← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
681 · ص346 · ج2
ونُخلّي بينَهم وبينَ أحكامِهمْ، إلا أنْ يأتونا راضينَ بأحكامِنا، فنحكمَ بينهمْ بحكمِ اللهِ وحكمِ رسولِهِ، وإنْ غيَّبوا عنّا لمْ نَعْرضْ لهمْ، فقالَ لهُ عمْرو: صدقتَ، وكانَ غرْفةُ لهُ صحبةٌ " ٤٧، رواهُ البيهقيُّ بإسنادٍ صحيحٍ. وهو من حديثِ ابنِ المباركِ عن حَرْملةَ بنِ عمرانَ، حدَّثني كعْبُ بنُ عَلْقَمةَ عن غُرْفةَ: فذكرَهُ. ورُوِّيناهُ من وجهٍ آخرَ من هذهِ الطريقِ، وفيهِ: " أنّ غُرفةَ لما دعاهُ إلى الإسلامِ، غضبَ وسبَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فقتلَهُ غرفةُ، فقال له عمرو: إنّما يطنأون ٤٨ إلينا بالعهدِ، فقالَ غرفةُ: ما صالحناهمْ أنهم يُؤذونا في اللهِ، وفي رسولِهِ ". تقدَّمَ: " أنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ لما ذكرَ عوفُ بنُ مالكٍ عن ذلكَ اليهوديِّ: أنهُ فجرَ بالمسلمةِ، قتلهُ بالصّلبِ في الحالِ " ٤٩، فدلَّ على أنهُ إذا انتقضَ عهدُ أحدِهمْ يُقتلُ في الحال، وهو أحدُ القولين في المسألةِ، واللهُ سبحانهُ أعلمُ.
٤٧ البيهقي (٩/ ٢٠٠)، وغُرْفة بن الحارث هذا: صحابي له رواية غير هذه. وذكره بعضهم بالمهملة، ولكنه بالمعجمة أصح وأرجح، والله أعلم. ٤٨ هذه الكلمة غير معجمة في الأصل، ولعلها كما أثبتناها فقد جاء في المعجم الوسيط (٢/ ٥٦٨) ما يقارب معناها هنا ففيه: أطْنَأَ، بمعنى مال إلى الربية والتهمة، وتأتي كذلك بمعنى: أصاب في غير مقتل كأطناهُ: أصابه، وتأتي أيضاً بمعنى، مضى، كأطنأ في كذا، أي مضى فيه، واللهُ أعلم. ٤٩ تقدم.
→ prev 681 / 795 next ←