← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
321 · ص165 · ج2
عن سليمانَ بنِ يسارٍ: " أنّ ابنَ سندرٍ تزوّجَ امرأةً، وكانَ خصيّاً، فنزَعها منه عمرُ بنُ الخطابِ " ٨، رواهُ عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ عن عَمْرو بنِ الحارثِ عن بُكَيْرِ بنِ عبدِ الله عنهُ، وهذا: إسنادٌ جيّدٌ، إلا أنهُ: منقطعٌ بينَ سليمانَ بنِ يَسار، وعمرَ بنِ الخطاب، فإنهُ لم يُدركْهُ. وقالَ الشافعيُّ: عن وَكيعٍ عن سُفيانَ عن رجلٍ عن الشَّعبيّ عن عليٍّ: " في رجل تزوّجَ امرأةً بها جنونٌ أو جذامٌ أو برَصٌ، قالَ: إذا لمْ يدخلْ بها فُرِّقَ بينَهما، وإن دخلَ بها فهي امرأتُهُ، إن شاءَ طلَّقها، وإن شاءَ أمسكَها " ٩. وقالَ الشافعيُّ أيضاً: أخبرَنا مالكٌ عن يحيى بنِ سَعيدٍ عن سعيدِ بنِ المُسيّب، قالَ: قالَ عمرُ: " أيّما رجلٍ تزوّجَ امرأةً وبها جنونٌ أو جذامٌ، أو بَرصٌ فمسّها، فلها صداقُها، وذلكَ لزوجِها غُرمٌ على وليُّها " ١٠. وقد حَكى الشافعيُّ في القديمِ عن عمرَ، وعليٍّ، وابنِ عبّاسٍ في المغرورِ يرجعُ بالمَهْرِ على من غرَّهُ، ويُعْضَدُ بما تقدّمَ من قولهِ عليهِ السّلام: " من غشَّ فليسَ منّي " ١١، ثمّ قالَ في الجديدِ: وإنّما تركتُ ذلكَ لحديثِ: " أيّما امرأةٍ بغيرِ إذنِ وليّها، فنكاحُها باطلٌ، فإنْ أصابَها فلها الصِّداقُ بما استحلَّ من فَرْجها " ١٢، قالَ: فجعلَ لها الصِّداقَ في النكاحِ الفاسد، وهي التي غرَّتْهُ، فلأنْ يجعلَ لها الصّداقَ بلا رجوعٍ على الغارّ في النكاحِ الصّحيحِ الذي الزوجُ فيهِ مُخَيرٌ بطريقِ الأولى. عن عمرَ بنِ الخطاب: أنهُ قالَ: في العِنّينِ: يُؤجَّلُ سنةً، فإن قدرَ عليْها، وإلا فُرِّقَ
٨ ابن أبي شيبة (٤/ ٤٠٥)، دون تسميته، وسماه البيهقي (٧/ ٣٦) حين ذكر قصته مع مولاه زنباع حين جبَّ مذاكيره. ٩ الشافعي (٧/ ١٧١ الأم مع المسند) أخرجه البيهقي (٧/ ٢١٥) من طريقه هكذا. ١٠ الشافعي (٨/ ١٧٦ الأم مع المسند). أخرجه البيهقي (٧/ ٢١٤) من طريقه هكذا ومن غيره. ١١ تقدم. ١٢ الشافعي معلقاً (٨/ ٤٣٥ الأم مع المسند). أخرجه البيهقي (٧/ ٢١٩) معلقاً.
→ prev 321 / 795 next ←