465 · ص465
والله تعالى:" سمى الشيطان غروراً، قال تعالى: {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان:٣٣]، يعني: الشيطان، وتغريره للإنسان: هو تزيينه للمعاصي، وتمنيه المغفرة من الله، وعَبَّر عنه؛ بتزيينه له المعاصي، وتمنيه المغفرة ١. وقال تعالى: {وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [الحديد:١٤]، أي: الشيطان، وإنما سُمي الشيطان غروراً؛ لأن الناس تغر الناس بتمنية الأباطيل. ٢
ح ـ بث الحزن في القلوب: قال تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [المجادلة:١٠]، فالنجوى من الشيطان؛ ليحزن الذين آمنوا، بما يسمعون من الإرجاف بالسَّرِيَّة، وذلك أن المنافقين كان بعضهم يقول إذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية: قد أصاب السرية، وكذا قد أسروا وقتلوا، وما يشبه ذلك؛ إرجافاً للمسلمين، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. ٣
٣ ـ أن الله تعالى أوجب الكفر بالشيطان؛ لأنه كافر بالله تعالى، عَصِيٌّ لأمره، قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ} [البقرة:٢٦٥]، والطاغوت الشيطان ٤، وقد سماه الله طاغوتاً، فقال: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا} [الزُّمَر:١٧]، أي: الشيطان. ٥
١ السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٢٤٠
٢ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٣٧١
٣ السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٣٨٦ - ٣٨٧
٤ السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٢٦٠
٥ السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٤٦٣.