389 · ص389
٣٣ ـ القاهر، والقهار:
قال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام:١٨]، يقول السمعاني: " القاهر: الغالب الذي لا يُغلب، وقيل: هو المنفرد بالتدبير، يجبر الخلق على مراده " ١
وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٦٥)} [ص:٦٥]، يقول السمعاني: " والله الواحد القهار، القاهر عباده بما يُريد " ٢
فالقهار: هو الغالب على كل شيء ٣، والغالب الذي لا يغلبه شيء، فسبحان من تعزز بقدرته، وقهر عباده بالموت. ٤
٣٤ ـ الواسع:
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:١١٥]، وفسره السمعاني بقوله: " أي: غني يعطي من السعة " ٥، فالواسع: ذو السعة، وهو الذي يُعطي عن غِنى ٦. والله واسع في الفضل، والرحمة، والقدرة سبحانه جل في علاه. ٧
وهو سبحانه واسع الغنى، ولذا قال سبحانه: {إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} [العنكبوت:٥٦]، أي: رزقي واسع، ذكره مطرف بن عبدالله بن الشخير. ٨
وهو سبحانه واسع المغفرة، يقول تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم:٣٢]، أي: كثير المغفرة. ٩
فإن قيل: ما مناسبة سعة الرحمة في سياق التكذيب، في قوله تعالى: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ} [الأنعام:١٤٧]؟، يقول السمعاني:
" قال ثعلب: هو الرحمة بتأخير العذاب عنهم، لا بترك أهل العذاب، وهذا حسن، بدليل قوله: " وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ " ١٠
١ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٩٣
٢ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٤٥٢ - ٤٥٨
٣ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣١
٤ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٨٧
٥ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٣٠
٦ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٥٠
٧ ((السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٦٨
٨ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٨٩
٩ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢٩٨
١٠ ((السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١٥٤