← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
391 · ص391
وقيل: أراد به رد المؤمنين إليه، ويدخل الكفار فيه تبعاً. ١ ٣٦ ـ النصير: قال تعالى: {نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الأنفال:٤٠]، النصير من أسماء الله تعالى، ومعناه الناصر ٢، ونصر الله جل وعلا وعد عليه حقاً، كما قال جل شأنه: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم:٤٧]، أي: نصرة المؤمنين بإنجائهم، وقيل: نصرة المؤمنين بالذب عنهم، ودفع العذاب عنهم. ٣ ولذا قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام: {وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} [الفتح:٣]، أي: نصراً مع عز، لا ذل فيه ٤، فتحقق النصر، حين قال الرب النصير: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر:١]، والفتح هو فتح مكة، وكان النصر فيه. ٥ وذكر الله فرح المؤمنين بنصره الروم على فارس، قال تعالى {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم:٤ - ٥]، أي: بنصر الله أهل الكتاب، على غير أهل الكتاب، وإنما فرحوا بذلك، لصدق وعد الله تعالى؛ ولأنهم قالوا: كما نصر الله أهل الكتاب، على غير أهل الكتاب، وكذلك ينصرنا عليكم ٦. ولذا قال تعالى: {وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} [الصف:١٣]، والفتح القريب هو فتح مكة، وقيل: فتح فارس والروم، ثم قال تعالى: " وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ " أي: بالنصر في الدنيا، وبالجنة في الآخرة. ٧
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١١٢ - ٣٨١ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٦٥ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢١٩ ٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٩١ ٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٩٦ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٩٧ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٢٨