ قال: «الذين يصلحون إذا فسدَ النّاس» ٥.
وقال الإمام أحمد: حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديٍّ، عن زُهير عن عَمرو بن أبي عَمرٍو مولى المطّلب بن حنطبٍ، عن المطّلب بن حنطبٍ، عن النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «طوبى للغُرَباء»، قالوا: يا رسول الله، مَن الغرباء؟ قال: «الذين يزيدون إذا نقَصَ النّاسُ» ٦.
١ في هامش ش، د: «باب الغربة».
٢ «المنازل» (ص ٨٧).
٣ بقية الآية في ر، و «المنازل».
٤ في ر، ط زيادة: «كما بدأ».
٥ أخرجه مسلم (١٤٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - دون قوله: «قيل: ومن الغرباء ... »، وهذه الزيادة أخرجها أحمد (١٦٦٩٠) من حديث عبد الرحمن بن سَنَّة وإسناده واهٍ، وجاءت أيضًا من حديث سهل بن سعد عند الطبراني في «الأوسط» (٣٠٥٦) و «الصغير» (٢٩٠).
٦ لم أجده في «المسند» المطبوع ولا «فضائل الصحابة». وأخرجه عليُّ بن حُجْر السعدي في حديثه (٣٦٧) من طريق عمرو بن المطلب عن المطلب به.