← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3917 · ص327 · ج3
قلت: وهو كذلك فإن يحيى بن الجزار العرني كما سبق "صدوق"، ورواه الحاكم (١/ ٣٠٦) من هذا الوجه وقال: صحيح على شرط الشيخين. وهذا وهم منه فإن يحيى بن الجزار روي له مسلم وحده وقد سبق قول الدارقطني بأن حديث عائشة أشبه بالصّواب من حديث أمِّ سلمة. قلت: ولكن لا يمنع هذا من صحة الحديثين، وإن كان حديث عائشة أصح لأن أبا معاوية وهو: محمد بن خازم ثقة، حافظ، وأحفظ الناس لحديث الأعمش فلا يُضعف لمخالفة غيره. ثم قال الترمذي: "وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم الوتر بثلاث عشرة، وإحدى عشرة، وتسع، وسبع، وخمس، وثلاث، وواحدة". ثم قال: قال إسحاق بن إبراهيم: "معني ما رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُوتر بثلاث عشرة قال: معناه أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، فنُسبت صلاة الليل إلى الوتر. واحتج بما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أوتروا يا أهل القرآن" قال: إنما عني به قيام اللَّيل، يقول: إنما قِيام اللَّيل على أصحاب القرآن". انتهى قلت: وليس قوله هذا يُحمل على الإطلاق فقد ثبت أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الوتر من واحدة إلى سبع بتسليم واحد، وقال محمد بن نصر في "كتاب الوتر": الأمر عندنا أنَّ الوتر بواحدة وبثلاث وخمس وسبع وتسع، كل ذلك جائز حسن على ما روينا من الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده. وقال سفيان: إن شئت أوترت بخمس، وإن شئت أوترت بثلاث، وإن شئت أوترت بركعة، وقال محمد بن سيرين: "كانوا يوترون بخمس، وبثلاث، وبركعة، ويرون كل ذلك حسنًا". انتهى • عن عبد الله بن أبي قيس قال: قلتُ لعائشة: بكم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر؟ قالت: كان يُوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يُوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاث عشرة. صحيح: رواه أبو داود (١٣٦٢) عن أحمد بن صالح ومحمد بن سلمة المرادي، قالا: حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس فذكره. قال أبو داود: "زاد أحمد بن صالح: ولم يكن يُوتر بركعتين قبل الفجر. قلت: ما يُوتر؟ قالت: لم يكن يدع ذلك. ولم يذكر أحمد (هو ابن صالح): و"ست وثلاث". انتهى قلت: إسناده صحيح. ورواه الإمام أحمد (٢٥١٥٩) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية به، وفيه: وكان لا يدعُ ركعتين. قال البيهقي: "وهذا يحتمل أن يريد به ثلاث لا يفصل بينهن بجلوس ولا تسليم، فيكون في معني رواية هشام بن عروة" "السنن الكبرى" (٣/ ٢٨). وهو يقصد به ما رواه مسلم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله
→ prev 3917 / 8687 next ←