← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
437 · ص437
٦ ـ ذو منظر حسن: قال تعالى: {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} [النجم:٦]، روي هذا عن الحسن، وقال السمعاني:" وقال غيره: وهو الأولى: ذو قوة، يُقال: حبل مري، أي: محكم الفتل" ١. ج ـ أن جبريل - عليه السلام -، كان يأتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في صورة دحية الكلبي ٢، وأما رؤيته في صورته الحقيقية، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما رآه في صورته التي خُلق عليها إلا مرتين: مرة بالأفق الأعلى، وكان ذلك عند ابتداء الوحي، وقال أهل المعاني: كان ذلك شبه آية، أراها النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليعلم أنه من الله، والمرة الثانية: رآه عند سدرة المنتهى ليلة المعراج ٣، قال تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم:١٨]، قال ابن مسعود: أي: جبريل وله ستمائة جناح، قد سد الأفق، وفي رواية ينتشر من ريشه الدر والياقوت والتعاويذ، وفي رواية أخرى عن ابن مسعود: أنه رأى رفرفا أخضر، قد ملأ الأفق ٤ ٥. د ـ لِمَ استعاذت مريم عليها السلام من جبريل - عليه السلام - في قولها:" قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا" [مريم:١٨]، وإنما يستعاذ بالرحمن من الشخص إذا كان فاجراً، فأما إن كان متقياً لا يكون محل الإستعاذة منه؛ لأنه متق لايقدم على الفجور؟ والجواب من أوجه: ١ - أن هذا كقول القائل: إن كنت مؤمنا فلا تظلمني، يعني: أنه ينبغي أن يكون إيمانك مانعا من الظلم، كذلك هاهنا معناه، ينبغي أن يكون تقواك مانعا من الفجور. ٢ - وقيل: إنها شكت في حاله، فقالت ماقالت على الشك.
١ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٢٨٥. ٢ السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ٩٠. ٣ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٢٨٩. ٤ أخرجه أحمد في المسند، في مسند ابن مسعود، ح (٣٧٤٠) (٣٧٤٨) -٣٩١٥) (٤٣٩٦)، وكلها وردت بالتهاويل دون لفظ التعاويذ. ٥ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٢٩٣، وذكر السمعاني جوابين في سؤال أورده عن السامري: كيف عرف السامري أثر فرس جبريل، وكيف رآه من بين سائر الناس؟ تفسير القرآن:٣/ ٣٥٢.