← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء السمعاني العقدية
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
477 · ص477
الثانية: كيف صح استثناؤه، وهو جني من الملائكة؟ قيل: عمل على حكم التغليب، في إطلاق اسم الملائكة عليهم وعليه، فأخرج الاستثناء على ذلك، كقولك: خرجوا إلا فلانة، لامرأة بين الرجال. ١ ٤ ـ حكى الرازي في تفسيره الخلاف، وبيَّن الأدلة، ورجح أن إبليس ليس من الملائكة ٢، وهذا القول هو الراجح ـ والعلم عند الله تعالى ـ، وهو المروي عن الحسن والزهري، وابن زيد، ورجحه الزجاج ٣، وابن حزم، وقال: " وقد ادعى قوم أن إبليس كان ملكاً فعصى، حاشا لله من هذا؛ لأن الله قد كذب هذا القول بقول تعالى {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ} [الكهف:٥٠]، وبقوله:" أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي " وبإخباره أنه خلق إبليس من نار السموم، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " خلقت الملائكة من نور" ٤، والنور غير النار بلا شك، فصح أن الجن غير الملائكة، والملائكة كلهم خيار مكرمون بنص القرآن، والجن والإنس فيهما مذموم ومحمود " ٥.
١ الزمخشري: الكشاف: ٣/ ٩١ ٢ الرازي: مفاتيح الغيب: ٢/ ٢٤٨ ٣ الزجاج: معاني القرآن: ١/ ١١٤ ٤ أخرجه مسلم في صحيحه، باب في أحاديث متفرقة، ح (٢٩٩٦) ٥ ابن حزم: الفِصل: ٤/ ٢٨