← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3936 · ص328 · ج11
السورة، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري، أو لم يقل بعضهم شيئا. فقال لي: يا ابن عباس! أكذاك تقول؟ قلت: لا. قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه الله {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)} هو فتح مكة فذاك علامة أجلك، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)} قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم. صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤٢٩٤) عن أبي النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: فذكره. • عن ابن عباس قال: لما نزلت: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)} هو علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قد نعيت إليه نفسه، فقيل: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} السورة كلها. حسن: رواه أحمد (٣٢٠١) وابن جرير في تفسيره (٢٤/ ٧٠٩) كلاهما من حديث سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين، عن ابن عباس فذكره. وإسناده حسن من أجل عاصم فإنه حسن الحديث. • عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: قال لي ابن عباس: تعلم آخر سورة نزلت من القرآن، نزلت جميعا؟ قلت: نعم، {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)} قال: صدقت. صحيح: رواه مسلم في التفسير (٣٠٢٤) من طرق عن جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: فذكره. قوله: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)} فيه حث لكل من عرف قرب أجله من مرض أو كبر سن على أن يكثر من الاستغفار، ولذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتأول القرآن، ويُكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم! وبحمدك، اللهم! اغفرْ لي" كما ذكرت عائشة رضي الله عنها. وقوله: {إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} المبالغة من قوله: تاب عليه. • * *
→ prev 3936 / 8687 next ←