530 · ص109 · ج1
الحجّة التي بسببها يدان ١ المطيع والعاصي.
السّابع: كونُه معبودًا، فإنّه لا يُعبد إلّا بما يحبُّه ويرضاه، ولا سبيل للخلق إلى معرفة ذلك إلّا من جهة رسله. فإنكارُ رسله إنكارٌ لكونه معبودًا.
الثّامن: كونُه ٢ هاديًا إلى الصِّراط المستقيم، وهو معرفة الحقِّ والعمل به. وهو أقربُ الطُّرق الموصِلة إلى المطلوب، فإنَّ الخطَّ المستقيمَ هو أقرب خطٍّ فاصلٍ ٣ بين نقطتين. وذلك لا يُعلَم إلّا من جهة الرُّسل قطعًا، فتوقُّفه على الرُّسل ضروريٌّ، أعظم من توقُّف الطّريق الحسِّيِّ على سلامة الحواسّ.
التّاسع: كونُه منعِمًا على أهل الهداية إلى الصِّراط المستقيم، فإنّ إنعامه عليهم إنّما تمَّ بإرسال الرُّسل إليهم، وجعلِهم قابلين لرسالاته ٤، مستجيبين لدعوته. وبذلك ذكَّرهم مننَه ٥ عليهم وإنعامه في كتابه.
العاشر: انقسامُ خلقه إلى منعَمٍ عليهم، ومغضوبٍ عليهم، وضالِّين. فإنّ
١ هكذا في ج، ع، وفي غيرهما "مدار"، فعدِّل في ل كما في ج، ع. وغيِّر "بسببها" في ش إلى "عليها"، وأشير إلى هذه النسخة في هامش م. أما الأصل فكان فيه: "سببها مدار"، فغيِّر "مدار" إلى "إنذار"، والمفترض أن يكون هذا الإصلاح صادرًا عن قراءة النسخة على المصنِّف، ولكن لم يتجه معناه.
٢ ش: "من كونه".
٣ كذا في الأصل وغيره هنا وفيما سبق (ص ١٥) والصواب: "واصل". وفي نشرة الفقي: "موصل".
٤ ع: "لرسالته".
٥ م، ش: "منته". وفي ج: "منه".