← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
190 · ص190
-قوله تعالى:" فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا" (النجم ٦٢)،يقول السمعاني: "حمل بعضهم هذا على الصلوات الخمس، وقيل: أن الآية نزلت بمكة قبل فرض الصلوات الخمس، والسورة مكية فعلى هذا معناه:" فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا"أي: اخضعوا لله ووحدوا " ١. وقد فسرها بالصلوات الخمس مقاتل في تفسيره ٢، وبذا فسرها الإمام الطبري فقال: "فاسجدوا أيها الناس في صلاتكم، دون من سواه من الآلهة والأنداد " ٣. والعلماء مختلفون في هذا السجود على قولين ٤: الأول: المراد به سجود التلاوة، وهو قول ابن مسعود، وبه قال أبو حنيفة والشافعية. والثاني: المراد به سجود الفرض في الصلاة، وهو قول ابن عمر وقال به مالك. - وقال جل وعلا:"وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ" (ق ٤٠)، ذكر الإمام السمعاني أقوالاً في تأويل هذه الآية ٥: الأول: الركعتان بعد المغرب، وقال عنه هو القول المعروف، ورد القرآن به لزيادة الندب والتأكيد، وهو قول علي، وأبي هريرة، وابن عباس. الثاني: المراد جميع النوافل بعد الفرائض. الثالث: الوتر؛ لأنه آخر مايفعله الإنسان عند فراغه من الصلوات. وحكى الإمام الطبري عن جماعة من الأئمة أن المراد بأدبار السجود: التسبيح في أدبار الصلوات المكتوبة ٦، ثم قال: "وأولى الأقوال في ذلك بالصحة، قول من قال: هما الركعتان بعد المغرب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك " ٧. ثم ختم السمعاني مايتعلق بهذه العبادة العظيمة، ببيان فضائلها وميزاتها وماورد فيها: يقول السمعاني: "وقد ورد في السجود أخبار منها ٨:
١ ((السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٣٠٥ ٢ ((مقاتل: تفسير مقاتل:٤/ ١٦٨ ٣ ((الطبري: جامع البيان:٢٢/ ٥٦١ ٤ ((الماوردي: النكت والعيون:٥/ ٤٠٧ - القرطبي: الجامع لأحكام القرآن:١٧/ ١٢٤ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٢٤٨ ٦ ((الطبري: جامع البيان:٢٢/ ٣٨٠ ٧ ((الطبري: جامع البيان:٢٢/ ٣٨١ ٨ ((السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ٢٤٥