← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
64 · ص36 · ج1
- قلتُ: وقَدْ رُويَ مِن طرقٍ أُخَرَ يشدُّ بعضُها بَعضاً، فهو حديثٌ حسَنٌ أَو صحيحٌ. - عن أبي هريرةَ: أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " إذا استيقظَ أَحدُكُمْ مِن نومِهِ، فَلا يَغْمِسنَّ يدَهُ في الإناءِ حتى يَغسِلَها ثَلاثاً، فإنّهُ لا يَدري أَين باتتْ يَدُهُ " ٤، أَخرجاهُ. - ولابنِ ماجَةَ، والترمِذِيِّ، وصححَّهُ: " إذا استيقظَ أَحدُكُمْ من الليلِ، فَلا يُدخِلْ يدَهُ في الإناءِ حتَّى يُفرغَ عَلَيها مرَّتين أَو ثلاثاً ". - عن عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ: " أَنَّهُ وصَفَ وضوءَ رَسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَتَمضْمَضَ واستَنْشَقَ ثلاثَ مرّاتٍ من غَرْفةٍ واحدةٍ " ٥. - وفي رواية لهما: " ثلاثاً، بثلاثِ غَرَفاتٍ " ٦. - عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفِ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرو عن أَبيهِ عن جدّهِ، قالَ: " دَخلتُ عَلى النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، وهو يتوضَّأُ، والماءُ يَسيلُ من وجهِهِ ولِحْيَتِهِ عَلى صَدرِهِ، فرأَيْتُهُ يَفصلُ بينَ المَضْمَضَةِ والاسْتِنْشاقِ " ٧، رواهُ أَبو داودَ، وقالَ: سمعتُ أَحمدَ يقولُ: زَعَموا: أَنَّ ابنَ عُيَيْنَةَ كانَ يُنكِرُهُ ويقولُ: أيش هذا الحَديث، طَلْحة عن أبيه عن جدّهِ، وكذا لمْ يُثبتْ هذا الحديثَ أَبو حاتمٍ، وقالَ: طلحةُ هذا رجلٌ من الأَنصارِ، منهمْ مَنْ يقولُ: طَلْحةُ بن مُصَرِّف، ولو كانَ إيّاهُ لَمْ يُختَلفْ فيهِ. عن لَقيطِ بنِ صَبْرَةَ، قالَ: " قلتُ: يا رسولَ اللهِ أَخبرني عن الوضوء، قال: أَسبغ
٤ أخرجه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٢٢)، والبخاري (١/ ١٤١)، ومسلم (١/ ٢٣٣) وابن ماجة (٣٩٣، ٣٩٤، ٣٩٥)، وأبو داود (١٠٣، ١٠٤، ١٠٥)، والترمذي (٢٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والدارقطني (١/ ٤٩ - ٥٠). ٥ رواه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ١٤) وهو جزء من حديث طويل في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وفيه " فمضمض واستنشق من كف واحدة، ففعل ذلك ثلاثا ". ورواه البخاري (١/ ١٥٣) ورواه الترمذي (٢٨)، وأبو داود (١١٨)، ومسلم (١/ ١١٨). ٦ رواه البخاري (١/ ١٥٤)، ومسلم (١/ ١١٩). ٧ أبو داود (١٣٩).
→ prev 64 / 795 next ←