← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3704 · ص308 · ج11
جمع من المفسرين من الصحابة والتابعين وغيرهم: هي الخيل العادية في سبيل الله. وقوله: {ضَبْحًا} من الضبح وهو اضطراب النفَس المتردد من الحنجرة دون أن يخرج من الفم، وهو من أصوات الخيل والسباع. قال ابن عباس: ليس شيء من الحيوانات تضبح غير الفرس والكلب والثعلب، وإنما تضبح هذه الحيوانات إذا تغير حالها من تعب أو فزع، وهو من قولهم: ضبحته النار إذا غيرت لونه. قال علي بن أبي طالب وجماعة من التابعين وأتباعهم: هي الإبل. ويقال: إن ابن عباس رجع عن قوله الخيل إلى الإبل بعد أن ناقشه علي بن أبي طالب. والقول الأول رجَّحه ابن جرير وغيره. وقوله: {فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا} القَدْح: حكُّ الجسم على آخر ليقدح نارا، يقال: قدح فأورى، والمراد منه الخيل التي توري النار بحوافرها إذا سارت في الحجارة. وقوله: {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} أي: جمع الكفار من العدو. وقوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} هذا هو المقسم عليه، ومعناه إنه لنعم ربه لجحود وكفور. وقوله: {لَكَنُودٌ} من كند وهو الكفور بالنعمة، يقال: أرض كنود، أي: الأرض التي لا تنبت شيئا. وقوله: {وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ} الضمير عائد إلى الإنسان حسب الظاهر الذي يقتضيه اتساق الضمائر. ولكن رأى جمهور أهل العلم إنه عائد إلى الله عز وجل، فإنه على ذلك لشهيد، أي: شاهد. ويؤيد القول الأول قوله: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} أي: الإنسان، والخير هو المال، يعني: إن الإنسان لشديد المحبة للمال. وقوله: {وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُور} أي: أُبْرِز وأظهر ما في الصدور من خير أو شر. وقوله: {إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِير} قوله: {يَوْمَئِذٍ} ي: يوم الحساب ليحاسبهم ويجازيهم، وإلا فهو خبير في ذلك اليوم وفي غيره. • * *
→ prev 3704 / 8687 next ←