← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
471 · ص471
٧ ـ ومع العداوة الظاهرة التي أشار إليها القرآن الكريم، إلا أن الله تعالى ذكر لعباده المؤمنين، سُبل الوقاية والحماية من أساليب الشيطان وإغوائه، ومن تلك الأساليب: أ ـ اتخاذه عدواً، قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر:٦]، أي: عادوه بطاعة الله تعالى. ١ ب ـ الاستعاذة بالله تعالى من شره، قال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فُصِّلَت:٣٦]، " أي: اعتصم بالله، وقد روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: " أعوذ بالله من الشيطان من همزه، ونفثه، ونفخه " ٢ ... ٣ المطلب الثالث: أعمال الجن، وأحوالهم، وصفاتهم: ذكر الله جل شأنه، أخبار الجن، وبعض أحوالهم، ولذا تتبع السمعاني أخبارهم، وبيَّن أحوالهم، ونُجمل ما ذكره السمعاني في الإيمان بالجن، وما يتعلق بهم في الأمور التالية: ١ ـ أن الجن يدخلون في قوله تعالى: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} [الرحمن:١٠]، قال الحسن البصري في الأنام: أنه الجن و الإنس ٤، فهم من الأنام. وهل يصح تسميتهم رجالاً؟ قال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ} [الجن:٦]، قال السمعاني: "الجن لا يسمون رجالاً، والجواب عما ورد في الآية، أنه على طريق المجاز، وقد ورد في أخبار العرب في حكاية: أن قوماً من الجن قالوا: نحن أناس من الجن، فإذا جاز أن يسموا أُناساً، جاز أن يسموا رجالاً " ٥.
١ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٣٤٥ ٢ أخرجه أبو دواد في سننه، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، ح (٧٦٤)، (٧٧٥) ٣ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٥٣ ٤ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٣٢٣ ٥ السمعاني: تفسير القرآن:٦/ ٦٦