← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
144 · ص76 · ج1
اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ شكوا ذلكَ إلَيْهِ، فأنزَلَ اللهُ آيةَ التَيمُّمِ " ١٨، أَخرجاهُ، فيهِ دلالةٌ على أَنّ مَنْ لَمْ يجدْ ماءاً ولا تُراباً أَنّهُ يُصلِّي عَلى حَسَبِ حالِهِ حيثُ كانَ فقدانُ الماءِ في حقِّهم كفقدانِ الماءِ والترابِ بعدَ مَشروعيِّةِ التَّيمُّمِ. عن عَليٍّ، قالَ: " انكَسَرتْ إحدى زَنْدَيَّ، فسَألتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فأَمَرني أَن أَمسَحَ على الجَبائِرِ " ١٩، رواهُ ابنُ ماجَةَ، وفي إسنادِهِ عَمْرو بنُ خالدٍ الكوفيُّ ثُمّ الواسِطيُّ، وهو كَذّابٌ، مُتَّهمٌ بالوضْعِ، وقالَ أَبو حاتمٍ: هذا حَديثٌ باطِلٌ لا أَصْلَ لَهُ. وعن ابنِ عُمرَ: " أَنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كانَ يَمْسَحُ على الجَبائِرِ " ٢٠، رواهُ الدارَقُطنيُّ، وقالَ: لا يَصحُّ مرفوعاً، وأَبو عُمارةَ: محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ المَهدي: ضَعيفٌ. قد تقدّمَ في حديثِ جابرٍ: أَنَّهُ عَليهِ السلامُ، قالَ: " إنّما كانَ يَكفيهِ أَنْ يَتَيمَّمَ ويَعْصِبَ عَلى جُرْحهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمسَحَ عَلَيها " ٢١، ففيهِ دلالةٌ عَلى ضمِّ المَسْحِ إلى التَيمُّمِ، وهوَ الصَّحيحُ.
١٨ رواه البخاري (١/ ٢١٠)، ومسلم (١/ ٢٧٩). ١٩ رواه ابن ماجة (٦٥٧)، والدارقطني (١/ ٢٢٧). ٢٠ رواه الدارقطني (١/ ٢٠٥)، وقال: لا يصح مرفوعا، وأبو عمارة ضعيفٌ جدا. ٢١ سبق تخريجه.
→ prev 144 / 795 next ←