← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
360 · ص360
والله جل وعز يقول: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه:١١٠]، فالله جل وعلا لا يقدر قدره، ولا يبلغ كنه عظمته. ١ وأما اسمه تعالى الكبير، فقد ورد في مواطن، منها قوله تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج:٦٢]، يقول السمعاني: "أي المتعالي المتعظم ... والكبير صفته تبارك وتعالى " ٢، وقال تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ:٢٣]، يقول السمعاني: " أي: المتعالي العظيم في صفاته " ٣. يقول الطبري: " الكبير: يعني العظيم، الذي كل شيء دونه، ولا شيء أعظم منه " ٤ والكبير في حقه تعالى، مثل الجليل والعظيم، الذي جَلَّ سلطانه وعظم، فكل شيء مستحقر دونه، وقيل: الكبير عن صفات المخلوقين. ٥ ٩ ـ العلي، والأعلى، والمتعال: وفسَّره السمعاني: بالمتعالي عن الأشياء والأنداد، وقيل: العلي بالملك والسلطنة، ٦ قال سبحانه وتعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة:٢٥٥]، {وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج:٦٢]. وقال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد:٩]، يعني: المتعالي عما يقوله المشركون. ٧ وقال تعالى: {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [الليل:٢٠]، أي: إلا طلب رضاء ربه المتعالي. ٨
١ ((الأزهري: تهذيب اللغة: ٢/ ١٨٢، السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٥٦ ٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٥٢ ٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٣٢ ٤ ((الطبري: جامع البيان: ١٨/ ٦٧٦ ٥ ((عياض اليحصبي: مشارق الأنوار: المكتبة العتيقة ودار التراث: ١/ ٣٣٣ ٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٥٩ ٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٨٠ ٨ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٤١