← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
671 · ص671
المسألة الثالثة: ما يدخل تحت مسمى الكفر، مما أشار إليه السمعاني: أ ـ سب النبي صلى الله عليه وسلم، واستدل لها بقوله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ} [التوبة:٧٤]، يقول السمعاني: " واختلف في كلمة الكفر، قال بعضهم: كلمة الكفر هي سب محمد صلى الله عليه وسلم ". ١ ب ـ الاستهزاء بالله وآياته ورسوله، قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة:٦٥ - ٦٦]، يقول السمعاني: " فإن قال قائل: " قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ " وهم لم يكونوا مؤمنين؟ الجواب عنه: أن معناه أظهرتم الكفر بعد إظهاركم الإيمان " ٢. أما الاستهزاء بالناس فهو منهي عنه وهو من الكبائر، يقول السمعاني في تفسير قوله تعالى: {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي} [المؤمنون:١١٠]،: " وفي الآية دليل على أن الاستهزاء بالناس كبيرة، وهو موعود عليه ". ٣ ج ـ كراهة ما أنزل الله تعالى، قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد:٩]، يقول السمعاني: " أي: كرهوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وما أنزله الله من القرآن ". ٤ د ـ استحلال الحرام، وتحريم الحلال، قال تعالى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام:١٢١]، يقول السمعاني: " يعني: باستحلال الميتة، قال الزجاج: في هذا دليل على أن استحلال الحرام، وتحريم الحلال، يوجب الكفر ". ٥
١ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٢٨ ٢ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٢٤ ٣ السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٩٣ ٤ السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٧١ ٥ السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٤٠