384 · ص384
وقال الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فُصِّلَت:٥٣]، يعني: أولم يكفك يا محمد من ربك، أنه على كل شيء شهيد، وقيل: معناه: أو ليس في شهادة ربك كفاية، وقيل: أو ليس في الدلالة التي أقامها على التوحيد كفاية. وقوله: {أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}، أي لأنه على كل شيء شهيد، أو بأنه على كل شيء شهيد. ١
والشهيد، والخبير، والعليم: كلها ترجع إلى العلم، فالأول: يرجع إلى الأمور الظاهرة، والثاني إلى الأمور الباطنة، والثالث يشملهما. (¬٢)
٢٧ ـ الرقيب:
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:١]، أي: حافظاً. ٣
قال الحليمي: " الرقيب: الذي لا يغفل عما خلق، فيلحقه نقص، أو يدخل عليه خلل " ٤.
٢٨ ـ الوكيل:
قال تعالى: {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الأنعام:١٠٢]، قال السمعاني: " قيل: هو الكفيل بالأرزاق، وقيل: الوكيل هاهنا بمعنى: القائم بخلق كل شيء وتدبيره " ٥.
والوكيل الحافظ والحفيظ ٦، قال تعالى: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [هود:١٢].
والوكيل الشاهد ٧، قال تعالى: {وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} [القصص:٢٨].
والوكيل الذي يدبر الأمور على مشيئته ٨، قال تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزُّمَر:٦٢].
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٦١
٢ ((الزجاج: اشتقاق أسماء الله: مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٢، ١٤٠٦ هـ (١٣٢)
٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٩٤
٤ ((الحليمي: مختصر كتاب المنهاج: ٤٥
٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٣٢
٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٤١٦ - ٣/ ٤٧
٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٧ - ٤/ ١٣٤
٨ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٧٨